الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حُسنُ البَراعَة حمدُ اللَهِ في الكَلم

الآثاريالعصر المملوكي · ٣٥ قصيدة
٦ قراءة
١٥١
أَنتَ الَّذي طَلَّقَ الدُنيا بِعِفَّتِهِوَما لَدَيهِ التِفاتٌ قَطُّ لِلعَدَمِ
١٥٢
يا مَن هُوَ الفاعِلُ المَرفوعُ مَرتَبَةًأَنتَ المُرَجّى لِرَفعِ الكربِ وَالنِقَمِ
١٥٣
وَإِن أَتى الخَوفُ كنّا في شَفاعَتِهِوَمن غَوى فَهوَ هاديهِ إِلى اللَقَمِ
١٥٤
حَمى من النارِ يَومَ الحَشرِ أُمَّتَهُبُشرى لَنا قَد أَمِنّا حادِثَ الضَرَمِ
١٥٥
يا نَفسُ مَدحُك مَن عَمَّ الوَرى كَرَمابِالفَضلِ حَقَّقَ ما أَمَّلتِ مِن كَرَمِ
١٥٦
أَنا المُقِرُّ بِتَقصيري وَبي أَلَمٌيا نَفسُ مِنكِ وَأَرجو فَضلَ مُحتَرَمِ
١٥٧
تَجريدُهُ كانَ عَن دنيا لآخرةٍوَفيهِ حُكمٌ أفادَ العَدلَ من حَكَمِ
١٥٨
من كَفِّهِ وَمُحَيّاهُ وَمن فَمِهِبَحرٌ وَبَدرٌ وَدُرٌّ زَكي القِيَمِ
١٥٩
يا قَلب ماذا التَمادي في هَواك وَيانَفس ارجعي فَالتَواني جالِبُ الأَضَمِ
١٦٠
ما الذَنبُ عِندي لِنَفسي في تَشاغُلِهاأَنتَ الَّذي ملتَ نَحو اللَهوِ فَاِستَقِمِ
١٦١
لا روحَ في الحُبِّ تُهديها وَلا مُقَلٌفَليُسعِفِ الدَمعُ إِن لَم تَتَّعِظ بِفَمِ
١٦٢
عَمِّم خَطايا وَخَصِّص بِالمَديحِ لَهُتَفُز وَتَأمَن بهِ يا خائِفَ النَدَمِ
١٦٣
مَن لَو حَكى القَمَرانِ وَالكَواكِبُ مافي وَجهِهِ غُلّبوا عَجزاً لِضَعفِهِم
١٦٤
تَجاهَل العارِفُ الداري بِدارتهِفَقالَ ذا الشَمسُ أَم ذا البَدرُ في العِظَمِ
١٦٥
فَقُلتُ نورُ الهدى تَبَّت يَدا بَشَرٍعَنهُ تَناأى وَعَن مَرأى الحَبيبِ عَمي
١٦٦
وَجَّهتُ وَجهي لِفَردٍ ظاهِرٍ عَلَمٍمُمَيَّزٍ سالِم الأَفعالِ وَالكَلمِ
١٦٧
يا مَن تَعَجَّبَ من أَنوارِ طَلعَتِهِما أَحسَن البَدرَ في داجٍ من الظُلَمِ
١٦٨
قالوا حَوى الحِجرَ في أُسلوب حكمَتِهِفَقُلتُ مَرباهُ عِند البَيتِ وَالحَرَمِ
١٦٩
وَسائِلٍ عَن بَهيم حيثُ لاذَ بِهِفَقُلتُ أحياهُ في الدُنيا عَلى قَدَمِ
١٧٠
كَم آيَةٍ فيهِ تَصريحاً وَتَوريَةٍمن الإلهِ مع التَجريدِ وَالهِمَمِ
١٧١
في السَيرِ وَالخَيرِ هادٍ من جَلالَتِهِلِمَن يَضِلُّ عَنِ الإِرشادِ في اللقَمِ
١٧٢
يا باذِلَ العَينِ في وَصل الحَبيبِ لَقَدأَحسَنتَ في الحُبِّ لَم تَبخَل وَلَم تَنَمِ
١٧٣
قُطوفُ رَوضَتِهِ الزَهراء دانِيَةٌتُرَشِّحُ الفَضلَ لِلجاني مِن الحَرَمِ
١٧٤
وَكَم بِهِ صارَ لِلجاني عَلى كِبَرٍعَفوٌ وَصَفحٌ عَن الزَلاتِ وَالجُرُمِ
١٧٥
نورٌ مبينٌ كَسا شَمسَ الضُحى شَرَفاًبِهِ الغَزالَةُ تَعلو البَدرَ في الغَسَمِ
١٧٦
كَذا الغَزالَةُ مُذ لاذَت بهِ أَمِنَتمن صائِدٍ دار حَول الوَحشِ في الرَنَمِ
١٧٧
تَهَيّأت سُنَّةُ العُشّاقِ حَيثُ قَضَوافَرضاً من الحُبِّ بَعدَ النَدبِ وَالنَدَمِ
١٧٨
وَفي القِيامَةِ قُل تُحمى العُصاةُ بِهِإِن هاجَت النارُ مِن وَبلٍ وَمن ضَرَمِ
١٧٩
في القَلبِ وَالطَرفِ مِن أَحبابِه قَمرٌقَد حَلَّ في بُرج حُبٍّ غَيرَ مُنقَسِمِ
١٨٠
سَما عَلى الأَرضِ وَالأَفلاكِ في شَرَفٍكَالبَدرِ يَجلو صَدى التَوهيم في الظُلمِ
١٨١
فَمَدحُه كَيفَ لا يَعلو وَفيهِ أَتىمَدحُ الإِلهِ لَهُ في نون وَالقَلَمِ
١٨٢
وَفاقَ في الخَلقِ حَتّى أَنَّ خالِقَهُأَثنى عَلَيهِ مِن الإِعزازِ بِالعِظَمِ
١٨٣
إِنَّ الضَعيفَ المُعَمّى عَن زِيارَتِهِلِمَورِدِ البَحرِ يُعطى النَهر وَهوَ ظَمي
١٨٤
كَساجِدٍ يَخدم الباري بِدَمعَتِهِمُلازِمُ الخَمسِ يُعطى وَهو في عَدَمِ
١٨٥
تَوَسُّلي لإِلهي سِتَّةٌ فبِهِتَوَصُّلي لِلَّذي أَرجو من النِعَمِ
١٨٦
عَدُّ اسمِهِ أَربَعٌ إِن فاتَ واحِدُهايَبقى بِهِ أَحَدُ الأَعدادِ في الكَلمِ
١٨٧
مُحَمَّدٌ هو نورُ اللَهِ أَرسَلَهُبِالحَقِّ في هَيكَل الإِنسانِ لِلأُمَمِ
١٨٨
يا داخِلاً بابَهُ نعم المجاز إِلىبَحرِ الغِنى وَالمُنى وَاسأَل عَن الهِمَمِ
١٨٩
سَهلٌ شَديدٌ عَلى سِلمٍ وَفي حَرَبٍمِن مثله وَحَوى التَكميل في الشِيَمِ
١٩٠
وَالبَدرُ في حالَةِ التَتميم شُقَّ لَهُفَخراً وَمُعجزَةً في حالِك الظلَمِ
١٩١
من كانَ مُختَرعاً جِنسَ البَديع لهفَذا مُحِبّ رَعا مَحبوبَهُ بِفَمِ
١٩٢
بَرٌّ بِنا بَحرُ فَضلٍ يا لَهُ عَجَبٌفَردٌ هو البَرُّ وَهو البَحرُ كَالعَلَمِ
١٩٣
بِمَذهَبٍ مِن كَلامِ اللَهِ خالِقِهِأَقامَ لِلشَرعِ رُكناً غَيرَ مُنهَدِمِ
١٩٤
لَو لَم يَكُن جودُهُ بَحراً لَما شَمَلَتيَداهُ لِلخَلقِ في الوجدانِ وَالعَدَمِ
١٩٥
مِن حُسنِ تَعليلِهِم أَوصافَ سَيِّدِهِمقالوا حكاها الحَيا فَاِعتاد بِالكَرَمِ
١٩٦
يَستَتبعُ الفَضلَ مِن لَفظٍ بِراحَتِهِلِلطالِبينَ فَيُغني من يَدٍ وَفَمِ
١٩٧
فَتى قُرَيشٍ إِمامُ العُربِ حَيثُ رَفواأَزكى النَبِيّين خيرُ الرسل كُلِّهم
١٩٨
لَهم أَيادٍ وَلكِن فضلُ خاتِمِهِمقَد فاقَهُم وَهو عُنوانٌ لِخَتمِهِم
١٩٩
صَلّى وَسَلَّم رَبّي مَع مَلائِكةعَلَيهِ مَع أُمَّةِ التَنزيلِ في الأُمَمِ
٢٠٠
فازَ القَريبُ بِهِ فَوزاً وَنالَ هدىوَحازَ بِالقُربِ تَرتيباً مع الخَدَمِ
٢٠١
في رُؤيَةٍ وَسَماعٍ وَالمَقال وَفيذاتٍ وَفي السَعي من فَرقٍ إِلى قَدَمِ
٢٠٢
بَيني وَبَين الهَوى فيهِ مُراجعةٌقُلتُ اصطَبِر قالَ سَمعي عَنكَ في صَممِ
٢٠٣
أَنتَ الَّذي قَصُرَت في الحُبِّ هِمَّتُهُنَعَم وَأَنتَ الَّذي قَد مِلتَ فاِستَقِمِ
٢٠٤
يَستَطرِدُ الدَمعُ نومَ العَين في سَبَقٍمِن الغَرامِ نَحيل الشَوقِ وَالنعَمِ
٢٠٥
في المَدح بالغ فَلَم تَبلُغ سِوى قِصَرٍعَن مَدح من هُوَ خَيرُ الخَلقِ كلّهم
٢٠٦
وَلِلمَلائِك من تَبليغ حَضرَتِهِأَزكى السَلام الرضى من بارئِ النسَمِ
٢٠٧
لَو رامَ أَن يغرقَ الدنيا وَساكِنَهانَدي يَدَيهِ لأنجى شاكيَ العَدَمِ
٢٠٨
غالي الصِفاتِ كَأَنَّ البَحرَ في يَدِهِيَجري وَلَو لَم يَمسَّ الماءَ من كَرَمِ
٢٠٩
تَكادُ تَشهَدُ في الدُنيا لَهُ نُطَفٌبِالبَعثِ لِلخَلقِ من صُلبٍ وَمن رَحِمِ
٢١٠
كَم أَوغَلَت مَع بَناتِ النَعشِ هارِبَةًمِنهُ العدى في الهَوى خَوفاً من النِقَمِ
٢١١
وَكَم حَمى من حَبيبٍ في مُقابَلَةٍوَكَم رَمى من عَدُوٍّ طارَ كَالرَخَمِ
٢١٢
وَكانَ يُنكِرُ قَولَ الوَحشِ عَن بُعدٍفَصارَ يُعرَفُ فِعلَ الطَيرِ من أمَمِ
٢١٣
ما أَحسَنَ الصدق وَالإِحسان في بشرٍوَأَوحَشَ الكَذبَ وَالاضرارَ في الشِيَمِ
٢١٤
زَين الصِبا وَجَميلُ القَولِ داوَلَهُشَينُ المَشيبِ وَقُبح الفِعل وا نَدَمي
٢١٥
بُعدُ الحَبيبِ وَفَوتُ الوَصلِ أَوجَدَنيقُربَ العَدُوِّ وَنيلَ القَطعِ وَالعَدَمِ
٢١٦
فَاِرحَل وَجُد وَافتَرِق وَاصرِف وَصَلِّ وَقُموَانزِل وَخُذ وَاجتَمِع وَاجمَع وَصُم وَثمِ
٢١٧
قَد أَرسَلَ اللَهُ ذاتَ المُصطَفى مَثَلاًفَصارَ أَشهرَ من نارٍ عَلى عَلَمِ
٢١٨
إِن قامَ أَقعد من يَرجو مُطابقَةًأَو قال أسكتَ عَجزاً عَنهُ كُلَّ فَمِ
٢١٩
لا يظهرونَ أَعاديهِ عَلى فَرَجٍبَل يظهرونَ عَلى الخُسرانِ وَالنَدَمِ
٢٢٠
كَم مَيِّتٍ هالِكٍ أَحيَته دَعوَتُهُوَكَم قَتيلٍ بِه قَد عاشَ في نِعَمِ
٢٢١
لا تَمدَحِ السُحبَ وَامدَح مَن أَنامِلُهُتغني عَن الغامِرَينِ البَحرِ وَالدِيَمِ
٢٢٢
قَلَّت مَدائِحُ خَلقِ اللَهِ قاطِبَةًإِلا مَدائِحُهُ جَلَّت مِن العِظَمِ
٢٢٣
كَلامُهُ جامِعُ الخَيراتِ كَيفَ وَقَدأُوتي جَوامِع فَضل اللَهِ في الكلِمِ
٢٢٤
يُرعى النَظيرُ بِشَمس كانَ أَو قَمَرٍمِن نورِهِ مَع نَجمٍ في سُجودِهِم
٢٢٥
مَلابِسُ الجودِ بِالتَفصيلِ منهُ لِمَنعَرا من الضعفِ وَالأَيتامِ وَالحُرَمِ
٢٢٦
إِيجابُ دَعوَتِهِ لِلخَيرِ يُجبِرُ مِنكَسرٍ وَسَلبٍ وَلم يجبُر عَلى نَدَمِ
٢٢٧
ما رُمتُ نَفيَ مَنامي في مَحَبَّتِهِإِلا وَفُزتُ بإِيجابٍ مِن النِعَمِ
٢٢٨
ما كُنتُ أَقنَع بِالتَسليمِ مِن بُعُدٍوَلَو قَنعتُ فَما شَوقي بِمُنصَرمِ
٢٢٩
لا خَيرَ يَشمَلُ من أنسا مَدائِحُهُإِن لَم يَكُن جاءَ في الإيضاحِ وَاللقَمِ
٢٣٠
خَيرُ البَرِيَّةِ مَعناهُ وَصورَتُهُعَينُ المُساواةِ في عِزٍّ وَفي عِظَمِ
٢٣١
تَعديدُ أَفعالِهِ بِالجودِ زَيَّنَهاتَنزيهُ أَقوالِهِ عن لا وَلن وَلَمِ
٢٣٢
لَهُ يَدٌ حَرَسَ اللَهُ الوُجودَ بِهابَيضاءَ من غَيرِ سوءٍ غُرَّةَ الدُّهُمِ
٢٣٣
يُصَرِّفُ القَولَ بِالمَعروفِ مِنهُ كَمايُؤَلِّفُ اللَفظَ وَالمَعنى مِنَ الحِكَمِ
٢٣٤
لَفظُ الكِتابِ وَلَفظُ الشارِع اِئتَلَفاكَالشَمسِ وَالبَدرِ في صُبحٍ وَفي ظُلَمِ
٢٣٥
تَأليفُ مَعنى بِمَعنى مِنهُ مُتَّضحٌكَالبَحرِ في العُربِ أَو كَالدُرِّ في العَجَمِ
٢٣٦
يَدعو إِلى الخَيرِ بِالتكرارِ أُمَّتَهُوَيَأمُرُ الأَهلَ بِالمَعروفِ وَالهِمَمِ
٢٣٧
الفائِضُ الكرم ابن الفائِض الكَرَمِابن الفائِض الكرم ابن الفائِضِ الكرمِ
٢٣٨
مُحمَّدٌ نَجلُ عبد اللّه صَفوَةُ شَيبَةَ بن عمرو كرامٌ في اطِّرادِهِم
٢٣٩
فَلا اعتِراض عَلى المُدّاح إِن عَجَزواإِنّي وَأَعجَزُ لَم أَبلُغ لِوَصفِهِم
٢٤٠
قَد ألحق الجُزء بالكليِّ منحَصِراًإِذ دينُهُ ناسِخُ الأديانِ في القِدَمِ
٢٤١
تَسهيمه في الأَعادي صائِبٌ أَبَداًكَأَنَّ كُلاً عَلى الأَرصادِ حينَ رُمي
٢٤٢
فَلا إِذا نَثَروا أَمراً بِمُنتَثروَلا إِذا نَظموا شَملا بِمُنتَظِمِ
٢٤٣
مُوَشّحونَ بِطَعنٍ أَينَما ظَعَنواوَحَيثُ كانوا فَهُم في الناسِ كَالعَدَمِ
٢٤٤
الجودُ وَالحُسن وَالخَيراتُ قَد جُمِعَتفيهِ مَع اللُطفِ وَالإِحسانِ وَالهِمَمِ
٢٤٥
وقَد تَقسم فيهِ الفَضلُ أَجمَعهُذاتا وَمَعنى وَأَفعالاً مَع الكَلمِ
٢٤٦
قالوا هُو البَدرُ وَالتَفريقُ بَينَهُماالبَدرُ يَكسف وَالمَحبوب لَم يُضمِ
٢٤٧
أَفنى العدى فَلِقسمِ الفيءِ ما جَمَعواوَالنَفسُ لِلقَتلِ وَالأَبدانُ لِلرَّخَمِ
٢٤٨
في ضِحكِهِ وَالبُكا يُبدي لِناظِرِهِكَاللُؤلُؤ الرَطب في حُزنٍ وَمُبتَسَمِ
٢٤٩
وَالمالُ كَالماءِ في جَمعٍ يُفَرِّقُهُذا لِلفَقيرِ وَذا يَجري لِكُلِّ ظمِ
٢٥٠
جَمعٌ تَفَرَّقَ مع تَقسيمِ دَعوَتِهِمِنهُم شَقِيٌّ وَمِنهُم حامِدُ النِعَمِ
٢٥١
فَلِلشَقي جَحيمٌ غير راحمةٍوَلِلسَّعيد نَعيمٌ غَيرُ مُنصَرِمِ
٢٥٢
جَمعٌ تَقسمَ مع جَمعٍ بِراحَتِهِماءٌ جَرى أَنهراً كَالبَحرِ في القِسَمِ
٢٥٣
تَسقي الغَمامَةُ قَطراً في مُشاكلَةٍإِذا سَقى النَقد لِلمُحتاجِ في العَدَمِ
٢٥٤
يا وَيلَتا في عِتاب النَفسِ من كسلييا حَسرَتا في سَبيلِ اللَهِ لَم أَقُمِ
٢٥٥
إِن عَزَّ بان الحمى فَالسَهلُ مُمتَنِعٌوَإِن دَنا الحَي فَالمُشتاقُ لَم يَنَمِ
٢٥٦
ما بَينَ مُنسَجمٍ مني وَمُضطَرِمٍمن الحشاشَةِ شَوقي غَيرُ مُنكَتِمِ
٢٥٧
استَدرك النَفسَ كَي تَدنو وَقد قَربَتعِندَ الملامِ وَلكِن من هوى نَدَمِ
٢٥٨
في كُلِّ عُضو من المُشتاقِ ترجمةٌعن حالِهِ في اللَيالي وهو ذو أَلَمِ
٢٥٩
ضَمَّنتُ شَوقي لِقَلبٍ أَستَعينُ بِهِعَلى الهَوى فَإِذا لَحمٌ عَلى وَضَمِ
٢٦٠
لُمِ اللَيالي الَّتي أَخنَت عَلى جِدَتيبِرقةِ الحالِ وَاعذُرني وَلا تَلُمِ
٢٦١
من اِستَعانَ بِغَيرِ اللَهِ في طَلَبٍفَإِنَّ ناصِرَهُ عَجزٌ وَلَم يَدُمِ
٢٦٢
نَسَجت ثَوبَ الهَوى سِرّاً فَأظَهرهُضَيفٌ أَلَمَّ بِرَأسي غَيرُ مُحتَشِمِ
٢٦٣
عَصى عَلَيَّ فَما وَقَّرتُ حُرمَتَهُوَالسَيفُ أَحسَنُ فِعلاً مِنهُ بِاللِمَمِ
٢٦٤
ذُخري شَفيعُ الوَرى من حَجَّ مُعتَمِراًفَحقَّ قَولُ حَبيبٍ فيهِ في القِدَمِ
٢٦٥
لَو يَعلَمُ الرُكنُ مَن قَد جاءَ يَلثِمُهُلَحَنَّ يَلثِمُ مِنهُ مَوطِئَ القَدَمِ
٢٦٦
قَد أَودَعَ اللَهُ فيضاً في أَنامِلهلَو صابَ تُرباً لأَحيا سالِفَ الأُمَمِ
٢٦٧
وَالمُستَعيرونَ أَرباباً لَهُم تُركوايَموجُ بَعضُهُم قبحاً بِبَعضِهِم
٢٦٨
ذَلُّوا وَأَصنامُهُم خَرَّت لِمَظهَرِهِوَأهلِكوا بِلَظى ريح من العُقُمِ
٢٦٩
كَم باطِلٍ عِندَهُم وَالحَق يَدمَغُهُفي السِرِّ وَالجَهر بِالأَفعالِ وَالكَلِمِ
٢٧٠
وَنارُ فارِسَ لَمّا أَن بَغَت خَمِدَتبِسِرِّهِ وَتَرامي عابِد الصَنَمِ
٢٧١
وَالخَيرُ أَضرَبَ عَن كِسرى فَحلَّ بِهكَسرٌ فَوا عَجَباً مِن ضعفِ عَقلِهِم
٢٧٢
بِالهَمزِ وَالحاءِ قَد شُقَّت مَرائِرُهُموَالميمُ وَالدال مَعنى عِندَ قَصرِهِم
٢٧٣
أَصحابه لاقتِباس الفَضل مِنهُ غَدَوامِثلَ النُجومِ وَأَهل الشرك لَم تَدُمِ
٢٧٤
فَأَصبَحوا لا تَرى إِلا مَساكِنَهُموَهكَذا كُلُّ من يُعزى لِرَفضِهِم
٢٧٥
يا سادَةً علمُهُم صَيدٌ وَمن عَجَبٍجَواز تَقييده لِلنّاسِ في الحَرَمِ
٢٧٦
وَالنَجم ما ضَلَّ بَدرُ الحَيِّ صاحِبُكُموَما غَوى وَكَفاكُم أَوفَر القَسَمِ
٢٧٧
بِالفَتحِ قَد عُقِدَت آياتُه فَحَوىنَصراً عَزيزاً وَغُفراناً مع النِعَمِ
٢٧٨
في قَولِهِ إِنَّما الأَعمالُ فائِدَةٌيَحوزُها العَبدُ بِالنِيّاتِ في الكَلمِ
٢٧٩
وَفي مَقالِ عَلِيٍّ بَعدَهُ أَثَرٌما لابنِ آدمَ وَالفَخرَ اعتبرتَهِم
٢٨٠
الظُلمُ مِن شَهواتِ النَفسِ إِن بَعُدتعَنهُ فَذاكَ لأَمر فيه مِن حِكَمِ
٢٨١
كُل الوَرى ساعَدوني في محبَّتِهِمإِلا العَذول الَّذي اِستَثنى لِبَعضِهِم
٢٨٢
قالوا كَلام العدى قَولٌ بِموجِبِهِيَضُرُّ قُلتُ عَذولي في مَديحِهِم
٢٨٣
يحكي الهَواءَ مَديدُ العَذلِ في أذنيفَاقصر حَماني الهَوى عَن ذلِكَ النَغَمِ
٢٨٤
زِدني هَوىً فَبِما عينيَّ جارِيَةٌقَد رَخَّمَت دَمعَ عَبدِ الحُبِّ بِالعَنَمِ
٢٨٥
تَهكُّمي بِك يا مَن ذَلَّ قُلتُ لَهُذُق انَّكَ اليَوم ذو عِزٍّ وَذو كَرَمِ
٢٨٦
واربتَ بِالعَذلِ ضاءَ القَولُ مِنكَ فياأَحمى الوَرى أَنت عِندي مِن أَخصِّهِم
٢٨٧
فَاِعطِف شُهِرتَ بِفِعلِ العَفوِ مُحتَكِماًبشراك هَذا مقام القَلبِ من سُدُمِ
٢٨٨
في مَعرِضِ المَدحِ يُهجى الموذيان هُماكَالبانِ في البَرِّ أَو في البَحرِ كَاللَخَمِ
٢٨٩
إِبليسُ وَالنَفسُ لِلإِنسانِ ما برِحافي أَسوأ الحال بِالتَوليدِ فَاِستَقِمِ
٢٩٠
تُب لِلإِله وَطب نَفساً بِأَنعُمِهِموَالمَح فَفي التَوبَة اِستِظهارُ فَضلِهِم
٢٩١
لَئِن تَخَيَّلتَ أَن تَغنَى بِغَيرِهِمعَن خَيرِهِم فَقَدِ اِستَسمَنتَ ذا وَرَمِ
٢٩٢
كَم شامتٍ بِك في يَوم المعادِ فَذُقما قَد كَنَزتَ فَهذا موجِبُ النِقَمِ
٢٩٣
يُرادُ جد بِهَزلٍ من ملامِكَ ليدَع عَنكَ ذا كَيفَ أَكل اللَحمِ بِالضَرَمِ
٢٩٤
أُسلوبُ أَحمَق أَحياهُ فَقالَ أَناأحيي الأَسى وَأميتُ القَلبَ بِالسَّدَمِ
٢٩٥
لَهُم مَنازِلُ قِف وَاِنشد بِها لَكَ يامَنازِل الأَمن مِن تَعريض مُنثَلِمِ
٢٩٦
وَإِن أَتاهُم قَوِيٌّ مَع ضَعيف يَدٍعادا سواءً فَلا إِبهامَ في الدِّيمِ
٢٩٧
بادِر قُبَيلَ تَصاريف العُمَيرِ إِلىعُرَيب نَجدٍ وَصَغِّر من ضُدَيدهِم
٢٩٨
خُضرُ الحمى حمرُ بيضٍ سودُ معتَركٍفي الزُّرقِ بِالسُّمر دبّج أَو بِصُفرِهِم
٢٩٩
لا أَبتَغي بَدَلاً عَن حُبِّهِم أَبَداًوَلَيسَ قَصدي سوى المَسعى لِحَيِّهِم
٣٠٠
في جَمعِ مُختَلف منهُم وَمُؤتَلفٍتَبدو سِيادَتُهُ مَع عُظمِ فَضلِهِم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الآثاري

عُرف بلقب الآثاري لأنه أقام زمنًا في أماكن الآثار النبوية، وقد أشار إلى ذلك في شعره حين جعل خدمته لتلك الآثار نسبًا يرجو به الرحمة. وُلد في الموصل وتنقّل بين البلدان حتى استقرّ في القاهرة التي كانت مسرح وفاته. له شعر كثير فيه هجو ومجون، وأكثر من ثلاثين كتابًا في الأدب والنحو والشعر، منها بديعيات الآثاري ولسان العرب في علوم الأدب وألفية في النحو.

قصائد أخرى لـالآثاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة