١
بحمد الله نبدأ في المقالونثني بالمديح لذي الجلال
٢
إله العالمين وكل حيتفرد بالعبودية والكمال
٣
وموصوف بأوصاف تعالتعن التشبيه أو ضرب المثال
٤
ومن بعد الصلاة على نبيهو المعصوم أحمد ذو الجمال
٥
زكى النفس منبع كل خيركريم المحتدى سامي المعال
٦
فإني قد رأيت نظام شخصتهور في المقالة لا يبالي
٧
نظاماً في العقيدة لا سديداًولا منظومه مثل اللئالي
٨
كما قد قاله فيما نماهوخال نظامه عالٍ وحالي
٩
وقد أخطأ بما أبداه مماله قد قال في بعض الأمالي
١٠
فبعض قد أصاب القول فيهوبعض جاء بالزور المال
١١
فهذا بعض ما قد قال فيهامن الزور الملفق والضلال
١٢
صفات الذات والأفعال طراقديمات مصونات الزوال
١٣
فهذا بعضه حق وبعضفمن قول المعطلة الخوالي
١٤
صفات الذات لازمة وحققديمات عديمات المثال
١٥
فخذ منهن أمثلة وقل ليجزيته الخير من كل الخصال
١٦
عليم قادر حي مريدبصير سامع لذي السؤال
١٧
وأفعال الإله فإن فيهالأهل الحق من أهل الكمال
١٨
كلاماً فاصلاً لا ريب فيهوحقاً عن أماثل ذي معال
١٩
قديم نوعها إن رمت حقاًوآحاد الحوادث بالفعال
٢٠
فيضحك برنا من غير كيفويفرح ذو الجلال وذو الجمال
٢١
بتوبة عبده مما جناهوبسخط إن جنى سوء الفعال
٢٢
ومنتقم بما قد شاء ممنتعدى واعتدى من كل غال
٢٣
ويرحم من يشاء بغير كيفيحب المحسنين ذوي النوال
٢٤
ويغضب ربنا وكذاك يرضىوأفعال الإله من الكمال
٢٥
ويخلق ربنا ويجي ويأتيبلا كيف ويرزق ذو العالي
٢٦
وينزل ربنا من غير كيفويهبط ذو المعارج والجلال
٢٧
ويقهر ربنا ويرى تعالىوذي الأوصاف أمثلة الفعال
٢٨
ولسنا كالذين تأولوهابأنواع من القول المحال
٢٩
ولكنا سنجريها كما قدأتى في النص والسور العوالي
٣٠
وأهل البغي من بطر وعييسمون الصفات لذي الكمال
٣١
وحلول حوادث بغيا وقصدالتنفير الورى عن ذي الفعال
٣٢
ومما قال فيما كان أمليوذاتا عن جهات الست خالي
٣٣
تعالى الله عما قال هذافذا قول لأرباب الضلال
٣٤
فإن الله من غير امتراءعلى السبع العلي والعرش عال
٣٥
على العرش استوى من غير كيففإن الله جل عن المثال
٣٦
وعنها باينٌ وله تعالىعلو الذات من فوق العوالي
٣٧
وقهر للخلائق والبراياوقدر والكمال لذي الجمال
٣٨
فأين الله خالقنا إذا لميكن فوق السما والعرش عال
٣٩
أتزعم أنه عين البرايافهذا الاتحاد لكل غال
٤٠
وإن قلتم بلى قد حل فيهافهذا القول من سقط المقال
٤١
وكفر واضح لاشك فيهوغى مستبين في الضلال
٤٢
وما السلام التي قد زدتموهابلفظ الأستوى إلاَّ كآل
٤٣
كما زاد اليهود النون بغيافأنتم واليهود ذوو محال
٤٤
فأما إن عنى بالست ما قدعناه الناس من أهل الكمال
٤٥
فللحيوان هذي الست فاعلمجوانب من يمين مع شمال
٤٦
وخلف والإمام وتحت رجلوفوق الرأس بينة المثال
٤٧
وما الست الجهات لهن وصفيكون ملازماً في كل حال
٤٨
ولكن حسب نسبتها إليهاكذلك والإضافة في المثال
٤٩
فكان يكون أيسر ذا لهذايمينا والأسافل للأعالي
٥٠
فإن كان المراد بذاك هذافحق جاء من أهل الكمال
٥١
فأما ما عاد ذا فوق سبعمن الأفلاك سامية عوال
٥٢
فإن الله جل على عليهاوفوق العرش رب العرش عال
٥٣
ومما قال من همط وخرطعلى الإثبات أرباب المعالي
٥٤
وليس الاسم غيراً للمسمىلدى أهل البصيرة خير آل
٥٥
فهذا اللفظ مبتدع ولسنالهذا الابتداع ذوي انتحال
٥٦
ولفظ الغير محتمل لمعنىصحيح واضح لذوي الكمال
٥٧
ومعنىً باطل لاشك فيهومنه اغتر أرباب الضلال
٥٨
ولابن القيم الثقة المزكيبإتقان وحفظ واحتفال
٥٩
كلام في البدايع مستبينبتفصيل لليل الشك جال
٦٠
ويعسر نظام ما قد قال فيهامن التفصيل في هذا المجال
٦١
فقوى قول أهل الحق فيهوأوهى قول أهل الاعتزال
٦٢
فراجعه تجد قولاً سديداًمفيداً شافياً سهل المنال
٦٣
أن الله جل له صفاتوأسماء تعالت عن مثال
٦٤
لست نفس ذات الله حقاًوليست غيره فافهم مقالي
٦٥
لست تلك خالقة لشيءولا مخلوقة أبداً بحال
٦٦
ومما قال مما ليس يغنيولا يغنيه من قيلٍ وقال
٦٧
وما إن جوهرٌ ربى وجسمولا كل وبعض ذو اشتمال
٦٨
وفي الأذهان حق كون جزءولا كل وبعض ذو اشتمال
٦٩
فهذا كله كذب وزورلدى أهل الدراية بالمقال
٧٠
كذا لفظ التحيز أو مكانوأعراض وأغراض كآل
٧١
لدى التحقيق عنهم في اعتقادفلم تؤثر ولم تذكر بحال
٧٢
فلا بالنفي والإثبات قالواولم تعرف لأصحاب وآل
٧٣
لذا كنا نرى الإعراض عنهاوعن كل ابتداع ذي احتمال
٧٤
وتكفي سورة الإخلاص وصفالربي ذي المعارج والجلال
٧٥
وما قد جاء في الآيات يوماًعن المعصوم صح بلا اختلال
٧٦
أفي القرآن هذا أم أتاناعن المعصوم أم ذا ذو محال
٧٧
أمثل الخرط هذا في اعتقاديسطر أو يقال بكل حال
٧٨
فهذا كله لا ترتضيهإذا لم يأت عن صحب وآل
٧٩
وفيما قاله الرحمن ربيوما أبدى الرسول من المقال
٨٠
شفاء للسقام وفيه برهومقنع كل أرباب الكمال
٨١
ولا والله عن صحب وآليجيء المجرمون ذوو الضلال
٨٢
بحرف واحد من كل هذافسبحان المهيمن ذي الجلال
٨٣
وما القرآن مخلوق ولكنكلام الله فاحفظ لي مقالي
٨٤
وذر ما قاله جهم ودعهوقال الأشعري من المحال
٨٥
وما قال ابن كلاب ولكنكما قال الأئمة ذو الكمال
٨٦
فأثبت كل ما قد أثبتوهمن الأوصاف ثمت لا تبالي
٨٧
كأحمد وابن إدريس وهذاكما قد قال مالك ذو المعالي
٨٨
ونعمان الإمام به وخلقهمو كالراسيات من الجبال
٨٩
معالم للورى كانوا هداةوغيرهمو كمن يهدي لآل
٩٠
كجهم ذي الضلال وكالمريسيوكالعلاف أرباب الضلال
٩١
وكالنظام وابن أبي داوددعاة للجحيم ذوو محال
٩٢
ورؤيا المؤمنين له تعالىأتت بالنص من صحب وآل
٩٣
عن المعصوم عشرينا وبضعاأحاديثا صحاحا كاللئالي
٩٤
وفي القرآن ذلك مستبينفيا بعداً لأهل الاعتزال
٩٥
لقد جاءوا من الكفران أمراًيهد الراسيات من الجبال
٩٦
وإن المؤمنين لفي نعيمنعمٍ لا يصير إلى زوال
٩٧
وإن ألذ منا يلقون فيهامن الذات رؤية ذي الجمال
٩٨
ونؤمن بالإله الحق رباعظيماً قد تفرد بالكمال
٩٩
إلهاً واحداً صمداً سميعاًبصيراً ذي المعارج والجلال
١٠٠
قديراً ماجداً فرداً كريماًعليماً واسعاً حكم الفعال
١٠١
له الأسماء والأوصاف جلتعن التشبيه أو ضرب المثال
١٠٢
ونؤمن أنما قد شاء ربيفحق كائن في كل حال
١٠٣
وإنما شاءه أحد وما لميشأه الله كان من المحال
١٠٤
وأقسام الإرادة إن تردهافأربعة موضحة لتال
١٠٥
فما قد شاءه شرعا ًوديناًمن العبد الموفق للكمال
١٠٦
بما وقع المقد رمن فضاءبذلك في الوجود بلا اختلال
١٠٧
من الطاعات فهو لها محبإلهي راضياً بالامتثال
١٠٨
فهذا قد أراد الله ديناًوشرعاً كونه في كل حال
١٠٩
ورب العرش كونها فكانتولولا ذاك ما كانت بحال
١١٠
وثانيها الذي قد شاء ديناًمن الكفار أصحاب الوبال
١١١
من الطاعات لو وقعت وصارتعلى وفق المحبة بالفعال
١١٢
ولكن لم تقع منهم فباءوالعمري بالخسار والنكال
١١٣
وثالثها الذي قد شاء كوناًبتقدير الحوادث للوبال
١١٤
كفعل للمعاصي أو مباحفلم يأمر بها رب العوالي
١١٥
ولم يرض بها منهم وكانتعلى غير المحبة للفعال
١١٦
فإن الله لا يرضى بكفرولا يرضى الفواحش ذو الجلال
١١٧
فلولا أنه قد شاء هذاوقدر خلقه في كل حال
١١٨
لما كانت ولم توجد عياناًفما قد شاء كان بلا اختلال
١١٩
ورابعها الذي ما شاء ربيله كوناً ولا ديناً بحال
١٢٠
فذا ما لم يكن من نوع هذاولا هذا وهذا في المثال
١٢١
كأنواع المعاصي أو مباحفهذا الحق من أهل الكمال
١٢٢
فخذ بالحق واسم إلى المعاليودع قول المخبط ذا الخيال
١٢٣
وللعبد المشيئة وهي حقأتت بالنص في أي لتال
١٢٤
وبعد مشيئة الرحمن فاعلمهديت الرشد في كل الخلال
١٢٥
وأعمال العباد لهم عليهالعمري قدرة بالافتعال
١٢٦
وما الأفعال إلاَّ باختياروربى ذو المعارج والجلال
١٢٧
لذلك خالق ولهم كما قدأتى في النص فاسمع للمقال
١٢٨
ونؤمن بالكتاب كما أتاناوبالرسل الكرام ذوي الكمال
١٢٩
ونؤمن بالقضا خيراً وشراًوبالقدر المقدر لا نبالي
١٣٠
وأملاك الإله وإن منهملعمري مصطفين لذي الجلال
١٣١
وإن الجنة العليا مئآبلأهل الخير من غير انتقال
١٣٢
وإن النار حق قد أعدتلأهل الكفر أصحاب الوبال
١٣٣
وإن شفاعة المعصوم حقلأًحاب الكبائر عن نكال
١٣٤
ونؤمن بالحساب وذاك حقوكل سوف يجزي بانتحال
١٣٥
وكل سوف يؤتى يوم حشركتاباً باليمين أو الشمال
١٣٦
ونؤمن أن أعمال البراياستوزن غير أصحاب الضلال
١٣٧
فليست توزن الأعمال منهمكأهل الخير من أهل الكمال
١٣٨
ولكن كي لتحصى ثم يلقىإلى قعر النهى بذوي النكال
١٣٩
ونؤمن أننا لا شك نجريعلى متن الصراط بكل حال
١٤٠
فناج سالم من كل شروهاو هالك للنار صال
١٤١
وأن البعث بعد الموت حقليوم الحشر موعد ذي الجلال
١٤٢
ومعراج الرسول إليه حقبذات المصطفى نحو العوال
١٤٣
وفي المعراج رد مستبينعلى الجهمية المغل الغواي
١٤٤
ومن ينحو طريقهم ببغيوعدوان وقول ذي وبال
١٤٥
بتأويل وتحريف وهذاهو التعطيل عند ذوي الكمال
١٤٦
وأن الحوض للمعصوم حقلأهل الخير لا أهل الضلال
١٤٧
ونؤمن أنه من غير شكسيأتي الفاتنات بكل حال
١٤٨
إلى المقبور ثمة يسألانهفناج بالثبات بلا اختلال
١٤٩
سوى من كان يوماً ذا معاصسيبقى غبها بعد السؤال
١٥٠
إذا ما لم تكفر تلك عنهبأشياء ممحصة بحال
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.