الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قال الفقير لى مولاه ذى الكرم

الشيخ علوانالعصر العثماني · ١٩ قصيدة
٣٥ قراءة
١٥١
ومن جمال ومن قبح ومن شرفوخسة ومن الراجات والالم
١٥٢
ومن سرور ومن هم ومن حزنومن شباب ومن شيب ومن هرم
١٥٣
ومن عقول واسرار ومن جزعوضده ومن اللذات والغمم
١٥٤
ومن بكاء ومن ضحك ومن فرحومن حياة ومن موت ومن سقم
١٥٥
ورفعة وانخفاض كل ذاك جرىفي سابق العلم تقديراً على الامم
١٥٦
ما ثم كائنة الا وقد شهدتبوحدة الرب وانقادت الى العلم
١٥٧
وكل حادثة في الكون قد سجدتوسبحت وبه قامت من القدم
١٥٨
فالشمس والبدر والافلاك اجمعهاثم النجوم مع الاشجار والنعم
١٥٩
والطير والوحش والاكوان قاطبةمسبحات لمحي دارس الرمم
١٦٠
وذاك يدركه من كان يشهدهبالقلب ان يلق سمعا غير ذي صمم
١٦١
وليس يفقهه من كان محتجباًبحب دنيا وبالاموال والحشم
١٦٢
فقم وبادر الى هذا الشهود تفزبالقرب ثم تحز للعلم والحكم
١٦٣
واخلع عذارك في اعتاب حضرتهموامح الوجود ونفسا عندهم بهم
١٦٤
وابغ البقا بالفنا تبسط بنيل منىعلى بساط الهنا في ظل عزهم
١٦٥
هناك تبقى وترقى رفعة عظمتان ينق سرك من غي بغيرهم
١٦٦
وان تلقى علوما من مواهبهماياك من ذلة الافشا لسرهم
١٦٧
ولا تمل عنهم يوما الى احدتمقت لديهم وتلقى بعد طردهم
١٦٨
واعلم بأن جميع الخلق لو قصداان ينفعوك بشيء غير مرتسم
١٦٩
في اللوح او اجمعوا رأياً على ضررلم يقدروا ابدا الا بربهم
١٧٠
ان الكتاب الذي املاه خالقناكما اقتضت حكمة الاجراء بالقلم
١٧١
جفت صحيفته تم انطوت فبذاجاء الحديث بايصاء لحبرهم
١٧٢
فالخلق والخلق ولا رزاق قد قسمتقدماً كقسمة آجال على قوم
١٧٣
فلا يبدل قول اللّه جل علاكل الى اجل يجري على القسم
١٧٤
فليت شعري ما التدبير ينفع مناضحى بتدبيره في الكرب والغمم
١٧٥
نابغ العفاف يقنع واصطبر فعسىمن بعد عسر يكون اليسر فافتهم
١٧٦
ولا تكن قانطاً من حسن رحمة مناغنى الخلائق عن تدبير امرهم
١٧٧
هو المدبر للأكوان اجمعهاولا شريك له في بعث رزقهم
١٧٨
ما شاء كان وما لا لا يكون فكنالى المشيئة منقاداً على القدم
١٧٩
وقال قوم بمحو اللّه من صحفما شا ويبعث ما يخار من كلم
١٨٠
دليلهم آيةٌ مع سنة وردتمن سورة وحديث الوصل للرحم
١٨١
تقدس اللّه في الاحكام عن غرضدع المقادير تجري غير مهتم
١٨٢
اسرار افعاله قد ابهرت امماانوارها فمشوا في الثيه والظلم
١٨٣
ظنوا بأن لهم حقا وقد غلطواوانما حقهم من فضل ربهم
١٨٤
من شاء يمنعه عدلا بلا سببومن يشاء يعطه فضلا بلا ذمم
١٨٥
فلا وجوب على المولى للاصلح بليعامل الخلق بالاحسان والنعم
١٨٦
فضلا وجوداً واكراماً وموهبةلا عن وجوب تعالى اللّه ذو القدم
١٨٧
ومن يقل بوجوب ضل عن سبلقد استنارت لاهل الحق ثم عمى
١٨٨
اثم من يقهر المولى ويلجئهلا والذي فطر الاشيا من العدم
١٨٩
فالجأ إليه وسل من فضله ابدافركن عز الاهي غير منهدم
١٩٠
ان يعط يمنع وفي المنع العطاء كذافي القبض بسط فلا تيأس من الكرم
١٩١
فالعسر يصحبه يسر ويعقبهوفي الرخا شدة والعكس في الغمم
١٩٢
مصداقه في كتاب محكم وعسىان تكرهوا وهو خير معشر الامم
١٩٣
فاصبر على البلوى فاللاوأ سيعقبهاخيرٌ عظيم بوعد غير منخرم
١٩٤
مرّ البلاء له حلو العطاء جزافاصبر على الفقر والالام والسقم
١٩٥
فالصابرون لهم قرب تراه غدابشرى صلات ورحمات بصبرهم
١٩٦
والخلق اجمعهم في قبض خالقهموبسطه وهو الباري لكلهم
١٩٧
افعالهم كلها عن اذنه نشأتبمحض قدرته أي باختيارهم
١٩٨
فالخلق والامر للّه العظيم فلاتحجب بالاثار عن اوصافه بهم
١٩٩
ما ثم الاصفات قد بدت ابداتجلى باسمائها والذات فافتهم
٢٠٠
والجبر اقرب للتحقيق من قدرلكن جزاء الورى من جنس فعلهم
٢٠١
فالمذهب الحق ان الخلق قدرهممولاهم لاكتساب الخير والجرم
٢٠٢
من يتعظ ببق بالتصديق ذاك لهالتبسير ليسر فافقه سرايهم
٢٠٣
ومن يعكس يكن يعكس عليهفللعسرى يسير كما يتلى بليلهم
٢٠٤
وفي الحديث اعملوا الفظ البخارى كذافاعمل واخلص ولا تكسل عن الخدم
٢٠٥
فالنفس ما كلفت الا بما قدرتعليه من محض فيض الجود والنعم
٢٠٦
وفي الجواز لربى ان يكلفهامالا تطيق ولم يوجه للكرم
٢٠٧
فمن يقل لا اطيق التقوى يلزمهتكذيب ما جاء في الآيات والحكم
٢٠٨
فلا ثواب عليه للمطيع ولاعقاب يلزمه للعاصي بالجرم
٢٠٩
نعم يثيب ذوي الطاعات مالكهمبوعده الصدق بالجنات والخدم
٢١٠
ايضا ويتحفهم جوداً برؤيتهمن غير كيف تعالى بارىء النسم
٢١١
فلا يضامون في رأي العيان لهكالشمس والبدر يبدو غير منقسم
٢١٢
فناظر الشمس لا يشكك بها ابداوهكذا الاوليا في ذات ربهم
٢١٣
فسر تشبيهها بالشمس ذا فبهخذ يا اخي ولا تجنح الى الجسم
٢١٤
فينظرون بأبصار منزهةعن الفناء لرب واجب القدم
٢١٥
ومنهم من يرى بالذات اجمعهابالوجه والراس والاعضاء والقدم
٢١٦
بحسب ايقانه بمدد بلذّتهاسبحان متحف من قد شاء بالقسم
٢١٧
وقد يعاقب للكفار منتقماًوللعصاة وقد يعفو عن اللمم
٢١٨
وقد يعذب ارباب الكبائر اويغفر وينقذهم من موجب النقم
٢١٩
وقيل يخلق للدارين ملأهمالفاضل منهما سبحان ذي الحكم
٢٢٠
لم يعملوا سببا كلا ولا حسناكما حكاه السنوسى حبر غربهم
٢٢١
في جنة فاستفد والقرطبي حكىفي النار اذ يضع الجبار للقدم
٢٢٢
نعم ولم يتق في نار الجحيم سوىمن كان اشرك كالعباد للصنم
٢٢٣
ونحوهم كمجوس كلهم لعنوايخلدون لا شراك بربهم
٢٢٤
طوبى لمن كان في دنياه مبتهجابطاعة اللّه لم يشرك ولم يرم
٢٢٥
فوحد اللّه يا مغرور واتقهلا تبغ دنيا سوى الاسلام فاعلم
٢٢٦
قواعد السلم خمس في الحديث اتتمروية عن ثقاة من ذوي الهمم
٢٢٧
لفظ الشهادة بالتوحيد اذ قرنتلسيد الخلق بالارسال للامم
٢٢٨
اقم صلاة وزك المال صم ابداًشهراً توجه لحج البيت والحرم
٢٢٩
ان استطعت وايمان له شرطوافولا وفعلا وتصديقا به اعتصم
٢٣٠
آمن بربك والاملاك قاطبةوالكتب والانبيا والرسل كلهم
٢٣١
وبالقضاء وبالتقدير اجمعهواليوم الآخر اعني يوم حشرهم
٢٣٢
وكل ما فيه من حوض ومن كتبومن صراط وميزان ونارهم
٢٣٣
وجنة وحساب مع مناقشةومن شفاعة خير الخلق في الامم
٢٣٤
وجاء كل نبي شافع وكذاالصالحون من الاملاك والنسم
٢٣٥
وكل ما صح عن رسل وفي خبرصدق كموت وتعذيب بقبرهم
٢٣٦
وبالقيامة والاهوال اجمعهاوبالعلامات والاشراط فافتهم
٢٣٧
اثبت لكل رسول جاء معجزةومن يوال آله العرش يكترم
٢٣٨
وكل معجزة للرسل قد غبرتالا نبيك بالقرآن فاستدم
٢٣٩
فضله حقا على كل الانام تفزفاللّ فضله يا صاح من قدم
٢٤٠
ستحشر الانبيا والرسل قاطبةفي زمرة المصطفى المختار ذي العلم
٢٤١
وكلم ستراهم تحت رايتهفي موكب السعد والتأييد والعصم
٢٤٢
وبعد رسل كذاك الانبياء فقلبأفضلية صديق عتيقهم
٢٤٣
اعني ابا بكر فالفاروق واختلفوافي التاليين فقد فاقوا لغيرهم
٢٤٤
عثمان يتلو لفاروق ويعقبهابو تراب وباقي عد عشرهم
٢٤٥
وبعدهم طبقات في الفضائل هميهدى بهم كنجوم في دجى الظلم
٢٤٦
لا نقص فيهم ولا شيءٌ يدنسهموحبهم واجب فالزم لحبهم
٢٤٧
واكفف عن الخوض في حرب لهم عرضتوعن امور جرت أي باجتهادهم
٢٤٨
فأن قاتلهم في جنة وكذامقتولهم فاز من ينمى لحزبهم
٢٤٩
اياك من بغضهم الرافضي يخبفلا تكن رافضي العقد تنخرم
٢٥٠
فحب اجمعهم ديني وقاعدتيبها بنيت لعقد شارف الأطم
٢٥١
وحب آل رسول اللّه معتقديارجو به رفعة من سافل التخم
٢٥٢
والتابعون باحسان لهم شرففاطلب للاحسان واستهدي بهديهم
٢٥٣
ان تبغ الاحسان فاعبدوا واحداً احداًمراقبا ابدا شكرا له ادم
٢٥٤
فأن تكن لا ترى مولاك فهو يرىوهو البصير ولو في حندس الظلم
٢٥٥
من غير كيف ولا مثل ولا جهةفلا تشبه وللتعطيل لا ترم
٢٥٦
اثبت لذات تعالت كل ما وصفتبه من القهر والاكرام والعظم
٢٥٧
سبحان من جل عن نوم وعن سنةوعن حدوث وعن موت وعن عدم
٢٥٨
وعن حلول وعن جد وعن ولدووالد ثم عن وقر وعن بكم
٢٥٩
وعن عمى وعن التركيب جل علاوعن مشابهة للخلق والنسم
٢٦٠
فالاستواء على عرش تنزلهفي آخر الليل بالامداد والنعم
٢٦١
ونحو ذلك مما صح في خبراو جاء في الذكر فالجاء فيه للعضم
٢٦٢
آمن به مختبا من غير معتقدلظاهر اللفظ في الانباء والكلم
٢٦٣
او فوض الامر في معنى حقيقتهللّه تسلم من الاهواء والتهم
٢٦٤
وان تكن راسخا اول لمشتبهبما يليق به ان كنت ذا حكم
٢٦٥
واعط كل مقام ما يليق بهوكن لبيبا كريم الوصف والشيم
٢٦٦
وان دخلت الخلا فاستحي من ملكوسمه وتعوذ من ذوي الرجم
٢٦٧
اعدد حجاراً وماء ان اردت تطبوادخل بيسراك لا يمناك للكرم
٢٦٨
عكس الخروج كحمام وذي قذركبيت ظلم وسوق مجزر النعم
٢٦٩
ابعد تستر وشرق في الجلوس ولاتستقبل القبلة الغراء واحترم
٢٧٠
لا تعطها الظهر في الصحراء ثم اذافرغت فاستغفرن والحمد فالتزم
٢٧١
ولا تبل في طريق تؤذ سالكهكذاك ظل وحول الثقب لا تحم
٢٧٢
وجنب البول في الما ان يكن ركداوتحت مثمرة واكفف عنالكلم
٢٧٣
لا تحمل اسم آلهي والنبي ولاتبل لدى الريح اذهبت فتر تشم
٢٧٤
واجلس ليسراك لين بقعة صلبتلا تغمض الطرف لا تبصق وتنتخم
٢٧٥
ولا تسوك ولا تعبث بخاتم لاتمخط وانت اذا تعتل بالصمم
٢٧٦
لا تقتل القمل والبرغوت حال اذاتلقيه لا تستند الا من السقم
٢٧٧
لا ترفع الثوب في مشي لبيت خلامن غير ضر فهذا خس في الشيم
٢٧٨
واستبر حتما عذاب القبر مكتسبمن قطرة البول مع مشى بذي نمم
٢٧٩
لا تمسح النجو باليمنى كذاك ولاتمسك بها ذكرا في البول تنخرم
٢٨٠
وان ترم مسح نجو بالحجارة خذوامسح ثلاثا فان انقيته فقم
٢٨١
اولا فزد عددا تنقى به فاذاانقيت شفعا فبالأوتار فاختتم
٢٨٢
وان غسلت بماء فاوردنه علىمحل نجن ليتقي ذاك فاقتهم
٢٨٣
وانضح على الثوب ماء ان فرغت بهتزول وسوسة الانسان بالتهم
٢٨٤
ثم الوضوء له فرض ونافلةوالغسل ايضا تعلم ذاك من فهم
٢٨٥
اعرضت عن ذكره للوضح مختصراخوف السآمة من نظمى لشرحهم
٢٨٦
وإن تكن جائعا سم الإله وكلمما يليك ولا تأكل بذي شئم
٢٨٧
واغسل يديك قبيل الأكل ثم إذافرغت منه ولفظ الحمد فاختتم
٢٨٨
به وان تتله مع اسم ربك فيبدء الطعام وحتم مضغ للفم
٢٨٩
فذاك اولى ويرضى اللّه منك بهبذاك قد صحت الاخبار من قدم
٢٩٠
ولا تعب لطعام قد اتيت بهواحذر لنفخ ولا تأكل على بشم
٢٩١
والخبز ان جاء قدم اكله عجلاولا تؤخره كيما تؤت بالادم
٢٩٢
واحذر من السحت لا تأكل لمشتبهولا تكن شرها في الاكل ذنهن
٢٩٣
فمن يكن مسرفا فاللّه يمقتهنعوذ باللّه من مقت ومن نقم
٢٩٤
واجلس لاكل على اليسرى اذا انبطحتمع نصب يمنى او اجلس جلسة الخدم
٢٩٥
لا تتكى لا تطرطش لا تمطق لاتضع لراسك في وسط الأناتلم
٢٩٦
وان يكن جامدا كل بالثلاث اذااو مائعا فبكف فاحس واغتنم
٢٩٧
المقت يوجبه اكل بواحدةمن الاصابع فاحذر موجب النقم
٢٩٨
وان دعيت إلى اكل وقد وضعواطعامهم جاز اكل دون اذنهم
٢٩٩
الا اذا انتظر واشخصا تغيب عنوليمة فهناك اصبر وراعهم
٣٠٠
ولا تمديدا والقوم قد وضعواولم يتم لهم وضع لطعمهم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشيخ علوان

فقيه شافعي وصوفي شاذلي، عُرف في حماة التي كانت مولده ومنشأه ووفاته، وأصله من هيت على الفرات. جمع بين الفقه والوعظ والنظم، فترك تصانيف في أصول الدين والسيرة وأحكام النظر، وشرح تائية ابن الفارض. من أعلام القرن العاشر الهجري.

قصائد أخرى لـالشيخ علوان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة