١٥١
تهور أفاك جهول وماذقوما ذاك قول بالتهور يحتمل
١٥٢
فنم ذا يقيم الواجبات جميعهاومن ذا يحطها عن ملاهٍ عن عضل
١٥٣
وذا فرية لا يمتري فيه عاقلعلى أنه زور من القول مفتعل
١٥٤
فلو قلت قولا ًغير هذا مملحاًبنوع من التمويه ساغ لمن جهل
١٥٥
وقولك لم نسمع جهاراً بدارهملدف ومزمار ومن قائل الغزل
١٥٦
مقالة مسلوب الفؤاد وماجنيفوه بما يهوى على غير ما عمل
١٥٧
وذا فرية بل قد سمعناه جهرةما نزهوها عن ملاعب السفل
١٥٨
فسل من رآهم في اللقيطة من أخوفي البلدة الأخرى وقد شاهد العضل
١٥٩
فشاهد مالا نستجير حكايةلم ثم من لهو ولعب ومن هزل
١٦٠
ينافي المروءات التي هي جنةلأربابها عن ما يشين من الخلل
١٦١
ونحن فشاهدنا الروافض عندمايجيئون حجاماً يقيمون في الجبل
١٦٢
فحصل منهم في سماح مآتمايقيمونها في ذلك الوقت والمحل
١٦٣
فما أحد ينهاهمو عن ضلالهمولا منكر يوماً لما كان يفتعل
١٦٤
وهم عندكم في عزة وحمايةفهل كان هذا ويل أمك يحتمل
١٦٥
وهل ذاك يخفى من أتى نحو دارهمثكلتك دعنا من خرافاتك العضل
١٦٦
ودعنا من التمويه فالأمر واضحوقد شاع بل قد ذاع ذاك وقد حصل
١٦٧
دع الفحش في الأقوال والزور والخنافقد كان معلوماً لدى كل من سأل
١٦٨
فإن كان هذا كله ليس عندكميخل بتوحيد الإله وبالعمل
١٦٩
فقد هزلت واخلولق الدين وانمحتمعالمه واستامها كل من جهل
١٧٠
فدعنا من التمويه لسنا أجانباًولسنا بما قد قلته الآن نحتفل
١٧١
ففيها وفيها كل مالا يعدهلسان ولا يحصى من النكر والزلل
١٧٢
كما قد دأبنا في القصيدة أولاًوصدقنا أهل الدراية بالمحل
١٧٣
وعاكستنا في هذه متلاعباًتباهت في هذا مباهتة السفل
١٧٤
وتجحد للأمر الضروري جهرةمكابرة للحس بالوهم والجدل
١٧٥
ولم نحك إلاَّ ما علمناه جهرةوما لم نقل مما تركناه من خلل
١٧٦
وأكثر بل أدهى ومن كان عالماًبذلك لا يخفى لديه الذي حصل
١٧٧
ولم نتجازف كالذين تجازفواوجاءوا بمكروه من القول مفتعل
١٧٨
وآخر ممن ناقضوهم وخالفوهمأنى بمحالات وإفك بلا خجل
١٧٩
وصدح بلا صدق يشام حقيقةولكنه قدح وقد قيل في المثل
١٨٠
ومن لم يكن يستحي يصنع لما يشافقل ما تشا لسنا نجاريك في الزلل
١٨١
وهم قد ولونا برهة من زمانهمفما أصلحوا شيئاً من الدين ينتحل
١٨٢
ولا أصلحوا الدنيا وكان مرامهمجباية أموال العباد بلا مهل
١٨٣
فإن كنت لا تدري فل كل من درىوإن كنت تدري ذلك القيل والعمل
١٨٤
فلم تسلك الإنصاف فيما تقولهوقد قلت هجراً فاحشاً قول من جهل
١٨٥
وسل من طغى من قادة القوم إذ بغىوظلماً وعدواناً بلا موجب حصل
١٨٦
أ أصلح دنيانا وأصلح دينناوأبدل بعد الخوف أمنا بما فعل
١٨٧
أفلا فأفيفوا لا أبا لأبيكمومن الظلم والعدوان والبهت والعدل
١٨٨
وقولك بهتاناً وزوراً وفريةوفهماً ردياً ليس يفهمه الأقل
١٨٩
بلى من له حظ من اللبس والهوىينوء إلى هذا المرام وينتحل
١٩٠
تجاهلت في هذا ولست بجاهلولبست تلبيس المخادع ذي الحيل
١٩١
وفي نجدنا الأقصى كما هو عندناشبيهاً بما فينا من الغل والدغل
١٩٢
وتحكي الذي قلناه فيمن لديكموومنكم بدا بل جاءنا وبنا اتصل
١٩٣
وتجعله منا بدا وهو عندناشبيهاً بما فيكم من الغل والدغل
١٩٤
وقررت هذا في قصيدك معلناومستشهداً بالقول مني على العمل
١٩٥
فيس ما قد قلت بالوهم والهوىفما عندنا من عارضي به دغل
١٩٦
وأعنى به من كان يغلو بدينهدع القول بالمكروه والفحش والزلل
١٩٧
ولكنهم من غيرنا وأجانباًوجهال أعرابٍ قليل ذوي جهل
١٩٨
دهاهم أناس منهمو حين أفرطواوليس لهم في العلم باع ولا دخل
١٩٩
نعم فيه أقوام وفيهم جفاوةكمثلك في قول وزعم منتحل
٢٠٠
وفيه امرؤ يدعى ابن ريس قد غلاوجاوزهم حتى على شعف القلل
٢٠١
وآخر فيه المعنيان كلاهمافيغلو ويجفوا تارة ثم يعتدل
٢٠٢
فصار الملاحي والدين ذكرتهملدينا وهم أتباعه من ذوي الزلل
٢٠٣
على القول بالإفراط فيما يرونهوقد أفرطوا في القول منهم وفي الخطل
٢٠٤
وأنت مع الحجى من كان جاهلاًعلى القول بالتفريط في القول والعمل
٢٠٥
وصالح والأخوان حيث توسطواعلى السنن المحمود من غير ما خلل
٢٠٦
وشاهد هذا أغم في جوابهمعلى العدل والإنصاف يدريه من عقل
٢٠٧
فنحن وإياهم ومن كان رأيهعلى رأينا في الدين يسعى وينتحل
٢٠٨
بريئون من غال تجازف واعتدىومن جاهل جاف ترأس للسفل
٢٠٩
وقد قلت أبياتاً ثناء ومدحةأردت بها كفى عن القول والعدل
٢١٠
وتزعم فيها أنني كنت منصفاًوذلك في قول تقول وفي عمل
٢١١
فلا قادني حبل الهوى بتعسفلأتبعه كل مال واعتدل
٢١٢
فهذا مقال فيه لو كنت عارفاًمقال وقدح في مديحك مبتذل
٢١٣
فليس الهوى بالعدل يوصف تارةكما كان موصوف عن الحق بالميل
٢١٤
فلو قلت واستدركت للعدل قائلاًليتبعه إن مال لكن إذا اعتدل
٢١٥
وإني على التقصير في طلب العلىوجهلي أرى العفو من ربنا الأجل
٢١٦
فما كنت وإني لأرجو أن أكون كمثلمايقولون أو خير وإني لذو أمل
٢١٧
وإن يستر الذنب الذي يجهلونهويعلمه مني وقد كان في الأزل
٢١٨
فلو كان صدقاًما تقول أطعتنيوصدقتني فيما يراد وينتحل
٢١٩
ولو كان مرضياً لديك وكافياًوحقاً ومقبولاً ويشفى من العلل
٢٢٠
لأحكمت إحكام التولي ولم تحدإلى شتم أقوام هم السادة الأول
٢٢١
وأبصرت ما فيهم م العيب والردىوأغضيت عن فضلٍ بهم كان قد حصل
٢٢٢
فقد جاهدوا الأتراك عن دين ربناوقد دهمونا واستجاشهم السفل
٢٢٣
يريدون أن لا يعبد الله وحدهوتطمس أعلام الحنيفية الدول
٢٢٤
وأن لا يسري من أهلها من يحوطهابتشريدهم في كل قطر عن المحل
٢٢٥
ويحكم بالدستور فينا وترتخيذيول حناديس الشرور وتنسدل
٢٢٦
وأطنبت بل أسرفت في فضل غيرهموما قلت حقاً صائباً وبك يحتمل
٢٢٧
أعد نظراً فيما توهمت حسنهفإنك لم تسلك طريقة من عدل
٢٢٨
وإياك والتمويه فيما تقولهفلا خير في قول يخالفه العمل
٢٢٩
فمدحك لي والقول منك مخالفلما قلت في دين وعقل ومنتحل
٢٣٠
تملق مزاح وتمويه حاذقوما هو إلا أن قال لقد وهل
٢٣١
فلو كان حقاً والممدح صائبلديك لما جازفت في القول بالخطل
٢٣٢
وراعيت ألفاظاً له ومعانياًوصوبته فيما حكاه عن الدول
٢٣٣
ومن قد تولاهم ويركن نحوهموأبديته جهراً لدى قاطن الجبل
٢٣٤
وأوضحت دعوى من تجازف واعتدىوعمم بالتكفير من كان في المحل
٢٣٥
ووافقت أهل الحق والصدق والوفاوجانبت أهل الارتياب ذوي الزلل
٢٣٦
ولكن كفانا في الحقيقة قولكموكنا لهم سلماً ولم يحدثوا علل
٢٣٧
وأعفيت هذا في مديحك قائلاًأردت به مدحاً فأوغلت في الدغل
٢٣٨
وليس يبالي غير ما قد يقولهسواء يقوله الحق أو عنه قد عدل
٢٣٩
فو الله ما أدري قصداً حكيت ذاأم الجهل قد ألقاك في ردعة الوحل
٢٤٠
فإن كنت فيما تدعيه بأننيإذا قلت قولا لا أبالي بالخطل
٢٤١
أقول أم الحق الصواب لديكموفلست أبالي إن صواباً وإن زلل
٢٤٢
فيا ضيعة الأعمار تمضي سهللاًإذا كان هذا مدحكم كيف بالعدل
٢٤٣
فظاهره مدح لدى كل جاهلوباطنه قدح لذي كل من عقل
٢٤٤
فهذا جوابي عن شئون أتى بهاويسر وتمويه وشيء من الخلل
٢٤٥
وقد كان فيما قاله الشيخ غنيمةولكنني لم أحتمل جور من جهل
٢٤٦
ولله ما أبداه في الرد بعدهحمود فقد أبدى الأعاجيب والعلل
٢٤٧
وأظهر مكنوناً وأبداه ضاحياًعن الفدم لما أن تورط بالخطل
٢٤٨
فقل للذي أضحى ضلالات جهلهتأخر وأقصر عن تماديك في الجدل
٢٤٩
فإن كنت ممن أيقظته عنايةوأبصر في عقبى جنايات ما فعل
٢٥٠
فراجع لما قد تعرف أولاًوقرب ولا تأمن وثوباً من الأجل
٢٥١
وأنت على حال تسوء ذوي التقىويرضى بها من قد تمادى به الأمل
٢٥٢
فعاث فساداً في ذوي الدين والهدىومال إلى الذات واستصحب السفل
٢٥٣
وقد قال هذا الوغد في ترهاتهمقالاً تجارى فيه بالقول واختبل
٢٥٤
فأوغل فيما لا يسوغ لماذقولا ذي مجون قوله عندما ذهل
٢٥٥
وخال طري الغي رشداً ولم يكنله نظر فيما يراد وينتحل
٢٥٦
ويزعم من جهل به وغباةبأن الذي بين الفريقين قد حصل
٢٥٧
دخول وأشياء جرت يعرفنهاوليس له فيها مجال ولا دخل
٢٥٨
فخال طريق الرشد غيا لجهلهوغيا طريق الرشد إذا كان قد وهل
٢٥٩
ويزعم جهلاًَ إن تساووا ببعض مابه عاملوا من ينتحل أفضل الملل
٢٦٠
وذاك كسله زور وإفك وفريةفليس كما قد قاله الماذق الأذل
٢٦١
فقابله الحجي وصاحبه الذيتصدى لرد فاعتدى فيه واختبل
٢٦٢
وقابل إفراطاً بتفريط جاهلويحسب جهلاً انه الفاضل الأجل
٢٦٣
وقال صواباً يرتضيه ذوو النهىوهيهات العقيق ومن نزل
٢٦٤
ومن كان لا يدري وعام بلجةمن الجهل أضحى في خداري ما جهل
٢٦٥
يجول ويعشو تائهاً في ضلالهحسيراً كسيراً قاصر الباع والطول
٢٦٦
إذا ظهرت شمس الحقائق وانجلتغياهب ديجور الضلالة والجدل
٢٦٧
ومن ضل في بيد الضلالة هائماًولم يرعوِ إذ قال بألغى واختبل
٢٦٨
وآمل أن الناس في أمر دينهمسواء وما فيهم ضلال ولا خلل
٢٦٩
فهم عند هذا الوغد أمة أحمدومات فيهم ضلال ولا خلل
٢٧٠
فقد ضل مسعاه وخاب رجاؤهوأصبح في جهل وفي الجهل لم يزل
٢٧١
وأمة خير العالمين محمدقد افترقت والنص في ذاك قد نقل
٢٧٢
ثلاثاً تلى سبعين في النار كلهاسوى فرقة كانت على خير منتحل
٢٧٣
على مثل ما كان الرسول وصحبهعليه فقد كانوا هم السادة الأول
٢٧٤
ومن كان بعد التابعين على الهدىوتباعهم ممن على الحق لميزل
٢٧٥
قد اختلفوا في دينهم وتفرقوابه شيعاً والكل راضٍ بما فعل
٢٧٦
فمنهم غلاة خارجون عن الهدىوأهل ابتداع في انتحال ذوو زلل
٢٧٧
فما بين جهمي وآخر مرجئومعتزلي في الضلالة قد وغل
٢٧٨
ومن قدري مجبر ذي ضلالةوآخر ناف للمقادير في اتلزل
٢٧٩
ومن رافضي هائم في ضلالهوهم فرق شتى تنوف على العلل
٢٨٠
وهم من أشر الناس في هذيانهموأول من شاد القباب ومنفعل
٢٨١
ومنهم غلاة كالسبائية الأولىومنهم أناس دون ذلك في العمل
٢٨٢
ومن خارجي والخوارج كلهمعلى القول بالإفراط في الدين تنتحل
٢٨٣
وهم فرق عشرون لا در درهموهم من شرار الخلق بالنص إتن نسل
٢٨٤
وكم من أناس من ذوي الغي والهوىإلى أمة المعصوم تنمي ذوي خلل
٢٨٥
فلم أحك أرباب المقالات كلهمولكن ذكرنا بعض من زل واستزل
٢٨٦
وما أحد من هذه الفرق التيحكاها أولو التصنيف من فرق النحل
٢٨٧
على نهج ما قد سنه سيد الورىولكن أتوا بالمعضلات من العضل
٢٨٨
فمنهم غلاة كفرهم متوضحوأهل ابتداع دون ذلك في الزلل
٢٨٩
وليس الذي منهم تأخر وقتهكمن هو في ماض الزمان من الأول
٢٩٠
وأكثرهم في دينهم وثنيةقبورية كانوا أشر فهم أضل
٢٩١
وجهمية قد فارقوا دين أحمدفليسوا له من أمة قول من عدل
٢٩٢
كقول الإمام ابن المبارك والذييسمى ابن أسباط إمام هو الأجل
٢٩٣
لأنهمو قد ناقضوا الدين والهدىوقد ناقضوا نص الكتاب الذي نزل
٢٩٤
حكاه تقي الدين أحمد ذو النهىوقرر هذا عن ذوي العلم بالنحل
٢٩٥
فما أمة المعصوم يا فدم كلهاخليون من قدح وقدح بهم نزل
٢٩٦
نعم عنه أهل الغي والجهل والهوىهمو أمة المعصوم من غير ما خلل
٢٩٧
إذا خمسة الأركان قاموا بفعلهاولو قد أتوا بالمعضلات من العضل
٢٩٨
ولو حصلت منهم نواقص جمةفتلك لهم مغفورة وهي تحتمل
٢٩٩
فأنكر هذا القول حبر محققأنى وفي عالم فاضل أجل
٣٠٠
ولولا أمور تتقي من ذوي الشقيلأهل التقي تذكي فتضرى وتشتعل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.