الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل كان يومك إلا بعد أيام

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
١٦ قراءة
١
هَل كانَ يَومُكَ إِلّا بَعدَ أَيّامِسَبَقتَ فيها بِإِنعامِ وَإِرغامِ
٢
وَهَل أَزالَكَ عَن هَذا سِوى قَدَرٍتَناوَلَ الأُسدَ مِن غيلٍ وَآجامِ
٣
إِنَّ المَنايا مُغِرّاتٌ لِأَنفُسِناوَإِن أَمَدَّت بِأَعوامٍ وَأَعوامِ
٤
نَسعى بِأَقدامِنا عَنها فَتُدرِكُناسَبقَ الجِيادِ وَما تَسعى بِأَقدامِ
٥
ما لي بِطَيِّ اللَيالي غَيرُ مُكتَرِثٍوَما وَرائِيَ مِنها كانَ قُدّامي
٦
أَظُنُّ شَخصَ الرَدى فَرداً فَأَحذَرُهُوَالمَوتُ أَكبَرُ مِن ظَنّي وَأَوهامي
٧
إِنَّ الحَياةَ وَإِن غَرَّت مَخائِلُهاظِلٌّ وَإِنَّ المُنى أَضغاثُ أَحلامِ
٨
نامي البَقاءِ إِلى الذاوي تَراجُعُهُكُلّاً وَلا يَرجِعُ الذاوي إِلى النامي
٩
أَبا الفَوارِسِ ما أَعلى يَداً عَصَفَتمِنَ المَنونِ بِأَعلى عِزِّكَ السامي
١٠
إِنَّ المَنِيَةَ ما زالَت مُفَوَّقَةًحَتّى رَمَتكَ وَلا عَدوى عَلى الرامي
١١
كَرَّت فَلَم تَثنِها بِالسُمرِ مُشرَعَةًوَلَم تَرُعها بِإِسراجِ وَإِلجامِ
١٢
أَلا اِتَّقَيتَ بِما سَوَّمتَ مِن عُدَدٍوَما تَعَلَّمتَ مِن نَقضٍ وَإِبرامِ
١٣
هَيهاتَ أَلقىحِمامٌ كُلَّ مارِنَةٍتَدمى وَأَبطَلَ مَوتٌ كُلَّ إِقدامِ
١٤
تُملي المَقاديرُ أَعماراً وَتَنسَخُهاوَيَضرِبُ الدَهرُ أَيّاماً بِأَيّامِ
١٥
فَمِن كَمينِ رَدىً تَسري عَقارِبُهُوَمِن طَلوعٍ بَراياتِ وَأَعلامِ
١٦
أَينَ السَريرِ وَقَد قامَ السِماطُ لَهُإِجلالَ أَروَعَ عالي القَدِّ بَسّامِ
١٧
أَينَ الجِيادُ تَنَزّى في أَعِنَّتَهايَطلُبنَ يَوماً قَطوباً وَجهُهُ دامِ
١٨
أَينَ الفُيولُ كَأَنَّ المُمتَطينَ لَهاعَلى ذَوائِبِ أَطوادٍ وَأَعلامِ
١٩
أَينَ الوُفودُ عَلى الأَبوابِ مُذكِرَةًبِالفَرطِ مِن مَجدِ أَخوالٍ وَأَعمامِ
٢٠
أَينَ المَراتِبُ وَالدُنيا عَلى قَدَمٍمَوقوفَةٌ بَينَ أَرماحٍ وَأَقلامِ
٢١
مَضى وَلَم يُغنِ ما عَدَّدتُ عَنهُ وَلاكَسبُ العُلى وَاِجتِنابُ اللَومِ وَالذامِ
٢٢
وَعادَ أَعظَمُ مَن في جَيشِهِ جُرَةًوَلَيسَ يَملِكُ إِلّا عَضَّ إِبهامِ
٢٣
وَكانَ أَقطَعَ مِن صَمصامَةٍ ظُبَةًفينا وَأَمضى مَصاءً مِنهُ في الهامِ
٢٤
لَم يُجرِ يَوماً بِأَطرافِ العِراقِ دَماًإِلّا وَراعَ دِماءَ القَومِ بِالشامِ
٢٥
وَكانَ إِن حافَ عُدمٌ ثُمَّ عُذتَ بِهِمَلَأتَ أَرضَكَ مِن خَيلٍ وَأَنعامِ
٢٦
يَحنو عَلى رَحِمٍ مَجفُوَّةٍ وَيَرىقَطعَ الرِقابِ وَلا قَطعاً لِأَرحامِ
٢٧
تَبكي الرِكابُ وَقَد رُدَّت أَزِمَّتُهافَالرَكبُ ما بَينَ إِعوالٍ وَإِرزامِ
٢٨
اليَومَ يَرتاحُ مَن كانَت أَضالِعُهُعَلى قَوادِمِ أَحقادٍ وَأَوغامِ
٢٩
يَموتُ قَومٌ فَلا يَأسى لَهُم أَحَدٌوَواحِدٌ مَوتُهُ حُزنٌ لِأَقوامِ
٣٠
سَقى الحَيا مِنكَ أَوصالاً مُفَرَّقَةًفيها مَجامِعُ إِجلالٍ وَإِعظامِ
٣١
غَيثانِ ذا جامِدٌ تَخفى مَشائِلُهُعَنِ العُيونِ وَذا بادي الذَرى هامي
٣٢
لِلَّهِ دَرُّكِ مِن غَرّاءَ أَحرَزَهامَوسومَةً قَلبُ ضِرغامٍ لِضِرغامِ
٣٣
قَد كِدتُ أَعقِلُها لَولا مُحافَظَةًعَلى يَدٍ سَلَفَت مِنهُ وَإِنعامِ
٣٤
أَعادَ عِزَّ أَبي غَضّاً وَخَوَّلَهُما شاءَ مِن بَذلِ إِعزازٍ وَإِكرامِ
٣٥
وَكُنتُ أَجمَمتُهُ لِلعِزِّ أَطلُبُهُوَإِنَّما كانَ لِلمَقدورِ إِجمامي
٣٦
وَدونَ ما تَشتَهيهِ النَفسُ مَتعَبَةٌإِنَّ اللَآلي وَراءَ الأَخضَرِ الطامي
٣٧
فَاِذهَب كَما ذَهَبَ البَدرُ اِستَبَدَّ بِهِبِرُغمِ أَعيُنِنا جِلبابُ إِظلامِ
٣٨
فَما لِدارِكَ مِنّا غَيرُ مَقلِيَةٍوَلا لِقُربِكَ مِنّا غَيرُ إِلمامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة