الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
طلاب النَفس ما اِعتادَتهُ جاروَلا تَنفَك عَنهُ بِدونِ فَهر
٢
كَإِرغامٍ بَصيراً أَو بِعَجزعَنِ الإِدراكِ مِن إِقلال وَفر
٣
فَأَعظَم ما يساء بِهِ المرجّىقصور الباع عَن إِحسان مثر
٤
إِذا أَلَّفَ الغِناء المَرءُ يَوماًتَذَكَّر ما مَضى في حال يَسر
٥
كَرغد العَيش في نُعمى وعزبِهِ بلغ المُنى مِن كُلِّ أَمر
٦
كَإيناس الضُيوف بِطيبِ نَفسوَمِن صلة بِأَرحام وَبر
٧
وَمن جودِ عَلى العافين لِماإِلَيهِ يَمموا مِن كُلِّ قَطر
٨
وَمن نوب تعم فيقتفيهافَيَكشِفَها بِجاه أَو بِفِكر
٩
وَفي تذكارِه هذا عَناءفَتَعلو حَسرَة وَزَفير صدر
١٠
وَلازَمَهُ السُهاد بِلا مُلمفَباتَ بلوعة وَالدَمع يَجري
١١
وَلا أَسف عَلى مال تَوَلّىوَكَم في الدَهرِ مِن حُلوِ وَمُر
١٢
وَكَم كدر أَتى مِن بَعدِ صَفووَمد البَحر أَعقَبَهُ بِجَزرِ
١٣
وَلكِنَّ التَأَسُّفِ في مَساعحسان مَعالِم الآثارِ غر
١٤
إِذا قصرت خطاه عَنِ المَعاليأَيَبلُغُها بِلا زاد وَذُخر
١٥
وَمن يَحذر يَمس اللُؤم طَبعاًأَباهُ باتَ في هَم مضر
١٦
فَيَبذُل جُهدَهُ في كُل حالوَبذل الجُهد أَصدَق كُل عُذر
١٧
دَعِ الشَكوى إِلى الأَحياءِ طراًفَلَيسَ يُجابُ داعي صم صخر
١٨
أَتَشكو لِلَّذي يَحتاجُ دَهراًكَما تَحتاجُ في سعة وَفَقر
١٩
وَتَنسى موجد الأَشياء حَقاًوَمالِك كُل منفعَة وَضر
٢٠
وَسَل مَولي يَئيب بِلا جَزاءبِصِدق عَزيمَة وَحُضور فِكر
٢١
سَل الاِحسانُ مَولى ذا عَطاءعَميم في البَرايا غَير نزر
٢٢
خُضِ الغَمراتِ في قُمع الأعاديوَبِالبيضِ الرقاق أَجل زَجر
٢٣
بِجَزم في الأُمور عَقيب عَزمبِلا خور وَخُذ بِأَتم حَذر
٢٤
فَلا الإِقدام مِن أَجل بمدنٍوَلا الإِحجامُ جاءَ بَمَدِّ عمر
٢٥
إِلى الأَقدارُ يَرجِعُ كُل شَيءوَلَم يَعلَم بِمَطوي المكر
٢٦
وَثق بِاللَهِ فيما جِئت صدقاًبلا أَشر فَكَم أَسدى بِنَصر
٢٧
جمال الذاتِ صنه بِحُسن صَبركَما صانَ الخَراعِبَ سجف خدر
٢٨
وَحُسنُ الغانِياتِ أَجل قَدراًمِن الشيم الَّتي بِالبَدرِ تَزري
٢٩
وَلَستُ تَعد بِالشَكوى صَبوراًوَكِتمانُ المَكالِبِ دَأب حر
٣٠
عَلى سنن الأَكارِمِ سِر مَجداًعَلى الحالين مِن عُسرٍ وَيُسرِ
٣١
فَلا نَجل يَجر إِلَيكَ مَجداًوَكُل غَنِيّ بِلا مَجد كَفقر
٣٢
وَلا تَخضَع لِمَخلوف لِطولأَيَأتي كُل ذي ثَدي بَدر
٣٣
وَلا تَرهَب مُلوك العَصر طَراوَخاطِبهُم بِنَهي أَو بِأَمر
٣٤
بِحُسنِ عِبارَة وَلَطيفِ مَعنىوَآدابِ بلا هَذر وَهَجر
٣٥
فَيُؤثِر عَنكَ علم بِالقَضاياوَمَعرِفَة بِحادِث كُل عَصر
٣٦
وَكُنتُ لَدَيهِم الكُفء المُرجىلِكُلِّ ملمة وَسداد ثغر
٣٧
وَبِالمَعروفِ مر وَخف المناهيوَجانِب كُل فِعل فيكَ مُزري
٣٨
وَبادِر كُل مَكرُمَة تَأتتتُخَلِّد في الزَمانِ حَميد ذِكر
٣٩
وَمل لِلحَقِّ في قَولِ وَفِعلوَلا تَعبَأ بِزيد أَو بِعَمرو
٤٠
لُزوم عَفاف نَفسِكَ كَنز مجدوَمَطلَع سُؤدد بِشُموس فَخر
٤١
وَلا يُجدي إِضاعَتِهِ سَفاهاًأَتَعتاضُ الدَجاءِ بِضوءِ بَدر
٤٢
عَن الجاراتِ غَضَّ الطَرف عَمداًوَلَو أَلقَينَ عَنكَ حِجاب سَتر
٤٣
وَإِن غابَت بعولتهن فَاِحذَررَقيباً لا يُفارِقُ قَيدَ شبر
٤٤
بُنَيَّ إِلَيكَ مِنّي نُصح صدقبَدا لَكَ مِن شَفيق القَلبِ بر
٤٥
لَقَد قاسى شَدائِد كُل خطبنِمت عَنهُ مَخالِب كُل صَقر
٤٦
وَكابَد حادِثاتِ الدَهر حَتّىأَشاب قَذالَه حَدثانِ دَهر
٤٧
وَطارِح مَشمخر النَفس كِبراًوَمارم كل فحل غير غمر
٤٨
وَشاهِد ما اِدعاه يَرى عَياناًوَكل نَبيل هذا الجيل يدري
٤٩
ولكن المَشيب لَهُ اِعتناءبِهد منار كل رَفيع قدر
٥٠
بِضعف قُواه عَن هِمَم تَسامَتوَعَن عَزمات ليث مَكفهر
٥١
وَخُذ بِنَصيحَة جاءَتك عَفواًبَدَت لَكَ بَعد تَجرُبَة وَخبر
٥٢
وَدونَكَ بنت فِكري ذات نُطقيَقلد جيد حسنا عَقد در
٥٣
وَمن طَرب لَها ذو الفِهم أَضحىبِحالَة سَمع صافي الذِهن حبر
٥٤
لَها يَهتَزُّ عَطف كَريم طَبعوَحَلَت سَمع صافي الذِهن حبر
٥٥
وَتَشرح صَدر ندب ذي اِنتِباهلما تُبدي لَيالي كل عصر
٥٦
نَظمت بِها درار الأُفق يَهديبِها ذو دَلجة بِالنجم يَسري
٥٧
ولا زِلت المُوَفَّق ذا سدادوَرَأي صائِب في كل أَمر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الجليل الطباطبائي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بإقليم البحرين في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ غادر البصرة التي وُلد فيها إلى الزبارة في قطر، ثم انتقل إلى البحرين سنة 1843 بعد استيلاء ابن سعود على الزبارة، وانتهى به المقام في الكويت. عُرف بفضله وأدبه وعلمه، وخلّف ديوان شعر طُبع عام 1883. اختلفت الروايات في مكان وفاته بين مسقط رأسه والكويت.

قصائد أخرى لـعبد الجليل الطباطبائي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة