الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لِذِكرِ الحِمى يَشتَدُّ بِالوامِقِ الوَجدفَقَد لي مَتى يَبدو لي العِلم الفَرد
٢
أَحِنُّ إِلى بانِ اللِوى وَطويلعوَمِن بانِ عَن مَغناه حَق لَهُ الوَجد
٣
مَنازِل كانَ الشَملُ مُجتَمِعاً بِهاوَلَم تَكُ أَيدي البَينِ لِلحَي تَمتَد
٤
مَنازِلَ مِن أَهوى عَلى القُربِ وَالنَوىوَلا خَيرَ في وَد يَغيرُهُ البُعد
٥
مَغاني أَحيبابي الَّذينَ تَبَوَّؤواسُوَيداءَ قَلبي قَبلَ أَن يَعرِفَ الوُد
٦
هَواهُم حَياتي وَهوَ أَقول حُجَّتيفَلا مَيلَ عَنهُم وَاِصلَونِيَ أَوصَدوا
٧
كَفاني هَواهُم مَفخَراً وَذَخيرَةوَقَد فازَ مَرضي لَدَيهِم كَمَن وَدوا
٨
أَهيمُ غَراماً وَاِشتِياقا لِذِكرِهِمإِذا لامَني في حُبِّهِم جاهِل وَغَد
٩
مُوالي أَهلي هُم عَلى السَخطِ وَالرِضىوَيَأبى المُوالي أَن يَضيعَ لَهُم عَبدَ
١٠
مَنازِلَهُم لي مُستَجارُ وَوَقفَةبِأَطلالِ مَغناهُم هِيَ الغَنَم وَالسَعد
١١
سَقى اللّهُ هاتيكَ المَنازِلَ وَالرُبىعَهاد رَباب الشول جَلجَلَة الرَعد
١٢
بِها نَتَساقى الحُب في حانَة الرِضىوَحَبلُ دَواعي العَذل وَالعَتب منقد
١٣
لَيالي إِذ غُصنَ الشَبيبَةِ مَورقوَلِلَّهوِ ظَل بِالبَطالَة مُمتَد
١٤
تُناوِلُني كَأسَ التَصابي يَدَ الصِبافَمالَ بِأَعطا في الصَبابَة وَالوَجد
١٥
عَلى أَي حال شِئتَ كُنتَ مِنَ الهَوىوَأَعيُنِ صَرف الدَهرِ عَن وُجهَتي رَمَد
١٦
فَأَطلَقتُ نَفسي في مَسارِح غيهاتُواصِلُني هِند وَتَجذِبُني دَعد
١٧
وَعَهد الصِبا لِلغَيدِ في مَسارِح غيهايُنيل الفَتى مِنهُن ما أَضمَر البُعد
١٨
فصوح ذاكَ الرَونَق الغَض وَالنَوىمُهَفهَف ذاكَ الغُصن وَاِستَملَح الوَرد
١٩
وَخَلَّت مَساريحي الغَواني وَأَعرَضَتإِلى جانِب عَنّي كَأَن لَم يَكُن عَهد
٢٠
وَأَبقَت رَسيساً لِلصَّبابَة وَالهَوىبِقَلبي وَلَم يَنف الهَوى ذلِكَ الصَد
٢١
فَما لَكَ يا قَلبي المُعَنّى أَما تَرىمَلاح عَذارى الحَي لِلبُعدِ تَعتَد
٢٢
وَحِتام لا يَجلى الغِشاء وَذو الصَدىإِذ اِختَرتَ نَهجَ الغَي فارَقَكَ الرُشد
٢٣
أَضَعتَ نَفيسَ العُمرِ في غَيرِ صالِحوَمِلتُ إِلى ما لَم يَنَلكَ بِهِ الحَمد
٢٤
سَقاهُ لعمر اللّهِ طاعَتِكَ الهَوىوَعِصيانِ مَن وافاكَ في نُصحِهِ الجُهد
٢٥
تَمادَيتَ في لِبسِ الخَلاعَةِ عاكِفاًعَلى شَهوَةٍ مَرَّت وَلَم يَحلها خلد
٢٦
عَلِمتُ بِما كَوَّنتَ قَدماً لِأَجلِهِوَفَرَطت فيما لَيسَ مِن فِعلِهِ بَد
٢٧
أَمن خَبل بَعت الهُدى بِضَلالَةوَصَح عَلى خسران صَفقَتِكَ العِقد
٢٨
أَما كُنتَ تَستَحيي مِنَ اللّهِ إِذ تَرىعَلى غَيرِ ما يَرضاهُ هَل هكَذا العَبدُ
٢٩
أَما تَنثَني عَن وَعرِ مَنهَجِكَ الَّذيحَزونَتِهِ تَردي وَراحَتِهِ كَدُّ
٣٠
تَدارك بَقايا العُمر لا تَفنها سُدىأَما اِبيض مِن فوديكَ بالِغَيِّ مَسود
٣١
وَخَل السَرى في ليل جَهلِكَ قَد بَداصَباحَ مَشيب صادِق النَذر إِذ يَبدو
٣٢
وَخُذ حَذَراً فَالغارَةُ الصبح تَنقىوَفي الخَوفِ أَهلُ الحَزمِ في حَذَرِهِم جَدوا
٣٣
وَدَع عَنكَ تَسويفاً يُفاجي بِكَ العدىعَلى غرة في حينِ لا يَنفَعُ الجَد
٣٤
لَكَ الخَيرُ هذا حصن أَمنِكَ قَد دَنابِهِ المُلتَجا يَنجو إِذا حسن القَصد
٣٥
أَلَستَ تَرى اِعلامَ طيبَة لائِحاًسَناها فَشَم بَرقَ المُنى وَالهَنا وَاعد
٣٦
أَما الرَوضَةُ الغَنّاءِ فاحَ عَبيرُهالَنا شَق رَياها فَما المِسكُ وَالنَد
٣٧
فَهَزتَنِيَ البُشرى اِرتِياحاً وَبَهجَةكَما اِهتَزَّ مِن ريحِ الصِبا الأَغصُنُ المَلد
٣٨
وَمِن عادَة الجَذلان تَهمي جَفونهفَمِن در دَمعي في الثَرى اِنتَثَر العِقد
٣٩
وَأَعلَنَت في فَرط المَسَرَّة وَالهَنابِحَمدِ الَّذي مِن حَقِّهِ الشُكرُ وَالحَمدُ
٤٠
وَنِلتُ الأَماني حَيثُ أَصبَحتَ وافِداًعَلى خَيرِ مَن يُرجى بِساحَتِهِ الرَفد
٤١
هُوَ الصَفوَة المُختار مِن عُنصُر الوَرىوَمَن هُوَ سِر الكَون وَالجَوهَر الفَرد
٤٢
هُوَ العاقِب الماحي الضِلال بِهَديِهِهُوَ الطاهِر الأَتقى هُوَ الطالِعُ السَعد
٤٣
هُوَالعُروَةُ الوُثقى لِمُستَمسِك بِهاهُوَ الكاشِف الغَماءُ وَالكَرب مُشتَد
٤٤
مَلاذُ الوَرى مَهما عَرى مَثقَل القُرىوَلِلفَقرا داني القُرى سيبَه مد
٤٥
بَني سَما عَن أَن يُسامى مَقامَهُوَلَيسَ يُداني مَجدِهِ المُنتَقى مَجد
٤٦
لَهُ الشَرَف الذاتِيُّ بِدءاً كَما اِنتَهىإِلى غايَةٍ في الفَضلِ مِن دونِها الجَد
٤٧
وَعَن دَرك أَوصاف الكَمال الَّذي حَوىمَحال يَفي بِالبَعضِ مِن ذلِكَ العَد
٤٨
نَبي كَساهُ اللّهِ حِلَّةُ حبهفَما اِختارَهُ المَحبوب لَيسَ لَهُ رَد
٤٩
وَأَبرَزَهُ في عالَمِ الغَيبِ شاهِداًبِكُلِّ مَقاماتِ الشُهودِ هُوَ المبدو
٥٠
وَنورُ الهُدى مِن رَشحِ مشكاة عِلمِهعَلى صَفحاتِ الكَونِ بِالضوءِ يَمتَد
٥١
وَلَم تَأتِ أَحشاءُ الزَمانِ بِمِثلِهِوَأَنى لَخَيرُ الخَلقِ وَالمُجتَبى نَد
٥٢
وَقَد زَيَّنَ اللّهُ الوُجودَ بِأَسرِهِبِطَلعَتِهِ الغَرّاء كانَت هِيَ القَصد
٥٣
وَأَلبَسَهُ تاج الرِسالَة مُنذِراًبَشيراً وَكُلُّ الرُسُل ما خَلَقوا بَعد
٥٤
رِسالَتِهِ لِلنّاسِ نورٌ وَرَحمَةوَلَولاهُ عَن طرق الضَلالَةِ ما صَدوا
٥٥
لَهُ خَلقُ القُرآن يَرضى بِما اِرتَضىوَيُغضِبُهُ ما فيهِ بِالمُحكَم الطَرد
٥٦
مَكارِمُ أَخلاقِ الرَسولِ وَحِصنُهايَقصُر عَن إِدراكِها ماجِد يَعدو
٥٧
عَلا مَجدَهُ مِن قَبلِ إيجادِ آدَمَوَفي المَلَأ الأَعلى بِهِ أَشرَقَ السَعد
٥٨
وَآدَمَ قَد نالَ القَبولُ بِيُمنِهِفَأَكرَمَ بِمَولودٍ بِهِ سَعد الجَد
٥٩
وَحازَ بِهِ نوح مِنَ الماءِ أَمنَهوَمِنهُ لِاِبراهيم حُر اللَظى بَرد
٦٠
وَموسى وَعيسى بَشَّرا بِظُهورِهِوَدَعوَة إِبراهيم فيها هُوَ القَصد
٦١
بِمَولِدِه كُلَّ الهَواتِف أَعلَنَتوَما كاهِن إِلا بِتَشريفِهِ يَشدو
٦٢
وَفي لَيلَةِ الميلاد جاءَت خَوارِقبِها حارَت الأَلباب وَاِستَعجَمَ الضَد
٦٣
لِفارِس نار أَلف عام وَقودَهاتَعدُ إِلهاً فَاِنطَفا ذلِكَ الوَقد
٦٤
وَإيوان كِسرى اِنشَقَّ وَاِرتَجهيبة وَمِنه شَرافات تَعاورها الهد
٦٥
وَلاحَت قُصورُ الشامِ فيها لِأُمَّةلِنور بَدا مِنها عَلى الأُفقِ يَمتَد
٦٦
وَكُلُّ سَماءِ صَح فيها لَهُ مِنالزبر جدو الياقوت قَد ضَرَبَت عَمد
٦٧
فَأَشرَقَت الدُنيا بِأَنوارِ أَحمَدوَكَم آيَة خَصَّتَه إِذ ضَمَّهُ المَهد
٦٨
بِهِ حَظَيتَ أَم الرِضاع حَليمَةفَأَخصَب مَرعاها خُصوصاً وَلَم يَعُد
٦٩
فَدَرَّت مَواشيها وَبانَ نَعيمُهاوَبايَنَها المَحَل المُبرِح وَالكَد
٧٠
وَشَقَّ لَدَيها الصَدرُ مِنهُ تَطهراًوَأَخرَجَ مِنهُ مالِإِبليسِ يَعتَد
٧١
وَعَوَّضَ إيماناً وَنوراً وَحِكمَةوَلَم يَكُ لِلإِيلامِ في شقه وَجد
٧٢
وَفي سَيرِهِ لِلشّامِ صُحبَة عَمِّهِأَشارَ بحيرا لَيسَ في بَعثِهِ جَحد
٧٣
وَحَذَرِهِم كَيدَ اليَهودَ لَهَ إِذارَأَوا وَصفِهِ فَاِختيرَ من ذا لَهُ الرَد
٧٤
وَكَم آيَةٍ مِن قَبل مَبعَثه بَدَتوَلِلعَجزِ عَن إِحصائِها يَقصُرُ الحَد
٧٥
وَلما أَرادَ اللّهُ إِظهارِ دينِهِوَإِعزازِ مَن يَهدي وَإِذلالِ مَن صَدوا
٧٦
أَسأَل عَلى الآفاقِ وابل فَضلهبِبعثَة هادينا فَبانَ بِهِ الرُشد
٧٧
تَبَيَّنَ حَيثُ الشِرك عب عَبابَهوَباب الهُدى بِالكُفرِ وَالبَغي مَنسد
٧٨
وَأَظلَمت الدُنيا بِإِعراضِ أَهلِهاعَنِ اللّهِ إِذ قالوا لِخالِقِنا نَد
٧٩
وَلَيسَ يَغوثُ غاثَهُم حينَ عاقَهُميَعوقُ عَنِ الباري وَلا وُدَّهُم وُد
٨٠
نَسو اللّهَ جَحداً وَاِستَجاروا بِلانَهُموَبِاللّهِ رُكنُ الشِركِ لاشَكَ مُنهَد
٨١
فَجَردُ مِنهُ ساعَد الجِد وَاِنتَضىمِنَ العَزمِ عَضباً لا يَلم بِهِ غَمد
٨٢
دَعا الخَلقَ إِذ ضَلّوا إِلى اللّهِ هادِياًفَريداً وَلَم يَعبَأُ إِذا وَهنَ العَضَد
٨٣
وَلَم يَرفَع الشَكوى إِلى غَير واحِدبِهِ تَدفَعُ البَلوى إِذا الخَطبُ مُشتَد
٨٤
فَأَيَّدَهُ بِالمُعجِزات الَّتي بَدَتكَشَمسِ الضُحى تَشفى بِها الأَعيُن الرَمد
٨٥
وَمِنها كِتابُ اللّهِ وَهوَ أَجَلُّهامُعارَضَة حَبلُ مِنَ اللّهِ مُمتَد
٨٦
هُوَ الحِجَّة البَيضاء وَالشاهِد الَّذيمَحال تَأَتّى في شَهادَتِهِ رَد
٨٧
لَقَد أَعجَزَ اللسن المقاول لَم يَكُنأَتوهُ بِمِثلِ البَعضِ مِنهُ وَهُم لَد
٨٨
وَمِنها اِنشِقاقُ البَدرِ إِذ رامَ شَقهفَأَبصَرَهُ الداني وَمِن صَدَّهُ البُعد
٨٩
لَقَد أَجمَعَت أَعيانُ فَهر لِقَتلِهِوَأَحكَمَ في إِمضائِهِ بَينَهُم عَقد
٩٠
فَمَرَّ بِهِم جَمعاً فَغَضوا عُيونِهِموَأَذقانِهِم في كُلِّ صَدر لَهُم شَدوا
٩١
وَتَوَّجَ بِالحَصباءِ أَعلى رُؤوسِهِمفَعادَ حَصيبَ القضومِ بَدر لَهُ لَحد
٩٢
رَمى حَصياتِ في حَنينِ مَشوهاًفَوَلّوا وَعَن حَصبائِهِ يَقصُرُ الجُند
٩٣
وَفي قِصَّةِ الإِسرا شِفاءٌ مِنَ العَمىوَبُرهانُ صِدقٍ شَمسُهُ لَم تَزَل تَبدو
٩٤
وَفي حِفظِهِ مِن كُلِّ سوءٍ دَلالَةوَقَد طالَ في إِنكائِهِ مِنهُم القَصد
٩٥
وَجاءَ أَبا جَهل إِلى الدارِ وَحدَهُفَأَخزاهُ في إيعادِهِ وَاِنمَحى الوَعدُ
٩٦
وَأَدّى لَهُ حَقُّ الأَراشي كارِهاًوَفي قَلبِهِ مِن رُعبِ خَيرِ الوَرى كَد
٩٧
وَأَخبارُهُ عَن مَحوِ ظُلم صَحيفَةأَتَتها قُرَيش فيهِ لِلعاقِل الرُشد
٩٨
كَفى الغار نَسجِ العَنكَبوتِ وِقايَةمِنَ اللّهِ وَالأَقوامِ في قَبضِهِ جَدوا
٩٩
وَكَف عَن التَطلاب مَهر سِراقةوَذلِكَ لِما عاقَهُ الحَجَر الصَلد
١٠٠
وَمَسَّح ضَرعُ الشاةِ مِن أُم مَعبَدفَدَرَت وَأَروَت بَعدَما كادَها الجُهد
١٠١
لَهُ راحَة بِالجودِ يَهمي غِمامُهاوَلَم يَكُ لِلملهوفِ عَن وَردِها صَد
١٠٢
وَفيها لَدى البَأساءِ لِلبائِسِ الغَنىوَفيها صُنوفُ اليُمنِ يُغنى بِهِ الوَفدُ
١٠٣
وَفيها الحَصا وَالزادُ سَبَّحَ جَهرَةوَمِنها ثِمارُ الغَرسِ مِن عامِها تَبدو
١٠٤
بِها اِنقَدت بِالنورِ عَينُ قَتادَةوَقَد رَدَّها مِن بَعدِ ما مَسَّها الخد
١٠٥
وَمَسَّ بِها رَأسَ الأَفيرَع فَاِغتَدىعَلى حَسنِهِ يَزهو بِهِ الشِعَر الجَعد
١٠٦
جَرى الماءَ مِن بَينِ الأَصابِعِ فَاِرتَوىمِراراً بِهِ جَيش وَقَد عَذب الوَرد
١٠٧
وَكَم فازَ راجٍ بِالمُنى مِن دُعائِهِوَأَحيا قُلوباً عَنهُ أَمرَضَها الحِقدُ
١٠٨
دَعا اللّهُ في إِكثارِ تَمر لِجابِروَكانَ لِبَعضِ الدينِ قَد قيلَ لا يَعدو
١٠٩
فَكالَ لِأَهلِ الدينِ مِنهُ حُقوقُهُموَزادَ بِأَوساق عَلَيها أَتى العَد
١١٠
وَمِن داجِن وَالصاع أَشبَع جَحفَلاوَعَدَتهُم أَلفٌ يَزيدونَ قَد عَدوا
١١١
وَما جاعَ غَزوٌ كانَ فيهِم مُحَمَّدإِذا قَلَّت الأَزوادُ يَدعو فَتَرتَد
١١٢
دَعا لِعَلي لا يهي البَردُ جِسمَهفَعاشَ وَلا حَرَّ يَلِمُّ وَلا بَرد
١١٣
وَكَم مِن مَريضٍ مُدنِفٍ قَد دَعا لَهُفَعوفِيَ مِمّا كانَ يَضني فَيَشتَد
١١٤
لِأُم سَليم في اِبنِها أَنسٍ دَعافَفاضَ عَلَيهِ المالُ وَالعُمرُ وَالوَلَد
١١٥
وَمَزَّقَ كِسرى طَرسه فَدَعا فَمارَسى مُلكُهُ وَالفرع مَزَّقَ وَالجُند
١١٦
وَأَعلَم طه رُسُل باذان قَتلَهبِسَيف اِبنِهِ في يَوم خالَطه الحَد
١١٧
وَأَخبارُهُ بِالغَيبِ لَم تَحصُ كَثرَةبِما فيهِ عَن إِدراكِ أَهلش الحُجى سَد
١١٨
فَأَخبَرَ عَن ماضٍ وَآتَ زَمانِهِوَدانٍ وَعَصري يَحجُبُهُ البُعدُ
١١٩
وَآيات خَيرُ الخَلقِ دائِمَة البَقاوَعَن قَطرَة مِن بَحرِها يَعجَزُ الجُهد
١٢٠
لَهُ مُعجِزات لَو قَصَدت عَدادهالَضاقَت بِها الأَسفارُ ما القَطر منعد
١٢١
لَقَد حازَ أَصنافَ الجَمالِ جَميعَهابِأَوصافِهِ الغُر الَّتي مالَها ضِد
١٢٢
بِهِ يتقى في البَأس عِندَ اِصطِدامِهِموَطارَ لِنيران الوَغى بِالقِنا وَقَد
١٢٣
لَهُ وَثبات في اللِقا تَهزَم العدىبِها وَثَبات في الوَغى بِالقَنا وَقَد
١٢٤
كَريم إِذا ضَنَّ السَحابُ بِمائِهِيَسيلُ عَلى الوَفّادِ مِن جودِهِ الرَفد
١٢٥
عَطاء الَّذي لَم يَخشَ فَقراً وَلَم يَكُنلِنائِلِهِ المَدرارُ وَقت وَلا حَد
١٢٦
قَد اِحتَقَرَ الدُنيا فَخَلى سَبيلَهاوَأَعلى مَراقي عِزَّها عِندَهُ الزُهد
١٢٧
وَما اِختارَ مِنها غَيرُ بلغة أَهلهاوَشَمَّ الرَواسي لَو يَشاءُ هِيَ النَقدُ
١٢٨
وَآثَرَ ما عِندَ الكَريمِ فَنالَهُوَقَد خَصَّهُ مِنهُ التَقَرُّبُ وَالوُدُّ
١٢٩
وَأَعلى لَهُ بَينَ الخَلائِقِ مَنصِباًرَفيعَ الذَرى مِن دونِهِ الرُسُل تَمتَد
١٣٠
أَلَيسَ لَهُ بِدءُ الشَفاعَةِ في غَدوَقَد حارَت الأَلبابُ وَالكُربُ مُشتَد
١٣١
أَلَيسَ مَلاذُ الخَلقِ في ظِلِّ عِزِّهِأَلَيسَ لِواءَ الحَمدِ يَنثُرُهُ الحَمدُ
١٣٢
أَلَيسَ جِنانَ الخُلدِ يَفتَحَها لَهُوَلَولاهُ ما كانَت جِنانٌ وَلا خُلدُ
١٣٣
فَيا خَيرُ خَلقِ اللّهِ مَجداً وَمُحتَداًوَنَفساً وَأَخلاقاً بِها عرف المَجد
١٣٤
وَيا خيرَة الرَحمنِ مِن كُلِّ خَلقِهِوَيا سَبَبَ الايجادِ لِلخَلقِ إِذ أَبدوا
١٣٥
وَيا مُرتَجى العاني إذا ضاقَ ذَرعُهُوَيا مُلتَجى الجاني إِذا راعَهُ الصَد
١٣٦
أَتَيتُ إِلَيكَ اليَومَ أَطوى ساسِباًقَفارا يُباريني بِها الخَوفُ وَالكَد
١٣٧
وَفارَقتَ أَخداني وَداري وَجيرَتيوَلَم يَغَل عِندي المالُ فيكَ وَلا الوَلَد
١٣٨
وَمالي بِهذي الدارُ غَيرُكَ مَأرِبوَمالي سِوى فَياض إِحسانِكُم قَصد
١٣٩
وَها أَنا قَد أَنزَلتُ في البابِ حاجَتيوَحاشاكَ تَرضى أَن يَكونَ لَها رَدُّ
١٤٠
تَراني كَشَفتُ الرَأسَ أَنشِدُ واقِفاًقَد اِنحَلَّ مِن دَمعي عَلى شيبَتي عَقد
١٤١
أَتَيتُكَ أَشكو عِبءَ ظَهري بِما جَنَتيَدايَ فَإِنّي بِالمَآثِمِ مُمتَد
١٤٢
يَدُ الغَفلَةِ اِستَولَت عَلى القَلبِ عُنوَةفَما لي إِلى قَلبي صُدورِ وَلا وَرد
١٤٣
وَلَم تَصحَ نَفسي حَيثُ أَسكِرُها الهَوىوَطَرفي إِلى داعي البَطالَةِ يَرتَدُّ
١٤٤
وَطالَت إِساآتي فَوجه صَحيفَتيبِرَسمِ الخَطايا وَالقَبائِحُ مَسود
١٤٥
وَقَد كَبرت سني وَلَم أَرَ قُوَّتيتَطيقُ مِنَ الأَعمالِ ما بِه يَعتَد
١٤٦
فَجِئتُ بِأَوزاري وَضُعفي وَذِلَّتيأَروحُ بِلا حَولَ وَلا حيلَةَ أَغدو
١٤٧
وَأَنتَ لَكَ الجاهَ العَريضَ لَكَ الثَنالَكَ المَنصِبُ العالي مِنَ اللّهَ وَالمَجد
١٤٨
فَهَب لِيَ مِن فَيّاضِ نورِكَ نَظرَةًلِيَجلى بِها القَلبُ الصَدي فَيَمتَد
١٤٩
وَأَحيى عَلى الدينِ الَّذي جِئتَنا بِهِوَمَوتي عَلى تَوحيدٍ مِن لا لَهُ نَد
١٥٠
وَكُن لي شَفيعاً إِذ أُقَدِّم حافِياًوَمالي مِنَ الأَعمالِ سَعد وَلا مَعد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الجليل الطباطبائي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بإقليم البحرين في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ غادر البصرة التي وُلد فيها إلى الزبارة في قطر، ثم انتقل إلى البحرين سنة 1843 بعد استيلاء ابن سعود على الزبارة، وانتهى به المقام في الكويت. عُرف بفضله وأدبه وعلمه، وخلّف ديوان شعر طُبع عام 1883. اختلفت الروايات في مكان وفاته بين مسقط رأسه والكويت.

قصائد أخرى لـعبد الجليل الطباطبائي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة