١
ما بال عينيك مثل الهاطل الساريأقذا بها الشوق من حوراء معطار
٢
أحوى أغن غضيض الطرف مع هيففي سلوة بين جنات وأنهار
٣
يبدو لعينيك منها منظر أنقفي دعص رمل من الكثبان منهار
٤
والمسك ينضج من فيها إذا نطقتأو عنبر فائح من بيت عطار
٥
والشعر يفتر عن در منضدةكأنهن أقاح غب أمطار
٦
وعن رحيق عتيق في ترشفهبرء السقام وأطفا لاهب النار
٧
والجيد جيد خذول مغزل تعركتوغادرته لدى يهمأ مقفار
٨
والليل يبدو إذا ما جن معتكرمن فاحم حالك في اللون كالقار
٩
لا بل دهاني وأشجاني وأرقنيدهياء عمت وطمت منذ أعصار
١٠
فأصبح الناس في هرج وفي مرجواستحكم الشر من بدو وحضار
١١
سار بالقيل أوباش وما علمواأن قد يحوروا بكل الخزي والعار
١٢
فانساح دمع المآقي من محاجرهاوأرق الجفن ذكرى ذلك الجار
١٣
وقلت لما استوى ذو نية قذففي كورة مائرة الأعضاء مفوار
١٤
يا أيها الراكب المزجى مطيتهماض يجوب الفيافي غير محيار
١٥
مهذب لوذعي سلفع حذرهاد بهوجل لا يجري بها السار
١٦
ينضي الهموم إذا ما حم حاينهابعيسجور أمون ذات خطار
١٧
عرندس عندل وجناعيهلةسلمة عيطموس عبر أسفار
١٨
أبلغ تحيتنا إسحاق محتفياًما لاح من كوكب في الجو سيار
١٩
أو حن رعد وما ماضت بوارقهوأنهل صوب الغمام الغيهم السار
٢٠
وما سرى نأسم النكبا وما انبعثتتبكي هديلاً حمامات بأسدار
٢١
تسليم من بالنوى عيناه قد أرقتوتستهل بدمع هامع جار
٢٢
نبئت انك عن ما قلت تيرةمستفحصاً وحريصاً غير عذار
٢٣
فاعلم بان علياً قد راى سفهاًمقالة البهت قد تقضي بأوطار
٢٤
فقد رمانا بأمر ما نظن بهكيما يسر العدو الشامت الزار
٢٥
والناس قد جد في البهتان جدهموواستمرأوا ظلمنا من غير إمرار
٢٦
حتى كأن له يوماً بألسنهمحلاوة ومذاقاً شهد مشتار
٢٧
يرمون بالبهت لا يخشون حوبتهكأنما أمنوا من سطوة البار
٢٨
هيهات هيهاك كم كاد العدات لناكيداً أرادوا به التشنيع كالجار
٢٩
فالحمد لله حمداً لا انحصار لهفكم كفانا أماني كل فجار
٣٠
ما ضرنا بهت وشاء بمختلقإلا كما ضر هذا الهيدب الضار
٣١
وخير ما يختم المرء النظام بهويرتجيه له ذخراً عن النار
٣٢
ذكر الصلاة وتسليم الإله علىمحمد خير خلق الخالق البار
٣٣
والصحب والآل ثم التابعين لهمما ماض من بارق في هيدب سار
٣٤
فتوح التهاني والبشائر بالنصرتلألأ منها ساطع العز والبشر
٣٥
وأقبل إقبال السعادة والهناعلى العارض النجدي مبتسم الثغر
٣٦
وأشرق في الآفاق طالع سعدهابآل سعود حين صاروا أولى الأمر
٣٧
فضاء ضياء السعد شرقاً ومغرباًوشاماً إلى صنعا إلى جانب البحر
٣٨
تأرج من أرض الرياض أريجهفضاع بها من طيبه عابق النشر
٣٩
بتمهيد أمجاد سلالة فيصلغطارفة غر هداة ذوي فخر
٤٠
ميامين بسامين في السلم والوغاليوث على الأعداء وأشجع من نمر
٤١
فمن مبلغ عبد الحميد رسالةبتحقيق أخبار الفتوحات والنصر
٤٢
فدونك نظماً كالجمان نظمتهبذكر فتوحات على الأوجه الزهر
٤٣
أهني به شمس البلاد وبدرهامذيق العدا كأس الردى سامي الذكر
٤٤
فقلت ولم أستوعب المجد والثناعليهم ولكني سأذكر ما يجري
٤٥
تهلل وجه النصر مبتسم الثغروأقبل إقبال السعادة والنصر
٤٦
وأصبح صبح الحق في أفق النهىفأشرق في نجد وأعلن بالبشر
٤٧
وناء ضياء العز والفوز والهنافحق علينا واجب الحمد والشكر
٤٨
بطلعة ميمون النقيبة ذي النهىوذي المجد نمت يسمو إلى منتهى الفخر
٤٩
هو الملك الشهم الهمام أخوى الندىحليف العلى عبد العزيز ذي القدر
٥٠
همام تسامى للمعالي فنالهابجد وإقدام وكف له يفرى
٥١
فتى أريحي عبقري مهذبعليه سمات الملك كالأنجم الزهر
٥٢
فتى دمث الأخلاق سهل جنابهإذا جئته يوماً تلقاك بالبشر
٥٣
وإن سيم خسفاً كان صعباً مرامهفلا يشفى بالمكر منه أخو المكر
٥٤
فتى ألمعي كالشهاب فضوءهيسير به الساري كمنبلج الفجر
٥٥
إلى ذروات المجد والعز والهنالتحصيل مأمول من المال ذي الوفر
٥٦
وجمر لظى ذاك الشهاب فللعدافيوبقهم ما بين قسر إلى كسر
٥٧
كليث أبي شلبين في حومة الوغىهزبر إذا لاقى العداة ذوي الغدر
٥٨
إذا ما تراه الرجال تحفظوافلم ينطقوا من هيبة منه بالهجر
٥٩
له فتكات في الأعادي شهيرةيطير لها قلب المعادي من الذعر
٦٠
رفيع منار القدر والجود والندىبعيد مجال الصوت والصيت والذكر
٦١
وطائر يمن أينما أم وانتوىأتته التهاني بالسعود وبالبشر
٦٢
يجر إلى الأعداء جيشاً عرمرماًلهاماً فيرميهم بقاصمة الظهر
٦٣
وقد جاءنا منه البشير بأنهأغار على قوم طغاة ذوي ختر
٦٤
قبائل من قحطان شر عشائروأخبث من رام الغوائل بالغدر
٦٥
وفيهم أناس معتدون خلائقكثيرون منهم معتدون ذوو مكر
٦٦
يعادون أهل الدين من حنق بهملأنهمو كانوا طغاة ذوي شر
٦٧
وحجاج بيت الله قدماً تجاسرواعلى أخذهم بغياً وظلماً بلا عذر
٦٨
وسلب نساء المسلمين وصدهملهن عن البيت الحرام ومن الفجر
٦٩
فسلطه ربي عليهم عقوبةوفاجئهم قسراً بقاصمة الظهر
٧٠
وبدد شملا منهمو فتبددواوغادرهم بعد الغنا ذوي فقر
٧١
ومزقهم أيدي سبأ فتفرقواوحاز من الأموال ما جل عن حصر
٧٢
وفي القوم عتبان وفيهم دواسرداهاهم وأرداهم بديمومة قفر
٧٣
بجيش لهام لا يرام وفيلقوجرد سلاهيب مطهمة شقر
٧٤
وفتيان صدق في الحروب أعزةغطارفة شوس أساورة غر
٧٥
مداعيس في الهيجا مساعير في الوغىضياغمة عند اللقاء وفي الذعر
٧٦
حنيفية في دينها حنفيةوكانوا أولى بأس كما خط في الذكر
٧٧
يقودهمو نحو المعالي سميدعوللمجد والعز المؤثل والفخر
٧٨
ليهنك يا شمس البلاد وبدرهابلوغ المنى والفوز بالعز والنصر
٧٩
فهذا هو الفتح الذي قد تصاءلتلوقعته شموس الرجال ذوي القدر
٨٠
وهذا هو الفتح الذي جل قدرهبه ذلت الأعداء من كل ذي وحر
٨١
وقد طأطأت صيد الملوك جباههالهيبه بل سامها الخسف بالقسر
٨٢
فمن أهل نجد من تطاول رفعةوفاز به واعتز وارتاح بالبشر
٨٣
ومن أهل نجد من تزلزل خيفةوخالطه رعب وفر من الذعر
٨٤
فلله رب الحمد والشكر دائماًيجل عن الإحصاء والعد والحصر
٨٥
ولله رب الحمد ولاشكر والثناعلى قمع أعداء طغاة ذوي غدر
٨٦
فيا ملكاً فات الملوك وفاقهابنيل وإقدام وكف له يفري
٨٧
عليك بتقوى الله لا تتركنهافإن بها تقوى على كل ذي مكر
٨٨
وعامله بالإخلاص والصدق والوفافما خاب عبد عامل الله بالبر
٨٩
وأعدد لمن عاداك أعظم جنةمن الحزم كي تأتي الأمور على خير
٩٠
وأعمل هديت اليعملات إلى العدالينزجروا عن مهيع الفحش والنكير
٩١
وجر عليهم جحفلاً بعد جحفليروح بأسباب المنايا وبالقسر
٩٢
وجرد بجد سيف عزمك قاصداًإلى المرقب الأعلى من المجد والفخر
٩٣
واعدد لأعداء الشريعة فيلقاوجاهدهمو في الله في العسر واليسر
٩٤
فما العز إلاَّ في مجاهدة العداذوي الفحش والإشراك بالله والكفر
٩٥
فما فئة في الأرض أخبث مذهبامن الدولة الكفار من كل ذي نكر
٩٦
ومن كان معتزاً ومستنصراً بهمفجاهدهمو تحظى حنانيك بالبشر
٩٧
وأنقذ ذوي الإسلام منهم فإنماولايتهم شر تجر إلى شر
٩٨
وشاور إذا ما حل أو جل حادثولا تعجلن في الأمر من غير ما فكر
٩٩
ولا تستشر إلا صديقاً مجرباًصدوقاً وفي كل الحوادث ذا خبر
١٠٠
وكن حذراً في كل أمر وحادثفما نيل بالمكروه من كان ذا حذر
١٠١
وكن سلسا سهلاً رفيقاً ومكرماًلأهل التقى والخير في سائر الدهر
١٠٢
وكن شرساً صعباً وشرياً على العداوأهل الردى والفحش والغدر والخنز
١٠٣
ففي اللين ضعف والشراسة هيبةومن لم يهب يحمل على مركب وعر
١٠٤
وكن جاعلاً للأمر والنهى عصبةيقيمون أمر الله في العسر واليسر
١٠٥
لكي يغسلوا آثار قوم تشعبتمذاهبهم في الفحش والشر والهجر
١٠٦
فلا زلت منصوراً على كل معتديلاحظك الإقبال في السر والجهر
١٠٧
ولازلت وطاء على هامة العداوضدك في خسف دوام وفي قسر
١٠٨
وزلت يا شمس البلاد وبدرهايساعدك في الإسعاف في النهي والأمر
١٠٩
لك النقض والإبرام والعز والهناوأعداك في حفض وشر وفي ذعر
١١٠
ودم سالماً ما عشت بالسعد لابساًمن المجد ثوباً فاخراً رافل الستر
١١١
ودونك من أبكار فكري قلائداًنظمت بها عقداً نفيساً من الدر
١١٢
أجل وأبهى من جمان وجوهرودر وياقوت يناط على نحر
١١٣
على كاعب حسناء بدرية السنامهفهفة الأحشاء طيبة النشر
١١٤
وفي وقعة الخرج التي شاع ذكرهامن العز والمجد الأثيل من الفخر
١١٥
أمور جرت لا أستطيع لعدهاوهيهات لا يحصى لها العد ذو حصر
١١٦
قد انثل منها عرش من كان باغياًوجاء بما لا يستطاع من الأمر
١١٧
أتى بجنود كالجهام يقودهممن البغي والطغيان والمكر والكبر
١١٨
سفاهة رأى من غشوم مخادعيريد هلاك الأطيبين ذوي الفخر
١١٩
وإهلاك حرث المسلمين ونسلهموتشريدهم في كل قطر بلا عذر
١٢٠
وإن لا يكن للأمر والنهى قائميزيل بساداً من ذوي الفحش والنكر
١٢١
فولى على الأعقاب من بعد وقعةتشيب النواصي بالبواتر والسمر
١٢٢
وسار وخلى الفرقد بن أمامةوقد باء بالخسران والذل والكسر
١٢٣
ولما غزا عبد العزيز بجندهوسار بهم نحو الكويت لما يجر
١٢٤
توهم أن الدار ليس بربعهامن الجند من يحمي حماها وما يدري
١٢٥
فجاء إلينا قاصداً بجيوشهوأجناده يفري الهجير وقد يسر
١٢٦
ولكن مولانا الكريم بفضلهوإحسانه قد من باللطف والنصر
١٢٧
بسابق علم الله جل ثناؤهفسبحان من يجري المقادير عن خبر
١٢٨
لقد جاءنا الأعدا على حين غفلةوفي هجعة من آخر الليل بالسبر
١٢٩
على عدة منهم وشدة أهبةوغيض وإبعاد عنيف على وحر
١٣٠
وما كان منا عالم بمجيئهمإلينا ولا كنا علمنا بمن يرسي
١٣١
فجاء الطغاة المعتدون بجمعهموأجنادهم يمشون بالضمر الشقر
١٣٢
إلى أن غشوا كل البلاد وأحدقوابأركانها واستنجدوا كل ذي ختر
١٣٣
يريدون أن يسطون في البلد الذيأبى الله أن يعلوا بها كل ذي مكر
١٣٤
فنبهنا الله الطيف بفضلهورحمته حتى كأنا ذوي خبر
١٣٥
فثرنا كآساد الشرى نبتغي الوغىإلى السور والأبواب نعدو بلا صبر
١٣٦
فلله من جند أسود ضراغممعودة في الروع بالكر والفر
١٣٧
فلما استحصر المعتدون بأنناشعرنا بهم هابوا القدوم على الجدر
١٣٨
ولو أقدموا ألفوا رجالاً أعزةقد اعتقلوا بالسمهري وبالبتر
١٣٩
وبالصمع حول السور دون نفوسهموأموالهم والمحصنات بما يفر
١٤٠
فولوا على الأعقاب ولم يدركوا المنىوخابوا وقد آبوا بشر على شر
١٤١
وهمتهم نهب الحمير وما عسىيكون لهم فيها من العز والفخر
١٤٢
وساورهم منا رجال أماجدقليلون كالآساد لكن بلا أمر
١٤٣
ومن غير أمر بالخروج إليهموعلى أهبة تنكى المعادي ذوي الغدر
١٤٤
فسددهم ربي وأظفرهم بهموأجلوهمو منها على القهر والقسر
١٤٥
وكان مجيء المعتدين بقوةوعن خبرة منهم بنا حيث لا ندري
١٤٦
على قلة منا وفي حين غرةوعن كثرة منهم تنوف عن الحصر
١٤٧
فكر على الأعقاب نحو بنودهوثقلته قد آب بالخزي والخسر
١٤٨
وقد قتلت أجناده وأصابهمن الخيل في العقر المطهمة الضمر
١٤٩
بما فل منه الحد وانثل عرشهوصار إلى إفساد زرع من الوحر
١٥٠
ولما أراد الله إظهار عجزهوخذلانه سار العدو على جهر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.