الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا ليلة السفح ألا عدت ثانية

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
١٥ قراءة
١
يا لَيلَةَ السَفحِ أَلّا عُدتِ ثانِيَةًسَقى زَمانَكَ هَطّالٌ مِنَ الدِيَمِ
٢
ماضٍ مِنَ العَيشِ لَو يُفدى بَذَلتُ لَهُكَرائِمَ المالِ مِن خَيلٍ وَمِن نَعَمِ
٣
لَم أَقضِ مِنكِ لُباناتٍ ظَفِرتُ بِهافَهَل لِيَ اليَومَ إِلّا زَفرَةُ النَدَمِ
٤
فَلَيتَ عَهدَكِ إِذ لَم يَبقَ لي أَبَداًلَم يُبقِ عِندي عَقابيلاً مِنَ السَقَمِ
٥
تَعَجَّبوا مِن تَمَنّي القَلبِ مُؤلَمُهُوَما دَرَوا أَنَّهُ خِلوٌ مِنَ الأَلَمِ
٦
رُدّوا عَلَيَّ لَيالِيَّ الَّتي سَلَفَتلَم أَنسَهُنَّ وَلا بِالعَهدِ مِن قِدَمِ
٧
أَقولُ لِلّائِمِ المُهدي مَلامَتَهُذُقِ الهَوى وَإِنِ اِسطَعتَ المَلامَ لُمِ
٨
وَظَبيَةٍ مِن ظِباءِ الإِنسِ عاطِلَةٍتَستَوقِفُ العَينَ بَينَ الخَمصِ وَالهَضَمِ
٩
لَو أَنَّها بِفِناءِ البَيتِ سانِحَةًلَصِدتُها وَاِبتَدَعتُ الصَيدَ في الحَرَمِ
١٠
قَدِرتُ مِنها بِلا رُقبى وَلا حَذَرٍعَلى الَّذي نامَ عَن لَيلي وَلَم أَنَمِ
١١
بِتنا ضَجيعَينِ في ثَوبَي هَوىً وَتُقىًيَلُفُّنا الشَوقُ مِن فَرعٍ إِلى قَدَمِ
١٢
وَأَمسَتِ الريحُ كَالغَيرى تُجاذِبُناعَلى الكَثيبِ فُضولَ الرَيطِ وَاللِمَمِ
١٣
يَشي بِنا الطيبُ أَحياناً وَآوِنَةًمُضيئُنا البَأقُ مُجتازاً عَلى أَضَمِ
١٤
وَباتَ بارِقُ ذاكَ الثَغرِ يوضِحُ ليمَواقِعَ اللَثمِ في داجٍ مِنَ الظُلَمِ
١٥
وَبَينَنا عِفَّةٌ بايَعتُها بِيَديعَلى الوَفاءِ بِها وَالرَعيِ لِلذِمَمِ
١٦
يُوَلِّعُ الطَلُّ بُردَينا وَقَد نَسَمَترُوَيحَةُ الفَجرِ بَينَ الضالِ وَالسَلَمِ
١٧
وَأَكتُمُ الصُبحَ عَنها وَهيَ غافِلَةٌحَتّى تَكَلَّمَ عُصفورٌ عَلى عَلَمِ
١٨
فَقُمتُ أَنفُضُ بُرداً ما تَعَلَّقَهُغَيرَ العَفافِ وَراءَ الغَيبِ وَالكَرَمِ
١٩
وَأَلمَسَتني وَقَد جَدَّ الوَداعُ بِناكَفّاً تُشيرُ بِقُضبانٍ مِنَ العَنَمِ
٢٠
وَأَلثَمَتنِيَ ثَغراً ما عَدَلتُ بِهِأَريَ الجَنى بِبَناتِ الوابِلِ الرُذُمِ
٢١
ثُمَّ اِنثَنَينا وَقَد رابَت ظَواهِرُناوَفي بَواطِنِنا بُعدٌ مِنَ التُهَمِ
٢٢
يا حَبَّذا لَمَّةٌ بِالرَملِ ثانِيَةٌوَوَقفَةٌ بِبُيوتِ الحَيِّ مِن أَمَمِ
٢٣
وَحَبَّذا نَهلَةٌ مِن فيكِ بارِدَةًيُعدي عَلى حَرِّ قَلبي بَردُها بِفَمي
٢٤
دَينٌ عَلَيكِ فَإِن تَقضيهِ أَحيَ بِهِوَإِن أَبَيتِ تَقاضَينا إِلى حَكَمِ
٢٥
عَجِبتُ مِن باخِلٍ عَنّي بِريقَتِهِوَقَد بَذَلتُ لَهُ دونَ الأَنامِ دَمي
٢٦
ما ساعَفَتني اللَيالي بَعدَ بَينِهِمُإِلّا بَكَيتُ لَيالينا بِذي سَلَمِ
٢٧
وَلا اِستَجَدَّ فُؤادي في الزَمانِ هَوىًإِلّا ذَكَرتُ هَوى أَيّامِنا القُدُمُ
٢٨
لا تَطلُبَنَّ لِيَ الأَبدالَ بَعدَهُمُفَإِنَّ قَلبِيَ لا يَرضى بِغَيرِهِمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة