الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قال الفقير لى مولاه ذى الكرم

الشيخ علوانالعصر العثماني · ١٩ قصيدة
٣٥ قراءة
١
قال الفقير إلى مولاه ذى الكرمعلوان ذو الذنب والعصيان والجرم
٢
بسم الاله اتى فتحى ومختتمىوالحمد للّه ربي باريء الجسم
٣
ثم الصلاة مع التسليم ما صدحتورقاء دأبا على المختار في القدم
٤
والآل والصحب والأزواج قاطبةومن يلوذ بهم من سائر الخدم
٥
وبعد اني كئيب القلب ذو حزنلما تراكم من ظلم ومن ظلم
٦
اللّه اكبر من خطب الم بنافي قرننا العاشر المشحون بالغمم
٧
ابغي الي المصطفى المختار شرعتهكادت تؤول من التبديل للعدم
٨
طم الفساد وعم الفسق وانحرفتاعنة العزم عن منهاج ذي العلم
٩
وعسعس الشر بالاقبال مصطلماوادبر البر في احكام منهزم
١٠
ثغر السداد بكى من ضحك ضد هدىسيف العناد غدا طوعا لمنتقم
١١
شمس التقى افلت بدر الرضا انتقلتربع الرشاد خلت من عارف فهم
١٢
نور العفاف غدا يا صاح مرتحلامذ حل ليل الهوى والزيغ في الخيم
١٣
هبت عواصف ريح الغي في شجر الارشاد فانقصفت مع قوة الرسم
١٤
يالهف قلبي على علم على عملعلى صلاة على عهد على ذمم
١٥
صلاتنا ضيعت زكاتنا منعتوحيل بين وفود البيت والحرم
١٦
قواعد درست مفاسد غرستمقاصد غمست في ابحر الظلم
١٧
معالم طمست انوارها فرستاعلامها افترست في جوف ملتقم
١٨
جوارح ارسلت في كل فاحشةمصالح اهملت والناس كالبهم
١٩
قلوبهم ادبرت نفوسهم كفرتاحوالهم غيرت عن منهج قوم
٢٠
سل المساجد ماذا حل ساحتهامن المناكر والآثام واللمم
٢١
صارت مواطن ظلم يأخذونبها مال اليتيم ومسكين وذى رحم
٢٢
ويجلسون بها ما جل همتهمالا قبائح الفاظ بخوضهم
٢٣
لا يذكرون سوى الدنيا وزينتهاتبا لهم غفلوا عن ذكر ربهم
٢٤
هذا ومن كان ذا علم وذا عملبزعمه صار مغمورا بحزمهم
٢٥
محسنا لهم ما كان من قبحيرجون رحمة مولاهم يزعمهم
٢٦
هيهات رحمة مولانا يخص بهامن كان متقيا لا تغترر بهم
٢٧
حتى لقد شوهدت بعض المساجد فيهذا الزمان بها القينات في الحرم
٢٨
صار الزوني بها أواه وآسفاجهراً بأذن ولى الامر والتحكم
٢٩
كذا حكى لي من لا استريب بهوفي حماة جرى هذا فلا تحم
٣٠
بالقرب من قلعة كانت قد انهدمتفي مسجدين فسل ان شئت تفتهم
٣١
كانت حماة حمى للدين وآحزنيصارت حماة حمى للفسق والجرم
٣٢
يا رب دمر لاهل البغى اجمعهمواقطع لدابرهم واهدم لركنهم
٣٣
ولا تدع والدا منهم ولا ولدافانهم قد عموا جهرا ببغيهم
٣٤
اما اليهود ومن ضاهاهم لعنوالربما استمسكوا يوما بدينهم
٣٥
مصداق ذا انهم في يوم جمعتهمبالدين لم يعبأوا جهلا بعيدهم
٣٦
لكن يهود ليوم السبت قد لزمواحكام ما قد مضى مع بطل دينهم
٣٧
كذا النصارى لهم ضبط لملتهموالمسلمون بدين الحق لم تقسم
٣٨
نعم يضاهون اهل الزيغ في بدعضلوا بها واضلوا عن سبيلهم
٣٩
كليل ميلاد عيسى والخميس فهميوافقون النصارى في طريقهم
٤٠
وهكذا قد رأيناهم ببلدتناوفي الحديث اشارات لفعلهم
٤١
متن البخاري به التصريح فابتغهوخذ اشاراته من جحر ضبهم
٤٢
سل المدارس والجبان مختبراوسل لأعوامها والاشهر الحرم
٤٣
غاض الوفاء وفاض الغدر واندرستمعالم الدين لم تشهد سوى الرسم
٤٤
عم البلاء وطم الدآء واعتكفواعلى مخالفة المولى بلا ندم
٤٥
ثم الربا قد ربا والخمر قد شربامن غير معترض باذلة القدم
٤٦
فهل ترى ثم فيها غير معصيةومحدثات كليل حالك قتم
٤٧
واصبح الحق في لهو وفي لعبوفي التفاخر باللذات والنعم
٤٨
اكل الحرام فشا بين الخلائق لمينكره ذو منصب في العلم والحكم
٤٩
اما الزنا لا تسل عنه لكثرتهجهر ايقارفه الزاني مع الجرم
٥٠
وربما اتخذ الفساق مصحفهمحنث الطلاق وهذا غير مكتتم
٥١
يثلث المرء تطليقا حليلتهويفته فاسق بالحل وهو عمى
٥٢
هذا الزنا يا عباد اللّه فاعتبروامع استباحته من كل مقتسم
٥٣
والفتل للنفس عمدا صار سنتهمولا فدآء ولا قود باخذ دم
٥٤
والظلم بحر بلا حد تلاطمهمن كل فج بأمواج من الظلم
٥٥
اعمالنا اوجبت اعمال مارقةمن ربقة الدين مثل السهم حين رمى
٥٦
لا نظرون لمخلوق بمصلحةعمىٌ عن الحق خرسٌ كاملوا اليكم
٥٧
صم فلا يسمعون الوعظ من احدتبالهم ابدا سحقا الى العدم
٥٨
يجددون امورا لا اصول لهاويهدمون الهدى جهلا بنصرهم
٥٩
ولا يقيمون حدا للآله ولابطيب عيش لهم الا بزمرهم
٦٠
وينصبون عتاة في مفاسدهمفي مكسهم وكذا في بيع خمرهم
٦١
بين العشائين قد صارت عوائدهمبضربه دائما مع لهو طبلهم
٦٢
يؤمنون النصارى واليهود علىديوانهم ويدانوهم لقربهم
٦٣
لا يعرفون آله العرش خالقهمولا نبيا ولا اصلا لدينهم
٦٤
ليست لهم همة الا بطونهمونحوها من خسيس القدر والنعم
٦٥
كذا القضاة قضى ربي بسطوتهعليهم مثل نمروذ وعادهم
٦٦
للزور قد قبلوا ثم الرشا اكلواوالحق قد بدلوا نكثا لعهدهم
٦٧
احكامهم غالبا ليست على نهجنعم على عوج عاجت عن القوم
٦٨
ذلوا باطماعهم عند الانام فلايهابهم احد من سوء فعلهم
٦٩
ينافسون بنيل الحكم ضدهمببذل اموالهم والجاه والخدم
٧٠
يذل بعضهم للمشركين كماقد شاع عند الورى وآعظم خزيهم
٧١
وينحني للنصارى عند رؤيتهموقد مشى نحو ناديهم على القدم
٧٢
لحبه الجيفة النتناء اف لههلا تعفف واستغنى عن الامم
٧٣
وكل ما قد ذكرنا من مفاسدهمكقطرة من بحار القبح في الشيم
٧٤
والقصد تحذير من قد مال نحوهمفالدين نصح لخلق اللّه كلهم
٧٥
عدولهم عدلوا عن السبيل وقدعاشوا بمال الورى كالذئب في الغنم
٧٦
قراءُ هذا الزمان الصعب همتهمجمع الحطام ولا يخشون من حطم
٧٧
يمططون بالحان مصنعةيحرفون بها واللّه للكلم
٧٨
ما حظهم من كتاب اللّه خالقناسوى الترنم بالاصوات والنغم
٧٩
ربيعهم اكل مال الظالمين ولوقد كان سحتا حراما مثل لعق دم
٨٠
غروا باصواتهم والحفظ لقلقةظنوا النجاة وقد اردوا بظنهم
٨١
ما الحفظ حفظك يا مغرور احرفهفاحفظ حدوداً ولا تغتر بالرسم
٨٢
فالحافظون حدود اللّه قد مدحواوبشروا بنعيم غير منثلم
٨٣
والعالمون بهذا العصر قد تبعوااهوأهم فهم اعمى من النعم
٨٤
كانوا هداة لمن قد ضل عن سبلصاروا اضل عباد اللّه كلهم
٨٥
كتاب مولاهم رب السما نبذوامن خلف اظهرهم يا سوء مقتحم
٨٦
ظنوا بان جدال القوم ينفعهميوم المعاد وهذا فعل متهم
٨٧
هيهات هيهات من هذا الغرور فلاحول ولا قوة الا بربهم
٨٨
هم معشر قد شروا دنيا بأخرةتاللّه قد خسروا في عقد بيعهم
٨٩
ما الربح الا بتقوى اللّه فابتغهبالصدق والعزم والأيقان والهمم
٩٠
فالعلم ما اورث القلب الزكي تقىوخشية عند اهل اللّه كلهم
٩١
دعوا القشور من الالفاظ واتبعوالب اللباب ايا موتى بجهلهم
٩٢
حتى متى تصفون الحق للجهلاوتصدفون عن الآيات والحكم
٩٣
وشانكم كذباب في تنافسكمعلى الوظائف والاوقاف والرسم
٩٤
اما لكم عبرة في بلغم فلقدحوى علوما وقد اقصى ككابهم
٩٥
لحب دنياه والأخلاد صار الىهذا المقام الذي افضى الى التخم
٩٦
قوموا انظروا بقلوب سادة سلفواهل قربوا رفعة الا بزهدهم
٩٧
فالزهد فرض علي الاعيان قاطبةفي كل دور من الافعال والكلم
٩٨
اما الخواص ففي كل السوى زهدواليست لهم رغبة الا بربهم
٩٩
اذ يصعدون فلا بلووا على احدمن العوائم العوائم يا طوبى لحزبهم
١٠٠
وفي زمانك ارباب التصوف قدغروا بالاتباع والسجاد والعلم
١٠١
وبالعمائم والثيجان ثم بماتلقفته نفوس في طريقهم
١٠٢
يخوض خائضهم في بحر اوهمهوالحق قد نبذوه خلف ظهرهم
١٠٣
لا علم عندهم كلا ولا عمللم يتبعوهم سوى في زي قشرهم
١٠٤
يعزى الى ابن الرفاعي ثم احمدهماعني به البدوي مع عز دينهم
١٠٥
وقطب جيلان اعني القادري ولميعرف بمسلكهم كلا ولم يرم
١٠٦
خلف اضاعوا صلاة مع متابعةلمشتهى النفس من لبس ومن طعم
١٠٧
واللّه ما هكذا قد كان من سلفولا حكى عنهم في وصف سيرهم
١٠٨
يا من يضيع انفاس الزمان سدىفي غيبة ونميمات وكذبهم
١٠٩
وفي الفضول وفي الهذيان مع لعبومنكر مثل شطحات ورقصهم
١١٠
ان رمت وصفا الى ذاك الطريق فقفواسمع لنظمى ولا تعتل بالصمم
١١١
فاعمل لنفسك قبل الموت نافلةولا تسوف تقع في ساحة الندم
١١٢
وخل كل خلي واعتزله تفزوفر بالدين من دنياك وانهزم
١١٣
فالدين ان فات قد جلت مصيبتهعند القداة ذوي الالباب والحكم
١١٤
به السعادة في الدارين صاحبهفوق الملوك ذوي التيجان والخدم
١١٥
وكيف لا والتقى يا صاح اكرمهفهو الكريم ولو عبدا من العجم
١١٦
فاظفر بدينك لا تطلب به بدلاوفارق الاهل والاوطان لا ترم
١١٧
تاللّه ما لم تتب يا مسرفا وتنبلا بد من ألم التوبيخ والنقم
١١٨
فقم وبادر الي مولاك وابك علىما مر من سالف العصيان دمع دم
١١٩
وشرط صحة توب ان تفارق ماقد اقترفت بتصميم مع الندم
١٢٠
ورد كل ظلامات بليت بهالمستحق لها تنجو من الظلم
١٢١
فارق لحسك والجلاس مع نفسان رمت صدقا بها للّه واحترم
١٢٢
واطلب على مرشد قد طاب عنصرهوكن له خادما من جملة الخدم
١٢٣
صف الارادة بالاخلاص ملتزماللذكر داباً تهجد في الدجا وصم
١٢٤
لا سيما رمضان ثم اخرهفاحي افراده ليلا على القدم
١٢٥
قليلة القدر فيها ادمجت وكذالنصف شعبان والعيدين فاغتنم
١٢٦
ونحوهن فكن للخير مستبقاوتاسع العشر في عرفات فاستد
١٢٧
بهم صياماً وشوال فسنتهكصوم دهر ولا تفرد لسبتهم
١٢٨
وما يليه كافراد لجمعتناوصوم لاثنين ايضا مع خميسهم
١٢٩
وعشر ذي حجة صم غير عاشرهكذا المحرم فضل الصوم فيه نمى
١٣٠
رجب فشعبان ان تلزم صيامهماتنل لرفد جزيل واسع عمم
١٣١
ايام بيض لها فضل ومرقيةفباب ريانها للصائمين حمى
١٣٢
وصوم يوم وافطار لتابعهيفوق صومك دهرا فاعن بالحكم
١٣٣
وصوم عيد وتشريق له منعواكشطر شعبان الثاني وشكهم
١٣٤
الا اذا عادة او نحوها وجدتفصم لذين وان تفقد فلا تصم
١٣٥
ورد موارد اوراد على قدمالتجريد بحرا من التوحيد غص وعم
١٣٦
واسبح بابحر تسبيح وصل علىميت الحوادث وانسبها إلى العدم
١٣٧
وخير اعمال عبد ما يدوم لهحتى ولو قل لا تكثر بلا دوم
١٣٨
واكلف لما قدرت نفس بلا مللفلن يمل اله العرش من كرم
١٣٩
واحرص على العلم فهو الاصل فابتغهلا سيما بأصول الدين فالتزم
١٤٠
واعرف الهك قبل الكل معترفاله بتوحيده واعبد بلا سام
١٤١
قد كان ربك قبل الكون اجمعهولم يزل ابدا سبحان ذي القدم
١٤٢
فلا ترى كائنا الا ومنشاؤهفيه وقبل وبعد معه فافتهم
١٤٣
من غير كيف ولا اين ولا جهةولا حلول ولا شبه لذي عدم
١٤٤
له صفات تعالت عن مضاددةحياته ثم علم قدرة الكلم
١٤٥
ارادة ثم سمع هكذا بصرلذاته نسبت جلت عن الوصم
١٤٦
هو الذي انشأ الاكوان اجمعهابمحض قدرته من حيرة العدم
١٤٧
ففيهب الكون لولا نور موجدهلم يستبن منه شيء لا ولم يدم
١٤٨
سر الوجود هو اللّه المحيط بهبالعلم والقهر والتدبير من قدم
١٤٩
وكله كامل من حيث موجدهوكل ما فيه لولا اللّه لم يقم
١٥٠
وما ترى فيه من نفع ومن ضررومن عطاء ومن منع ومن قسم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشيخ علوان

فقيه شافعي وصوفي شاذلي، عُرف في حماة التي كانت مولده ومنشأه ووفاته، وأصله من هيت على الفرات. جمع بين الفقه والوعظ والنظم، فترك تصانيف في أصول الدين والسيرة وأحكام النظر، وشرح تائية ابن الفارض. من أعلام القرن العاشر الهجري.

قصائد أخرى لـالشيخ علوان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة