الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
صاح عرّج على قباب قباءوارتقب خلوه عن الرقباء
٢
لا تكن لاهيا بسعدي وسلميلا ولا معجبا بجرّ قباء
٣
وتذلل لسادة في فؤاديلهمو مسكن حصين البناء
٤
وتلطف واروى حديثا قديماعن غرام نام حشا أحشائي
٥
وتعطف وانشر لهم طيّ وجديوهيامي بهم وطول بكائي
٦
قل تركتم صبا صبا في هواكموتباريح الهجر في برحائي
٧
قد وهى في الهوى تجلدهوالنوم كالصبر عنه قاص ونائي
٨
بين واش وشى بافتراءوعذول يعزى الى العوّاء
٩
وجنان عن التسلى جبانودموع ممزوجة بدماء
١٠
وزفير لولا المدامع تهمىلشواه قد صار حلف عناء
١١
شاقه نشق طيب طيبة مأوىالفخر والمجد والعلى والهناء
١٢
مهبط الوحي منزل العز مثوىالفضل دار الثنا محل البهاء
١٣
تربة تربها على التبر يسمووضياها يفوق ضوء ذكاء
١٤
بقعة فضلت على العرش والكرسي فضلا عن سائر البطحاء
١٥
موطن حل فيه خير نبيّمتحل بأشرف الأسماء
١٦
أحمد الحامدين محمود فعلخص بالحوض واللوا والولاء
١٧
حسن محسن رؤف رحيمخاتم الرسل صفوة الأصفياء
١٨
أعبد العابدين برّ كريممنه كانت مكارم الكرماء
١٩
رحمة الله للخلائق طرّافبه منه رحمة الرحماء
٢٠
أعذب الخلق منطقا اصدق الناس مقالا ما فاه بالفحشاء
٢١
أعرف العارفين أخوف خلق اللهمنه في جهره والخفاء
٢٢
كل ما في الوجود من أجله أوجد لا تفتقر الى استثناء
٢٣
أكمل الكاملين كل كمالمنه فضلا سرى الى الفضلاء
٢٤
فيه آدم تعلم مالميدره غيره من الأسماء
٢٥
وبه في السفين نجى نوحونجى يونس من الغماء
٢٦
حرُّ نار الخليل قد صار بردااذ به كان حالة الألقاء
٢٧
أي حرّ يقوى بمن كانت السحبله في الهجير اقوى وفاء
٢٨
كشف الضر منه عن جسم ايوب وأوتي ضعفا من الاذلاء
٢٩
وبه قد علا لأدريس شأنوالذبيحان أنقذا بالغداء
٣٠
منه سرّ سرى لعيسى فأحيادارسا مذ دعاه بعد البلاء
٣١
وكذا أكمها وأبرص أبرافشفا ذاك وذاك أوفى شفاء
٣٢
هو من قبل كل خلق نبيلا تقف عند حد طين وماء
٣٣
كان نور الألاء اذ ذاك فاستودع ضمنا بمبدا الآباء
٣٤
فتلقاه من شريف شريفمن لدن آدم ومن حواء
٣٥
مودع في كرائم من كرامعن سفاح تنزهوا وخناء
٣٦
فأتى الفخر منه آمنة اذكان منها له أجل وعاء
٣٧
حملته فلم تجد منه ثقلاحال حمل كما يرى بالنساء
٣٨
فهنيئا به لها اذ بخيرالخلق جائت وسيد الأنبياء
٣٩
وضعته مكان في الوضع رفعوارتفاع للحق والأهواء
٤٠
أبرزته شمسا محا غيهب الشرك ومنها استضاء كل ضياء
٤١
وبميلاده بدت معجزاتفرأى المشركون هول المرائي
٤٢
أطفاتهم نارهم ليعلم ان قدجاء من كفرهم به في انطفاء
٤٣
أي نار ترى وبالنور لاحتدور بصرى لمن بمكة رائي
٤٤
وبكسر الايوان قد آن جبروانكسار للدين والأعداء
٤٥
واكبت اوثانهم فأحسوابمبادئ الوبال والاوباء
٤٦
وعيون سيئت بساوة ساوتحيث غيضت مقعر الغبراء
٤٧
يالها ليلة لنا اسفرت عنبدر تمّ محا دجا الظلماء
٤٨
ليلة شرّفت على كل يوماذ حبتنا مشرّف الشرفاء
٤٩
فأتته حليمة مذ أبتهمرضعات جهلن كنز الغناء
٥٠
قبلته فاقبل الأمن واليمنلديها به وكل هناء
٥١
ونحت نحو حبها وهي ملأىبمزيد الأفراح والسراء
٥٢
لو رأيت الأتان لما به سارت لأبصرت اعجب الأشياء
٥٣
سبقت سبق النجائب في السيروقد كان بأسها في عفاء
٥٤
وانطوت تحتها البطاح ولاغرواذا ماله عدت في انطواء
٥٥
كيف لا تنطوي لمخترق السبعالسماوات ساعة الأسراء
٥٦
فسعى السعد مقبلا حيث حلتواستقرّت بمسعد السعداء
٥٧
قد كفته مؤنة فكفاهاوجزاها بالجنس خير جزاء
٥٨
ضاعف الضعف في المجازاة أضعافالها وهي شيمة الأسخياء
٥٩
فغدا عيشها خصيبا ودرتلبنيها فورا عجاف الشاء
٦٠
أصبحت وهي بالثرى اشبه الناس وأمست اثرى الورى بالثراء
٦١
فأتتها عيون حلتها تبصر مامنه قد غدت في ازدراء
٦٢
عجبوا أن رأوا حليمة صارتبعد فقر من أكبر الأغنياء
٦٣
فاستبانوا حقيقة الحال منهاعله ينجلي بكشف الغطاء
٦٤
فلهم افصحت عن النبأ الحقوأومت لسيد الرضعاء
٦٥
مادرى القوم انها كفلت منوكف كفيه مخجل الأنواء
٦٦
فتوالت بآل سعد المبرات وحفوا بوافر النعماء
٦٧
وسما حيهم علىكل حيّوتساموا فخرا على الأحياء
٦٨
والحبيب الخليل في كل آنوزمان ينموا أتمّ نماء
٦٩
ولعامين سالما فصلتهبعد أن صار أنجب النجباء
٧٠
فأتت أمه به وهي من خوف التنائي لحبه في عناء
٧١
وبدا شوقها اليه وهل يخفىاشتياق المحب بالإخفاء
٧٢
ان حب المحب يبرزه الوجدولو كان كامنا في الحشاء
٧٣
فاستعادته كي تعود السعادات لديها بمذهب الضراء
٧٤
فأعادته اذ عليه اخيفتمن وباء قد حل بالبطحاء
٧٥
ثم عادت به الى حيها الحيّبخير الأموات والأحياء
٧٦
فأتته من بعد أرع الاملاك لما استقرّ بين الرعاء
٧٧
وبه دونهم غدوا فأريعتظئره منه خيفة القرناء
٧٨
مادرت ما يراد منه ولو تدريه لاستبشرت بكل هناء
٧٩
أضجعوه ولم يرع ثم شقوامنه للصدر أشرف الأعضاء
٨٠
وبماء من زمزم غسلوهبعد القاء مضغة سوداء
٨١
وملاه جبريل علما وحلماوحباه بعفة وحياء
٨٢
وبيمنى الأمين عاد كما كان سليما ما مس بالبأساء
٨٣
ان من عادة الملوك اذا ماأحرزوا محرزاتهم في خباء
٨٤
ختموه بختمهم ليصونوه عن السارقين والسفهاء
٨٥
ولعمري ما محرز كالذيأحرز في حرز سيد الشفعاء
٨٦
فلذا أخص بالختام وذا الخاتم من دون سائر الأنبياء
٨٧
اذ هو الكنز والذخيرة والمطلب الأعلى وخالص الكيماء
٨٨
ووقته وقت الهجير سحاببعد خمس بأنفع الافياء
٨٩
ومضى عمه به بعد سبعوهو يشكو بمقلة رمداء
٩٠
واتى كي يطبها دار ديران فناداه قاصد استشفاء
٩١
فأبى ان يجئ فاهتزت الجدر ومالت به عروش البناء
٩٢
فسعى مسرعا واخبر عنهانه المصطفى من الأصفياء
٩٣
ولثنتين بعد عشر نحا الشام أبو طالب بكنز الغناء
٩٤
وبحيرا رأى الغمامة تحميهاذا سار من أذى الرمضاء
٩٥
فدعا عمه ومن معه منبعد اعداده جزيل القراء
٩٦
ماسوى المصطفى أراد ولكنذاك من حكم حكمة الحكماء
٩٧
يدرك الابله البليد مناهبالتأني فكيف بالأذكياء
٩٨
فتقفى وصف النبوّة فيهفرآها كالشمس وقت الضحاء
٩٩
وانثنى راجعا فغادره ثممغدير قد سدّ رحب الفضاء
١٠٠
فأتاه وقد شكا من أذاهعمه مثل سائر الرفقاء
١٠١
فغدا ذلك الغدير طريقايبسا مابه يرى من ماء
١٠٢
جبلت نفسه على خلة الخيرفيا طالما خلا بحراء
١٠٣
ودعوه الأمين اذ بحلى الصدق تحلى وشأن أهل الوفاء
١٠٤
لم يزل في مدراج المجد يرقىمن سناء سام لأسمى سناء
١٠٥
والامارات للدلالات تقوىكل آن به لاهل الذكاء
١٠٦
فأراد الإله ابراز سرّكامن كان قبل خلق السماء
١٠٧
فأتاه الأمين جبريل لمابلغ الأربعين للايحاء
١٠٨
فدعا الناس للهداية والكفربأهليه في مزيد النماء
١٠٩
فأبوه وهل يفيد دعاءبقلوب قد كوّنت من داء
١١٠
أو يفيد الجلا الحديد انجلاءاذ علاه مستحكم الأصداء
١١١
وأبى الله غير نصرة دين الحق فورا وخزى حزب التنائي
١١٢
من يكن حسبه وناصره اللهأيخشى سفاهة السفهاء
١١٣
كم أراهم من معجزات وهم فيغمرة من ضلالهم وعماء
١١٤
مابحق لولا الشقاوة حقتبهمو حين عاندوا من خفاء
١١٥
بيد أن النفوس ان غلب الجهلعليها فمالها من دواء
١١٦
واذا ما القلوب قد شحنت منحسد لم تفد سوى الشحناء
١١٧
عجب دونه أجل عجيبمن جفاة جفوه كل الجفاء
١١٨
عرفوه وعرّفوه أميناودروه الصدوق في الأنباء
١١٩
ورموه بساحر وبكذاب عنادا باؤا بشر وباء
١٢٠
ثم صدّوه عن رباه ومرباه فويل للعصبة الأشقياء
١٢١
ما لنقص حاشاه في قدره ماكان منهم له من الايذاء
١٢٢
بل لابراز حكمة سبقت منحكم الله أحكم الحكماء
١٢٣
هي أعلامنا بأن علاهلم يكن بالمكان والأقرباء
١٢٤
انما الفخر بالتقى ليس بالمال ولا بالجدود والآباء
١٢٥
فاذا كان في مكان مكينصار صدرا وقبلة الجلساء
١٢٦
فلذا طيبة بأحمد طابتوعلا قدرها على الأرجاء
١٢٧
فصلاة بها كألف سواهاغير ام القرى محط الرجاء
١٢٨
وبما ثار من ثراء شفاءمن جميع الأسقام والأدواء
١٢٩
بين قبر ومنبر في رباهاروضة من رياض دار الرضاء
١٣٠
وبها اليمن ضعف مكة ثاوفهي للوافدين خير ثواء
١٣١
شرفت اذ بها أجل البراياحل فهي الذكية الأنحاء
١٣٢
صاح جدّد عزما وجرد ثياباللهو مااستطعت عنك والاهواء
١٣٣
وانتشق عرف نشر طيب معانيهاذا لم تكن لمرآه رائي
١٣٤
واصرف الفكر عن سواها الىوصف علاه ملازم الاصغاء
١٣٥
جمعت شمل كل وصف جميلماله من شمائل وحلاء
١٣٦
حسن الخلق احسن الخلق خلقاحائز كل سودد وسناء
١٣٧
أبلج ظاهر الوضاءة يخفينوره النيرين حال انجلاء
١٣٨
وجهه المستدير أشرب بالجمرةمنه البياض بادى البهاء
١٣٩
حاجباه كنونى الخط زينابجبين رحب بهىّ الضياء
١٤٠
فيه عرق يدرّ ان هو للهيرى ساخطا على الأعداء
١٤١
منه يبدو رشح اذا الحمىحياه بوحي كاللؤلؤ الألاء
١٤٢
أدعج العين أشكل أوطف لميرفى الحسن من يدانيه الاسترخاء
١٤٣
أنفه بالجمال أقنى يرى الناظر عرنينه السنا بالسناء
١٤٤
يخجل الدر والعقيق اذا افترربثغر عن منبع الاضواء
١٤٥
ذو ابتسام ومبسم عذب أشنبيمحو الغناء عند اللقاء
١٤٦
بين ضوء الصباح والفرق فرقاذ به للأنام كل هداء
١٤٧
عارضاه زينا بأطهر نبتفاق مسكا في لونه والذكاء
١٤٨
بهما قد تلألأت شعراتبسناها قد لاح اسنى المرائي
١٤٩
جيده الجيد النقي كمصقول لجين حكاه جيد الظباء
١٥٠
صدره الرحب أيّ بحر يدانيهومنه مدّت قوى العلماء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الرحمن الحميدي

عُرف بين أهل مصر بشيخ الورّاقين، وهو عبد الرحمن بن أحمد بن علي الحميدي المصري. جمع إلى صنعة الوراقة اشتغالًا بالتأليف، فله كتابان في شرح بديعية، أحدهما «منح السميع» والآخر في مدح الشفيع.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن الحميدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة