الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَما لَو لَم تُعاقِرهُ العُقارُعُقارَ الشَوقِ ما زَجَهُ الوَقارُ
٢
وَقَفنا نَغصِبُ الأَجفانَ ماءًلَهُ مِن نارِ أَضلُعِنا اِنتِصارُ
٣
فَكَم مِن نَشوَةٍ لِلشَوقِ تَهفوبِصَبرٍ مَسَّهُ مِنها خُمارُ
٤
سَقَى دِرَرُ السَحابِ صَدى رُبوعٍبِما يَظما إِلَيهِنَّ المَزارُ
٥
وَجاذَبَها فُضولَ المَحلِ عَنهابِأَيمانٍ مِنَ الخِصبِ القِطارُ
٦
لَيالي يوقِظُ التَذكارُ شَوقيوَهَجعَةُ سَلوَتي فيها غِرارُ
٧
أَلا إِنَّ الزَمانَ قَضى عَلَينابِأَحداثٍ لَنا فيها اِعتِبارُ
٨
إِذا ما الخَطبُ ضَلَّلنا دُجاهُأَنارَت مَن تَحارُ بِنا مَنارُ
٩
نَصُدُّ عَنِ الحَيا وَالجَوُّ ماءٌوَنَستَلِمُ الثَرى وَالأَرضُ نارُ
١٠
سَرَينا في ضَميرِ البيدِ حَتّىتَرَكناها وَنَحنُ لَها شِعارُ
١١
أَيا لِلمَجدِ مِن قَومٍ لِئامٍأَلا حُرٌّ عَلى عِرضٍ يَغارُ
١٢
فَأَشجَعُهُم إِذا فَزِعوا جَبانٌوَأَذكاهُم إِذا نَطَقوا حِمارُ
١٣
لَبونُكُمُ تَدُرُّ لِأَبعَديكُموَعِندي الذَينُ مِنها وَالنِفارُ
١٤
لِغَيري ضَوءُ نارِكُمُ وَعِنديدَواخِنُها السَواطِعُ وَالأَوارُ
١٥
وَجُردٍ قَد لَبِسنَ ثِيابَ لَيلٍضَوامِرَ في أَياطِلِها اِقوِرارُ
١٦
بِرَكبٍ تُرعَدُ الظَلماءُ مِنهُمفَيَستُرُها مِنَ الجَزَعِ النَهارُ
١٧
يُهَلهِلُ نَسجَ ثَوبٍ مِن عَجاجٍتَشُفُّ وَراءَ طُرَّتِهِ الشِفارُ
١٨
سَتَرنَ الجَوَّ بِالقَسطالِ حَتّىكَأَنَّ البَدرَ أَضمَرَهُ السِرارُ
١٩
وَيَومٍ سُلِّطَت فيهِ العَواليعَلى الأَرواحِ وَاِختُرِمَ الذِمارُ
٢٠
نُعانِقُ فيهِ أَبكارَ المَناياوَهُنَّ لِغَيرِ أَنفُسِنا ظُؤارُ
٢١
وَقَد حَجَزَ العَجاجُ فَلا نَجاءٌوَقَد ضاقَ المَجالُ فَلا قَرارُ
٢٢
وَمِلنا بِالجِيادِ عَلى وَجاهاوَقَد دَمِيَ الشَكائِمُ وَالعِذارُ
٢٣
وَقَد وَسَمَت حَوافِرُها كُؤوساًوَمِن عَلَقِ الدِماءِ لَها عُقارُ
٢٤
وَأَجرى الضَربُ في الأَحشاءِ غُدراًتَبرَّضُ ماءَها الأَسَلُ الحِرارُ
٢٥
ضَرَبنَ لَنا النُسورُ رِواقَ ظِلٍّتَلوذُ بِحَقوَةِ القُبِّ المِهارُ
٢٦
تُحَلُّ الهامُ فيهِ بِالمَواضيوَفي الأَعناقِ حَبلُ رَدىً مُغارُ
٢٧
تَخوضُ تَرائِكاً مِنها لُجَيناًوَتَصدُرُ وَهيَ مِن عَلَقٍ نُضارُ
٢٨
بِضَربٍ يَنثُرُ الشَفَراتِ حَتّىلَها في كُلِّ جانِحَةٍ غِرارُ
٢٩
بِكُلِّ فَتىً يَزِلُّ العارُ عَنهُإِذا ما هَزَّ ضَبعَيهِ الفَخارُ
٣٠
حُسامٌ لا يَضِبُّ عَليهِ غِمدٌوَلَيثٌ لا يُطِلُّ عَليهِ زارُ
٣١
تَأَلَّفُ حَدَّ صارِمِهِ المَناياوَفيها عَن حُشاشَتِهِ اِزوِرارُ
٣٢
يُجَرِّدُ مِعصَماً مِن صَدرِ رُمحٍوَيَرجِعُ وَالفُؤادُ لَهُ سِوارُ
٣٣
وَسُمرِ الخَطِّ تَعثُرُ بِالهَواديفَيَجذِبُها إِلى المُهَجِ العِثارُ
٣٤
وَكَم مِن طَعنَةٍ في رَحبِ صَدرٍيَجوزُ بِها إِلى القَلبِ الصِدارُ
٣٥
فَلَولا أَنَّها فَهَقَت نَجيعاًتَخَرَّقَها لِوَسعَتِها الغُبارُ
٣٦
وَقَد جَثَمَ الرَدى في كُلِّ سَهمٍلَهُ في كُلِّ حَيزومٍ مَطارُ
٣٧
إِذا اِختارَت بَنو قَيسٍ نِزاليرَجَعتُ وَلِلرَدى فيها الخِيارُ
٣٨
بِرُمحٍ طَرفُهُ يَزدادُ لَحظاًإِذا ما فَضَّ مِنهُ دَمٌ مُمارُ
٣٩
صَموتٌ بَينَ أَطرافِ العَواليوَفي طَعنِ القُلوبِ لَهُ خُوارُ
٤٠
إِذا سالَت عَواليهِ بِحَتفٍفَليسَ لَها سِوى قَلبٍ قَرارُ
٤١
يَصُدُّ حُسامُهُم عَن ماءِ قَلبيوَأَعلَمُ أَنَّ غَربِيهِ حِرارُ
٤٢
وَينكُصُ رُمحُهُم في الطَعنِ حَتّىكَأَنَّ كُعوبَهُ عَنّي قِصارُ
٤٣
عُقابُ النَصرِ تَحتَهُمُ مَهيضٌوَنَسرُ المَوتِ فَوقَهُمُ مُطارُ
٤٤
لَقَد أَضحَكتُ عَنّي آلَ فِهرٍبِأَرماحٍ بَكَت فيها نِزارُ
٤٥
هُمُ شُهبٌ إِذا اِتَّقَدوا لِحَربٍفَخِرصانُ الرِماحِ لَها شِرارُ
٤٦
إِذا وَقَفَت قَناهُم عَن طِعانٍفَلَيسَ لَها سِوى المَوتِ اِنتِظارُ
٤٧
إِذا اِطَّرَدَت أَكُفُّهُمُ بِجودٍأَسَرَّت ماءَها السُحُبُ الغِزارُ
٤٨
بِهِم أَلِفَ الضَرائِبَ حَدُّ سَيفيوَشَجَّعَني عَلى الطَلَبِ الخِطارُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة