الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلا عِم صَباحاً أَيُّها الطَلَلُ البالي

امرؤ القيسالعصر الجاهلي · ٣٣٠ قصيدة
٥ قراءة
١
أَلا عِم صَباحاً أَيُّها الطَلَلُ الباليوَهَل يَعِمَن مَن كانَ في العُصُرِ الخالي
٢
وَهَل يَعِمَن إِلّا سَعيدٌ مُخَلَّدٌقَليلُ الهُمومِ ما يَبيتُ بِأَوجالِ
٣
وَهَل يَعِمَن مَن كانَ أَحدَثُ عَهدِهِثَلاثينَ شَهراً في ثَلاثَةِ أَحوالِ
٤
دِيارٌ لِسَلمى عافِياتٌ بِذي خالٍأَلَحَّ عَلَيها كُلُّ أَسحَمَ هَطّالِ
٥
وَتَحسِبُ سَلمى لا تَزالُ تَرى طَلّاًمِنَ الوَحشِ أَو بَيضاءً بِمَيثاءِ مِحلالِ
٦
وَتَحسِبُ سَلمى لا نَزالُ كَعَهدِنابِوادي الخُزامى أَو عَلى رَسِ أَوعالِ
٧
لَيالِيَ سَلمى إِذ تُريكَ مُنَصَّباًوَجيداً كَجيدِ الرِئمِ لَيسَ بِمِعطالِ
٨
أَلا زَعَمَت بَسباسَةُ اليَومَ أَنَّنيكَبِرتُ وَأَن لا يُحسِنُ اللَهوَ أَمثالي
٩
كَذَبتِ لَقَد أَصبى عَلى المَرءِ عِرسُهُوَأَمنَعُ عِرسي أَن يُزَنَّ بِها الخالي
١٠
وَيا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ وَلَيلَةٍبِآنِسَةٍ كَأَنَّها خَطُّ تِمثالِ
١١
يُضيءُ الفِراشُ وَجهَها لِضَجيعِهاكَمِصباحِ زَيتٍ في قَناديلِ ذَبّالِ
١٢
كَأَنَّ عَلى لَبّاتِها جَمرَ مُصطَلٍأَصابَ غَضىً جَزلاً وَكَفَّ بِأَجذالِ
١٣
وَهَبَّت لَهُ ريحٌ بِمُختَلَفِ الصَواصَباً وَشِمالاً في مَنازِلِ قَفّالِ
١٤
وَمِثلُكِ بَيضاءَ العَوارِضِ طِفلَةٍلَعوبٍ تُنَسّيني إِذا قُمتُ سِربالي
١٥
إِذا ما الضَجيعُ اِبتَزَّها مِن ثِيابِهاتَميلُ عَلَيهِ هَونَةً غَيرَ مِجبالِ
١٦
كَحَقفِ النَقا يَمشي الوَليدانِ فَوقَهُبِما اِحتَسَبا مِن لينِ مَسٍّ وَتَسهالِ
١٧
لَطيفَةُ طَيِّ الكَشحِ غَيرُ مُفاضَةٍإِذا اِنفَلَتَت مُرتَجَّةً غَيرَ مِتفالِ
١٨
تَنَوَّرتُها مِن أَذرُعاتٍ وَأَهلُهابِيَثرِبَ أَدنى دارَها نَظَرٌ عالِ
١٩
نَظَرتُ إِلَيها وَالنُجومُ كَأَنَّهامَصابيحُ رُهبانٍ تَشُبُّ لِقَفّالِ
٢٠
سَمَوتُ إِلَيها بَعدَ ما نامَ أَهلُهاسُموَّ حَبابِ الماءِ حالاً عَلى حالِ
٢١
فَقالَت سَباكَ اللَهُ إِنَّكَ فاضِحيأَلَستَ تَرى السُمّارَ وَالناسَ أَحوالي
٢٢
فَقُلتُ يَمينَ اللَهِ أَبرَحُ قاعِداًوَلَو قَطَعوا رَأسي لَدَيكِ وَأَوصالي
٢٣
حَلَفتُ لَها بِاللَهِ حِلفَةَ فاجِرٍلَناموا فَما إِن مِن حَديثٍ وَلا صالِ
٢٤
فَلَمّا تَنازَعنا الحَديثَ وَأَسمَحَتهَصَرتُ بِغُصنٍ ذي شَماريخَ مَيّالِ
٢٥
وَصِرنا إِلى الحُسنى وَرَقَّ كَلامُناوَرُضتُ فَذَلَّت صَعبَةٌ أَيَّ إِذلالِ
٢٦
فَأَصبَحتُ مَعشوقاً وَأَصبَحَ بَعلُهاعَلَيهِ القَتامُ سَيِّئَ الظَنِّ وَالبالِ
٢٧
يَغُطُّ غَطيطَ البَكرِ شُدَّ خِناقُهُلِيَقتُلَني وَالمَرءُ لَيسَ بِقَتّالِ
٢٨
أَيَقتُلُني وَالمَشرَفِيُّ مُضاجِعيوَمَسنونَةٌ زُرقٌ كَأَنيابِ أَغوالِ
٢٩
وَلَيسَ بِذي رُمحٍ فَيَطعَنُني بِهِوَلَيسَ بِذي سَيفٍ وَلَيسَ بِنَبّالِ
٣٠
أَيَقتُلَني وَقَد شَغَفتُ فُؤادَهاكَما شَغَفَ المَهنوءَةَ الرَجُلُ الطالي
٣١
وَقَد عَلِمَت سَلمى وَإِن كانَ بَعلُهابِأَنَّ الفَتى يَهذي وَلَيسَ بِفَعّالِ
٣٢
وَماذا عَلَيهِ إِن ذَكَرتُ أَوانِساًكَغِزلانِ رَملٍ في مَحاريبِ أَقيالِ
٣٣
وَبَيتِ عَذارى يَومَ دَجنٍ وَلَجتُهُيَطُفنَ بِجَبّاءِ المَرافِقِ مِكسالِ
٣٤
سِباطُ البَنانِ وَالعَرانينِ وَالقَنالِطافَ الخُصورِ في تَمامٍ وَإِكمالِ
٣٥
نَواعِمُ يُتبِعنَ الهَوى سُبُلَ الرَدىيَقُلنَ لِأَهلِ الحِلمِ ضُلَّ بِتِضلالِ
٣٦
صَرَفتُ الهَوى عَنهُنَّ مِن خَشيَةِ الرَدىوَلَستُ بِمُقليِّ الخِلالِ وَلا قالِ
٣٧
كَأَنِّيَ لَم أَركَب جَواداً لِلَذَّةٍوَلَم أَتَبَطَّن كاعِباً ذاتَ خِلخالِ
٣٨
وَلَم أَسبَِ إالزِقَّ الرَويَّ وَلَم أَقُللِخَيلِيَ كُرّي كَرَّةً بَعدَ إِجفالِ
٣٩
وَلَم أَشهَدِ الخَيلَ المُغيرَةَ بِالضُحىعَلى هَيكَلٍ عَبلِ الجُزارَةِ جَوّالِ
٤٠
سَليمَ الشَظى عَبلَ الشَوى شَنَجَ النَسالَهُ حَجَباتٌ مُشرِفاتٌ عَلى الفالِ
٤١
وَصُمٌّ صِلابٌ ما يَقينَ مِنَ الوَجىكَأَنَّ مَكانَ الرِدفِ مِنهُ عَلى رَألِ
٤٢
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِهالِغَيثٍ مِنَ الوَسمِيِّ رائِدُهُ خالِ
٤٣
تَحاماهُ أَطرافُ الرِماحِ تَحامِياًوَجادَ عَلَيهِ كُلُّ أَسحَمَ هَطّالِ
٤٤
بِعَجلَزَةٍ قَد أَترَزَ الجَريُ لَحمَهاكَميتٍ كَأَنَّها هِراوَةُ مِنوالِ
٤٥
ذَعَرتُ بِها سِرباً نَقِيّاً جُلودُهُوَأَكرُعُهُ وَشيُ البُرودِ مِنَ الخالِ
٤٦
كَأَنَّ الصُوارَ إِذ تَجَهَّدَ عَدوُهُعَلى جَمَزى خَيلٍ تَجولُ بِأَجلالِ
٤٧
فَجالَ الصُوارُ وَاِتَّقَينَ بِقَرهَبٍطَويلِ الفِرا وَالرَوقِ أَخنَسَ ذَيّالِ
٤٨
فَعادى عِداءً بَينَ ثَورٍ وَنَعجَةٍوَكانَ عِداءُ الوَحشِ مِنّي عَلى بالِ
٤٩
كَأَنّي بِفَتخاءِ الجَناحَينِ لَقوَةٍصَيودٍ مِنَ العِقبانِ طَأطَأتُ شِملالي
٥٠
تَخَطَّفُ خَزّانَ الشُرَيَّةِ بِالضُحىوَقَد حَجَرَت مِنها ثَعالِبُ أَورالِ
٥١
كَأَنَّ قُلوبَ الطَيرِ رَطباً وَيابِساًلَدى وَكرِها العُنّابُ وَالحَشَفُ البالي
٥٢
فَلَو أَنَّ ما أَسعى لِأَدنى مَعيشَةٍكَفاني وَلَم أَطلُب قَليلٌ مِنَ المالِ
٥٣
وَلَكِنَّما أَسعى لِمَجدٍ مُؤَثَّلٍوَقَد يُدرِكُ المَجدَ المُؤَثَّلَ أَمثالي
٥٤
وَطا المَرءُ ما دامَت حُشاشَةُ نَفسِهِبِمُدرِكِ أَطرافِ الخُطوبِ وَلا آلي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن امرؤ القيس

شاعر جاهلي من قبيلة كندة، عُرف بلقبه واختلف النسابون في اسمه، ووصفه النقاد بأنه أشعر الناس. صاحب أشهر المعلقات، وهي قصيدة على البحر الطويل تتنقل بين الوقوف على الأطلال والغزل ووصف الفرس والليل ورحلة الصيد. ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فطلب الثأر منهم، ثم سعى إلى الاستعانة بالروم على الفرس، فرحل إلى قيصر الروم في القسطنطينية، ثم ولاه إمرة فلسطين، فوافاه أجله بأنقرة.

قصائد أخرى لـامرؤ القيس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة