١
إنّمَا التّهْنِئَاتُ لِلأكْفَاءِولمَنْ يَدَّني مِنَ البُعَدَاءِ
٢
وَأنَا مِنْكَ لا يُهَنّىءُ عُضْوٌبالمَسَرّاتِ سائِرَ الأعْضَاءِ
٣
مُسْتَقِلٌّ لَكَ الدّيَارَ وَلَوْ كَانَ نُجُوماً آجُرُّ هَذا البِنَاءِ
٤
وَلَوَ انّ الذي يَخِرّ مِنَ الأمْوَاهِ فيهَا مِنْ فِضّةٍ بَيضَاءِ
٥
أنْتَ أعلى مَحَلّةً أنْ تُهَنّابمَكانٍ في الأرْضِ أوْ في السّماءِ
٦
وَلَكَ النّاسُ وَالبِلادُ وَمَا يَسْرَحُ بَينَ الغَبراءِ وَالخَضرَاءِ
٧
وَبَساتينُكَ الجِيادُ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ سَمْهَرِيّةٍ سَمْرَاءِ
٨
إنّمَا يَفْخَرُ الكَريمُ أبُو المِسْكِ بِمَا يَبْتَني مِنَ العَلْياءِ
٩
وَبأيّامِهِ التي انسَلَخَتْ عَنْهُ وَمَا دارُهُ سِوَى الهَيجاءِ
١٠
وَبِمَا أثّرَتْ صَوَارِمُهُ البِيضُ لَهُ في جَمَاجِمِ الأعْداءِ
١١
وَبمسْكٍ يُكْنى بهِ لَيسَ بالمِسْكِ وَلَكِنّهُ أرِيجُ الثّنَاءِ
١٢
لا بمَا يَبتَني الحَواضرُ في الرّيفِ وَمَا يَطّبي قُلُوبَ النّساءِ
١٣
نَزَلَتْ إذْ نَزَلْتَهَا الدّارُ في أحْسَنَ منها مِنَ السّنى وَالسّنَاءِ
١٤
حَلّ في مَنْبِتِ الرّياحينِ مِنْهَامَنْبِتُ المَكْرُماتِ وَالآلاءِ
١٥
تَفضَحُ الشّمسَ كلّما ذرّتِ الشمسُ بشَمْسٍ مُنيرَةٍ سَوْداءِ
١٦
إنّ في ثَوْبِكَ الذي المَجْدُ فيهِلَضِيَاءً يُزْري بكُلّ ضِيَاءِ
١٧
إنّما الجِلدُ مَلبَسٌ وَابيضَاضُ النّفسِ خَيرٌ من ابيضَاضِ القَبَاءِ
١٨
كَرَمٌ في شَجَاعَةٍ وَذَكَاءٌفي بَهَاءٍ وَقُدْرَةٌ في وَفَاءِ
١٩
مَن لبِيضِ المُلُوكِ أن تُبدِلَ اللوْنَ بلَوْنِ الأستاذِ وَالسّحْنَاءِ
٢٠
فَتَرَاهَا بَنُو الحُرُوبِ بأعْيَانٍ تَرَاهُ بها غَداةَ اللّقَاءِ
٢١
يا رَجاءَ العُيُونِ في كلّ أرْضٍلم يكُنْ غيرَ أنْ أرَاكَ رَجَائي
٢٢
وَلَقَدْ أفْنَتِ المَفَاوِزُ خَيْليقَبلَ أنْ نَلتَقي وَزَادي وَمَائي
٢٣
فَارْمِ بي ما أرَدْتَ مني فإنّيأسَدُ القَلْبِ آدَميُّ الرُّوَاءِ
٢٤
وَفُؤادي مِنَ المُلُوكِ وَإن كانَ لِساني يُرَى منَ الشّعراءِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.