الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أيقَظَت زَهرَ رَبوَةٍ زَهرَاءُأم أرِيجٌ نَمَّت بِهِ الزَّورَاءُ
٢
وبُرُوقٌ مِن رَامَةٍ لَمَعَت أمألمَحَتنَا مِن وَجهِهَا العَذرَاءُ
٣
كُلَّمَا فَاحَ نَشرٌ او لاَحَ بَرقٌهَشَّ قَلبِي وبَشَّتِ الأعضَاءُ
٤
ومَتَى رَنَّتِ الحَمَامُ بِعُودٍوَأغَنَّتهَا الرَّوضَةُ الغَنَّاءُ
٥
طَابَ نَوحِي وَطَالَ مِنِّي نَحِيبُلَو نَحِيبُ المَشُوقِ فِيهِ غَنَاءُ
٦
وَعَلَى مِثلِي حَقَّ نَوحٌ ونَحبولِمِثلِ الحَمَامِ حَقَّ الغِنَاءُ
٧
طَائِرٌ مِن أزَاهِرٍ بِرِياضٍلِمَعِينِ الحِيَاضِ كَيفَ يَشَاءُ
٨
طَاهِرُ الجَيبِ ظَاهِرُ اليُمنِ إِذ مَالَوَّثتهُ الأدوَاءُ والأهوَاءُ
٩
ما عَلَيهِ كَمَا عَلَينَا رَقِيبٌكاتِبٌ كُلَّ ما اقتَضَاهُ القَضاءُ
١٠
لَم يَرُعهُ المُقامُ بَينَ يَدَيرَبِّ جَلِيلٍ عَنَت لَهُ الوُجَهاءُ
١١
وَلَوَ أنَّهُ كانَ طَوقٌ لَهُ مِنطَوقِنَا لاستدامَ مِنهُ البُكاءُ
١٢
قد حَمَلنا أمانَةَ اللهِ جَهلاًلَيتَنَا قَد طِبنَا فَطابَ الأداءُ
١٣
أينَ ودِّيَ يَومَ يُكشَفُ عَن ساقٍ يَزولُ عَمَّا جَنَينَا الغِطاءُ
١٤
لا تُضِع أنفاسا بِأنفاسِ عُمرٍفِي سَوَى تَقوى اللهِ فهيَ الوِقاءُ
١٥
ما تَبَقَّى مِن عُمرِكَ اصرِفهُ فِي طاعاتِ مَولاكَ طالَ مِنك البَقَاءُ
١٦
لا تُسَوِّف لا عِطرَ بَعدَ عَرُوسٍلَستَ تَدري متَى يكُونُ اللِّقَاءُ
١٧
قُلتُ ما لضم أفعَل وَفِي كلِّ وَادٍهِمتُ غَيّاً وهكَذَا الشُّعَراءُ
١٨
عَمَلِي سَيِّىءُ وَلَكِن بِمَدحِيأشرَفَ الخَلقِ حاطَنِي استثِنَاءُ
١٩
يا رَسُولَ الإلاَهِ فِيكَ وَإِلاَّليسَ يَحلُو الإِنشادُ والإِنشاءُ
٢٠
قد تَرَقَّيتَ فِي علاءٍ بِقُدسٍحَيثُ لا أينٌ بل هُناكَ عَماءُ
٢١
وَتَسَنَّمتَ صَهوَةَ العِزِّ فِي مَقعَدِصِدقٍ وذَا الوُجودُ هَباءُ
٢٢
وتَجَلَّيتَ فِي الفَضاءِ عَروسَ المُلكِتُجَلَّى فَضَاءَ مِنكَ الفَضاءُ
٢٣
وتجَلَّت شَمسُ النُّبُوءةِ فِي أفقِكَحَيثُ لاَ طِينَةٌ لاَ مَاءُ
٢٤
لَم يَكُ الكَونُ قَبلَ أن كُنتَ شَيئاًثُمَّ كانَت مِن نُورِكَ الأشياءُ
٢٥
أنتَ بَيتُ التَّمَامِ أنتَ تَمامُ البَيتِأنتَ أُساسُهُ والبِنَاءُ
٢٦
أنتَ مِسكُ الخِتام أنتَ خِتامُ المِسكِفيهِ تَنافَسَ الكُبَراءُ
٢٧
أنتَ جِنسُ الهُدَى وأنتَ هَيُولاَهُ وَأنتَ انتِهاؤُهُ وابتِدَاءُ
٢٨
أنتَ هَادٍ لِكُلِّ بَادٍ وَلَولاَكَ لَمَا كانَ للأنامِ اهتِداءُ
٢٩
أنتَ بَدرٌ مِنكَ البُدُورُ استَنارَتواستَعارَت أنوارُهَا الأنواءُ
٣٠
أنتَ بَحرٌ مِنكَ البُحُورُ استَمَدَّتغَمَرَتهَأ مِن كَفِّكَ الأندَاءُ
٣١
أنتَ تَاجُ السِّيَادَةِ المُتَلالِيبِسَنى أنتَ قُرطُهَا الّلالاءُ
٣٢
كُلُّ سِمطٍ مِنَ الفَخارِ نَفِيسٍأنتَ وُسطاهُ التُّومَةُ الغَرَّاءُ
٣٣
لم تَزَل مَحفوظاً بقُدسٍ وَمَحفُوفاً وِعاءٌ يَحميكَ بَعدُ وِعاءُ
٣٤
مِن أبٍ لأمٍّ حَلِيفَي عَفافٍنَيِّرَي أفلاكِ العُصورِ تُجاءُ
٣٥
مِن لَدُن آدَمٍ إِلَى ابنَةِ وَهبٍتُنتَقى أينَ تُوضعُ الحُسَباءُ
٣٦
لُحتَ نُوراً بِآدَمٍ فَسَما أسمَىسَماءٍ ونيلّتِ الأسماءُ
٣٧
وبشيثٍ ومِنهُ مُذ أفرَدَتهُدُرَّةُ العِقدِ أمُّنا حَوَّاءُ
٣٨
وَبَإِدريسٍ فَارتَقَى بِمَكانٍمُتَراقٍ تَرنُو بِهِ الحَوراءُ
٣٩
وَبِنُوحٍ وَلاحتِوائِهِ فِي الفُلكِ عَلَى الجُودِي استَبَانَ استِواءُ
٤٠
وبِسامٍ سَمَا فَيَحسِبُهُ رَائِيهِ بَدراً والوَجهُ مِنهُ سَماءُ
٤١
وَبإِبراهِيمٍ ثَوَى فَغَدَت نَارُ عَدُوٍّ رَوضاً وطابَ الثَّواءُ
٤٢
وبإسماعِيلٍ فَنَجَّاهُ مِن ذَبحٍبِذِبحٍ ورآنَتِ الدَّهماءُ
٤٣
وبإليَاسٍ كانض تَسمَعُ تَلبِيَّةَ حَجٍّمِن صُلبِهِ الدَّهماءُ
٤٤
وَبِهاشِمٍ كانَ لَم يَبقَ شَيءٌبِهِ مَرَّ إِلاَّ لُهُ إيمَاءُ
٤٥
وبِشَيبَةِ الحَمدِ أصبَحَ يَوماًفَائِحاً مَكحولاً لَهُ سِيماءُ
٤٦
وَبَعَبدِ اللهِ الَّذِي راودَتهُحَيثُ شامَتهُ يَستَنِيرُ النساءُ
٤٧
وَحَماهُ مِن كَيدِها ما حَمَى يُوسُفَ مِنهُ فَلَم تَقَع فَحشاءُ
٤٨
عِندَما حَلَّ بُرجَ آمِنَةٍ حَلَّأمَانٌ بِهِ وَعَمَّ نِداءُ
٤٩
اشرَفَت مِن مَساكِنِ الخُلدِ حُورٌقُلِّدَت مِن نُحورِهَا الشُّرَفاءُ
٥٠
في سُرُورٍ أملاَكٌ اضحَت وَأمسَتسُرُرٌ لِلمُلكِ اعتَراها دَاءُ
٥١
أصبَحَت أصنامُ الضَّلالَةِ مَنكُوسَةَ رَأسٍ أصَابَهَا استِحيَاءُ
٥٢
حَمَلَتهُ حَملاً خَفِيفاً فمرَّتبِهِ لَم تَحمِل مِثلَهُ نُفَسَاءُ
٥٣
وبِشَهرِ الرَّبِيعِ في فَصلِهِ ألقَترَبِيعاً تَحيَا بِهِ البُصَرَاءُ
٥٤
لاحَ يَومَ الإثنَينِ مُفرَدَ مَجدٍبِهِ تَسمُو الأزمَانُ والأنحَاءُ
٥٥
قُربَ فَجرٍ تَفَجَّرَت بِهِ أضوَاءُ بِها تُمحَى اللَّيلَةُ اللَّيلاَءُ
٥٦
أشرَقَت مِنهَا الأرضُ والشّامُ شِيِمَتإذ لَها بَعدَ البِعثَةِ الإسراءُ
٥٧
آخِذاً قَبضَةً مِنَ الأرضِ أي مُلكُالثَّرَى لِي وَلِي بِرَبِّي ثَراءُ
٥٨
رافِعاً لِلسَّماءِ طَرفَهُ أي عَليَاءُشَأني لَم تُعطَهُ العَليَاءُ
٥٩
فاهَ بِالحَمدِ حَيثُ أقبَلَ مِنحَضرَةِ رَبٍّ وَحَفَّتِ الَّلالاءُ
٦٠
شَمَّتَتهُ الأملاكُ طَافَت به المَشرِقَيَا طِيبَ ما رَوت شَفَّاءُ
٦١
حَضَرَتهُ عِينٌ وَآسيةُ وابنَةُعِمرانَ مَريَمُ العَذراءُ
٦٢
وتَدانَت مِنهُ نُجُومٌ فَمَا أبهَىهِلاَلاً نُجُومُهُ قُرَبَاءُ
٦٣
وَبَدَت شُهبٌ مِن بَنِي ثُعَلٍ أرمَى أذيبَت بِنَارها القُرَنَاءُ
٦٤
كَشَفَت ذِي النُّجُومُ والشُّهبُ عَن حالِ صِحابٍ تُشوَى بِهَا الأعداءُ
٦٥
أطفِئَت نَارُ قُرسٍ ارتَجَّ صَرحٌقُضِيَ الأمرُ فِيهِ غِيضَ الماءُ
٦٦
هَتَفَت أحبارٌ وَجِنُّ بِأخبارِ وِلاَدٍ كَأنَّها وَرقاءُ
٦٧
هَذِهِ لَيلَةٌ مُبَدِّلةُ الأترَاحِأفراحاً حَقَّ فِيهَا الهَناءُ
٦٨
فِي لَيالِي قَدرٍ كَليلَةِ قَدرٍفِي اللَّيالِي تَبِينُ لَيسَ بَدَاءُ
٦٩
نَشتَهِي أن نُمِدَّهَا بِسَوادِ العَينِمِنَّا لَيتَ السَّوادَ سَواءُ
٧٠
أطلَعَت بَدرَها لَنَا فِي صَباحٍلاَ تَقُل هَذِي اللَّيلَةُ الدَّرعاءُ
٧١
بَدرُ هَذِهِ دائِمٌ فِي ازديادٍمن كَمالٍ لاَ يعتَريهِ خَفاءُ
٧٢
رِيءَ فِي مَهدِهِ مُنَاغِيُهُ بَدرٌ تَمامٌ وذَلِكَ استِدنَاءُ
٧٣
حَرَّكَت مَهدَهُ مَلاَئِكَةُ اللهِاختِدَاماً يَا حَبَّذَا الخُدَماءُ
٧٤
وأتَتهُ حَليمَةٌ ذَاتُ سَعدٍلِسَعِيدٍ تُرِشَّ السُّعَدَاءُ
٧٥
فَتَلَقَّاهَا بِابتِسامٍ وبِشرٍطَلقَ وَجهٍ وهَكَذا الفُضَلاءُ
٧٦
مِن يَمِينِ الثَّدييَنِ مَصَّ ومَا مَسَّيَساراً بَل دامَ مِنهُ إباءُ
٧٧
نَظَراً لِلشَّرِيكِ ألهِمَ عَدلاًوَبِهِ فِيهِ لِلأنَامِ ائتِساءُ
٧٨
وأَتَت بِهِ قَومَهَا تَحمِلُ المَجدَأتَانٌ أخفَّهَا الإزدِهاءُ
٧٩
وَأوَت خَيراتٌ إِلَيهَا وحَلَّتوَرَوتهَا شِياهُهَا العَجفاءُ
٨٠
شاؤُها دُونَ الشَّاء تَأتِي شِباعاًحُفَّلاً تَرعَى حَيثُ يُرعِي الرِّعاءُ
٨١
قَد رَعَت خِصبَ اليُمنِ في سَنَةٍ شَهباءَ والأرضُ كُلُّهَا جَرداءٌ
٨٢
شَبَّ أنقَى مِن زَهرٍ انمَى شَبابٍوَعَجِيبٌ مَا شَامَتِ الشَّيماءُ
٨٣
حَدَّثَت أن غَمامَةٌ فِي هَجِيرٍحَيثُ مَا سَار كَانَ مِنهَا وِقاءُ
٨٤
شَمسَ حُسنٍ مِن شَمسِ أفقٍ أظَلَّتألأصلٍ مِن فَرعِهِ بُرَحاءُ
٨٥
وأتَت بِهِ عِندَمَا فَطَمَتهُظِئرُهُ والفُؤادُ فِيهِ اصطِلاءُ
٨٦
رَغِبَت فِيهِ حتَّى آبَت وَباءَتبِهِ إذ بِالبَطحَاءِ يُخشَى الوَباءُ
٨٧
وَأتَتهُ لأن تُنَقِّيَ قَلباًبِطَهُورٍ مَلاَئِكٌ نُزَهاءُ
٨٨
شُقَّ عَنهُ ولَم يُشَقَّ عَلَيهِرُمِيَت مِنهُ مُضغَةٌ سَودَاءُ
٨٩
خَتَمَتهُ مِن بَعدِ أن مَلأتهُبِحُلِيِّ النُبُوءَةِ الكُرَماءُ
٩٠
فَتَبَدَّى بِخَاتَمٍ فِي مَحَلٍّمِنهُ يَأتِيهِ الوَحيُ وَالإلقاءُ
٩١
مِنهُ نَمّ مِسكُ الخِتامِ كَما نَمَّتبِأزهَارِ الرَّوضِ رِيحٌ رُخاءُ
٩٢
خَشِيَت إِذ رَأتهُ مُنتَقِعَ اللَّونِ حَلِيمَةُ أنَّهُم قُرَناءُ
٩٣
أسرَعَت بِهِ نَحوَ آمِنَةٍ فَاءتَنَسَت إنَّ أنسَنَا الأبناءُ
٩٤
لَم يَزَل خَسفُهَا إِلى أن تَوَارَتبِحِجَابٍ حَفَّت بِهَا الأبواءُ
٩٥
حَضَنَتهُ أمُّ الظِّبَاءِ رَشاً لَميَحكِهِ فِي رَقِيقِ حُسنٍ طَلاءُ
٩٦
ظَمِئَت فَارتَوَت بِدَلوٍ مِنَ الأفقِبِيُمنٍ بِهِ وَطَابَ ارتِواءُ
٩٧
وجَلاهُ بِعَاتِقٍ شَيبَةٌ طالِبَ سَحٍّ فَسَحَّتِ الأرماءُ
٩٨
شَكَرَتهُ قُرَيشُ شُكرَ بِطاحٍصَيِّباً أنعَمَت بِهِ الأسمَاءُ
٩٩
وأتى بِهِ عَمُّهُ بَعدَ هَذامِثلَ شَمسٍ عَنهَا انجَلَت ظَلمَاءُ
١٠٠
لاذَ بِاللهِ لِلأنامِلِ يُبدِيفَتَبَدَّت وَدِيقَةٌ غَرَّاءُ
١٠١
خَجِلَت مِن أنَامِلٍ فَأراقَتعَرَقاً يَا حَياً أرَاهُ حَيَاءُ
١٠٢
وبِأنوارِهَا تَبَرَّجَتِ الأرضُ وَشَتهَا بِلاَ يَدٍ أنواءُ
١٠٣
أبيَضٌ يُستَسقَى الغَمامُ بِوَجهٍمِنهُ فِيهِ عَن شَأنِهِ أنبَاءُ
١٠٤
أسفَرَت عَنهُ سَفرَتاهُ لِشَامٍحَيثُ شِيمَت نُعوتُهُ الشَّمَاءُ
١٠٥
ودَعَتهُ خَدِيجَةٌ تَبتَغِي عَصمَتَهُوَهيَ الدُّرَّةُ العَصمَاءُ
١٠٦
زَهرُ رَوضٍ ما زَالَ فِي كُمِّهِ تاقَت وَحَنَّت لِشَمِّهِ زَهرَاءُ
١٠٧
قَامَ فِي قَومِهِ عَفِيفاً أمِيناًنُسِيَت عِندَ ذِكرِهِ الأمَناءُ
١٠٨
جدَّدُوا الكَعبَةَ الشَّرِيفَةَ كُلٌّمِنهُمُ فِي إنفَاقِهِ أسخِياءُ
١٠٩
ثُمَّ شَحُّوا فِي وَاضِعِ الرُّكنِ مِنهُموَبِمِثلِهِ تَبخَلُ الأسرِيَاءُ
١١٠
فأبَانَ حُكماً بِأن يَرفَعُوهُفِي كِسَاءٍ وَتَمَّ مِنهُ البِنَاءُ
١١١
رَاجِحُ الذِّهنِ قَد تَدَرَّبَ للوَحيِبِرُؤياً تَجِيءُ وَهيَ ذُكَاءُ
١١٢
بَينَمَا هُوَ يَعبُدُ اللهَ فِي غارِ حِرَاءٍ إِذ جاءَهُ الإِيحَاءُ
١١٣
مضجمَعٌ لِلعُلُومِ مَظهَرُ أسرَارِ غُيُوبٍ عَنَت لَهُ اللُّطَفاءُ
١١٤
حَلَّتِ النُّطقَ والمَسَامِعَ والقَلبَوَصَبراً آياتُهُ المَزَّاءُ
١١٥
فدَعاهُم سِراً بِهِ لِرَشادٍواستَجابَت لما دَعا رُشدَاءُ
١١٦
وأتَاهُ مِن بَعدِ ذَا اصدَع بِأمرٍفَتَصَدَّعَت مِنهُمُ الأحشاءُ
١١٧
سَبَّ أوثَانَهُم فَطارَت قُلوبٌبِنَكِيرٍ وَثَارَتِ الشَّحناءُ
١١٨
فَاحتَمى مِنهُم بِرُكنٍ شَدِيدٍمِن أبِي طَالِبٍ لَهُ إِيوَاءُ
١١٩
ظَلَمُوا المُؤمنِينَ مُستَضعَفِيهِموَبِرَبٍّ حَلاَ لَهُم إِيذَاءُ
١٢٠
ثُمَّ سَارُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ صَارُوافِي حِمَى كُلَيبٍ بِهِ لَم يُسَاؤُا
١٢١
وَمَشَى جَسَّاسُ بِمَكرٍ وَلَكِنلَم يَنَل خَيراً لاَ احتَظَى مَشَّاءُ
١٢٢
واهتَدَى الحَفصُ حَمزَةٌ وَأبُو حَفصٍفَأضحَى الهُدَى لَهُ إفشَاءُ
١٢٣
أجمَعَت قَتلَةَ الرَّسُولِ قُرَيشٌفَحَمَاهُ عِصَابَةٌ حُزَمَاءُ
١٢٤
فَجَلَت فِي صَحِيفَةٍ قَطعَهُم لاَغَيرَ إسلاَمِهِ إِلَيهَا رِفَاءُ
١٢٥
فَبقُوا مَحصُورِينَ فِي الشَّعبِ حَتَّىجَهِدُوا وَمسَّتهُمُ البَأسَاءُ
١٢٦
قَامَ فِي نَقضِهَا رِجَالٌ ثَنَتهُمرَحَمَاتٌ هُم أنجُمٌ عَوَّاءُ
١٢٧
فأشَارَ النَّبِيُّ أن مَا سِوَى اسمِ اللهِمَحوٌ لَم يَبقَ فِيهَا خَفَاءُ
١٢٨
وَجَدُوهَا كَمَا أشَارَ وَهَل يَبقَىمضعَ الحَقِّ بَاطِلٌ وَجُفَاءُ
١٢٩
وَغَداً كَاتِبُ القَطِيعَةِ مَقطُوعاً بَغِيضاً لَهُ يَدٌ شَلاَّءُ
١٣٠
وَقَضَى عَمُّهُ وَزَوجَتُه فَاشتَدَّغَمٌ إذ مَاتَتِ الوُزَرَاءُ
١٣١
لاحتِمَاءٍ أتَى ثَقِيفاً فَلَم تُشقَقبِهِم نُصرَةٌ لَهُ وَاحتِظَاءُ
١٣٢
بَل أذَوهُ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌمِنهُمُ سَبُّوا إنَّهُم سُفَهَاءُ
١٣٣
فَجَرى طَائِعاً لَهُ مَلَكٌ يَملِكُأمرَ الجِبَالِ فِيمَا يَشَاءُ
١٣٤
فَرَجَا أن يَكُونَ مِن صُليِهِم عَابِدُ رَبٍّ مَا خَابَ مِنهُ الرَّجَاءُ
١٣٥
وَعَفَا عَنهُم إن مَلَكتَ فَأسجِحمِثلَ هَذَا فَليَحلمِ الحُلَمَاءُ
١٣٦
صَمَّتِ الإنسُ عَنهُ وَاستَمَعَت جِنّلِقُرآنٍ واستُجِيبَ الدُّعَاءُ
١٣٧
صَدَّتَ أحيَاءٌ عَنهُ واشتَاقَتَ اموَاتُ إلَيهِ لَهَا بِهِ إحيَاءُ
١٣٨
أنبِياءٌ تَاقَت لِلُقيَاهُ لَمَّاكَانَ مِنهُ لِرَبِّهِ إسرَاءُ
١٣٩
سَارَ لَيلاً وَالبَدرُ بِاللَّيلِ يَسرِيوَهوَ وَقتٌ لِلوَصلِ فِيهِ انتِقَاءُ
١٤٠
فَجَأتهُ زِيارَةٌ دُونَ وَعدٍفَاستَزَادَت حُسناً وَزَانَ التِقَاءُ
١٤١
حَضَرَتهُ الأملاَكُ يا خَيرَ الخَلقِإلَى الرَّبِّ جَلَّ مِنكَ ارتِقَاءُ
١٤٢
أنقَتِ القَلبِ مِنهُ ألقَت بِهِسِرّا وَطابَ الإنقَاءُ والإلقَاءُ
١٤٣
وَلَدَى إقبَالٍ لِحَضرَةِ مَلكٍوَزِيَارَتٍ تُستَجَدُّ النَّقَاءُ
١٤٤
وَأتَت بالبُرَاقِ يَركَبُهُ فَاهتَزَّسُكراً بِهِ وَحُقَّ ازدِهَاءُ
١٤٥
قَالَ جِبرِيلُ يَا بُرَاقُ تأدَّبفَاعتَرَاهُ مِن فِعلِهِ استِحيَاءُ
١٤٦
أركَبتهُ وَأمسَكَت بِرِكَابٍوَعِنَانٍ وهَكَذَا الوُزَرَاءُ
١٤٧
ثُمَّ سَارَت بِهِ إلَى المَسجِدِ الأقصَىفَصَلَّى والأسرِيَاءُ وَرَاءُ
١٤٨
وَأتَت بالمِعرَاجِ يَعرُجُ فِيهِلِطِبَاقٍ سَبعٍ بَدَا الإِرقَاءُ
١٤٩
وَتَلَقَّتهُ فِي السَّمَاوَاتِ بالتَّرحِيبِ أملاَكُ القُدسِ وَالأنبِيَاءُ
١٥٠
سِدرَةُ المُنتَهَى تَغَشَّت بِحُسنٍإِذ أتَاهَا وَلَيسَ مِنهُ انتِهَاءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حمدون بن الحاج السلمي

عُرف في فاس بأبي الفيض، وبكنيته الشائعة ابن الحاج، وهو فقيه مالكي وأديب جمع بين التدريس والتأليف. اختاره السلطان سيدي محمد بن عبد الله لتعليم ابنه الأمير سليمان منذ سنة 1202هـ، ثم أدى فريضة الحج في رحلة استمرت ثلاث سنوات عاد بعدها سنة 1208هـ ليجد تلميذه قد جلس على عرش المغرب. تولى بعد ذلك حسبة فاس وقيادة العرائش إلى سنة 1221هـ، ثم اعتزل المناصب الإدارية ليتفرغ لتدريس علوم العربية والمنطق والعروض والبلاغة والتصوف والف… المزيد

قصائد أخرى لـحمدون بن الحاج السلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة