١
يا نَفس مالِكِ عن مَولاكِ نائِمَةٌسَهواً وَعَن شَهوات اللَهوِ لَم تَنَمِ
٢
أَطاعَني دَمعُ عَيني وَالمَنامُ عَصىوَقامَ عُذري وَعزم السَعي لَم يَقُمِ
٣
بادِر أَفِد امدح احمَد جُدّ مدّ أَعِدشَنِّف أَجِد خُصَّ عَمِّم قُل أَدِر أَدِمِ
٤
قُم يا أخيَّ فَقَد فاتَ العُمَيرُ وَلَميَحظَ العَبيدُ قُبَيل الفَوت بِالنِّعَمِ
٥
لا قَدَّمتني بنو الآدابِ في مَلأٍوَلا دُعيتُ بِعَبدٍ صادِقِ القَسَمِ
٦
إن لَم أُحَرِّر نَسيجاً في البَديعِ حكىرَقماً عَلى بُردَةِ المَمدوحِ بِالعِظَمِ
٧
أرجو التَخَلُّصَ من ذَنبي بِهِ واريإنّي بِمَدح رَسولِ اللَهِ لَم أُضَمِ
٨
ذو الفضل وَالفَضل في حُكم وَفي حكَمٍوَهو الوَفي لِشاكي الهَمِّ بِالهِمَمِ
٩
لَولاهُ ما كانَ لا علمٌ وَلا عَمَلٌوَلا جودٌ وَلا أَمنٌ مِن النِّقَمِ
١٠
مُكَرَّمُ الذاتِ وَالأوصافُ في شَرَفٍمُوَفّقُ القَولِ وَالأفعالُ في حِكَمِ
١١
وَحُبُّهُ حلَّ في سَمعي وَفي بَصَريوَفي فُؤادي وَمِن فرقي إلى قَدَمي
١٢
قَد أعجَزَ الخَلقَ أُميّ به عُرِفَتكُلُّ العُلوم وَلَم يلزَم عَلى قَلَمِ
١٣
مَشى أديمَ الثَرى صارَ التُرابُ يُرىمُطَهِّراً لِلوَرى من وَطأةِ القَدَمِ
١٤
الفَضلُ وَاللُطفُ وَالخَيراتُ قَد جُمِعَتفيهِ مع الحُسنِ وَالإحسانِ وَالحِكَمِ
١٥
إن قيلَ كَالبَدرِ قُلتُ الفَرق بَينَهُماالبَدرُ يُكسَفُ وَالمُختارُ لَم يُضَمِ
١٦
وَقَد تَقَسَّمَ فيه فَضلُ باعِثِهِبِالعِلمِ وَالحِلمِ وَالتَوفيقِ وَالعِصَمِ
١٧
وَالنارُ وَالنورُ هَذا خَلق صورَتِهِوَتِلكَ هِمَّتُه العلياء في الهِمَمِ
١٨
وَالماءُ وَالمالُ كُلٌّ من يَدَيهِ جَرىذا لِلسَبيلِ وَذا لِلسائِلِ العَدَمِ
١٩
عَزَّ المُحِبّان سار وَالقَريبُ لَهُهذا يَرومُ وَهذا حامِدُ النِعَمِ
٢٠
ابنُ الصَفا وَمِنى وَهوَ المُنى وَلَهُفَضلٌ بِغار حِرا بادٍ عَلى عَلَمِ
٢١
ميلادُهُ مكّة الغَرّا وَتُربَتُهُبطيبة فَهو في الحالين في حَرمِ
٢٢
مِن زَمزَم اِشرَب وَطُف وَاِطرَب بكعبَتِهقَد زَمزَم السَعدُ لِلمَوصولِ بِالحرمِ
٢٣
من أينَ لِلنّاسِ بَيتٌ يُستَطافُ بِهِأَو يُستَجارُ بهِ مِن زلة القدمِ
٢٤
فَلُذ بحجرٍ عَظيم القَدرِ أَو حَجَرٍكَالخالِ لائِمَهُ خالٍ من النَدَمِ
٢٥
يا طائِفاً خائِفاً مُستَشفِعاً فزعاًهذا المقام وَهذا رُكنُ مُستَلمِ
٢٦
قِف بِالحطيم عَلى بابِ الكَريم وَلُذبِالمُصطَفى فَالأماني عِندَ مُلتَزِمِ
٢٧
بِغار ثَورٍ ثَوى مَع صاحِبٍ فَحَوىبِهِ الرَفيقُ شَريفَ الفَخرِ وَالعِظَمِ
٢٨
قَد لاحَ كَالشَمسِ ما الأعداء تنكِرُهمن فَضل خير الوَرى وَالحَقُّ غير عَمي
٢٩
حامَ الحَمامُ لهُ وَالعَنكَبوتُ عَلىياسين دالٍ وَكانَت قبلُ لم تَحُمِ
٣٠
وَجاءَ في الحجرِ حجرِ الذكر شاهِدُهُفَالأنسُ وَالجِنُّ تحتَ الرَفع بِالقَسمِ
٣١
كَالغَيثِ وَاللَيثِ في حرب وَفي كرموَالبَدرُ وَالشَمسُ في صُبحٍ وَفي غَشَمِ
٣٢
إن زُرتَهُ من عَلى الصَفراء ذا ظَمَأٍصَدَرت عنها إلى الزَرقاءِ غَير ظَمي
٣٣
كَنزٌ يَلوحُ الغنى من بابهِ كَرَماًقَبلَ الدُخولِ إلى ما شِئتَ من كَرمِ
٣٤
هُنِّيتَ يا قَلب لم لا عِشتَ في حَرمٍبِمُخجِلِ القَمَرَين الطاهِرِ الشِّيَمِ
٣٥
في اللَوحِ آياتُهُ مَحفوظَةٌ كَرَماًوَمَدحُهُ قد أَتى في نون وَالقَلَمِ
٣٦
يُروى النَدى عن سُيولِ الحيِّ عن ديمٍيُروى عَن البَحرِ عن كَفَّيه في الكَرَمِ
٣٧
مِن مُبتَدا الخَلق مَرفوعٌ وَكَم خَبَرٍأَتى بِتَمييزِهِ عن غير مُنجَزِمِ
٣٨
صُبحُ الجبين وَلَيلُ الشعرِ في نَسَقٍكَالبَدرِ في غَسقٍ من ذاتِ مُحتَرمِ
٣٩
يا مَن هُوَ البَحرُ لِلرّاجي مَكارِمُهُوَالبَحرُ رَحبٌ وَمَورودٌ لكُلِّ ظمي
٤٠
أَنتَ المُرادُ فَما سُعدى وَجيرَتُهاوَما سُعادُ وَما عُربٌ بذي سَلَمِ
٤١
يا مَن دنى فَتَدَلّى رِفعَةً وَعُلاكَقابَ قَوسَينِ أَو أَدنى إِلى النِّعَمِ
٤٢
وَحَيثُ قيلَ لِموسى اخلَع وقف أَدباًسُئِلتَ شَرِّف وَدُس بِالنَعلِ وَالقَدَمِ
٤٣
كل النَبِيّينَ أعلامٌ وَفاقَهُمُبِالخمس وَالنَفس وَالإسراءِ وَالكَرَمِ
٤٤
مَعناهُ كَالشَمسِ بَينَ الخلقِ في شَرَفٍوَالذّاتِ في كَاللَيثِ في الأجمِ
٤٥
ما لِلوقيعِ سِوى أَهل البَقيعِ عَسىأَن تُنجِدوا راجِياً من صاحِبِ الحرمِ
٤٦
أَنتم وَسيلَة مَلهوف إِلى كَرَمٍيَبدو من الغامِرَينِ البَحرِ وَالدِّيَمِ
٤٧
تَسقي الغَمامَةُ قَطراً وَهو يُخجِلُهاإِذا سقى النَقد لِلمُحتاجِ في العَدَمِ
٤٨
لاذَت بهِ الأنبِيا وَالرُسلُ قاطِبَةوَمن شَكى وَبَكى من مقلَة بدمِ
٤٩
حَوى مُحَيّاهُ حُسناً لا نَظيرَ لَهُفَجَوهَرُ الحُسنِ فيهِ غَيرُ مُنقَسِمِ
٥٠
فاقَ النَبِيّينَ في خَلقٍ وَفي خُلُقٍوَلَم يُدانوهُ في عِلمٍ وَلا كَرَمِ
٥١
في أُمَّةٍ قَد خَلَت من قبلِها أُمَمٌوَهكَذا لابتِداءِ الخَلقِ في القِدَمِ
٥٢
كُلّ بِالاسم يُنادى وَالحَبيبُ لَهُيُقالُ يا أَيُّها بِالرفع وَالعِظَمِ
٥٣
كَالبَدرِ بَينَ نُجومٍ من صحابَتِهِعَلى سحابَتِهِ قَد لاحَ في الظُلَمِ
٥٤
مُحَمَّدٌ وَأبو بَكر وَقُل عُمَرٌعُثمان ثُمَّ عَليٌّ صاحِبُ الهِمَمِ
٥٥
صِدقٌ وَصديق الفاروقُ ثالِثُهُمثُمَّ الشَهيدُ مَعَ المَنعوت بِالكَرَمِ
٥٦
إِذا رَماني زَماني في مَخاوِفِهأَيقَنت أَن أماني في مَديحِهِم
٥٧
بِالقَولِ وَالفِعلِ جادوا من فَضائِلِهِملِلسائِلينَ فَاِغنَوا من يَدٍ وَفَمِ
٥٨
ما أفخَر الدُرَّ مَع تَفريع نِسبَتهميَوماً بِأَنفَسَ من تَنويعِ ذِكرِهِم
٥٩
ما أَقبَحَ العَيش يَمضي دونَ زَورَتهمما أحسنَ العَيش عِندي تحتَ ظِلِّهِم
٦٠
خُضرُ الحِمى حُمر بيضٍ سودُ معتركٍفي الزرق بِالسُمرِ كَم جادوا وَصُفرِهم
٦١
السَيفُ وَالضَيفُ وَالتَوفيق يَعرِفُهُموَجارُهُم حازَ رُكناً غَير مُنهَدِمِ
٦٢
عَزّوا فَلا حَرجٌ عَلى المُحِبِّ سِوىإنفاقِه المال في المَسعى لحيِّهم
٦٣
أَمَّلتُ لِلعَينِ رُؤياهُم وَقد نَظَرَتما أَرتَجيهِ وَلكن كانَ في الحُلُمِ
٦٤
كُل الوَرى شارَكوني في مَحَبَّتِهمإلا الشَقِيُّ المُعادي فَضلَ خيرهم
٦٥
لَهُم مَنازِلُ قِف وَاِنشِد بِها لك يامَنازِلُ الامن مِن تَعريض مُنثَلمِ
٦٦
فَالمَح بِعَينِكَ وَاِسمَح في محبَّتِهِمإن ملتَ لِلائم اِستَسمنتَ ذا وَرمِ
٦٧
وَلائِمٍ غَرَّ قَولٌ منهُ قُلتُ لَهُمَن لامَ مِثلي مَعدودٌ مِنَ النعمِ
٦٨
لا تَلحني فَيما عَينَيَّ جارِيَةٌقَد رَخَّمَت دَمعَ عَبدِ الحُبِّ بِالعَنمِ
٦٩
عَبد العَزيزِ غَدا في الحَشر ذلّتهُإن كانَ ماتَ عَلى تَنقيصِ فَضلهم
٧٠
هُم سادَتي وَرَجائي إِن أَموت عَلىما عِشتُ فيه مِن الدُنيا بِحُبِّهم
٧١
تَوَسُّلي لإلهي سنَّةٌ فبِهِتَوَصّلي لأَماني من أذى الأَلَمِ
٧٢
يا خاتمَ الرُسلِ يا مَن جودُهُ عَلَمٌبِهِ الهُدى وَالنَدى لِلعُربِ وَالعَجمِ
٧٣
اشفَع لِعَبدٍ أَتى بِالمَدحِ فيكَ وَجُدفي حالِ مُحتَسِبٍ بِاللَهِ مُعتَصِمِ
٧٤
أَجادَ من غير دعوى فيكَ مِدحتهوَبِاِسمِ شَهرِكَ مَشهورٌ مَعَ الخَدَمِ
٧٥
كتمتُ في النَفسِ حاجاتي وَفيكَ غنىًلِسائِرِ الخَلقِ من طفلٍ إلى هَرَمِ
٧٦
مَن كانَ مَولاهُ في القُرآن مادِحَهُوَهو الحَبيبُ فَبَسطَ العُذرِ من كلمي
٧٧
هذا بَديعُ البَديعِ قَد سَما عَدَداًفي عامِ يَومٍ ضحى من مفرد الحُرمِ
٧٨
قَد اجتَهَدتُ عَلى ضُعفي وَلي أَمَلٌبِعِتقِ شيبَتي الغَبراء في اللِمَمِ
٧٩
ما قَصَّر الفِكرُ في نظم البَديعِ بَلىقَصَّرتُ عَن مَدحِ خير الخَلقِ كُلّهم
٨٠
عَلَيهِ أَزكى صَلاةٍ دائِماً أَبداًوَالآلِ وَالصَحبِ في بَدءٍ وَمُختَتَمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.