١٥١
فَتى قُرَيشٍ إمامُ الرُسلِ قاطِبَةأَزكى النَبِيّينَ خيرُ الخَلقِ كُلِّهِم
١٥٢
من لَفظِهِ واعِظ الإِيمان ينشدناتبارك اللَهُ منشي الدُرَّ في الكَلِمِ
١٥٣
وَكُلهم من رَسولِ اللَهِ ملتمسٌغَرفاً من البَحر أو رَشفاً من الدِيمِ
١٥٤
يَدعُونَ لِلخَيرِ في سِرٍّ وَفي عَلَنٍوَيَأمُرونَ الوَرى عَدلاً بِعُرفِهِم
١٥٥
في حُكم ذي رَشَدٍ في عَدل ذي قَدَرٍفي فَضل ذي شَرَفٍ في جودِ ذي كَرَمِ
١٥٦
مُستَعطف عاطِفٌ مُستَحسنٌ حَسَنٌمُستَفتِح فاتِحٌ مُستَحكِم الحكمِ
١٥٧
وَفعله فاقَ أفعال الوَرى كَرماًوَقَوله راجِح عَن وَزن قَولِهم
١٥٨
من كفّه وَمُحَيّاهُ وَمن فمهبَحرٌ وَبَدرٌ وَدُرٌّ زاكِيَ القِيَمِ
١٥٩
محمَّدٌ هو نورُ اللَهِ أرسَلَهبِالحَقِّ في هيكَل الإِنسانِ للأُمَمِ
١٦٠
وَاللَيثُ وَالغَيثُ في حَربٍ وَفي كَرَمٍمِنَ الوَرى دونَه وَاِسأَل عن الهِممِ
١٦١
وَمُذ سَرى في الثَرى صارَ التُرابُ بهِمطهراً لِلوَرى من وَطأة القَدَمِ
١٦٢
واشتَقَّ من اِسم مَولاه اسمُهُ كرماًفَقل محمدُ من محمود في العِظَمِ
١٦٣
عَدُّ اسمِهِ أَربَعٌ إن فاتَ واحدُهايَبقى به أحدُ الأَعدادِ لِلفَهِم
١٦٤
لا خَيرَ يَشمل من وافى لِحَضرَتِهِإِن لَم يَكُن مُخلِصاً في الحُبِّ وَالخِدَمِ
١٦٥
فازَ القَريب بهِ فَوزاً وَنالَ هُدىوَطابَ بِالقُربِ من آثار مُحتَرمِ
١٦٦
في رُؤيَة وَسَماعٍ وَالمَقال وَفيذات وَفي السَعي من فَرقٍ إِلى قَدَمِ
١٦٧
بادِر أَفِد امدَح احمِد جِدَّ مُدَّ أَعِدشَنِّف أجِد خُصَّ عَمِّم قُل أَدِر أَدِمِ
١٦٨
يا عاجِزاً عَن فُنونِ الخَيرِ سَوف غداًتَقولُ بَعدَ فَواتِ العُمرِ وا نَدَمي
١٦٩
يا وَيلَتا لَيتَني لَم اتّخِذ كَسلايا حَسرَتا في سَبيلِ اللَهِ لَم أقمِ
١٧٠
دَع عَنكَ قَول النَصارى وَاليَهود وَمايَقولُهُ الرافِضِيُّ الطرفُ وَهو عَمِ
١٧١
فَلِلنَصارى اِعتِناءٌ في مَذاهِبِهمبِزورِهم وَاِغتِناءٌ في مَسيحِهِم
١٧٢
وَلِليَهود اِفتِتانٌ حَرَّفوا كَذبواوَغَيَّروا وَاِفتنانٌ في عُزَيرِهِم
١٧٣
وَلِلمُشيحينَ في الأَصحابِ خُلفُ هدىًوَبَدَّلوا حُبَّهم فيهِم بِبُغضِهِم
١٧٤
إِن هُم بِغَفلَتِهِم إِلا كَغَفلَتِهمبَل هُم أَضلُّ من الأنعام وَالغَنَمِ
١٧٥
قَومٌ يَروا ما بَدا مِنهُم لِضارِبِهمأَشقّ مِمّا يَراهُ عائِبٌ بهِم
١٧٦
كَم عاذِلٍ منهُم لامَ المَشوقَ وَكمقالَ اختَصِر قُلتُ سَمعي عَنكَ في صَممِ
١٧٧
تَبّاً لِباغِضِهِم يا وَيلَ جاحِدِهِملأنَّهم مَعدِنُ الإنصافِ وَالكَرَمِ
١٧٨
افنوا أَعادِيَهُم أَبقوا أيادِيَهُممن حلَّ نادِيَهُم قَد حَلَّ في حَرمِ
١٧٩
وَإِن أَتاهُم قَوِيٌّ مَع ضَعيف يَدٍكانا سَواءً وَكَم اغنوا بِجودِهِم
١٨٠
لا عَيبَ فيهِم سِوى أَنَّ المُحِبَّ لَهُميَلقى الهَنا وَالغِنى وَالفَوزُ بِالنِعَمِ
١٨١
فَالمَح بِعَينِكَ ثُمَّ اسمَح بِها كَرَماًفي حُبِّهِم مَن يَروم الوَصلَ لَم يَنَمِ
١٨٢
قالَ العَذولُ ثَنيتَ العَزم قُلتُ نَعمثَنيتُ عَزمي عَن مَيلي لِغَيرِهِم
١٨٣
وَحَيثُ زُرتُ حِماهُم ذَلَّ قُلتُ لَهُذُق إِنَّك اليَومَ ذو عِزٍّ وَذو كَرَمِ
١٨٤
حكَمتَ بِالعَدلِ ضاءَ القَولُ مِنكَ فَياأَحمى الوَرى أَنتَ عِندي من أخصّهم
١٨٥
فَاِعطِف شُهِرتَ بِفِعل العَفوِ مُحتَكِماًفي العَطفِ حُزتَ مقامَ القَلبِ من سُدُمِ
١٨٦
لأَنتَ وَاللائِمُ التَعبانُ في نَظَريكَالبانِ في البَرِّ أَو في البَحرِ كَاللخمِ
١٨٧
لا تَلحني فَدما عينَيَّ جارِيَةٌقَد رَخَّمت دَمعَ عبد الحُبِّ بِالعَنَمِ
١٨٨
يَحكي الهَواءُ مَقال العذل في أُذنيفَأَكفف حَماني الهَوى عن ذلِكَ النَغَم
١٨٩
يُحيي اللياليَ من يهوى فقالَ أناأُحيي الأَسى وأميتُ القلبَ بالسّدمِ
١٩٠
عَسى بهيم الدجى أَضناكَ قُلتُ لَهأَشكو البَهيمَ الَّذي يَسعى لِغَيرِهِم
١٩١
تُب لِلإِله وَطب نَفساً بِأَنعمهموَالمح فَفي التَوبَة استِظهار فَضلِهِم
١٩٢
أَصحابُ خير الوَرى إِن تَرجُ غَيرَهُمُعن خيرِهِم فَقَد اِستَسمنتَ ذا وَرَمِ
١٩٣
أَحبابُهُ وَالأَعادي قَطّ ما أَتلفاهَيهاتَ لَيسَ البزاةُ الشهبُ كالرَخَمِ
١٩٤
من كانَ مُختَرِعاً جنس البَديعِ لَهُمفَذا مُحِبٌّ رَعى مَعنى جَميلِهِم
١٩٥
إِذا رَماني زَماني في مَخاوِفِهأَيقَنتُ أَن أَماني في مَديحِهِم
١٩٦
ما أَفخَرُ الدُرّ في أَبهى العقود عَلىأَزهى الغَواني بأَغلى منهُ في القِيمِ
١٩٧
في العَزمِ وَالعَهدِ وَالجَدوى وَفي شَرَفٍوَفي القَرابَةِ كلٌّ ثابتُ الرَحمِ
١٩٨
لَهُم مَنازِل قِف وَاِنشد بِها لَكِ يامَنازِلَ الامنِ مِن تَعريضِ مِثلهم
١٩٩
نعم المَقام بِوادٍ طابَ من نِعَمٍنعَم بِهِم وَبِما يُعطونَ مِن نعَمِ
٢٠٠
عَلى الحَقيقَةِ لَيسَ القَولُ يَمدَحهُموَإِنَّما القَولُ مَمدوح بِذِكرِهِم
٢٠١
ما أَحسَن المَوتُ في حَيٍّ بِهِ نَزَلواما أَقبَح المَوتُ عِندي قَبل وَصلِهِم
٢٠٢
القَلبُ مُشتَغِلٌ وَالرَأسُ مُشتَعِلٌشيباً وَعيباً وَلم أظفَر بِرَبعِهم
٢٠٣
أَطاعَني دَمع عَيني وَالمَنام عَصىوَقامَ عُذري وَعزم السَعي لَم يَقُمِ
٢٠٤
من جَدَّ في السَير شَدَّ السَير مُحتَزِماًعَلى مَطِيٌّ دَعَتها العُربُ لِلعَجَمِ
٢٠٥
بادِر قُبَيلَ تصاريف العُمير إِلىتِلكَ العُريب وَاضرِب عَن كُليبهِم
٢٠٦
فَاجهَر بِحُبِّكَ وَانهَر في العَذول بِهِموَاسهَر عَلَيهِ وَلا تَغفَل وَلا تَنمِ
٢٠٧
إن رامَ يَثني ضُلوع الحُبّ مِنكَ فَقُلدَع عَنكَ ذا كَيف حالُ اللَحم في الوَضَمِ
٢٠٨
إِن قالَ أهلَكتُ نُصحي في هَواك فَماسَمَحتَ قُل ما نَصَحت ارجِع عَنِ التُهَمِ
٢٠٩
وَدَع لسانَيه مَع وَجهَيه في عَذَليفَعاذِلي وَالهَوى كَالسَيفِ وَالجَلَمِ
٢١٠
طالَت لَهُ قِصَّةٌ فينا مُعَقَّدَةقُل كَالقَناة وَلكِن عِندَ مُنهَزِمِ
٢١١
يَوم اللقا قُل لَهُ احصُد ما زَرَعت وَذُقما قَد كَنَزت فَهَذا موجب النِقَمِ
٢١٢
يا قَلب ماذا التَمادي في الضَلالِ وَيانَفس ارجِعي فَالتَواني جالِبُ الأضَمِ
٢١٣
رَجَعتُ عَن كُلِّ مَدح كُنتُ أنظمهسِوى مَديح مَليح الذاتِ وَالشِيَمِ
٢١٤
قَلَّت مَدائِحُ خَلقِ اللَهِ قاطِبَةًإلا مَدائِحُهُ جَلَّت بِكل فَمِ
٢١٥
فَمَدحه كَيفَ لا يَعلو وَفيهِ أَتىمَدح الإله لَهُ في نون وَالقَلمِ
٢١٦
وَفاقَ في الخَلقِ حَتّى أَنَّ خالِقَهُأَثنى عَلَيهِ من الإِعزازِ بِالعظَمِ
٢١٧
بَحر الحَبا محسنٌ رحب الحِمى حَسَنٌحاوي المَحاسِنَ حامي الحل وَالحرمِ
٢١٨
في الفَضلِ مُكتَمِل في العَدل مُشتَمِلفي البَذلِ مُحتَمل لِلخَلقِ كُلِّهِم
٢١٩
غَمامُ كَفَّيهِ كَم عَمَّت وَكَم غَمَرَتمِن غَيرِ سوءٍ عَلى من باتَ في غُمَمِ
٢٢٠
محمدٌّ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِعَشرَةٌ فَخرهم من عِشرَةِ الكَرَمِ
٢٢١
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِقَدِّم بِذِكرِ أَبي بَكر عَتيقهم
٢٢٢
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَاِثني عَلى عُمر الثاني لعدّهِم
٢٢٣
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِأَكرِم بِثالِثِهِم عُثمانَ ذي النِعَمِ
٢٢٤
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَاِشكُر لِرابِعِم عَدّا عَلَيِّهِم
٢٢٥
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَطَلحَة خامِسٌ إيفاء نِصفهم
٢٢٦
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَسادِس القَومِ عَدا في زَبيرِهم
٢٢٧
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَسابِع القَوم عَدّاً عندَ سَعدِهِم
٢٢٨
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَثامِنُ القَومِ عدا في سَعيدِهم
٢٢٩
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَتاسِعُ القَومِ عَدّا في اِبنِ عَوفهم
٢٣٠
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَعامِرٌ عاشِرٌ وافى بِخَتمِهِم
٢٣١
بَدرٌ سِوى أنهُ بَحرٌ لِطالِبهلَيثٌ سِوى أنَّهُ غيثٌ لمُغتَنِمِ
٢٣٢
يَروي النَدى عَن سُيولِ الحي عَن ديمفاضَت عَن البَحرِ عن كَفَّيهِ في الكَرَمِ
٢٣٣
فَاِشكُرهُ وَاذكُرهُ في سِرٍّ وَفي عَلَنِوَاحمَدهُ وَاِمدَحه في نَثرٍ وَمُنتَظمِ
٢٣٤
أسنى مُلوك الوَرى في بابِ حَضرَتِهِيَغض طَرفاً وَيَحكي أَصغَر الخدمِ
٢٣٥
مَلابِسَ الجودِ بِالتَفصيلِ منهُ لِمنعَرى مِن الضعفِ وَالأَيتامِ وَالحَرَمِ
٢٣٦
في الفَضلِ يُتبَع فَضلَ العِلمِ فَضل يَدلِلطالِبينَ فَيَغنى من يَد وَفمِ
٢٣٧
لَو لَم يَكُن جوده بَحراً لما شَمِلتيَداهُ لِلخَلقِ في الوجدانِ وَالعَدَمِ
٢٣٨
إِن قامَ أَو قالَ في خَطبٍ وَفي خطَبٍحَمى الحِمى وَرَمى في اللُسنِ بِالبكمِ
٢٣٩
ثَبت الجنان وَقَد فاقَت مَحاسِنهُعَلى الجِنانِ الَّتي تَعلو عَلى إِرمِ
٢٤٠
سَل الكَتائِب عَن أَحوالِ سيرَتِهِتَلقَ العَجائِبَ وَاكشِف نَصَّ كُتبِهِم
٢٤١
كُل الحُروف لِخَير الخَلقِ ناطِقَةفَضلاً وَما خَط يَوماً قَط بِالقَلَمِ
٢٤٢
زينٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ بَيِّنٌ شَفِقٌيُجيزُ يغني بثَّ في شِيَمِ
٢٤٣
عَدُوُّهُ مهملٌ عارٍ وَصارَ لَهُعارٌ وَلاحَ لَهُ حالٌ مَعَ العَدَمِ
٢٤٤
دَواء دائي وُرودي دارَه وَِذاوَردتُ زُرت وُروداً ذَلَّ ذا وَرَمِ
٢٤٥
ذو الفَضلِ وَالفَضل في حُكم وَفي حِكَمٍكَم هَمَّ وَهو وَفِيُّ الفِعل بِالهِمَمِ
٢٤٦
مُكَرَّمٌ جارُهُ دُنيا وَآخِرَةًمُنَزَّهٌ لَفظُهُ عَن لا وَلَن وَلمِ
٢٤٧
مُهَذَّبٌ يَألَفُ التَأديبَ حَيثُ بَداحَتّى غَدا كَنز عِلمٍ لِلهُدى عَلَمِ
٢٤٨
ميلادُهُ مَكَّةُ الحسنا وَتُربَتُهُبِطيبَةٍ فَهوَ في الحالَينِ في حَرَمِ
٢٤٩
وَعِندَهُ العُمران امدحهما كَرماًهَذا وَذا القَمران أعجَب لِنورِهِم
٢٥٠
بَرٌّ بِنا بَحرُ فَضلٍ يا لَهُ عَجَبٌفَردٌ هُوَ البر وَهو البَحر للأُممِ
٢٥١
سُبحانَ خالِقَه سُبحان مُنشِئهحازَ المَحاسِنَ في عُرب وَفي عجمِ
٢٥٢
خَيرُ البَرِيَّة مَعناهُ وصورَتُهُشَيئانِ سيّانِ في فَخرٍ وَفي عِظَمِ
٢٥٣
مُحَمَّدٌ في نَعيم شامِلِ النِعَمِمُؤَيَّدةٌ من كَريمٍ كامِلِ الكَرَمِ
٢٥٤
يا أَكرَم الرُسل يا خَير الأَنامِ وَيامَن خصَّ بِالسَعدِ من مَولاهُ في القِدَمِ
٢٥٥
أنتَ المُرادُ فَما سُعدى وَجيرتَهاوَما سُعاد وَما عُربٌ بِذي سَلَمِ
٢٥٦
وَما حَوى أَحدٌ مدحاً وَفاقَ بهِِلا وَمدحك أَزكى مِنهُ في القِيَمِ
٢٥٧
وَحَيثُ قيلَ لِموسى اخلَع وَقِف أَدباسُئِلتَ شَرِّف وَدُس بِالنِعل وَالقَدمِ
٢٥٨
مُرادنا لِبِساط النورِ تكرمةٌبِتُربِ نَعليكَ يا اِبنَ البَيتِ وَالحرمِ
٢٥٩
مُوسى وَعيسى وَكُل الرُسل أَجمعهمفي دينِ خيرِ البَرايا نسخُ دينهم
٢٦٠
فَدينُهُ الجِنسُ لِلأَديانِ أَجمَعهاوَالكُل أَنواعُه في سائِر الأُممِ
٢٦١
كُلّ بالاِسم يُنادى وَالحَبيب لَهُيُقال بِالرَفعِ وَالعِظَمِ
٢٦٢
وَالأَنبياء جَميعاً مَع جَلالَتِهِميَقومُ فيهِم مَقام البُرءِ في السَقَمِ
٢٦٣
مكرَّم الذاتِ في يومي ندىً وَردىًبِحَوزِهِ الجابِرين النصر وَالكَرمِ
٢٦٤
ما أَطيَب العَيش في ثارِ حضرَتِهِلِطالب الغامِرَينِ البحرِ وَالدِيَمِ
٢٦٥
لَهُم أَياد وَلكن فَضل خاتِمِهمقَد فاقَهُم وَهو عنوانٌ لِختمهِم
٢٦٦
يا مَن يُؤَمِّلُ أَن يَحظى بِوارِثِهِمفَضلاً وَفَضلاً فَيمِّم ناصر الأُمَمِ
٢٦٧
هَذا سَمِيُّ رَسولِ اللَهِ مالِكُنابعهدة الخادِمَين السيفِ وَالقَلَمِ
٢٦٨
تَمكينُهُ في مَعالي المُلك متفقبِطاعَة الفئتَين العربِ وَالعَجمِ
٢٦٩
أَسنى المُلوكِ إِمامُ الكُلِّ أَحمدُهُمالناصِرُ ابنُ المَليكِ الأَشرفِ العَلَمِ
٢٧٠
في العلمِ وَالحُكم قَد فاقا وَالابنُ زَكافَهماً وَكُلّ سما في الفَضلِ وَالنِعَمِ
٢٧١
وَزادَهُ بسطَةً مَولاهُ فاقَ بِهافي العِلمِ وَالجِسمِ وَالاحكامِ وَالحكمِ
٢٧٢
الصَفحُ وَالفَتحُ منهُ لِلجناة فَلمتَرى الوَرى مثل هذا الحُلم في الحُلُمِ
٢٧٣
قَوِّم بِأَلفِ مَليكٍ عَدل قامَتهوَاِحسِب سِواه بِربع الشَخص أَو فَنَمِ
٢٧٤
يَنهي عَن المُنكر الفاني وَيَأمُرُنابِمَدح مَن هُوَ خيرُ خَلقِ اللَهِ كُلِّهم
٢٧٥
بِأحمد الرُسلِ أضحى أحمدُ الخلفافي عَصرِ نصر وَقَصر غير مُنهَدِم
٢٧٦
يا رَبَّنا اجعَلهُ في خَيرٍ وَعافِيَةوَانصُرهُ نَصراً عَزيزاً غيرَ مُنصَرِم
٢٧٧
هَذا بَديعُ البَديعِ المح محاسِنهُوَفي مَديح الشَفيع اذكره تَغتَنِم
٢٧٨
أَبياتُهُ الغُرّ لِلراجين حافِظةٌجَمعاً ثَلاثُ مئينٍ عِندَ عَدِّهِم
٢٧٩
في لَيلَة النِصفِ من شَعبان قَد نجزتفي عام سَبعٍ وَأثمَن من مَئينهم
٢٨٠
تَكونُ لِلبردة الحَسناءِ حاشِيَةًتكُف عَنها الأَذى مِن كَفِّ مجتَرِمِ
٢٨١
يَرومُ يَستُرُ عَينَ الشَمسِ مِن حَسَدٍبِكَفِّهِ وَهو اعمى بَيِّنُ الصَمَمِ
٢٨٢
فَاللَهُ يَرضى عَن الأَصحابِ كلّهمرغما لأَنف الأَبيِّ المظهر الشَمَمِ
٢٨٣
ذو المَين لَيسَ لَهُ قَولٌ وَلا عَملوَلَو حَوى السَبق في نَثرٍ وَمُنتَظم
٢٨٤
عِندَ العَزيزِ غَداً في الحَشر ذِلَّتُهُلانَّهُ باءَ في الدُنيا بِرَفضِهِم
٢٨٥
فَاللَهُ يَكفي البِلا دنيا وَآخِرَةًفي الدينِ وَالنَفسِ وَالأَهلين وَالنعمِ
٢٨٦
يا رَبِّ عَبدٌ عَلى الأبوابِ مدَّ يَداًبذلّة وَانكِسارٍ وَهو ذو أَلَمِ
٢٨٧
أَرجو رِضاكَ بِدُنيائي وَخِرَتيمَعَ الشَفاعَة لي من فَضل مُحترمِ
٢٨٨
أَدمَجتُ شَكوايَ في مَدحي لَهُ لِيَرىفي حالِ مُحتَسِبٍ بِاللَهِ مُعتَصم
٢٨٩
كَتَمتُ في النَفس حاجاتي وَفيهِ غِنىبِعِلمِه عَن بَياني عِندها بِفَمي
٢٩٠
أَضمَرتُ حالي وَآمالي مُحَقَّقَةٌبأَنَّ ما لي سِوى المَبعوث لِلأُمَمِ
٢٩١
لَعَلَّ أَنجو بِما أَرجو وَيَشفَع ليفي مَوقِف بِجَميع الخَلقِ مُزدَحِم
٢٩٢
كُلٌّ يُراقِب كُلاً لا مَفَرَّ وَهُمما بَينَ مُضطَربٍ فيهِ وَمُضطَرمِ
٢٩٣
لَيتَ المُفرط لَم يُخلق فَما حَصلتيَداهُ قَطُّ عَلى شَيءٍ سِوى النَدَمِ
٢٩٤
يا سَيِّدي يا رَسول اللَهِ ما ظَمَئيوَقد وَقَفت بِشاطي البَحر من أمَمِ
٢٩٥
فَاِنظُر لِعَبدٍ شَكَت أَعضاؤُه أَلَماًلَمّا أَتاها نَذيرُ الشَيبِ وَالهَرمِ
٢٩٦
أتاكَ بِالجَوهَرِ المَكنونِ من صَدَفٍمَدحاً يُقدمه من أَطيب الكَلمِ
٢٩٧
فِن قبلتُ فَيا فَوزي وَيا شَرَفيوَإِن رُدِدتُ بِها يا زَلَّةَ القَدَمِ
٢٩٨
حاشاك حاشاك يا خيرَ البَرِيَّةِ منرَدّي وإِن كُنت ذا ذَنبٍ وَذا جُرمِ
٢٩٩
فَجازِني بِأَماني فَهو جائِزَتييا سَيِّداً يَألف اليفاء بِالذِّممِ
٣٠٠
ذَكَرتَني زِدتَني يا سَيِّدي شَرَفاًوَجُدتَ لي بِيَدٍ بَيضاءَ في الحُلُمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.