الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمن ازديارك في الدجى الرقباء

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
١٨ قراءة
١
أَمِنَ اِزدَيارَكِ في الدُجى الرُقَباءُإِذ حَيثُ أَنتِ مِنَ الظَلامِ ضِياءُ
٢
قَلَقُ المَليحَةِ وَهيَ مِسكٌ هَتكُهاوَمَسيرُها في اللَيلِ وَهيَ ذُكاءُ
٣
أَسَفي عَلى أَسَفي الَّذي دَلَّهتِنيعَن عِلمِهِ فَبِهِ عَلَيَّ خَفاءُ
٤
وَشَكِيَّتي فَقدُ السَقامِ لِأَنَّهُقَد كانَ لَمّا كانَ لي أَعضاءُ
٥
مَثَّلتِ عَينَكِ في حَشايَ جِراحَةًفَتَشابَها كِلتاهُما نَجلاءُ
٦
نَفَذَت عَلَيَّ السابِرِيَّ وَرُبَّماتَندَقُّ فيهِ الصَعدَةُ السَمراءُ
٧
أَنا صَخرَةُ الوادي إِذا ما زوحِمَتوَإِذا نَطَقتُ فَإِنَّني الجَوزاءُ
٨
وَإِذا خَفيتُ عَلى الغَبِيِّ فَعاذِرٌأَن لا تَراني مُقلَةٌ عَمياءُ
٩
شِيَمُ اللَيالي أَن تُشَكِّكَ ناقَتيصَدري بِها أَفضى أَمِ البَيداءُ
١٠
فَتَبيتُ تُسئِدُ مُسئِداً في نَيِّهاإِسآدَها في المَهمَهِ الإِنضاءُ
١١
أَنساعُها مَمغوطَةٌ وَخِفافُهامَنكوحَةٌ وَطَريقُها عَذراءُ
١٢
يَتَلَوَّنُ الخِرّيتُ مِن خَوفِ التَوىفيها كَما يَتَلَوَّنُ الحِرباءُ
١٣
بَيني وَبَينَ أَبي عَلِيٍّ مِثلُهُشُمُّ الجِبالِ وَمِثلَهُنَّ رَجاءُ
١٤
وَعِقابُ لُبنانٍ وَكَيفَ بِقَطعِهاوَهُوَ الشِتاءُ وَصَيفُهُنَّ شِتاءُ
١٥
لَبَسَ الثُلوجُ بِها عَلَيَّ مَسالِكيفَكَأَنَّها بِبَياضِها سَوداءُ
١٦
وَكَذا الكَريمُ إِذا أَقامَ بِبَلدَةٍسالَ النُضارُ بِها وَقامَ الماءُ
١٧
جَمَدَ القِطارُ وَلَو رَأَتهُ كَما تَرىبُهِتَت فَلَم تَتَبَجَّسِ الأَنواءُ
١٨
في خَطِّهِ مِن كُلِّ قَلبٍ شَهوَةٌحَتّى كَأَنَّ مِدادَهُ الأَهواءُ
١٩
وَلِكُلِّ عَينٍ قُرَّةٌ في قُربِهِحَتّى كَأَنَّ مَغيبَهُ الأَقذاءُ
٢٠
مَن يَهتَدي في الفِعلِ ما لا تَهتَديفي القَولِ حَتّى يَفعَلَ الشُعَراءُ
٢١
في كُلِّ يَومٍ لِلقَوافي جَولَةٌفي قَلبِهِ وَلِأُذنِهِ إِصغاءُ
٢٢
وَإِغارَةٌ فيما اِحتَواهُ كَأَنَّمافي كُلِّ بَيتٍ فَيلَقٌ شَهباءُ
٢٣
مَن يَظلِمُ اللُؤَماءَ في تَكليفِهِمأَن يُصبِحوا وَهُمُ لَهُ أَكفاءُ
٢٤
وَنَذيمُهُم وَبِهِم عَرَفنا فَضلَهُوَبِضِدِّها تَتَبَيَّنُ الأَشياءُ
٢٥
مَن نَفعُهُ في أَن يُهاجَ وَضَرُّهُفي تَركِهِ لَو تَفطَنُ الأَعداءُ
٢٦
فَالسَلمُ يَكسِرُ مِن جَناحَي مالِهِبِنَوالِهِ ما تَجبُرُ الهَيجاءُ
٢٧
يُعطي فَتُعطى مِن لُهى يَدِهِ اللُهىوَتُرى بِرُؤيَةِ رَأيِهِ الآراءُ
٢٨
مُتَفَرِّقُ الطَعمَينِ مُجتَمِعُ القُوىفَكَأَنَّهُ السَرّاءُ وَالضَرّاءُ
٢٩
وَكَأَنَّهُ ما لا تَشاءُ عُداتُهُمُتَمَثِّلاً لِوُفودِهِ ما شاؤوا
٣٠
يا أَيُّها المُجدى عَلَيهِ روحُهُإِذ لَيسَ يَأتِيهِ لَها اِستِجداءُ
٣١
اِحمَد عُفاتَكَ لا فُجِعتَ بِفَقدِهِمفَلَتَركُ ما لَم يَأخُذوا إِعطاءُ
٣٢
لا تَكثُرُ الأَمواتُ كَثرَةُ قِلَّةٍإِلّا إِذا شَقِيَت بِكَ الأَحياءُ
٣٣
وَالقَلبُ لا يَنشَقُّ عَمّا تَحتَهُحَتّى تَحُلَّ بِهِ لَكَ الشَحناءُ
٣٤
لَم تُسمَ يا هارونُ إِلّا بَعدَما اِقتَرَعَت وَنازَعَتِ اِسمَكَ الأَسماءُ
٣٥
فَغَدَوتَ وَاِسمُكَ فيكَ غَيرُ مُشارِكٍوَالناسُ فيما في يَدَيكَ سَواءُ
٣٦
لَعَمَمتَ حَتّى المُدنُ مِنكَ مِلاءُوَلَفُتَّ حَتّى ذا الثَناءُ لَفاءُ
٣٧
وَلَجُدتَ حَتّى كِدتَ تَبخَلُ حائِلاًلِلمُنتَهى وَمِنَ السُرورِ بُكاءُ
٣٨
أَبَدَأتَ شَيءً مِنكَ يُعرَفُ بَدؤُهُوَأَعَدتَ حَتّى أُنكِرَ الإِبداءُ
٣٩
فَالفَخرُ عَن تَقصيرِهِ بِكَ ناكِبٌوَالمَجدُ مِن أَن تُستَزادَ بَراءُ
٤٠
فَإِذا سُئِلتَ فَلا لِأَنَّكَ مُحوِجٌوَإِذا كُتِمتَ وَشَت بِكَ الآلاءُ
٤١
وَإِذا مُدِحتَ فَلا لِتَكسِبَ رَفعَةًلِلشاكِرينَ عَلى الإِلَهِ ثَناءُ
٤٢
وَإِذا مُطِرتَ فَلا لِأَنَّكَ مُجدِبٌيُسقى الخَصيبُ وَتُمطَرُ الدَأماءُ
٤٣
لَم تَحكِ نائِلَكَ السَحابُ وَإِنَّماحُمَّت بِهِ فَصَبيبُها الرُحَضاءُ
٤٤
لَم تَلقَ هَذا الوَجهَ شَمسُ نَهارِناإِلّا بِوَجهٍ لَيسَ فيهِ حَياءُ
٤٥
فَبِأَيِّما قَدَمٍ سَعَيتَ إِلى العُلاأُدُمُ الهِلالِ لِأَخمَصَيكَ حِذاءُ
٤٦
وَلَكَ الزَمانُ مِنَ الزَمانِ وِقايَةٌوَلَكَ الحِمامُ مِنَ الحِمامِ فِداءُ
٤٧
لَو لَم تَكُن مِن ذا الوَرى الَّذي مِنكَ هوعَقِمَت بِمَولِدِ نَسلِها حَوّاءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة