الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ

امرؤ القيسالعصر الجاهلي · ٣٣٠ قصيدة
٥ قراءة
١
قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِبِسِقطِ اللِوى بَينَ الدَخولِ فَحَومَلِ
٢
فَتوضِحَ فَالمِقراةِ لَم يَعفُ رَسمُهالِما نَسَجَتها مِن جَنوبٍ وَشَمأَلِ
٣
تَرى بَعَرَ الآرامِ في عَرَصاتِهاوَقيعانِها كَأَنَّهُ حَبُّ فُلفُلِ
٤
كَأَنّي غَداةَ البَينِ يَومَ تَحَمَّلوالَدى سَمُراتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنظَلِ
٥
وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ مَطِيِّهُميَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَمَّلِ
٦
وَإِنَّ شِفائي عَبرَةٌ مَهَراقَةٌفَهَل عِندَ رَسمٍ دارِسٍ مِن مُعَوَّلِ
٧
كَدَأبِكَ مِن أُمِّ الحُوَيرِثِ قَبلَهاوَجارَتِها أُمِّ الرَبابِ بِمَأسَلِ
٨
فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةًعَلى النَحرِ حَتّى بَلَّ دَمعِيَ مِحمَلي
٩
أَلا رُبَّ يَومٍ لَكَ مِنهُنَّ صالِحٌوَلا سِيَّما يَومٍ بِدارَةِ جُلجُلِ
١٠
وَيَومَ عَقَرتُ لِلعَذارى مَطِيَّتيفَيا عَجَباً مِن كورِها المُتَحَمَّلِ
١١
فَظَلَّ العَذارى يَرتَمينَ بِلَحمِهاوَشَحمٍ كَهُدّابِ الدِمَقسِ المُفَتَّلِ
١٢
وَيَومَ دَخَلتُ الخِدرَ خِدرَ عُنَيزَةٍفَقالَت لَكَ الوَيلاتُ إِنَّكَ مُرجِلي
١٣
تَقولُ وَقَد مالَ الغَبيطُ بِنا مَعاًعَقَرتَ بَعيري يا اِمرَأَ القَيسِ فَاِنزُلِ
١٤
فَقُلتُ لَها سيري وَأَرخي زِمامَهُوَلا تُبعِديني مِن جَناكِ المُعَلَّلِ
١٥
فَمِثلُكِ حُبلى قَد طَرَقتُ وَمُرضِعٍفَأَلهَيتُها عَن ذي تَمائِمَ مُحوِلِ
١٦
إِذا ما بَكى مِن خَلفِها اِنصَرَفَت لَهُبِشِقٍّ وَتَحتي شِقُّها لَم يُحَوَّلِ
١٧
وَيَوماً عَلى ظَهرِ الكَثيبِ تَعَذَّرَتعَلَيَّ وَآلَت حَلفَةً لَم تُخَلَّلِ
١٨
أَفاطِمَ مَهلاً بَعضَ هَذا التَدَلُّلِوَإِن كُنتِ قَد أَزمَعتِ صَرمي فَأَجمِلي
١٩
وَإِن تَكُ قَد ساءَتكِ مِنّي خِلقَةٌفَسُلّي ثِيابي مِن ثِيابِكِ تَنسُلِ
٢٠
أَغَرَّكِ مِنّي أَنَّ حُبَّكِ قاتِليوَأَنَّكِ مَهما تَأمُري القَلبَ يَفعَلِ
٢١
وَما ذَرَفَت عَيناكِ إِلّا لِتَضرِبيبِسَهمَيكِ في أَعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ
٢٢
وَبَيضَةِ خِدرٍ لا يُرامُ خِباؤُهاتَمَتَّعتُ مِن لَهوٍ بِها غَيرَ مُعجَلِ
٢٣
تَجاوَزتُ أَحراساً إِلَيها وَمَعشَراًعَلَيَّ حِراساً لَو يُسِرّونَ مَقتَلي
٢٤
إِذا ما الثُرَيّا في السَماءِ تَعَرَّضَتتَعَرُّضَ أَثناءِ الوِشاحِ المُفَصَّلِ
٢٥
فَجِئتُ وَقَد نَضَّت لِنَومٍ ثِيابَهالَدى السِترِ إِلّا لِبسَةَ المُتَفَضِّلِ
٢٦
فَقالَت يَمينَ اللَهِ ما لَكَ حيلَةٌوَما إِن أَرى عَنكَ الغِوايَةَ تَنجَلي
٢٧
خَرَجتُ بِها أَمشي تَجُرُّ وَراءَناعَلى أَثَرَينا ذَيلَ مِرطٍ مُرَحَّلِ
٢٨
فَلَمّا أَجَزنا ساحَةَ الحَيِّ وَاِنتَحىبِنا بَطنُ خَبثٍ ذي حِقافٍ عَقَنقَلِ
٢٩
هَصَرتُ بِفَودي رَأسِها فَتَمايَلَتعَلَيَّ هَضيمَ الكَشحِ رَيّا المُخَلخَلِ
٣٠
إِذا اِلتَفَتَت نَحوي تَضَوَّعَ ريحُهانَسيمَ الصَبا جاءَت بِرَيّا القَرَنفُلِ
٣١
مُهَفهَفَةٌ بَيضاءُ غَيرُ مُفاضَةٍتَرائِبُها مَصقولَةٌ كَالسَجَنجَلِ
٣٢
كَبِكرِ المُقاناةِ البَياضِ بِصُفرَةٍغَذاها نَميرُ الماءِ غَيرُ المُحَلَّلِ
٣٣
تَصُدُّ وَتُبدي عَن أَسيلٍ وَتَتَّقيبِناظِرَةٍ مِن وَحشِ وَجرَةَ مُطفِلِ
٣٤
وَجيدٍ كَجيدِ الرِئمِ لَيسَ بِفاحِشٍإِذا هِيَ نَصَّتهُ وَلا بِمُعَطَّلِ
٣٥
وَفَرعٍ يَزينُ المَتنَ أَسوَدَ فاحِمٍأَثيثٍ كَقِنوِ النَخلَةِ المُتَعَثكِلِ
٣٦
غَدائِرُها مُستَشزِراتٌ إِلى العُلاتَضِلُّ العِقاصَ في مُثَنّىً وَمُرسَلِ
٣٧
وَكَشحٍ لَطيفٍ كَالجَديلِ مُخَصَّرٍوَساقٍ كَأُنبوبِ السَقِيِّ المُذَلَّلِ
٣٨
وَتَعطو بِرَخصٍ غَيرِ شَثنٍ كَأَنَّهُأَساريعُ ظَبيٍ أَو مَساويكُ إِسحِلِ
٣٩
تُضيءُ الظَلامَ بِالعِشاءِ كَأَنَّهامَنارَةُ مَمسى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ
٤٠
وَتُضحي فَتيتُ المِسكِ فَوقَ فِراشِهانَؤومُ الضُحى لَم تَنتَطِق عَن تَفَضُّلِ
٤١
إِلى مِثلِها يَرنو الحَليمُ صَبابَةًإِذا ما اِسبَكَرَّت بَينَ دِرعٍ وَمِجوَلِ
٤٢
تَسَلَّت عِماياتُ الرِجالِ عَنِ الصِباوَلَيسَ فُؤادي عَن هَواكِ بِمُنسَلِ
٤٣
أَلا رُبَّ خَصمٍ فيكِ أَلوى رَدَدتَهُنَصيحٍ عَلى تَعذالِهِ غَيرَ مُؤتَلِ
٤٤
وَلَيلٍ كَمَوجِ البَحرِ أَرخى سُدولَهُعَلَيَّ بِأَنواعِ الهُمومِ لِيَبتَلي
٤٥
فَقُلتُ لَهُ لَمّا تَمَطّى بِصُلبِهِوَأَردَفَ أَعجازاً وَناءَ بِكَلكَلِ
٤٦
أَلا أَيُّها اللَيلُ الطَويلُ أَلا اِنجَليبِصُبحٍ وَما الإِصباحُ مِنكَ بِأَمثَلِ
٤٧
فَيا لَكَ مِن لَيلٍ كَأَنَّ نُجومَهُبِكُلِّ مُغارِ الفَتلِ شُدَّت بِيَذبُلِ
٤٨
كَأَنَّ الثُرَيّا عُلِّقَت في مَصامِهابِأَمراسِ كِتّانٍ إِلى صُمِّ جَندَلِ
٤٩
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِهابِمُنجَرِدٍ قَيدِ الأَوابِدِ هَيكَلِ
٥٠
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعاًكَجُلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السَيلُ مِن عَلِ
٥١
كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِبدُ عَن حالِ مَتنِهِكَما زَلَّتِ الصَفواءُ بِالمُتَنَزَّلِ
٥٢
مِسَحٍّ إِذا ما السابِحاتُ عَلى الوَنىأَثَرنَ غُباراً بِالكَديدِ المُرَكَّلِ
٥٣
عَلى العَقبِ جَيّاشٍ كَأَنَّ اِهتِزامَهُإِذا جاشَ فيهِ حَميُهُ غَليُ مِرجَلِ
٥٤
يَطيرُ الغُلامَ الخِفُّ عَن صَهَواتِهِوَيَلوي بِأَثوابِ العَنيفِ المُثَقَّلِ
٥٥
دَريرٍ كَخُذروفِ الوَليدِ أَمَرَّهُتَقَلُّبُ كَفَّيهِ بِخَيطٍ مُوَصَّلِ
٥٦
لَهُ أَيطَلا ظَبيٍ وَساقا نَعامَةٍوَإِرخاءُ سِرحانٍ وَتَقريبُ تَتفُلِ
٥٧
كَأَنَّ عَلى الكَتفَينِ مِنهُ إِذا اِنتَحىمَداكُ عَروسٍ أَو صَلايَةُ حَنظَلِ
٥٨
وَباتَ عَلَيهِ سَرجُهُ وَلِجامُهُوَباتَ بِعَيني قائِماً غَيرَ مُرسَلِ
٥٩
فَعَنَّ لَنا سِربٌ كَأَنَّ نِعاجَهُعَذارى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ
٦٠
فَأَدبَرنَ كَالجِزعِ المُفَصَّلِ بَينَهُبِجيدِ مُعَمٍّ في العَشيرَةِ مُخوَلِ
٦١
فَأَلحَقَنا بِالهادِياتِ وَدونَهُجَواحِرُها في صَرَّةٍ لَم تُزَيَّلِ
٦٢
فَعادى عِداءً بَينَ ثَورٍ وَنَعجَةٍدِراكاً وَلَم يَنضَح بِماءٍ فَيُغسَلِ
٦٣
وَظَلَّ طُهاةُ اللَحمِ ما بَينَ مُنضِجٍصَفيفَ شِواءٍ أَو قَديرٍ مُعَجَّلِ
٦٤
وَرُحنا وَراحَ الطَرفُ يُنفِضُ رَأسَهُمَتى ما تَرَقَّ العَينُ فيهِ تَسَفَّلِ
٦٥
كَأَنَّ دِماءَ الهادِياتِ بِنَحرِهِعُصارَةُ حِنّاءٍ بِشَيبٍ مُرَجَّلِ
٦٦
وَأَنتَ إِذا اِستَدبَرتَهُ سَدَّ فَرجَهُبِضافٍ فُوَيقَ الأَرضِ لَيسَ بِأَعزَلِ
٦٧
أَحارِ تَرى بَرقاً أُريكَ وَميضَهُكَلَمعِ اليَدَينِ في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ
٦٨
يُضيءُ سَناهُ أَو مَصابيحَ راهِبٍأَهانَ السَليطَ في الذَبالِ المُفَتَّلِ
٦٩
قَعَدتُ لَهُ وَصُحبَتي بَينَ حامِرٍوَبَينَ إِكامِ بُعدَ ما مُتَأَمَّلِ
٧٠
وَأَضحى يَسُحُّ الماءُ عَنكُلِّ فَيقَةٍيَكُبُّ عَلى الأَذقانِ دَوحَ الكَنَهبَلِ
٧١
وَتَيماءَ لَم يَترُك بِها جِذعَ نَخلَةٍوَلا أُطُماً إِلّا مَشيداً بِجَندَلِ
٧٢
كَأَنَّ ذُرى رَأسِ المُجَيمِرِ غُدوَةًمِنَ السَيلِ وَالغُثّاءِ فَلكَةُ مِغزَلِ
٧٣
كَأَنَّ أَباناً في أَفانينِ وَدقِهِكَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
٧٤
وَأَلقى بِصَحراءِ الغَبيطِ بَعاعَهُنُزولَ اليَماني ذي العِيابِ المُخَوَّلِ
٧٥
كَأَنَّ سِباعاً فيهِ غَرقى غُدَيَّةًبِأَرجائِهِ القُصوى أَنابيشُ عَنصُلِ
٧٦
عَلى قَطَنٍ بِالشَيمِ أَيمَنُ صَوبِهِوَأَيسَرُهُ عَلى السِتارِ فَيَذبُلِ
٧٧
وَأَلقى بِبَيسانَ مَعَ اللَيلِ بَركَهُفَأَنزَلَ مِنهُ العَصمَ مِن كُلِّ مَنزِلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

شرح الأبيات (أول ٢٥ بيتًا)

هذه الأبيات مطلع معلقة امرئ القيس بن حُجر الكندي، أشهر شعراء الجاهلية ويُلقَّب بالملك الضِّلِّيل، ومعلقته من أشهر قصائد الشعر العربي. يبدأ فيها بالوقوف على الأطلال والبكاء على ديار الأحبة، ثم ينتقل إلى الغزل وذكر مغامراته وأيام لهوه في شبابه مفتخرًا بها. وقد جعل النقاد هذا المطلع نموذجًا للمقدمة الطللية في القصيدة الجاهلية.

١

يطلب الشاعر من صاحبيه أن يقفا معه ليبكيا تذكّرًا لحبيبته ولمنزلها الذي كان عند منقطع الرمل بين الدخول وحومل.

قِفا: أمرٌ لصاحبَيه بالوقوف، وكان العرب يخاطبون الاثنينسِقط اللِّوى: منقطَع الرمل حيث يرقّ ويلتويالدَّخول فحَومل: موضعان في بلاد نجد

٢

آثار هذه الديار لم تنمحِ تمامًا، لأن الريحين تتعاقبان عليها، فإذا غطّتها إحداهما بالرمل كشفتها الأخرى.

توضِح فالمِقراة: موضعان قريبان مما سبقلم يَعفُ رسمُها: لم تنمحِ آثارهاجَنوب وشمأل: ريحان متقابلتان: الجنوبية والشمالية

٣

صارت الديار خالية بعد أهلها حتى سكنتها الظباء، فترى بعرها منتشرًا في ساحاتها كأنه حبّ الفلفل.

الآرام: الظباء البيضعَرَصاتها: ساحاتها الواسعة بين البيوتقيعانها: أراضيها المستوية

٤

يصف حاله يوم رحيل الأحبة عند أشجار الحيّ، فقد كان يبكي بكاءً غزيرًا كمن يكسر الحنظل فتسيل دموعه.

غداة البَين: صباح يوم الفراقتحمّلوا: ارتحلوا وحملوا متاعهمسَمُرات: أشجار من شجر الطلحناقف حنظل: الذي يشقّ الحنظل فتدمع عيناه من حرارته

٥

وقف أصحابه عليه وهم على رواحلهم ينصحونه ألّا يُهلك نفسه حزنًا وأن يتصبّر.

مطيّهم: رواحلهم من الإبلأسىً: حزنًاتجمّل: تصبّر وتماسك

٦

يقول إن دواءه أن يسكب الدموع، ثم يتساءل متحسّرًا: هل ينفع البكاء عند أطلال دارسة؟

عَبرة مُهراقة: دمعة مسكوبةرسم دارس: أثر ممحوّ قديممُعَوَّل: ما يُعتمد عليه، أو فائدة من البكاء والعويل

٧

حالك مع هذه الحبيبة كحالك من قبل مع أم الحويرث وجارتها أم الرباب؛ حبٌّ ينتهي بفراق وحزن.

دأبك: عادتك وشأنكأمّ الحُوَيرث وأمّ الرَّباب: امرأتان أحبّهما الشاعر قبل هذهمأسل: اسم موضع

٨

سالت دموعه شوقًا على صدره حتى بلّلت حمّالة سيفه، دلالةً على غزارة بكائه.

صبابة: رقّة الشوق وشدّتهالنحر: أعلى الصدرمِحمَلي: حمّالة السيف

٩

ينتقل من الحزن إلى تذكّر أيامه الجميلة مع النساء، وأطيبها يوم دارة جلجل.

صالح: طيّب هانئدارة جُلجُل: موضع فيه غدير ماء

١٠

يذكر يوم نحر ناقته ليُطعم الفتيات، ويتعجّب كيف حُمل رحلها ومتاعها على رواحلهن بعد ذلك.

عقرتُ: نحرتُالعذارى: الفتيات الأبكاركُورها: رحلهاالمتحمَّل: الذي حُمِّل على إبل الفتيات بعد نحرها

١١

ظلّت الفتيات يتقاذفن لحم الناقة وشحمها لهوًا، وشبّه الشحم في بياضه ونعومته بأطراف الحرير المفتول.

يرتمين: يرمي بعضهن بعضًا مرحًاهُدّاب الدِّمَقس: أطراف الحرير الأبيضالمفتَّل: المبروم

١٢

يذكر يوم دخل هودج عنيزة، فدعت عليه وقالت إنه سيُتعب بعيرها فتضطر إلى المشي.

الخِدر: الهودج الذي تُستر فيه المرأةلك الويلات: دعاءٌ عليه بالهلاكمُرجِلي: جاعلي أمشي راجلةً على قدميّ

١٣

مال الهودج بهما معًا فقالت له: أتعبتَ بعيري يا امرأ القيس فانزل عنه.

الغَبيط: نوع من الرحال أو الهوادجعقرتَ بعيري: أتعبتَه وجرحتَ ظهره بثقلك

١٤

أجابها بأن تمضي في سيرها ولا تهتمّ بالبعير، وألّا تحرمه من قربها الذي يستعذبه.

أرخي زمامه: اتركيه يسير على هواهجَناكِ: ثمرك، يريد قربها وحديثهاالمعلَّل: الذي يُتلذّذ به مرة بعد مرة

١٥

يفخر بجاذبيته وسحره عند النساء، فيزعم أنه زار نساءً مشغولات بالحمل والإرضاع فشغلهن عن أطفالهن.

طرقتُ: أتيتُ ليلًاذي تمائم: طفل صغير تُعلَّق عليه التمائممُحوِل: أتمّ حولًا أي سنة

١٦

يتابع مبالغته في الفخر: إذا بكى الطفل التفتت إليه بجانبها لتسكّنه، وبقيت منصرفةً إلى الشاعر بسائرها.

بشِقّ: بجانب ونصف من جسدها

١٧

يذكر يومًا امتنعت فيه حبيبته عليه على تلّ من الرمل، وأقسمت يمينًا جازمة أن تهجره.

الكثيب: التلّ من الرملتعذّرت: امتنعت وتشدّدتآلَت حَلفة لم تُخلَّل: أقسمت يمينًا قاطعة لا استثناء فيها

١٨

يرجو فاطمة أن تخفّف من دلالها، وإن كانت قد عزمت على هجره فلتفارقه فراقًا جميلًا لطيفًا.

أفاطمَ: يا فاطمة، بحذف آخر الاسم (ترخيم)أزمعتِ صَرمي: عزمتِ على قطيعتيأجمِلي: أحسني في الفراق وترفّقي

١٩

إن كرهتِ فيّ طبعًا أو خُلُقًا فالفراق سهل عليك، ويقصد بذلك تذكيرها بتعلّق قلبيهما.

خِلقة: طبع أو خُلُقسُلّي ثيابي من ثيابك تنسُل: كناية عن الفراق: افصلي قلبي عن قلبك ينفصل

٢٠

يسألها: هل أطمعك فيّ أن حبك يكاد يقتلني، وأن قلبي يطيعك في كل ما تأمرينه به؟

أغرّكِ: أخدعكِ وأطمعكِ

٢١

ما بكت عيناها إلا لتصيب بنظراتهما قلبه المحطَّم بالحب فتملكه كله.

ذرفت: سالت دموعهابسهميكِ: بعينيكِ، شبّههما بسهمينأعشار قلب: أجزائه وقطعهمُقتَّل: مذلَّل بالحب أشدّ التذليل

٢٢

يفخر بأنه وصل إلى امرأة عزيزة محروسة لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها، وقضى معها وقتًا دون خوف أو عجلة.

بيضة خِدر: امرأة مصونة في بيتها، شبّهها بالبيضة في صفائها وصونهالا يُرام خباؤها: لا يُطمع في الوصول إلى بيتها لعزّتهاغير مُعجَل: غير مستعجل، أي آمنًا مطمئنًا

٢٣

تخطّى في سبيل الوصول إليها حرّاسًا وقومًا يتربّصون به ويتمنّون قتله، إظهارًا لجرأته.

أحراسًا: حُرّاسًامعشرًا: قومًا وجماعةيُسِرّون مقتلي: يتمنّون قتلي ويحرصون عليه

٢٤

يحدّد وقت مجيئه آخر الليل حين ظهرت الثريا في السماء، وشبّه نجومها بجواهر وشاح منظوم متلألئ.

تعرّضت: ظهرت في عرض السماءأثناء الوشاح: ثنايا الوشاح وأطرافهالمفصَّل: المنظوم بالخرز والجواهر مفصولًا بعضها عن بعض

٢٥

وصل إليها وقد تهيّأت للنوم عند الستر، فخلعت ثياب النهار ولم يبقَ عليها إلا ثوب النوم.

نضّت: خلعتلِبسة المتفضِّل: الثوب الواحد الذي يُلبس في البيت وقت النوم

شرح مكتوب آليًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، وقد يقع فيه خطأ. رأيت خطأ؟ استخدم زر «أبلغ عن خطأ».

عن امرؤ القيس

شاعر جاهلي من قبيلة كندة، عُرف بلقبه واختلف النسابون في اسمه، ووصفه النقاد بأنه أشعر الناس. صاحب أشهر المعلقات، وهي قصيدة على البحر الطويل تتنقل بين الوقوف على الأطلال والغزل ووصف الفرس والليل ورحلة الصيد. ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فطلب الثأر منهم، ثم سعى إلى الاستعانة بالروم على الفرس، فرحل إلى قيصر الروم في القسطنطينية، ثم ولاه إمرة فلسطين، فوافاه أجله بأنقرة.

قصائد أخرى لـامرؤ القيس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة