الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لهي بعد العسر أنعمت باليسر

الآثاريالعصر المملوكي · ٣٥ قصيدة
٥ قراءة
١
إلهي بعد العسر أنعمت باليسروكرمتني في ساحة البيت والحجر
٢
ووفقتني حتى نظمت كفايةوالهمتني فيها الصواب من الأمر
٣
وانعمت في تهذيبها بسهولةفصارت من التنقيح انقى من الدر
٤
وساغت شرابا كالشفاء وكيف لاومن زمزم تسفى دواتي على الخير
٥
وطابت لأهل العلم ذوقا ومنهجافسارت بها الركبان في البر والبحر
٦
وقد قرئت في البيت عند انتهائهاففازت بفضل الله في الطيّ والنشر
٧
وطافها بها أهل الصلاح بمكةوهم حاملوها ألف سبع على الإثر
٨
يلوذون حول البيت في حضرة الرضىنهارا وليلا من عشاء إلى فجر
٩
وهم يسألون الله في نفعه بهالطلابها والكاتبين مدى الدهر
١٠
ويقضي بغفران لناظمها الذيأراح بهذا النظم من تعب النثر
١١
وقد شهدت ضراتها عند أهلهابتمييزها في الوضع والنفع والقدر
١٢
فيا خاطب الحسناء أمهر بدعوةٍفمن خطب الحسناء بحسن في المهر
١٣
ومن كان كفؤا فهو صاحب بيتهافانّ لبنت البيت حظا من الفخر
١٤
فبادر إلى أصل العلوم وراسهالتسلم من لحن بصاحبه يزري
١٥
إذا أنت لا تقضي من النحو حاجةكذبت على الهادي واخطأت في الذكر
١٦
إذا أنت لم تزرع وابصرت حاصداندمت على التفريط في زمنِ البذر
١٧
فدونك ما فيه الضروريّ حاصلوما فيه نفع القارئين ومن يقري
١٨
ولا تخش من بعد فقد ذهب العنامسيرك في عام تلاقيه في شهر
١٩
فيا قارئا فيها سألتك دعوةًبخالص قلب منك اجعلها ذخري
٢٠
لأنّي عبد مذنب ومقصّرمدى العمر والأوزار قد اثقلت ظهري
٢١
فما سهرت عيني ولا تعبت يديلغير دعاء في الحياة وفي القبر
٢٢
وما أتعب الماضون قبلي نفوسهمعلى غير تحصيل الثواب مع الاجر
٢٣
وقد كان من حقي سكوتي وإنّماقضى الله والمقدور فوق الورى يجري
٢٤
فلا تعجبن لي في حلاوة نظمهافناظمها شعبان سكره مصري
٢٥
على انني لم أخل من حاسد ومنعدوّ ولكني له باسط العذر
٢٦
فقد حسدت قبلي رجال أفاضلوما عندنا للحاسدين سوى الصبر
٢٧
فيا حاسد النعماء قصر ولا تزدفما كل إنسان ينال من الخبر
٢٨
وذلك فضل الله يؤتيه من يشافما تدرك الاشيا بحذق ولا فكر
٢٩
مضت قسمة الله الكريم لخلقهفهذا على ربح وهذا على خسر
٣٠
فيا رب بالهادي الشفيع محمدبكعبتك الغراء بالكتب الغر
٣١
وبالانبياء المرسلين بآلهباصحابه الاعلام والانجم الزهر
٣٢
تقبل وجد وانفع بها طالب الهدىفكم لك من جبر وكم لك من ستر
٣٣
لقد ضاع عمري في عسى ولعلماوحينا على عرف وحينا على نكر
٣٤
وإن رمت رفعا وانتصابا فانثنيمع الخفض مجزوما وقلبي في كسر
٣٥
وما حيلتي عندي صدود وغفلةوشعبان فيه علتان ولم يدر
٣٦
ويمنعني صرفي ذنوبي وزلّتيوذيل المعاصي منه كعبي في جر
٣٧
فإن جاء نحوي قابض الروح ما الذييكون جوابي في الوقاة وما عذري
٣٨
فيا ليتني قدمت ما هو نافعولم أك مشغولا بزيد ولا عمرو
٣٩
ولكن وثوقي بالشفيع يمدّنيبخاطره في الحشر أسكن في قصر
٤٠
عليه صلاة الله ثم سلامهولله مني طيب الحمد والشكر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الآثاري

عُرف بلقب الآثاري لأنه أقام زمنًا في أماكن الآثار النبوية، وقد أشار إلى ذلك في شعره حين جعل خدمته لتلك الآثار نسبًا يرجو به الرحمة. وُلد في الموصل وتنقّل بين البلدان حتى استقرّ في القاهرة التي كانت مسرح وفاته. له شعر كثير فيه هجو ومجون، وأكثر من ثلاثين كتابًا في الأدب والنحو والشعر، منها بديعيات الآثاري ولسان العرب في علوم الأدب وألفية في النحو.

قصائد أخرى لـالآثاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة