حَكَمتُ وَحُكمي الحَق ناء عَن المَرا
عبد الجليل الطباطبائيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
حَكَمتُ وَحُكمي الحَق ناء عَن المَرابِأَن التَميمي الأديب تَعثرا
٢
بِذم قَوافٍ في تَمامِ جَناسِهاوَذلِكَ نَوعٌ في البَديعِ تَقررا
٣
وَعِندَ اتحاد الجِنس فَالنَوعُ سائِغتَعددهُ بَل كَم أَفادَ تَخيرا
٤
وَشَأن ذَوي الآدابِ حُب اِمرىءٍ لَهأَفانين في لَفظ وَمَعنى تَغيرا
٥
وَلَيسَ مراداً دين مَن رق طبعهأَكانَ حَنيفاً مُسلِماً أَو تنصرا
٦
وَحَسبُكَ مِنهُ ما يَفصِل عقدهمِن النُظمِ وَالمَنثورِ دراً وَجَوهَراً
٧
وَكَم مُسلِم مِنهُ اللِسانُ وَقَلبَهُعَلى غَيرِ دين فَضلِهِ قَد تَصَدَّرا
٨
وَظُلم ذَوي الآدابِ وَالفَضلِ عيبهمبِما صَنَعوا مِن رقة الشعر في الوَرى
٩
وَما كُل وُرّاد المَناهِل مفلقوَلا رعيه الحوذان كانَ المُؤثرا
١٠
وَأَكثَر كُتّاب البَلاغَة لَم يردشَبيباً وَلا مس الخُزامى المنورا
١١
وَلَم يَكُ لِلأَديانِ في الشِعرِ مُدخَلوَكل قَديم الشِعرِ كان المَصدَرا
١٢
وَقادَتهُ الأَعلون في جاهِلِيَّةوَشِرك وَهَل كَالشِركِ تَلقى مكفرا
١٣
وَقد قامَ مِن أَهلُ الكِتابَينِ زُمرَةجَنَوا مِن رِياضِ الشِعرِ ما كانَ مُزهِرا
١٤
فَمِن كَاِبنِ عَبّادِ يُجاري مُهَلهَلاوَكانَ مَسيحِيّاً تَقدم يَشكُرا
١٥
وَكَالأَخطَل المَعروفِ شاعِر تَغَلَّبيَسوقُ بِهِ القَسيس في الدير كَالفَرا
١٦
وَكَعبُ هُوَ اِبنُ الأَشرَف القَرضي مِنبِأَشعارِهِ وَصَف الخَراعِب أَسفَرا
١٧
وَقَس مَضى طولَ الحَياة موحَداًوَما نَقَل التَثليث عَنهُ وَلا اِجتَرا
١٨
لِذلِكَ عابوا لِلتَميمي قَولَهُأَلا فَاِعفُنا عَن رد شِعر تنصرا
١٩
إِذا مِنهُ عَجز عَن مُجاراة خالهفَمال إِلى الأَديان عَمداً تَهورا
٢٠
وَلَو أَنَّهُ يَدري بِقَولي لَقالَ ليعَهدناكَ تَعفو عَن مُحِب تَعذرا
٢١
وَأَي مقال قَد خَلا من مُعارِضفَلَو عابَُ بِالإِنتِحالِ لَما اِفتَرى
٢٢
إِذا صَح عَنهُ الإِدعاء لنظم مابِها الخالُ قَد عَمَّ القَوافي مُكررا
٢٣
فَمِن سَرِقاتِ الشِعرِ ما كانَ حدهيُقامُ عَلى الجاني فَيُصبِح أَبتَرا
٢٤
وَيَبعد عَن هذا الظَريف ادعاءُهالِشُهرتُها بَينَ الرُواة وَمن دَرى
٢٥
وَنَسبتها لِلعامليِّ قَديمَةوَخَمَّسَها مِنهُم نَبيه فحررا
٢٦
وَعارَضَها ذاكَ المَخمس فَاِنثَنىبِمَدحِ جَواد ظَنِّهِ أَسد الشَرى
٢٧
وَتَخميسها عندي وَما عورِضَت بِهِوَأُخرى بِكَسرِ اللام يَعرب من قرا
٢٨
عَلى أَنَّني ذَيَّلتُها بِمَديحٍ مِنيُقرر فَضل النظم وَالنَثر إِذ طَرا
٢٩
وَلا زَمَت خالا فَوقَ وجنَتِها هَوىلأرشف من تِلكَ الثَنايا المُكَرَّرا
٣٠
وَجاءَ لَهُ لَحن وَلكِن فَخَفَّفابِرائيَّة فيها الجَراب تقررا
٣١
فَقالَ مَسيحي ثُمَّ في البَيتِ موسويبِتَسكين ياء النسبة القول يُزدَرى
٣٢
وَذلِك لحن في قواعد مُعربكما جاء هذا للنحاة مسطرا
٣٣
وكل اِنتِقاد الشِعر دونَ اِنتِحالِهِفَذلِكَ عَيب صمنه وَصمة اِفتَرا
٣٤
بَدَت لأَبي سَلمى زَهير عَنايَةبِتَهذيب حولياته قَبل أَن تَرى
٣٥
بِها بَلغ الغايات في حُسنِ شِعرِهِوَفي بَيتِهِ فَالشِعرُ يُروى محررا
٣٦
كَما شاعَ حر الشعر في بَيت بطرسوَفي نَجله بَينَ المَدائِن وَالقُرى
٣٧
فَصيح رُقى أَوج البَلاغَة يافِعاًفَأَشعاره حَلّى بِها ريع قَيصَرا
٣٨
لأَفكارِهِ غَر القَوافي قَريبَةوَعَن غَيرِهِ بَعدَ الثريا عَن الثَرى
٣٩
أَتى مِنهُ نُظمُ هدَّ حجة صالحوَإِن كانَ في المَنظومِ قَدماً تَصدرا
٤٠
فَأَيدتُ ذاكَ الرد إِذ كانَ صالِحاًوَزُدتُ لَهُ بِالإِحتِجاجِ لِيَشكُرا
٤١
وَما قُلتَه بَينَ الفَريقَينَ واضِحفَأَمعن لهذا القَول في الحكم منظرا
٤٢
وَكُن مُنصِفا فيما تَرجح بَعدماتدير الحجى فيما تَراهُ لِتَعذُرا
٤٣
لكل تَراني قَد قَضيت بحقهوَأَسأَل يا رينا الهدى وَالتبصرا
٤٤
وَقَد كانَ لي مِن صالح خير صحبةوَعِندَ اِتِّباعِ الحَق ما زِلتُ أَجدرا
٤٥
وَقَد مر لي بِالشِعرِ بَعضُ عَلاقَةوَحكميَ ماضٍ فيه أَنفذه الوَرى
٤٦
بِعَصر تَقَضَّت فيهِ أَيّامُ صَبوتيأُطارِح فيهِ مَن أَشاءُ بِلا اِزدِرا
٤٧
وَيُسعِدُني فيما أَرَدت شَبيبَتيوَعصر الصِبا أَدعى لِثائِرَة المَرا
٤٨
لَيالِيَ إِذ قادَ الهَوى لي صَبابَةفَأَثنى بِها أَلمى المَراشِف جؤذرا
٤٩
وَإِنّي وَإِن فارَقت أَيّام صَبوَتيفَبِالفِكرِ أَرعاها عَياناً تَحسرا
٥٠
وَمِن خُلقي تِذكار عَهد شَبيبَتيوَبَعضُ وفاء الحُب أَن أَتَذَكَّرا
٥١
لَعمرك فاتَتني سَريعاً حَسِبتُهاكَزورَة جافٍ مر في سَنة الكَرى
٥٢
وَسائِل صَبشاب لِلغيد قَد وَهَتكَأعزل لاقى في الهياج غضنفرا
٥٣
وَيا طيب عَصر صالِح لي بِصالحبِصحبتهِ كانَ الوداد مُقرَّرا
٥٤
بِمنعرج الفَيحاءِ مر اِجتِماعناوَكانَ بِهِ لَيل المسرة مُقمِرا
٥٥
قَصيتُ بِهِ لِلأُنس كل لبانَةفَإِن شِئتَ سَل عَما جَرى حينَ إِذ جَرى
٥٦
فَيا طالَما حل القَريض بِنُظمهوَفاحَ بِهِ النادي لِذلِكَ عَنبَر
٥٧
وَكَم نُكَتٍ أَبدى لَنا مِن فُنونِهطَرائِف مِنها يَرشُف السَمعَ كَوثَرا
٥٨
سِوى أَنَّهُ في الإِرتِجالِ لَراجِلإِذا أَبصَرَ الأَعيانِ في الرُبعِ حُضَّرا
٥٩
حَياء وَإِن ضَم اليَراعَ بنانَهأَجاد أَعاريض القَريض مفكرا
٦٠
عَسى مالِك الغُفران يَقبَل عُذرهوَيَمحو لَهُ ما ظَلَّ فيهِ مقصرا
٦١
وَدونَكَ إِبراهيم هَيفاء كاعِباًأَحاديثُها تَغني عَن الراح مسكرا
٦٢
وَترفل تيهاً في مَطارف حُسنِهاوَبِالغَنجِ تَجلو عَن نَديم مكدرا
٦٣
أَتَتكَ مِن الفَيحاءِ تَطوي سباسِباًقَفاراً بِها الخَريت صاحَ تَحيرا
٦٤
فَلا منهَجاً دَلَّت وَلا منهلا درتوَلا سمة تَهدي بِها يَحمِدُ السَرى
٦٥
وَغايَة ما في النَفس عِلم ورودهاإِلَيكَ بِها يَسعى البَريدُ محررا
٦٦
وَلا زِلتَ تَجلو كُل حالية بِهاتُسامر مَصقول الترائب أَحورا
٦٧
وَعش فارها ما جاد بِالوَصلِ نازِحعَلى والهٍ بِالقُربِ وافى مُبشرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.