الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما بال عينيك مثل الهاطل الساري

سليمان بن سحمانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٠م · ١١٤ قصيدة
٧ قراءة
١٥١
لشحم وتخريب وإهلاك حرثناوقطع معاش المسلمين ذوي الشكر
١٥٢
ولكنهم والحمد لله وحدهأصابهمو رعب شديد من الذعر
١٥٣
فلم يتمكن جنده من مرامهموكف أكف الظالمين ذوي المكر
١٥٤
عن الجد للأثمار ربى تفضلافكشراً لمولانا على قمع ذي الختر
١٥٥
وقد أيقنوا أنا سنخرج نحوههموقد حذروا إذ لا تحين من الحذر
١٥٦
وهل حذر يغني عن القدر الذييسابق علم الله لابد أن يجري
١٥٧
فأخرج نحو المفسدين إمامناأناساً تليلاً فاتكين ذوي صبر
١٥٨
فوافوهمو قبل الغروب فأمطروابصوب لهم يهمي بقاصمة الظهر
١٥٩
فولوا على الأعقاب نحو خيامهموما أحد يلوي على أحد يفري
١٦٠
وقد قتلوا منهم أناساً وأثرواجراحاً كثيراً فات عن عد ذي حصر
١٦١
فأصبح مرعوب الفؤاد مرزءاًوخالجه رعب فآب على وحر
١٦٢
وفر هزيماً آخر الليل خائفاًذليلاً كئيباً بالمذلة والكسر
١٦٣
وسار إلى الوشم الذي لم يكن لهبه طائل فيما يروم من الأمر
١٦٤
فحاصر شقراً أربعين صبيحةولم يأل جهداً في الخداع وفي المكر
١٦٥
ولكنه قد رام أمراً وخالهصواباً من الرأي السديد وما يدري
١٦٦
فشيد ثغراً في مدينة ثرمداًيكون له ثغراً هناك وفي القصر
١٦٧
رجلا وأزواد كثير وقوةمهيئة للقوم في ذلك الثغر
١٦٨
فما راعه إلا البريد مخبراًبجند ذوي الإسلام يمشون في الأثر
١٦٩
يقودهمو الليث الهزبر أخو الندىإمام الهدى الساتمي إلى منتهى الفخر
١٧٠
حميد المساعي والمآثر والنهىحليف العلى عبد العزيز ابن ذي القدر
١٧١
فسار إليه بالجنود ولم يكنله همة من دون ذي الغدر والختر
١٧٢
ففر هزيماً هارباً عن لقائهوقد صابه أمر عظيم من الذعر
١٧٣
وصار إلى أرض القصيم وحلهاوقد ضاق ذرعاً من مقاسات ما يجري
١٧٤
من العز والتأييد والنصر ربنالعبد العزيز المجتبي من ذوي الفخر
١٧٥
ولما أتى عبد العزيز بجندهإلى أهل شقر أقام بالحمد والشكر
١٧٦
وأمر في جيش لهام محمداًأخاه إلى بدو وعتاة ذوي غدر
١٧٧
فغار عليهم في البطاح وقد أتىإليهم نذير قبله من ذوي المكر
١٧٨
ففر جميع البدو بعد اجتماعهمعلى ابن رشيد واستقلوا من الذعر
١٧٩
وكانوا له رداء هناك ومعقلاًيبوء إليهم في النوازل والضر
١٨٠
وأرسل للقصر المعد سريةوفي ثرمدا قوم عتاة ذوو غدر
١٨١
فصاروا وهم حرباً لنا وتحصنواجميعاً فآبوا بالدمار وبالخسر
١٨٢
فحاصرهم فيها الهداة ليالياًوقد أعذروا في صلحهم غاية العذر
١٨٣
فلم يرعووا عن غيهم وضلالهمولجو سفاهاً في العناد لدى الحصر
١٨٤
فلما رأوا أن لا هوادة عندهمأحاطوا بهم يا صاح من كل ما قطر
١٨٥
فساروا إلى سور البلاد فلم يكنسوى ساعة حتى علوه على قسر
١٨٦
وفروا جميعاً أهلها وتفرقواوعن عنوة أخذ البلاد وعن قهر
١٨٧
وحوصر أهل القصر بعد ليالياًوقد ذعروا مما دهاهم من الحفر
١٨٨
فلما رأوا أن لا محيص وأنهمأحيط بهم قاموا إلى جانب القصر
١٨٩
فشقوا لهم حفراً لينجو من الردىومن صاده المقدور ليس بذي حذر
١٩٠
ففروا من القصر الحصين بظلمةمن الليل لم يشعر بهم قائف الأثر
١٩١
وسار على آثارهم طالب لهمفأدرك منهم عصبة من ذوي الغدر
١٩٢
فذاقوا حمام الموت بالسيف غير مننجا واستنجوا في البلاد وفي البر
١٩٣
فهذي فتوحات توالت وأمرهالمن لم يشاهدها يسير وما يدري
١٩٤
ولو كان غير الله ناصر جندهلأعضل أمر القصر والبلد الوعر
١٩٥
ولكن مولانا أفاض بفضلهعلينا فتوحات تجل عن الحصر
١٩٦
فلله ربي الحمد والشكر والثناعلى نعم لا يحص ضبطاً لها شعري
١٩٧
فيا أيها الغادي على ظهر جلعدٍعرندسة وجناء من الضمر الحمر
١٩٨
تجوب الفيافي والقفار كأنهاسفنجة أو كالمهاة لدى الذعر
١٩٩
إذا أنت أزمعت المسير ميمماًإلى الطور من أرض السراة من الوعر
٢٠٠
وخلقت آماد البلاد وجزتهابلاداً بلاداً أو قفاراً إلى قفر
٢٠١
وجاوزت شهرانا وناهس بعد ماقطعت طريباً من ديار بني صقر
٢٠٢
فأشرف على أبها حنانيك قائلاًودمعك سفاح على الخد والنحر
٢٠٣
سلام على من حلها من ذوي الهدىبقية أهل الدين في غابر الدهر
٢٠٤
وعرض على أهل القرى حيث أنهامحله أخوالي وإن كنت لا تدري
٢٠٥
فسلم على من كان بالله مؤمناًودع كل من يأوي إلى أمة الكفر
٢٠٦
وأرض بها نيطت على تمائميتسمى السقا دار الهداة أولي الأمر
٢٠٧
بلاد بني تمام حيث توطنواوآل يزيد من صميم ذوي الفخر
٢٠٨
فمن كان منهم مستقيماً موحداًفابلغه تسلمياً يفوت عن الحصر
٢٠٩
فعهدي بهم أنصار دين محمدعلى الملة السمحا وليسوا ذوي غدر
٢١٠
ولكن جرت منهم أموراً فعوقبواعلى ما جرى منهم بلا واسع العذر
٢١١
ومن بعد إبلاغ السلام مؤدياأنخها لدى عبد الحميد أخي العشر
٢١٢
وأبلغه تسليماً وأوفى تحيةوأزكى ثناء أرجه فاح كالنشر
٢١٣
وأبلغه أنا قد سلمنا وأننابرحمة مولانا نجونا من القهر
٢١٤
وعن أرضنا ولت شرور عظيمةوبدل مولانا لنا العسر باليسر
٢١٥
ومحذورنا قد زال عنا وقد بدالنا طالع بالسعد والفوز والنصر
٢١٦
وأبلغ بني الشيخ الأمير محمدعلياً وعبد الله عنا بلا حصر
٢١٧
سلاماً وأبلغ عائضاً وذوي الهدىومن هو منهم لم يزل سائر الدهر
٢١٨
وإخوتنا عبد الكري وفائعاًوأبنائهم تسليم مكتئب الصدر
٢١٩
مضى عمره والقلب في عرصاتكموأشواقنا تزداد في السر والجهر
٢٢٠
ولم أسل عن تذكاركم وإدكاركمعلى البعد واللؤى وفي العسر واليسر
٢٢١
ومازلت في أرض نشأت بربعهاأحن إليها وامقاً دايم الذكر
٢٢٢
فيا ليت شعري هل ثدى بمشيهكعهدي به حال الطفولة من عمري
٢٢٣
وهل حصن زهوان الحصين وجيرةحواليه في عز أطيد وفي فخر
٢٢٤
وصدى وحصن لابن لاحق حولهاويا ليتني أدري أكانوا كما أدري
٢٢٥
أم الحال قد حالت بهم وتغيرتوبدل خير فيهمو كان بالشر
٢٢٦
حنانيك خبرني ولا تأل جاهداًفإني لدى الأخبار منشرح الصدر
٢٢٧
ودونك من أخبارنا بعض ما جرىمن الفتح والعز المؤثل والفخر
٢٢٨
ذكرنا قليلاً من كثير وإنماذكرت على التحقيق أنباء ما يجري
٢٢٩
إليك من الضيرين زفت ركابهافكم جاوزت موماتت قفر إلى قفر
٢٣٠
وأختم نظمي بالصلاة مسلماًعلى السيد المعصود ذي المجد والفخر
٢٣١
وأصحابه والآل مع كل تابعوتابعهم حقاً إلى منتهى الدهر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـسليمان بن سحمان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة