الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الخيل والليل والبيداءُ تعرفني

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٣٢ قراءة
١
وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُوَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
٢
ما لي أُكَتِّمُ حُبًّا قَدْ بَرَى جَسَديوَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَم ُ
٣
إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِفَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ
٤
قد زُرْتُهُ وَسُيُوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌوَقد نَظَرْتُ إلَيْهِ وَالسّيُوفُ دَمُ
٥
فكانَ أحْسَنَ خَلقِ الله كُلّهِمِوَكانَ أحسنَ ما فِي الأحسَنِ الشّيَمُ
٦
فَوْتُ العَدُوّ الذي يَمّمْتَهُ ظَفَرٌفِي طَيّهِ أسَفٌ فِي طَيّهِ نِعَمُ
٧
قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْلَكَ المَهابَةُ ما لا تَصْنَعُ البُهَمُ
٨
ألزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئاً لَيسَ يَلزَمُهاأنْ لا يُوارِيَهُمْ أرْضٌ وَلا عَلَمُ
٩
أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشاً فانْثَنَى هَرَباًتَصَرّفَتْ بِكَ فِي آثَارِهِ الهِمَمُ
١٠
عَلَيْكَ هَزْمُهُمُ فِي كلّ مُعْتَرَكٍوَمَا عَلَيْكَ بِهِمْ عَارٌ إذا انهَزَمُوا
١١
أمَا تَرَى ظَفَراً حُلْواً سِوَى ظَفَرٍتَصافَحَتْ فيهِ بِيضُ الهِنْدِ وَاللِّممُ
١٢
يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ فِي مُعامَلَتيفيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَمُ
١٣
أُعِيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةًأن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمهُ وَرَمُ
١٤
وَمَا انْتِفَاعُ أخي الدّنْيَا بِنَاظِرِهِإذا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأنْوارُ وَالظُّلَمُ
١٥
سَيعْلَمُ الجَمعُ ممّنْ ضَمّ مَجلِسُنابأنّني خَيرُ مَنْ تَسْعَى بهِ قَدَمُ
١٦
أنَا الذي نَظَرَ الأعْمَى إلى أدَبيوَأسْمَعَتْ كَلِماتي مَنْ بهِ صَمَمُ
١٧
أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَاوَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ
١٨
وَجاهِلٍ مَدّهُ فِي جَهْلِهِ ضَحِكيحَتَّى أتَتْه يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
١٩
إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةًفَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ
٢٠
وَمُهْجَةٍ مُهْجَتي من هَمّ صَاحِبهاأدرَكْتُهَا بجَوَادٍ ظَهْرُه حَرَمُ
٢١
رِجلاهُ فِي الرّكضِ رِجلٌ وَاليدانِ يَدٌوَفِعْلُهُ مَا تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
٢٢
وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِحتَّى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ
٢٣
ألخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُنيوَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَمُ
٢٤
صَحِبْتُ فِي الفَلَواتِ الوَحشَ منفَرِداًحتى تَعَجّبَ مني القُورُ وَالأكَمُ
٢٥
يَا مَنْ يَعِزّ عَلَيْنَا أنْ نُفَارِقَهُمْوَجدانُنا كُلَّ شيءٍ بَعدَكمْ عَدَمُ
٢٦
مَا كانَ أخلَقَنَا مِنكُمْ بتَكرِمَةٍلَوْ أنّ أمْرَكُمُ مِن أمرِنَا أمَمُ
٢٧
إنْ كانَ سَرّكُمُ ما قالَ حاسِدُنَافَمَا لجُرْحٍ إذا أرْضاكُمُ ألَمُ
٢٨
وَبَيْنَنَا لَوْ رَعَيْتُمْ ذاكَ مَعرِفَةٌإنّ المَعارِفَ فِي أهْلِ النُّهَى ذِمَمُ
٢٩
كم تَطْلُبُونَ لَنَا عَيْباً فيُعجِزُكمْوَيَكْرَهُ الله ما تَأتُونَ وَالكَرَمُ
٣٠
ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شَرَفِيأنَا الثّرَيّا وَذانِ الشّيبُ وَالهَرَمُ
٣١
لَيْتَ الغَمَامَ الذي عندي صَواعِقُهُيُزيلُهُنّ إلى مَنْ عِنْدَهُ الدِّيَمُ
٣٢
أرَى النّوَى يَقتَضيني كلَّ مَرْحَلَةٍلا تَسْتَقِلّ بِهَا الوَخّادَةُ الرُّسُمُ
٣٣
لَئِنْ تَرَكْنَ ضُمَيراً عَنْ مَيامِنِنالَيَحْدُثَنّ لمَنْ وَدّعْتُهُمْ نَدَمُ
٣٤
إذا تَرَحّلْتَ عن قَوْمٍ وَقَد قَدَرُواأنْ لا تُفارِقَهُمْ فالرّاحِلونَ هُمُ
٣٥
شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِوَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ
٣٦
وَشَرُّ ما قَنّصَتْهُ رَاحَتي قَنَصٌشُهْبُ البُزاةِ سَواءٌ فيهِ والرَّخَمُ
٣٧
بأيّ لَفْظٍ تَقُولُ الشّعْرَ زِعْنِفَةٌتَجُوزُ عِندَكَ لا عُرْبٌ وَلا عَجَمُ
٣٨
هَذا عِتابُكَ إلاّ أنّهُ مِقَةٌقد ضُمّنَ الدُّرَّ إلاّ أنّهُ كَلِمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة