١
ألا بلغا عني حنانيكما أمرأجهولاً تمادى في الضلالة والجدل
٢
ويلبس ما قد كان حقاً بباطلويكتم ما قد كان من ذاك قد عقل
٣
جواب خرافات توهم حسنهافأبرزها تيهاً وعجباً بما فعل
٤
ويفصح بالمكروه لا متورعاًولا مقشعراً من خرافاته العضل
٥
وعهدي به من أحسن الناس سيرةومعتقداً بنحو إلى خير منتحل
٦
أليس قديماً كان ينتحل التقىويهجر من قد قارف الذنب والزلل
٧
ويظهر تكفيراً لمن كان كافراًومن يتول الكافرين ذوي الدغل
٨
ومن قد يواليهم ويركن نحوهمينادي عليه بالفسوق بلا مهل
٩
فما بال هذي الحال حالت وغيرتعن المهيع الأسنى إلى مهيع السفل
١٠
أرشد بدا للفدم بعدا ضلالةأقام عليها برهة وهو ينتحل
١١
فإن كان عن رشد تبين نورهله من كتاب الله ليس بمفتعل
١٢
ومن سنة المعصوم نصاً محققاًرواه ذوو التحقيق عن سيد الرسل
١٣
وليس بموضوع ولا فيه علةوكان عليه الآل والصحب في العمل
١٤
فلا لوم في هذا عليه وبعد ذاعيه لنا إيضاح ذاك بلا خجل
١٥
لنعلم هل حقاً أصاب بعلمهوكنا جهلنا ذلك النص عن زلل
١٦
فنرجع عن هذي الجهالات كلهاإلى الحق والبرهان من واضح السبل
١٧
ام الأمرين وهم ورأى بدا لهفموه بالقول المزخرف والخطل
١٨
ولكنه غي وزور بدا لهليكتسب الدنيا بنوع من الحيل
١٩
لأن كتاب الله جل ثناؤهوسنة خير الناس أفضل منتحل
٢٠
يصدق بعضها بعضاً وليسيناقض بعضاً مثل أقوال من جهل
٢١
وتلبسيه للحق فيها بباطلليخدع مأفوناً على ذلك العمل
٢٢
وان لا يصير الناس في أمر دينهمفريقين أهل الحق والصدق في النحل
٢٣
على سنة المعصوم قد كان نهجهموأخرى على جهل وفي الجهل لم تزل
٢٤
وهذا مرام الفدم إذ كان جاهلاًولو كان ذا علمٍ لما فاه بالخلل
٢٥
فمن قيله فيما به كان قد هذىيرد مقالات الملاحي ذوي الخطل
٢٦
وقد ذكر الأتراك قال وحزبهمويعني ملوك الدار من ذاك المحل
٢٧
ليجعلهم كالترك في كل حالهمبغير دليل يستدل به الأقل
٢٨
فشتان ما بين الفريقين إنهبعيد وما يدري الغبي عن العلل
٢٩
فليسوا سواء في جميع أمورهمكذبت يقيناً بالذي أنت تنتحل
٣٠
فقد بعدوا عنا لبعد ديارهمفذو نهمو عد الحصاء من الملل
٣١
فهذا مقال الغمر في هذيانهسفاسط أملاها جهاراً بلا خجل
٣٢
فقل للغبي الفدم أقصر عن الخطافباعك عن تفصيل ذا قاصر الطول
٣٣
فهلا ببرهان أجبت وحجةأقمت على دعواك يا واهي الجدل
٣٤
تذم للملاحي ثم تفعل فعلهوما منكما من كان حقاً ولا استدل
٣٥
فذاك بإفراط وجور وفريةوأنت بتفريط وجهل به دغل
٣٦
وفي بعض ما قد قلتماه تجازفوفيه صواب أو تخلى عن الزلل
٣٧
فإن كنت تدري بالصواب من الخطأوبالعدل والإنصاف لا القول بالخطل
٣٨
فبين لنا الفرقان بالنص لا تحدكما حاد من قال لا حقاً ولا استدل
٣٩
فنحن بحمد الله والشكر والثنانميل إلى الإنصاف والعدل لا لميل
٤٠
فلا ترتضي قول الملاحي معمعاًوتطلق إطلاقاً بلا موجب حصل
٤١
وفي الأمر تفصيل يكون به الفتىعلى ثقةٍ فيما يقول وينتحل
٤٢
فقد جاء في التنزيل حكم مقرريبين لذي علم وللحق قد عقل
٤٣
وذلك فيما قاله جل ذكرهوأوضحه حكماً جلياً لمن سأل
٤٤
ومن يتول الكافرين فمثلهمومنهم بلا شك وذي أكبر العلل
٤٥
فدونك بعض المعضلات التي بهاأتى قومك العادون من أعضل العضل
٤٦
أليس أتوا بالترك واستنجدوا بهملهدم دعامات الدين ينتحل
٤٧
أما أجلبوا واستجلبوا كل فاجرعلى ملة الإسلام من ضل واختبل
٤٨
ويحمي لعباد القبور وشرعهيخالف شرع المصطفى سيد الرسل
٤٩
قد استبدلوا الدستور عن دين ربهمولم يرتضوا إلاَّ سياسات من أضل
٥٠
فصارت سياسات النصارى لديهمكدين النبي المصطفى أفضل املل
٥١
وراموا جميع الناس في هذيانهمودستورهم صلحاً على سيء العمل
٥٢
فهم والنصارى واليهود ومن سوىأولئك من عرب أخلوا بلا ملل
٥٣
وتهجر آيات الكتاب وسنةويحكم بالدستور من غير ما مهل
٥٤
ومن رافضي فاجر ذي دغائلوجهال أعراب عتاة ذوي دغل
٥٥
وأجناس أوباش طغاة ذوي خناكثيرين لا يحصون من أمة المقل
٥٦
أليس التولي نصرة وصداقةوود ذوي الإشراك من ذلك العمل
٥٧
أما قد أعانوهم على هدم ديننامظاهرة للمشركين ذوي الدغل
٥٨
أليس إذا جاسوا خلال ديارناوكان لهم فيها الحكومة تستقل
٥٩
تهدم من أعلامنا كل عامرتشيد من أركانهم شامخ القلل
٦٠
أليس قتال المسلمين بجندهمموافقة لمشركين ذوي الغيل
٦١
على محو آثار الهدى وانطماسهفيصبح ممحواً وقد زال بالدول
٦٢
فإن لم يكن هذا موافقة لهمعلى طمس أعلام الهدى كي تضمحل
٦٣
فبين لنا كنه التولي وحكمهلنرجع أو تدري بجهلك يا رجل
٦٤
فإن لم يكونوا في جميع أمورهمسواء فهم قد ظاهروهم على العمل
٦٥
فما حكم من قد جاء يوماً بناقصلديك فأوضح يا جهول أنا العلل
٦٦
إذا كنت تدريها وغيرك لم يكنخبيراً بها فهو الغبي وذو الجهل
٦٧
فما بعدهم عنكم لبعد ديارهمإذا تحد المقصود والفعل قد حصل
٦٨
ليبعدهم لو كنت تعرف ما بهتقول من القول المخالف والخطل
٦٩
وكيف وقد جاءوا بهم من ديارهمولكنهم قد قربوهم إلى المحل
٧٠
فما بعدوا عنهم لبعد ديارهمولكنهم قد قربوهم من المحل
٧١
وراموا أموراً لا تطاق عظيمةأتى الله إمضاها وإن تعلو الدول
٧٢
فلم ير هذا الفدم هذي عظائماًولا عللاً توهى وتوبق للعمل
٧٣
ولم ير فضلاً مستبيناً لمن غدايقاتلهم حتى نحاهم بلا مهل
٧٤
ومزقهم أيدي سبا فتمزقوافلم ير هذا هذه في ذرى القلل
٧٥
فقابل إذا بين المقامين واعتبربذلك ما بين الفريقين في العلل
٧٦
فعلتهم إعدام أعلام دينناوعلتنا إعلاء أعلامه الأول
٧٧
وتشييد ما هدموا وودوا زوالهوإعلاؤه جهراً على الغاغة السفل
٧٨
وأعجب من ذا في الجهالة قولهومن دونهم عد الحصاء من الملل
٧٩
فكم ملل الكفران إن كنت عالماًفما هي إلا خمسة نص ما نزل
٨٠
وسادسها الإيمان بالله وحدهوذلك ضد الكفر من هذه النحل
٨١
وقد قال بعض الناس بل هي ملةوأنت ترى عد الحصى تلك الأقل
٨٢
فإن صح ما قال الملاحي عن الملابأن سلموا للترك ما دق أو جلل
٨٣
فقد جمعتهم نسبة بمقالهوليس لهم عن ذا مجد ومرتحل
٨٤
فلسنا نبريهم ولسنا نحوطهمولا لذمار القوم نسعى ونحتقل
٨٥
دع القول بالتعميم فهو ضلالةومن أجل ذا لم نستجز قول ذي الخطل
٨٦
فلم نستجز إدخال من كان كارهاًولم يرض هذا الفعل من فعل من جهل
٨٧
ودعواك فيما قد تظن سياسةفلسي على الإطلاق في القول والعمل
٨٨
فإنهمو لا يحسنون تخلصاًلدفع الأذى عنهم بقول بقي الزلل
٨٩
وفيما أجاب الشيخ عن ذاك غنيةفقد قال ما فيه السداد لمن عقل
٩٠
وقد زعم المأفون فيما يظنهصواباً ولم يدر الذي قال من خلل
٩١
فقال وأبدى ما لديه من الشيءفتباً له من جاهل جار واختبل
٩٢
وأكبر شيء قد تفاقم عندنابه هلك الأموال والحال والحيل
٩٣
وشر ذوي الإسلام ما زال موقداًفنيران تصلى القريب وتشتعل
٩٤
وقد أوقدوا للحرب أعظم فتنةفقامت على ساق بها يضرب المثل
٩٥
إلى آخر الأبيات من إفك زورهولمة علم القدم إذ كان قد جهل
٩٦
فأضرب عن حكم العساكر جهرةوإحكام ما فيه التشاجر والجدل
٩٧
إلى مجريات عظام وقد جرتبأسبابها حتى على السادة الأول
٩٨
فتسعون ألفاً من بصفين قتلواوعشرون ألفاً قيل في وقعة الجمل
٩٩
وهم خير خلق الله والقتل بعدهمجرى وسرى في الخلق بل ثار واشتعل
١٠٠
وأبصر في الدنيا مظالم جورهمبقتل وأخذ المال والكل قد حصل
١٠١
فأبصر هذا وهو لاشك فادحوفي الدين لم يبصر مظالم منفعل
١٠٢
وهذا هو الأمر العظيم وفدحهففي الدين والدنيا وهذا هو الأجل
١٠٣
وأعرض عن جر العساكر نحونامظاهرة للمشركين ذوي الختل
١٠٤
فتعساً له من جاهل ما أضلهوأبعده من مهيع الحق أو عقل
١٠٥
فما قاله فيهم من الفضل والتقىإذا حقق التحقيق في القول والعمل
١٠٦
فزور وبهتان وتمويه مبطلوقلة إنصاف وميل إلى الزلل
١٠٧
وكل يرى هذا لمن كان عندهلينزجر الباغي ويعتدل الميل
١٠٨
ولكن قصود الفرقتين تفاوتتكما هو معلوم لدى كل من سأل
١٠٩
فآل سعد بالصعود إلى العلىمآثرهم معلومة الحال والمحل
١١٠
فهم بالهدى أحرى وبالخير والتقىوليسوا بمعصومين من سائر الخلل
١١١
ففيهم أمور منكرات وفعلهاحرام عليهم لا تسوغ ولا تحل
١١٢
ولكنهم أولي بكل فضيلةوأحسن حالاً من ذويك ذوي الخطل
١١٣
فمن أظهر الإسلام والكفر قد طماعلى كل نجدٍ والحجازين والجبل
١١٤
وصار جميع الناس إلاَّ أقلهملهم تبعاً في الدين تقفوا وتنتحل
١١٥
وكل على منهاج أسلافه اقتفىوسار ولم يأل اجتهاداً ولا غفل
١١٦
نعم قومك العمادون أذكوا ضرامهافنيرانها تصلى القريب وتشتعل
١١٧
لكي تملكونا لا بحق يقيمهلدينا الولاة الجائرون ذوو الزلل
١١٨
وهم بذلوا للحرب فيها نفوسهموأموالهم فيها مع الغاغة الدول
١١٩
ونحن دفعناهم ومن قد أتوا بهمن الغاغة النوكا لينزجر السفل
١٢٠
ويعلو ذوو الإسلام بعد انخفاضهمعلى كل من ناواتهمو من ذوي الدغل
١٢١
فلسنا سواء في القتال وحكمهلدى كل ذي دين وعقل ومنتحل
١٢٢
ويدري قصود الفرقتين وما جرىوما كان فيما قد مضى من ذوي الدغل
١٢٣
وأعجب من هذا مقالته التييفوه بها من غير عقل ولا خجل
١٢٤
يقول جهاراً من سفاهة رأيهوجهل به لما تهور في الجدل
١٢٥
يدينون بالإسلام لا دين غيرهبتجريد توحيد الإله عن الخلل
١٢٦
أما علم المأفون أن مقالهتناقضه أفعالهم حين تنتقل
١٢٧
فمن خلل كانوا عليه مناقضاًلتجريد توحيد العبادة لو عقل
١٢٨
حماية أعداء الشريعة والهدىونقلهمو للبيت من غير ما فشل
١٢٩
وأعظم من هذا حمايتهم لهمإلى المشهد المعروف للكفر يفتعل
١٣٠
وقد ذكر الأعلام والحق قولهمجواب سؤال حرروه لمن سأل
١٣١
عن النقل للأرفاض للحج إنهحرام وإثم لا يجوز لمن فعل
١٣٢
وفاعل هذا الفعل قد كان فاسقاًمصراً على ذنب كبير من الزلل
١٣٣
ونقلهمو من بيته نحو مشهدلكيما يقيموا الرفض فيه وينتحل
١٣٤
فذلك كفر مستبين وردةلحفظهمو عن معتدٍ جاء بالوجل
١٣٥
لكيما يقيموا الكفر فيه فنقلهمإليه بتحقيق الإعانة قد حصل
١٣٦
ومن قد أعان المشركين فحمهلدى العلما كفر المعين الذي نقل
١٣٧
فهل كان هذا ويل أمك لم يكنمن الخلل المخزي لمن قال أو فعل
١٣٨
وقد جاء في القرآن تبيان حكمهولاشك في هذا لدى كل من عقل
١٣٩
وهم من ذوي الحلام فيما لديكموعن السيئ المكروه وفي القول والعمل
١٤٠
وهم نعمة فيما لديكم ونقمةعلى من بغى شراً لينزجر السفل
١٤١
وهم عظموا سكان أجبال طيءبهم زافت الأجيال والدار والمحل
١٤٢
ثكلتك ما هذي الخرافات إنهالأضغاث أحلام لدى كل من عقل
١٤٣
نعم كل هذا القول عندك لم يكنبه خلل فيما لديك ولا زلل
١٤٤
فهل لا ذكرت البعض بالخير والثناكصفوة أهل الخير لا كل من نزل
١٤٥
فمن جملة السكان فيها روافضوتحمونهم هذا من القدح والخلل
١٤٦
فمن شان عند الله زان لديكمولسكناهمو في الدار زانوا بنم كفل
١٤٧
ومن خلل كانوا عليه سوالفاًبها حكموا بين البوادي فمن سأل
١٤٨
رأى ذاك مشهوراً وليس بمنكرلديكم وتدري ذلك القيل والعمل
١٤٩
فقد خلطوا التوحيد مما يشوبهمن المنكرات المعضلات من الزلل
١٥٠
ودعواك أن القوم في عقر دورهمأقاموا جميع الواجبات بلا خلل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.