١
نورُكَ الكُلُّ وَالوَرى أَجزاءُيا نَبِيّاً مِن جُندِهِ الأَنبِياءُ
٢
رَحمَةَ الكَونِ كُنتَ أَنتَ وَلَولاكَ لَدامَت في غَيبِها الأَشياءُ
٣
مُنتَهى الفَضلِ في العَوالِمِ جَمعاًفَوقَهُ مِن كَمالِكَ الإِبتِداءُ
٤
لَم تَزَل فَوقَ كُلِّ فَوقٍ مُجِدّاًبِالتَرَقّي ما لِلتَّرَقّي اِنتِهاءُ
٥
جُزتَ قَدراً فَما أَمامَكَ خَلقٌفَوقَكَ اللَهُ وَالبَرايا وَراءُ
٦
خَير أَرضٍ ثَوَيتَ فَهيَ سَماءٌبِكَ طالَت ما طاوَلَتها سَماءُ
٧
يا رَعى اللَهُ طَيبَةً مِن رِياضٍطابَ فيها الهَوى وَطابَ الهَواءُ
٨
شاقَني في رُبوعِها خَيرُ حَيٍّحَلَّ لا زَينَبٌ وَلا أَسماءُ
٩
وَعَدَتني نَفسي الدُنُوَّ وَلَكِنأَينَ مِنّي وَأَينَ مِنها الوَفاءُ
١٠
غادَرَتها الذُنوبُ عَرجاء وَالقَفرُ بَعيدٌ ما تَصنَعُ العَرجاءُ
١١
وَبِحارٌ ما بَينَنا وَقِفارٌثُمَّ صَحراء بَعدَها صَحراءُ
١٢
فَمَتى أَقطَعُ البِحارَ بِفُلكٍذي بُخارٍ كَأَنَّهُ هَوجاءُ
١٣
وَمَتى أَقطَعُ القِفارَ بِبَحرٍمِن سَرابٍ تَخوضُ بي وَجناءُ
١٤
في رِفاقٍ مِنَ المُحِبّينَ كُلٌّفَوقَهُ مِن غَرامِهِ سيماءُ
١٥
جَسَدٌ ناحِلٌ وَطَرفٌ قَريحظَلَّ يَهمي وَهامَةٌ شَعثاءُ
١٦
أَضرَمَ الوَجدُ نارَهُ بِحَشاهُموَلِثِقلِ الغَرامِ ناحوا وَناؤُوا
١٧
شَرِبوا دَمعَهُم فَزادوا أُواماًما بِدَمعٍ لِعاشِقِ إِرواءُ
١٨
لا تَسَل وَصفَ حُبِّهِم فَهوَ سِرٌّبِسوى الذَوقِ ما لَهُ إِفشاءُ
١٩
ساقَهُم لِلحِجازِ أَيُّ حنينٍضَمَّهُ مِن ضُلوعِهِم أَحناءُ
٢٠
أُحُدٌ شاقَهُم وَأَكنافُ سَلعٍلا رَوابي نَجدٍ وَلا الدَهناءُ
٢١
نَسَمات القَبول هَبَّت عَلَيهِمرَنَّحَتهُم كَأَنَّها صَهباءُ
٢٢
هِيَ كانَت أَرواحُهُم وَبِها كانَ لَهُم بَعدَ مَوتِهِم إِحياءُ
٢٣
قُبضَ القَبضُ مِنهُم بُسِطَ البَسطُ لَهُم حينَ بادَتِ البَيداءُ
٢٤
بِاِنتِشاقِ النَسيمِ كُلٌّ عَراهُحينَ جازَت أَرضَ الحَبيبِ اِنتِشاءُ
٢٥
لا بِبِنتِ الكُرومِ هاموا وَلَم يَعبَث بِهِم أَهيَفٌ وَلا هَيفاءُ
٢٦
إِنَّما اللَّهُ وَالنَبِيّ هَواهُموَجَميعُ الأَكوانِ بَعدُ هَباءُ
٢٧
شاهَدوا النورَ مِن بَعيدٍ قَريباًساطِعاً أَشرَقَت بِهِ الخَضراءُ
٢٨
مِنهُ بَرقٌ لَهُم أَضاءَ وَمِنهُمكُلُّ عَينٍ سَحابَةٌ سَحّاءُ
٢٩
لَيتَني مِنهُم وَماذا بِليتٍما بِلَيتٍ سِوى العَناءِ غَناءُ
٣٠
قَرَّبَتهُم أَحِبَّةٌ أَبعَدونيبِذُنوبٍ تَنأى بِها الأَقرِباءُ
٣١
عَينيَ اِبكي مَهما اِستَطَعتِ وَماذالَو أَدَمتُ البُكاءَ يُغني البُكاءُ
٣٢
لَو بَكَيتُ العَقيقَ بِالسَفحِ ما كانَ لِوَجدي غَيرَ اللِقاءِ شِفاءُ
٣٣
لَو أَرادوا لَواصَلوني وَلَكِنأَحسَنوا في قَطيعَتي ما أَساؤوا
٣٤
لَستُ أَهلاً لِوَصلِهِم فَظَلاميحائِلٌ أَن يَحُلَّ مِنهُم ضِياءُ
٣٥
هَجَروني وَلَستُ أُنكِرُ أَنّيلَم أَزَل مُذنِباً وَكُلّي خَطاءُ
٣٦
غَيرَ أَنّي اِلتَجَأتُ قِدماً إِلَيهِموَعَزيزٌ عَلى الكِرامِ اِلتِجاءُ
٣٧
وَرَجَوتُ النَوالَ مِنهُم وَظَنّيبَل يَقيني أَن لا يَخيبَ الرَجاءُ
٣٨
إِن أَكُن مُذنِباً فَهُم أَهلُ عَفوٍوَعَلى الكَونِ إِن رَضوني العَفاءُ
٣٩
أَو أَكُن أَكدَرَ المُحِبّينَ قَلباًفَلِمِثلي مِنهُم يَكونُ الصَفاءُ
٤٠
أَو يَكُن في الفُؤادِ داءٌ قَديمٌفَلَدَيهِم لِكُلِّ داءٍ دَواءُ
٤١
أَو أَكُن فاقِداً فِعالَ مُحِبٍّفَلِقَلبي عَلى الوِدادِ اِحتِواءُ
٤٢
أَو يَرَوني أَفلَستُ مِن عَمَلِ البررِ فَمِنهُم نالَ الغِنى الأَغنِياءُ
٤٣
أَو أَكُن مُثرِياً وَلَستُ بِهَذافَمَعَ الهَجرِ ما يُفيدُ الثَراءُ
٤٤
أَو أَكُن نازِحَ الدِيارِ فَمِنهُملَحَظاتٌ تَدنو بِها البُعَداءُ
٤٥
لَيتَ شِعري كَيفَ الوُصولُ إِلى طيبَةَ وَهيَ الحَبيبَةُ العَذراءُ
٤٦
فَتُداوي سَوداءَ قَلبٍ مُحِبٍّأَثَّرت فيهِ عَينُها الزَرقاءُ
٤٧
حَبَّذا العيدُ يَومَ يَبدو المُصَلّىوَالنَقا وَالمَناخَةُ الفَيحاءُ
٤٨
يَنحَني المُنحَنى هُناكَ عَلى الصَببِ حُنُوّاً وَتَعطِفُ الزَوراءُ
٤٩
وَلَهُ تَضحَكُ الثَنايا إِذا ماثارَ مِن شِدَّةِ السُرورِ البُكاءُ
٥٠
حَيِّ يا بَرقُ بِالحِجازِ عُرَيباًمِن نَداهُم لِكُلِّ روحٍ غِذاءُ
٥١
حَيِّ يا بَرقُ بِالمَدينَةِ حَيّاًلِعُلاهُم قَد دانَتِ الأَحياءُ
٥٢
مِنهُمُ الغادِياتُ نالَت حَياهاوَاِستَمَدَّت حَياتَها الأَحياءُ
٥٣
حَيِّ عَنّي عُرباً بِطَيبَةَ طابواطابَ فيهِم شِعري وَطابَ الثَناءُ
٥٤
حَيِّ عُرباً هُم سادَةُ الخَلقِ طُرّاًلَهُمُ الناسُ أَعبُدٌ وَإِماءُ
٥٥
خَيَّموا ثمَّ في رِياضِ جِنانٍحَسَدَتها الخَضراءُ وَالغَبراءُ
٥٦
حَيِّ عَنّي سَلعاً وَحَيِّ العَواليحَبَّذا حَبَّذا هُناكَ العَلاءُ
٥٧
حَيِّ عَنّي العَقيقَ حَيِّ قُباءأَينَ مِنّي العَقيقُ أَينَ قُباءُ
٥٨
حَيِّ عَنّي البَقيعَ وَالسَفحَ وَالمَسجِدَ حَيثُ الأَنوارُ حَيثُ البَهاءُ
٥٩
حَيثُ روحُ الأَرواحِ حَيثُ جِنانُ الخُلدِ حَيثُ النَعيمُ وَالنَعماءُ
٦٠
حَيثُ بَحرُ اللَهِ المُحيطُ بِكُلِّ الفضلِ كُلُّ الوُرّادِ مِنهُ رِواءُ
٦١
حَيثُ رَبعُ الحَبيبِ يَعلوهُ مِن نورٍ قِبابٌ أَقَلُّها الخَضراءُ
٦٢
حَيثُ يَثوي مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الخَلقِ وَفي بابِهِ الوَرى فُقَراءُ
٦٣
يَقسِمُ الجودَ بَينَهُم وَمِنَ اللَهِ أَتاهُم عَلى يَدَيهِ العَطاءُ
٦٤
وَهوَ سارٍ بَينَ العَوالِمِ لَم تَحصُرهُ مِن رَوضِ قَبرِهِ أَرجاءُ
٦٥
فَلَدَيهِ فَوقَ السَماءِ وَتَحتَ الأَرضِ وَالعَرشُ وَالحَضيضُ سَواءُ
٦٦
هُوَ حَيٌّ في قَبرِهِ بِحَياةٍكُلُّ حَيٍّ مِنها لَهُ اِستِملاءُ
٦٧
مَلَأَ الكَونَ روحُهُ وَهوَ نورٌوَبِهِ لِلجِنانِ بَعدُ اِمتِلاءُ
٦٨
هُوَ أَصلٌ لِلمُرسَلينَ أَصيلٌهُم فُروعٌ لَه وَهُم وُكَلاءُ
٦٩
يَدَّعي هَذِهِ الرِسالَةَ حَقّاًوَعَلَيها جَميعُهُم شُهَداءُ
٧٠
قُدوَةُ العالَمينَ في كُلِّ هَديٍلِهُداةِ الوَرى بِهِ التَأساءُ
٧١
شَرعُهُ البَحرُ والشَرائِعُ تَجريمِنهُ إِمّا جَداوِلٌ أَو قِناءُ
٧٢
بَهَرَ الناسَ مِنهُ خَلقٌ فَما الشَمسُ وَخُلقٌ ما الرَوضَةُ الغَنّاءُ
٧٣
بَحرُ حِلمٍ لَو قَطرَةٌ مِنهُ فَوقَ الننارِ سالَت لَزالَ مِنها الصلاءُ
٧٤
وَلَو الرُحمُ حينَ يَغضَبُ لِلَهِ عَداهُ لَذابَتِ الأَشياءُ
٧٥
أَعقَلُ العاقِلينَ في كُلِّ عَصرٍعُقِلَت عَن لحاقِهِ العُقَلاءُ
٧٦
عَقلُهُ الشَمسُ وَالعُقولُ جَميعاًكَخُيوطٍ مِنها حَواها الفَضاءُ
٧٧
أَعلَمُ العالَمينَ أَعذَبُ بَحرٍلِسِوى اللَّهِ مِن نَداهُ اِستِقاءُ
٧٨
فَلِأَهلِ العُلومِ مِنهُ اِرتِشافاتٌ وَلِلأَنبِياءِ مِنهُ اِرتِواءُ
٧٩
أَعدَلُ الخَلقِ ما لَهُ في اِتِّباعِ الحَقِّ في كُلِّ أُمَّةٍ عُدَلاءُ
٨٠
أَعرَفُ الكُلِّ بِالحُقوقِ وَلا تَثنيهِ عنها الأَهوالُ وَالأَهواءُ
٨١
مَصدَرُ المَكرُماتِ مَورِدَها العَذبُ كِرامُ الوَرى بِهِ كُرَماءُ
٨٢
أَفرَغَ اللَهُ فيهِ كُلَّ العَطاياوَالبَرايا مِنهُ لَها اِستِعطاءُ
٨٣
صَفوَةُ الخَلقِ أَصلُ كُلِّ صَفاءٍنالَهُ الأَتقِياءُ وَالأَصفِياءُ
٨٤
كَم لَهُ في أَماثِلِ الدَهرِ شِبهٌإِن تَكُن تُشبِهُ البِحارَ الإِضاءُ
٨٥
أَفضَلُ الفاضِلينَ مِن كُلِّ جِنسٍوَاِترُك اِلّا فَما هُنا اِستِثناءُ
٨٦
إِنَّما ما حَوى الزَمانُ مِنَ الفَضلِ وَما حازَهُ بِهِ الفُضَلاءُ
٨٧
كُلُّهُ عَنهُ فاضَ مِن غَيرِ نَقصٍمِثلَما فاضَ عَن ذكاءَ الضِياءُ
٨٨
كُلُّ فَضلٍ في الناسِ فَردُ أُلوفٍنالَها مِن هِباتِهِ الأَولِياءُ
٨٩
وَنِهاياتُهُم قُبَيلَ بِداياتٍ عَلاها فَوقَ الوَرى الأَنبِياءُ
٩٠
وَلَدى الأَنبِياء مِن فَضلِهِ الجُزءُ وَلَكِن لا تُحصَرُ الأَجزاءُ
٩١
وَهوَ وَالرُسلُ وَالمَلائِكُ وَالخَلقُ جَميعاً لِرَبِّهِم فُقَراءُ
٩٢
هُوَ بَعدَ اللَهِ العَظيمِ عَظيمٌدونَ أَدنى مَقامِهِ العُظَماءُ
٩٣
هُوَ أَدنى عَبيدِ مَولاهُ مِنهُما لِعَبدٍ لَم يُدنِهِ إِدناءُ
٩٤
مَن أَرادَ الدُخولَ لِلَّهِ مِن بابٍ سِواهُ جَزاؤُهُ الإِقصاءُ
٩٥
يَرجِعُ الحُبُّ مِنهُ فيهِ إِلى اللَهِ تَعالى وَمِنهُ فيهِ القَلاءُ
٩٦
مَن يُحِبُّ الحَبيبَ فَهوَ حَبيبٌوَعُداةُ الحَبيبِ هُم أَعداءُ
٩٧
قُل لِمَن يَسأَلُ الحَقيقَةَ لا يَنفَكّ مِنهُ عَن أَحمَدَ اِستِفتاءُ
٩٨
هِيَ سِرٌّ بِعِلمِهِ اِستَأثَرَ اللَهُ وَحارَت في شَأنِها العُقَلاءُ
٩٩
قَد عَلِمناهُ عَبدَ مَولاهُ حَقّاًلَيسَ لِلَّهِ وَحدَهُ شُرَكاءُ
١٠٠
ثُمَّ لَسنا نَدري حَقيقَةَ هَذا العَبدِ لَكِن مِن نورِهِ الأَشياءُ
١٠١
صِفهُ وَاِمدَح وَزَكِّ وَاِشرَح وَبالِغوَليُعنكَ المَصاقعُ البُلَغاءُ
١٠٢
فَمُحالٌ بُلوغُكَ الحَدَّ مَهماقُلتَ أَو شِئتَ مِن غُلُوٍّ وَشاؤوا
١٠٣
لَو رَقى العالمونَ كُلَّ ثَناءٍفيهِ مَهما عَلا وَعالَ الثَناءُ
١٠٤
لَدَعاهُم إِلى الأَمامِ مَعانٍعَرَّفَتهُم أَنَّ الجَميعَ وَراءُ
١٠٥
قَد تَساوى بِمَدحِهِ الغايَة القُصوى قُصوراً وَالبَدءُ وَالأَثناءُ
١٠٦
أَيُّ لَفظٍ يَكونُ كُفؤاً لِمَعناهُ وَفي الخَلقِ ما لَهُ أَكفاءُ
١٠٧
هو واللَه فوق كلّ مديحٍأَنشَدتهُ الرواةُ والشعراءُ
١٠٨
كلُّ مَدحٍ له وللناس طرّاًكان فيه من مادحٍ إطراءُ
١٠٩
هوَ منهُ مثل الندى سيقَ لِلبحر وأينَ البحارُ والأنداءُ
١١٠
ليس يدري قدر الحبيب سوى اللَهِ فَماذا تقولهُ الفصحاءُ
١١١
غالِ مَهما اِستطعتَ في النظمِ والنثرِ وأينَ الغلوُّ والغلواءُ
١١٢
ما بِتطويلِ مدحهِ ينتهي الفضلُ فَقصّر أو قل بهِ ما تشاءُ
١١٣
عظَّم اللَّه فضلهُ عظّمَ الخلقَ ومنهُ بعَمرهِ إيلاءُ
١١٤
فَمديحُ الأنامِ مِن بعدِ هذاخَبرٌ صحّ مُنتهاه اِبتداءُ
١١٥
خَيرُ وَصفٍ له العبودة للَهِ فَما فوقها بمدحٍ علاءُ
١١٦
وَتأمّل سُبحان مَن منه فضلاًكانَ ليلاً بعبدهِ الإسراءُ
١١٧
هوَ نورُ الأنوارِ أصلُ البراياحينَ لا آدمٌ ولا حوّاءُ
١١٨
هوَ فردٌ باللَّه والكلّ منهليس ثانٍ هنا وليس ثناءُ
١١٩
منهُ عرشٌ ومنه فرشٌ ومنهقلمٌ كاتبٌ ولوحٌ وماءُ
١٢٠
منهُ كلّ الأفلاكِ كانت وما دارَت بهِ والذواتُ والأسماءُ
١٢١
منهُ نورُ النجومِ والشمسِ والبدرِ وَمثلُ البصائرِ البُصراءُ
١٢٢
فَهو للكلِّ والِدٌ وَأبو الخَلقِ جَميعاً وهم له أبناءُ
١٢٣
رَحمةُ العالمينَ كلٌّ نصيباًنالَ لَكن تفاوتَ الأنصباءُ
١٢٤
فازَ مِنها الروحُ الأمين بسهمٍقَد أصابَ الأمانَ وهو الثناءُ
١٢٥
وَبهِ آدمٌ جنى العفوَ حلواًفهو جانٍ قد جاءه الإجتباءِ
١٢٦
وبهِ النارُ للخليلِ جِناناًقَد أُحيلت وعكسهُ الأعداءُ
١٢٧
خيرةُ اللَّه مُنتقى كلّ خلقوَلكلٍّ منَ الأصولِ اِنتقاءُ
١٢٨
خارهُ واِصطفاهُ فهو خيارٌمِن خيارٍ ومن صفاءٍ صفاءُ
١٢٩
حلَّ نوراً بآدَمٍ فاِستَنارَ الصصلبُ منه والجبهة الغرّاءُ
١٣٠
وَسَرى في الجدودِ كالروح سرّاًصانهُ الأمّهات والآباءُ
١٣١
هو كنزُ الرحمنِ في كلّ عصرٍهُم جميعاً أرصادهُ الأمناءُ
١٣٢
كنزُ درّ قد فاقَ فهو يتيمٌوعليهِ جميعهُم أوصياءُ
١٣٣
قَد تحرّى كَرائماً وكراماًما اِبتغى قطّ في حماهُم بغاءُ
١٣٤
بِصحيحِ النكاحِ دون سفاحٍفهوَ نعم النكاحُ نعمَ الرفاءُ
١٣٥
حلَّ شَيثاً إدريس نوحاً وإبراهيمَ نوراً ومَن أَتاهُ الفداءُ
١٣٦
ثمَّ عدنان ناله ومعدٌّوَنزارٌ وهكذا نجباءُ
١٣٧
مُضَرُ الخيرِ واِبنه اِلياسُ والمُدركُ مِن كلّ رفعةٍ ما يشاءُ
١٣٨
وخزيمٌ كنانةُ النضرُ والمالكُ فهرٌ وغالبٌ واللواءُ
١٣٩
ثمَّ كعبٌ ومرّةٌ وكلابٌوقصيٌّ وكلُّهم كرماءُ
١٤٠
ثمَّ بدرُ البطحاءِ عبدُ منافٍهاشمٌ شيبةُ الفتى المعطاءُ
١٤١
وَأَبو المُصطفى الحلاحلُ عبد اللَهِ والكلّ سادةٌ نبلاءُ
١٤٢
هَكَذا المجدُ وَالمفاخرُ وَالأنسابُ تَعلو وَهكذا النسباءُ
١٤٣
هَكَذا المجدُ والجدودُ فنادِ الخلقَ أينَ الأشباه والأكفاءُ
١٤٤
كلُّ فَردٍ منهم فريدٌ ولم يُنظَر لهُ في زمانه نظراءُ
١٤٥
وَلهُ الأمّهات كلُّ حَصانٍتَتباهى بِمجدِها الأحماءُ
١٤٦
حبَّذا أمّهاتُ خير نبيٍّشرّفَ الكون حبّذا الآباءُ
١٤٧
لَم يَزل سارياً سُرى الشمسِ والدهرُ منَ الشركِ ليلةٌ ليلاءُ
١٤٨
مِن سَماءٍ إلى سماءٍ وأعنيكلَّ أصلٍ له بقولي سماءُ
١٤٩
لَم يَزَل سارياً إلى أَن تجلّتشمسُ أنوارهِ وفاض الضياءُ
١٥٠
وَهبَ اللَّه بنتَ وهبٍ به كللَ هناءٍ وزالَ عَنها العناءُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.