الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١٥١
قطرة من علومه عمت الكون فغاضت بها بحار الماء
١٥٢
سار كالخط منه مسربة تمتدللسرة امتداد استواء
١٥٣
بطنه في الجمال والصدر سيان فعن سجلهة خلا والتواء
١٥٤
أشعر المنكبين ضخم الكراديسطويل الزندين بحر العطاء
١٥٥
كان شئن الكفين يحكى ذراعيهقضيب من فضة بيضاء
١٥٦
واسع الراحتين كم راحة راحت لنا من نداهما وغناء
١٥٧
طابتا ملمسا ولينا كمابالطول قد طالتا وبالأسداء
١٥٨
ساقه السائق العلى فاق حسناوبهاء جمارتىّ شماء
١٥٩
قدماه مسيحتان ومن وطئهمالان جلمد الصفواء
١٦٠
واذا ما سعى تكفأ كالسيلاذا انحط سافلا من سماء
١٦١
ليس بالشاهق الطوال وان ماشى طوالا كانا بطول سواء
١٦٢
قمر الشمس نوره فإذا لمترعين ظلا له في الضحاء
١٦٣
يقظ القلب دائما ما لعينيهاذا نامتا سوى الاغفاء
١٦٤
دائم الخوف باسم حالة الضحككثير الرجا شديد الحياء
١٦٥
واذا مامشى سعى بالهوينالالعجب حاشا ولا كبرياء
١٦٦
حاز كل الجمال معنى ومبنىوحوى أكمل النهى والبهاء
١٦٧
حسنه ألبس الملابس حسنافهى منه في نضرة وازدهاء
١٦٨
لبس الابيض النقيّ فأضحىأصبح اللون مشرق اللألأء
١٦٩
وحكاه في أسود لون بدرللورى لاح في دجا الظلماء
١٧٠
وغدا أخضر الملابس اذلابسه شبه روضة غناء
١٧١
ما ذكاء عند الشروق اذا لاح لراء في حلة حمراء
١٧٢
أو سناها وقد دنت لغروبمذ بدا في ملاءة صفراء
١٧٣
عرفه فائق غوالي الغواليفبه سل مجرب الخبراء
١٧٤
مثل ام العروس حين اتتهتبتغي منه مصلها للنساء
١٧٥
فحباها قارورة ملئت منرشح زنديه ياله من حباء
١٧٦
فلا عرفها المدينة طيباوكساها به ثياب كساء
١٧٧
ليس بالفظ والغليظ ولا السخاب والمرتدي ردا الكبرياء
١٧٨
خصف النعل رقع الثوب قمّالبيت والى الفتاة عند الرحاء
١٧٩
حلب الشاة خلفه اردف الراكب قال المزاح غير الفراء
١٨٠
ركب العير عاريا موكفا بالليف مامال قط نحو الرياء
١٨١
وبرحل رث على جمل حجبريئا في الكل عن ازدراء
١٨٢
بل كسى كل خلة حلة الفخر فحلت بأوج اسمى سماء
١٨٣
ونهى الصحب عن قيام له انجائهم قاصدا وعن اطراء
١٨٤
لم يقل لا لسائل بل جوادمنعم في الأقتار والأثراء
١٨٥
حيث ما ينتهي به مجلس حلّموفى الحظوظ للجلساء
١٨٦
وبلبيك للدعاء مجيبمن فتى أو فتية أو نساء
١٨٧
يبتدي بالسلام طفلا و كهلاورقيقا وكل أهل اهتداء
١٨٨
خلقه الذكر عادل بالقضاياومواسى المسيء بالأعضاء
١٨٩
كم عليه ذوو الجهالة بالجهلأساؤا وبالغوا في الاذاء
١٩٠
وهو يأبى الاصفاء وصفحاعنهمو وهي شيمة الحلماء
١٩١
لو يشأ هلكهم أجاب الى ذاملك الأخشبين بالاكفاء
١٩٢
ان نفس الحليم تزداد بالقدرة حلما على مديم الجفاء
١٩٣
فخرطه في الفضل ليس يضاهىوثناه قد فاق كل ثناء
١٩٤
جاء بالملة الحنيفية السمحة رفقا بالامة الضعفاء
١٩٥
فدعينا به لأقوم دينوهدينا للسنة البيضاء
١٩٦
وكفينا بشرعه حرجا كان بمن قبل خشية الاعياء
١٩٧
أين قتل المسئ من توبة أوأين قرض من طهر رجس بماء
١٩٨
هدم الشرك مهد الدين بأسمنه مازال مذهب البأساء
١٩٩
وأتانا بأعظم الكتب قدرامنه ما زال مذهب البأساء
٢٠٠
باء منه أهل الكتب قدراوحبانا بأصدق الانباء
٢٠١
قد كسا لبسه المحقين عزاوكسا المبطلين ثوب عزاء
٢٠٢
خص بالرعب من مسيرة شهروبنصر مع قلة في اللقاء
٢٠٣
فرمى في القلوب في يوم بدرشبه ما في القليب من القاء
٢٠٤
بعض آياته الكتاب وناهيكبذكر من معجز البلغاء
٢٠٥
أعجز الخلق أن يجيئوا بآىمثل آياته بمحض افتراء
٢٠٦
كلما مرّ بالمسامع ألفاه ذووه أحلى من الحلواء
٢٠٧
صانه الله عن تطرق تبديلاليه أو لغو او الغاء
٢٠٨
كل آن نراه غصنا جديدارائقا للمصغين والقرّاء
٢٠٩
ان اعجازه لأعجب ماجابه المصطفى بغير مراء
٢١٠
ليس الامن فيض افضال طهما من المعجزات للأنبياء
٢١١
ملك كسرى به تمزق لماأن دعاة فلم يجب للدعاء
٢١٢
اشجع الناسف ي الحروب لمن يذكر عذراً أحيا من العذراء
٢١٣
كف كف الكفار كفا بكففاه فيه مسبح الحصباء
٢١٤
منه روّى ألفا بصاع وغذىمنه ألفا به أتم غذاء
٢١٥
ضرع شاة عجفا أدرّ كما رددبه ضوء مقلة عمياء
٢١٦
ورمى رمية به فترامتمنه رعبا جيوش حزب التنائى
٢١٧
وغراس النخيل أثمر في العام وأهدى به رطيب الجناء
٢١٨
وبه الجزل صار سيفا صقيلالامعا في معامع الهيجاء
٢١٩
وبتمر ملء اليدين كفى الغازينب بالخندق الخاص الحشاء
٢٢٠
وله الجذع حين فارقه حنّبصوت كحنة العشراء
٢٢١
ثم لولاه ضمه لتمادىفي حنين كواله للفناء
٢٢٢
وبنزر النضار أعتق سلمان فوفى الكثير خير وفاء
٢٢٣
وأتته الأشجار تسعى على ساق وحياه الصخر كالأحياء
٢٢٤
شق طوعا لاجله البدر لماأن دعاه لذاك بالإيماء
٢٢٥
وشكا المحل بالمدينة شاكفدعا فاستهل غيث السماء
٢٢٦
وتمادى سبعا فجاؤه يشكون له منه خوف هدم البناء
٢٢٧
فانجلى عن ديار يثرب واحتاط بما حولها بعيد الدعاء
٢٢٨
وذراع بالسم أنبأه الحقشفاها كصائح النصحاء
٢٢٩
بأعالى الثرى بعدّ الثرياكأمام يرى الورى من وراء
٢٣٠
حفه الله بالصيانة والعصمة منخلفه بخير وفاء
٢٣١
وحماه عن أن ينال حماه السوءمن قاصديه باستهزاء
٢٣٢
فحمى الخمسة الذين تحرّوالأذى بالوبال والاوباء
٢٣٣
لدعاه الجدار أمّن والثلباليه أبدى صريح اشتكاء
٢٣٤
وله الضب بالرسالة قد أعلننطقا كأفصح الشهداء
٢٣٥
وبه الظبية استغاثت وحيتهبتسليمها وحسن الثناء
٢٣٦
تفله أبرأ العيون وأجراهاومنه الاجاج أعذب ماء
٢٣٧
أعجزت معجزات خير البرايامن نحا نحوها للاستقصاء
٢٣٨
قسما بالذى حباه وحياه بحلم وسودد وحياء
٢٣٩
لو بحار الوجود صارت مداداوأمدّت بالمدّ للانتهاء
٢٤٠
وجميع النبات أقلام نسخوالاراضي طرس وجرم السماء
٢٤١
والبرايا جازوا على عدد النملوحازوا بلاغة الشعراء
٢٤٢
وأعيد الماضي اليهم وزيدواضعف أضعافهم من الانشاء
٢٤٣
وتصدوا لحصر بعض صفاتالمصطفى خير واطىء الغبراء
٢٤٤
ثم ضاقت طروسهم عند ذا الحصروآلت آلاتهم للفناء
٢٤٥
ما أفادوا الاكما أودع اليمّخياطا ألقى به من ماء
٢٤٦
كيف يدرى الضعاف من تعظيموصف الله أعظم العظماء
٢٤٧
فبه لذ بذلة تلق ما لذإذ وقل مع تذلل واستحاء
٢٤٨
يا ملاذ الورى اذا هجم الكرب فحارت منه قوى الأقوياء
٢٤٩
وغياث الانام ان دهم الخطبفحارت مدارك العقلاء
٢٥٠
ومغيث اللهفا اذ الوجل ازدادفساخت قوائم الاصفياء
٢٥١
وفصيح المقال ان عظم الامرفصاخت فصاحة الفصحاء
٢٥٢
وخطيب الثناء اذا القول قدهال فساخت بلاغة الخطباء
٢٥٣
ومجلى الغما اذا الأزمة اشتددت فضاقت مسالك الحنفاء
٢٥٤
ومفيد الوفود ان عمّ غمخير خيران حان فصل القضاء
٢٥٥
بكتاب عليك أنزله اللهبه جاء عنك أذكى ثناء
٢٥٦
وبمسراك بالبراق بليللمصلى الاقصى من البطحاء
٢٥٧
وبمعراجك الذي فيه قدّمتأمام الاملاك والأنبياء
٢٥٨
وبقرب قرّبت ثم الى أنكنت أدنى من قاب قرب اصطفاء
٢٥٩
وبترجيعك الصلاة لخمسبعد خمسين مع بقاء الجزاء
٢٦٠
وبصدّيقك الصدوق الذي حاز بسبق التصديق فضل ابتداء
٢٦١
الرقيق الرفيق بالغار والواقيك فيه من حية رقطاء
٢٦٢
المواسيك بالذي ملكت يمناهصدر الأئمة الخلفاء
٢٦٣
الامام الذي حمى بيضة الدينباحياء السنة البيضاء
٢٦٤
قام بالرفق في الخليقة من بعدكرفق الآباء بالأبناء
٢٦٥
وبفاروقك المفرّق بالبأس جموع الاضلال والاغواء
٢٦٦
السديد الشديد بالمسخط اللهالرحيم الشفوق بالاتقياء
٢٦٧
عمر فاتح الفتوح الذي مهدطرق الهدى بحسن ولاء
٢٦٨
سالب الفرس ملكهم وكذا الروم ومبدى الصلاة بعد الخفاء
٢٦٩
الامير الذي برحمته مار عفاة الأرامل الضعفاء
٢٧٠
فرقا فرّ من مهابته الشيطانعن فجه فرار فراء
٢٧١
وبتاليهما ابن عفان من جهزلله الجيش في اللأواء
٢٧٢
الموفى عن يوم بدر وقد خلفبالأذن أوفر الانصباء
٢٧٣
مصفى الحرب سلمه المتلقىحسن تسليمه القضا بالرضاء
٢٧٤
جامع الذكر في المصاحف ذى النورين شيخ الاحسان كهف الحياء
٢٧٥
فاسح المسجد المؤسس بالتقوىوملقى الاملاك باستحياء
٢٧٦
وباب العلوم صنوك مردىفي الردى كل مبطل بالرداء
٢٧٧
أسد الله في الحرنوب مجلىأزمات الكروب والغماء
٢٧٨
جعل الباب المعجز القوم نقلاترسه يوم خبيبر بنجاء
٢٧٩
لم يمله عن التقى زخرف اللهوولا مال قط للاهواء
٢٨٠
بت زهدا طلاق دنياه ما غرّبأمّ الغرور بالاغراء
٢٨١
الحسيب النسيب أوّل لاقمن ثنيات نسبة الاقرباء
٢٨٢
الوزير المشير بالصوب في الحرب الذى قد علا على الجوزاء
٢٨٣
وكفاه حديث من كنت مولاه فخارا ناهيكب ذا من ثناء
٢٨٤
وبساقى العدا كؤوس الردىأوّل من سل سيفه للقاء
٢٨٥
الزبير الذى بسيماه جاءتيوم بدر أملاك للهيجاء
٢٨٦
وبذى الجود طلحة الخير واقيكأذى المعتدين والأعداء
٢٨٧
ثابت العزم والصناديد فرّوافي الوغى والصبور في الضراء
٢٨٨
يده في ولاك شلت فأعطىوهو حىّ مراتب الشهداء
٢٨٩
وبمن لقب الامين ومن كان له باليمين خير اصطفاء
٢٩٠
المكهنى أبا عبيدة حاوىشرف الهجرتين أعلى علاء
٢٩١
عامر بن الجراح من جميع اللهله الحسنيين في السعداء
٢٩٢
وبعبد الرحمن ممتلىء الجوف من الخوف خشية الابطاء
٢٩٣
رزق البسطة السنية في الدنيافلم تستمله للسراء
٢٩٤
ابن عوف المصيب في الرأى اذ قدّمعثمان ثالث الخلفاء
٢٩٥
وبمن شاهد المشاهد والمعبكسرى كسرا وطول بلاء
٢٩٦
خالد المجتبى المسدّد سعدألموفى الطعان في الظلماء
٢٩٧
دعوة منك صادفته فما أخطأسهم رماه للاشقياء
٢٩٨
وبذى الهجرة القديمة والفضلسعيد المعدود في الاصفياء
٢٩٩
خاتم العشرة المبشر كلّمنك يوم الجزاء بالنعماء
٣٠٠
الموالوك زعزعا ورخاءالمواسوك في غلا ورخاء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الرحمن الحميدي

عُرف بين أهل مصر بشيخ الورّاقين، وهو عبد الرحمن بن أحمد بن علي الحميدي المصري. جمع إلى صنعة الوراقة اشتغالًا بالتأليف، فله كتابان في شرح بديعية، أحدهما «منح السميع» والآخر في مدح الشفيع.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن الحميدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة