الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فَله خيرُ لٍ بَيتُهُم عَلَمٌ

الآثاريالعصر المملوكي · ٣٥ قصيدة
٥ قراءة
١
فَآله خيرُ آلٍ بَيتُهُم عَلَمٌبِفَضلِهِ وَالَّذي يَشناه كَالعَدمِ
٢
آلٌ مُشَرّفةٌ نِلنا بِهِم شَرَفاًأَهلُ السِيادَةِ بِالقُربى وَبِالرحمِ
٣
أَقوالُهُم في فُنونِ الفَضلِ كافِيَةٌكَما فِعالُهُم تُشفي من الأَلَمِ
٤
وَصحبهِ خيرُ صَحبٍ في الأَنامِ وَهُمأَهلُ الثَنا وَالغنى في الحِلِّ وَالحَرَمِ
٥
يَدعونَ لِلخَيرِ في سِرٍّ وَفي عَلَنٍوَيَأمُرونَ الوَرى بِالعَدلِ وَالكَرَمِ
٦
لا يَصبِرونَ عَلى ضيمِ المُحب لَهُموَيَصبِرونَ عَلى الإيفاءِ بِالذِّمَمِ
٧
فَلُذ بِمَن هو أمنُ الخائِفينَ وَمَنبِهِم كُفيتَ الرَدى يا صاحِبَ الجُرَمِ
٨
يا خائِفاً في نَهارِ الحَشر زلَّتهُلا تَخشَ مَع حُبِّهم من زَلَّةِ القَدَمِ
٩
من رامَ يُثني ضُلوعَ الحُبِّ منكَ فَقُلدَع عَنكَ ذا كيف حالُ اللَحمِ في الوَضمِ
١٠
يا عاذِلاً في الهَوى كُن عادِلاً لفتىيَرى مقامَكَ عندَ القَلب من سدمِ
١١
أبشِر بِذُلِّكَ في دُنياكَ مُهتَضَمٌأَعمى وَتُحشَرُ مَضلولا وَأنتَ عَمي
١٢
مِثلي لِمثلِكَ في الدُنيا يُعزِّرُهفي نُصحِهِ لِضَعيفٍ من يَدٍ وَفَمِ
١٣
أتعبتَ نفسك يَكفي أن لومك ليمَيلٌ بِوَيلٍ فَلا تَعذِل وَلا تَلُمِ
١٤
تُب لِلإِله وَطب نَفساً بِنائِلِهِموَالمح فَفي التوبَة البُرهانُ كَالعلَمِ
١٥
قالَ العذولُ ثَنيتَ العَزمَ قلتُ نعمثَنيت عزميَ عن مَيلي لِغَيرِهِم
١٦
وَما قَنَعتُ بِطيفٍ عَن زِيارَتِهِموَلَو قَنَعتُ فَما شَوقي بِمُنصَرِمِ
١٧
شَكَوتُ لَيلي لِمَن قَد لامَني فَشَكىهُزءاً وَزادَ عَلى شَكوايَ بِالنَدَمِ
١٨
وَقالَ تَشكو بِهيمَ اللَيلِ قُلتُ لَهُأشكو البَهيمَ الَّذي يُعزى لِبُغضِهِم
١٩
قال اختَصِر قُلتُ إن الشَّوقَ أقلَقَنيقالَ اِسترح قُلتُ ما السلوان من شيَمي
٢٠
وَرُبَّما اِشتَغَلت نَفسُ المحبّ إِذاماتَت وَشابَ غُرابٌ يَومَ بَينهِم
٢١
لَولا العِنايَةُ بِالمُختارِ سابِقَةٌقِدماً لما كان من يَمشي على قدمِ
٢٢
جَمالُهُ قَد بَدا بِالنورِ ثُمَّ سَبافَاِبذل لَهُ العين لا تَبخَل وَلا تَنمِ
٢٣
بَرٌّ بِنا بحرُ فَضلٍ يا لهُ عَجَبٌفَردٌ هو البَرُّ وَهو البَحر في الكَرمِ
٢٤
وَالعُسرُ وَاليُسرُ مَصروفان مِن يَدهذا لِلمُحِبِّ وَذا لِلفاجِر الخَصمِ
٢٥
يَقولُ سائِلُهُ عندَ العَطاءِ لَهُيا قَومِ هَذا السَخا أَم عارِضُ الديمِ
٢٦
ما قالَ لا قطّ لِلشاكي الضعيف وَلايَقول لِلجار وَالراجي سِوى نعمِ
٢٧
قَد زادَهُ اللَهُ تَعظيماً عَلى شَرَفٍفَصارَ أَشهَرَ من نارٍ عَلى عَلَمِ
٢٨
دَعا بهِ آدمٌ مِن قبل وهو أَبٌمنهُ الشَفيع لِخَلقِ اللَهِ كلهم
٢٩
لَو كانَ لِلبَحر عَينٌ لاستَحى خَجلاًمِمّا جَرى من يدَيهِ حالَة العَدَمِ
٣٠
تَكادُ تَشهَدُ في الدُنيا لهُ نُطَفٌبِالبَعثِ لِلخَلقِ من صُلب ومن رَحِمِ
٣١
كَأَنَّما النَفسُ بحرٌ غيرُ مُنتَقِصٍوَالقَدرُ كَالشَمسِ في العلياءِ لَم يُرَمِ
٣٢
نَزِّه لحاظَكَ في عَلياء حَضرَتِهِوَعن سواها فَفيها سيّدُ الأُمَمِ
٣٣
فَردٌ هو الكَونُ في دارٍ مكرَّمةٍهي الوجودُ لِباغي الجودِ وَالكَرَمِ
٣٤
أسنى مُلوك الوَرى في بابِ حضرَتِهِيَغُضُّ طَرفاً وَيَحكي أَصغَر الخَدمِ
٣٥
مِن فيه دُرٌّ وَفيهِ لِلوَرى حكمٌيا قَلبُ جَرِّد إلَيهِ العَزمَ وَاِغتَنِمِ
٣٦
من لَو أَتاهُ كَسيرٌ عادَ منجبِراًوَكانَ في نَفعِهِ كَالبُرءِ لِلسقَمِ
٣٧
لَو لَم يَكُن جودُهُ بَحراً لما شَملتنَداهُ لِلخَلقِ في الوجدان وَالعَدمِ
٣٨
مُحَمَّدٌ نَجلُ عَبدِ اللَهِ وارِث شيبة بن عمرو أبو الأيتام وَالحُرمِ
٣٩
فَتى قَريش إمامُ العُرب قاطِبَةًأَزكى النَبِيّين خيرُ الرُسلِ كُلّهم
٤٠
صلّى الالهُ عَلَيهِ مع مَلائِكَةٍمُسَلِّماً مَع أَهلِ الدينِ في الأُمَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الآثاري

عُرف بلقب الآثاري لأنه أقام زمنًا في أماكن الآثار النبوية، وقد أشار إلى ذلك في شعره حين جعل خدمته لتلك الآثار نسبًا يرجو به الرحمة. وُلد في الموصل وتنقّل بين البلدان حتى استقرّ في القاهرة التي كانت مسرح وفاته. له شعر كثير فيه هجو ومجون، وأكثر من ثلاثين كتابًا في الأدب والنحو والشعر، منها بديعيات الآثاري ولسان العرب في علوم الأدب وألفية في النحو.

قصائد أخرى لـالآثاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة