١٥١
بَل أتَى المُستَوَى بِهِ سَمِعَ الأقلاَمَكَانَ مِنهُ عَلَيهِ استِوَاءُ
١٥٢
جَازَ مَا لَم يَجُز إلَيهِ سِوَاهُلَيسَ يَرضَى الجَوزَاءَ وَهيَ وِطَاءُ
١٥٣
زَجَّ فِي النُّورِ مُفرَداً خَارِقاً حُجبَجَمَالٍ لَهَا الجَلاَلُ غِطاءُ
١٥٤
ثُمَّ أدنَاهُ رَبُّهُ وَحَبَاهُبِهِبَاتٍ وَزَالَ عَنهُ الغِشَاءُ
١٥٥
نَالَ أسرَاراً لَم تُكَيَّف بِلُبٍّوَلِهَذَا قَد أبهِمَ الإِحيَاءُ
١٥٦
لَم تَزَل فِي أستَارِهَا بَاطِناتٍمَا جَلاَهَا نُطقٌ وَلاَ إِيمَاءُ
١٥٧
وَأطَالَ الرُّجُوعَ لِلَّهِ فِي الخَمسِينَعَادَت خَمساً وَدَامَ الجَزَاءُ
١٥٨
أظهَرَ البَعضَ حِينَ آبَ فَزَادَ القَومُبُغضاً وارتَدَّتِ الرُّذَلاَءُ
١٥٩
لَم يَجِد فِيهِمُ كَفِيلاً إِلَى أنلَقِيَتهُ أنصَارُهُ الكُفَلاءُ
١٦٠
بَايَعَتهُ وَبَاعَتِ الرُّوح مِنهُطَابَ بَيعٌ لَهَا وَطَابَ الشَّرَاءُ
١٦١
هَاجَرَ المصطَفَى إِلَيهِمُ لَمَّاأن أحَاطَت لِقَتلِهِ حُرَسَاءُ
١٦٢
سَارَ عَنهُم وَقَد أدرَّ تُرَاباًبِرُؤوُسٍ أودَت بِهَا رُؤَسَاءُ
١٦٣
وَعَلِيُّ كَانَ الفِداءَ بِنَومٍفِي فِرَاشٍ شِلواً عَلَيهِ الرِّدَاءُ
١٦٤
وَأبُو بَكرٍ سَارَ مَعهُ رَفِيقاًوَشَفِيقاً تُنسَى بِهِ الرُّفَقَاءُ
١٦٥
دخَلَ الغَارَ قَبلَهُ وَاقِياً نَفسَحَبِيبٍ وَهَكَذَا الأصدِقَاءُ
١٦٦
لَسَعَتهُ حَيَّاتُ جُحرٍ بِرِجلٍسَدَّهُ نَفثُ المُصطَفَى استِشفَاءُ
١٦٧
عَمِيَت كُفَّارٌ قَفَتهُ فَوَلَّتبِيَدٍ مِنهَا تُصفَعُ الأقفَاءُ
١٦٨
رَفرَفَت أملاَكٌ بِأجنِحَةٍ وَاقِيَةٍ مِثلَمَا وَقَتهُ الرَّاءُ
١٦٩
رَاٌ ارخَت عَلَى فَمِ الغَارِ أكمَاماً أرَت مِثلَمَا أرَت عَنكَبَاءُ
١٧٠
عَنكَبَاءُ أبدَت مَطارِفَ نَسجٍفَحَمَت مِثلَمَا حَمَت وَرقَاءُ
١٧١
وَضَعَت بَيضَهَا بِهِ امَّنَتهُوَلَهَا الأمنُ فِي الحَرَامِ كِفَاءُ
١٧٢
سَارَ عَنهُ فِي ذِمَّةِ اللهِ مَحفُوظاً بِهِ تُحدَى النَّاقَةُ الأدمَاءُ
١٧٣
رَافِلاً فِي أذيَالِ عِزَّةِ رَبٍّفَرَشَت خَدَّهَا لَهُ الجَوزَاءُ
١٧٤
حَلَّ فِي خَيمَةٍ لِعَاتِكَةٍ سَعدَسُعُودٍ فَدَرَّتِ العَجفَاءُ
١٧٥
مِن بَقَايَا وَضُوئِهِ أطعِمَت عَوسَجَةٌ وَانجَلَت لَهَا أفيَاءُ
١٧٦
وَتَلاَهُ سُرَاقَةٌ بِهِ سَاخَتسَابِحٌ لَم يُنقِدهُ إِلاَّ التِجَاءُ
١٧٧
أشبَهَت إِيوَاناً لِكِسرَى لِهَذَابِسَوَارِيهِ كَانَ مِنهُ اجتِلاَءُ
١٧٨
بَشَّرَت نَسمَةُ الصَّبَا بِصَبَاحٍمِن رَسُولٍ فاستَيقَظَت نُدَمَاءُ
١٧٩
أضرَمَت فِي جَوانِحِ الصَّحبِ نَارَ الشَّوقِوالصَّبُّ يَعتَرِيهِ الصِّلاَءُ
١٨٠
وَأمَالَت جَوَارِحاً للإرتقَابٍوَارتِقَابُ الحَبِيبِ فِيهِ ارتِقَاءُ
١٨١
طَلَعَت طَلعَةٌ لَهُ كَهِلاَلِ العِيدِضَاءَت بِالنُّورِ مِنهُ قُبَاءُ
١٨٢
عِندَمَا حَلَّ طَيبَةً حَلَّ فِيهَاطِيبُ عَيشٍ لَم تُعطَهُ صَنعَاءُ
١٨٣
زَالَ عَجمُ الشُّرُورِ عَنهَا فَعَادَتلِسُرُورٍ وَدَامَتِ السَّرَّاءُ
١٨٤
وَبنَاتُ النَّجَّارِ قَد صَنَعَت مِنبَرَمَجدٍ لَم تَرقَهُ الخُطَبَاءُ
١٨٥
أنشَدَت فِي القُدُومِ نَحن جَوَارٍمِن بَنِي النَّجَّارِ الهَنَاءُ الهَنَاءُ
١٨٦
بِالجِوَارِ استَعلَت وَيَا حَبَّذَامُحَمَّدٌ مِن جَارٍ بِهِ استِعلاَءُ
١٨٧
أسَّسَ المَسجِدَ الشَّرِيفَ وآخَىبَينَ صَحبٍ فَطَابَ مِنهُم إِخَاءُ
١٨٨
إنَّمَا هُم يَدٌ عَلَى مَن سِوَاهُمضَرَّرَ الكُفرُ بَينَهُم رُحمَاءُ
١٨٩
فِي أعَادٍ سَرَت سَرَايَاهُ مِنهُممِثلَمَا فِي عَادٍ سَرَت نَكبَاءُ
١٩٠
وَأتَاهُم مهَنَّدٌ مِن سُيُوفِ اللهِمَسلُولٌ لَم يَخُنهُ المَضَاءُ
١٩١
يَومَ بَدرٍ كَأنَّهُ شَمسُ صَحوٍقَد أذِيبَت بِحَرِّهَا الأمعَاءُ
١٩٢
دُونَ وَعدٍ لِيَقضِيَ اللهُ أمراًكَانَ مَفعُولاً لَم يُرَدَّ القَضَاءُ
١٩٣
حَصَبَتهُم يُمنَاهُ شَاهَت وُجُوهٌوَعَجِيبٌ مَا أبدَتِ الحَصبَاءُ
١٩٤
حَصَدتَهُم وَأورَقَت شَجَرُ مِن سُيُوفٍكَانَ مِنهَا عَلَى الرُّؤُوسِ عَلاَءُ
١٩٥
ظَلَّتَ أعنَأقُهُم لَهَا خَاضِعِينَ انتَثَرَتمِنهُمُ بِهَا الكِبرِيَاءُ
١٩٦
قَاتَلَتهُم جُنُودُ رَبٍّ بِأرضٍوَسَمَاءٍ وَغَرَّتِ الجِبرِيَاءُ
١٩٧
فَهُم قَتلَى كُبكِبُوا فِي قَلِيبٍأو أسَارَى فِي قَيدِهَا ألقَاءُ
١٩٨
أو نَجِيٌّ بِالنَّفسِ مَنزُوقُ فِعلٍعَينُهُ بِالتِفَاتِهِ حَولاَءُ
١٩٩
مَا لإبلِيسِهِم عَلَى عَقِبِيهِنَاكِصٌ لَم يَبِن لَهُ إِبفَاءُ
٢٠٠
خَانَ عَهداً إنَّ الخَبِيثَ لِمَن وَالاَهُ غَدَّارٌ مَا عَلَيهِ اتِّكَاءُ
٢٠١
لَبِسُوا جِلدَ النَّمرِ بَعدُ وَجَاءُواأحُداً هَيَّجَتهُمُ الهَيجَاءُ
٢٠٢
نَفَخَت فِي الخَيشُومِ مِنهُم شَياطِينُهُمُأغضَبَتهُمُ الأرزَاءُ
٢٠٣
خَرَجَ المُصطفَى إِلَيهِمُ فِي صَحبٍيَوَدُّونَ أنَّهُم شُهَدَاءُ
٢٠٤
جَاشَت اسدٌ عَلَى ذِئَابِ الأعَادِيفَأعِلَّت بِمَا أرَاقَت ظِبَاءُ
٢٠٥
بَل بُزَاةٌ إِذَا تَحُومُ عَلَى وَكرِرُؤُوسٍ غَرَابُهُ أشلاَءُ
٢٠٦
ثُمَّ صَبُّوا عَلَيهِمُ حَملَةً حَسَّتهُمُوَاشتَدَّت بِهِم بَأسَاءُ
٢٠٧
بِبُرُوقٍ مِنَ السُّيُوفِ إِذَا شِيمَتوَلَكِن أمطَارُهُنَ دِمَاءُ
٢٠٨
إذ أزِلَّ الرُّمَاةُ عَن مَركَزٍ لَمَّارَأت أنَّ الإغتِنَامَ اغتِنَاءُ
٢٠٩
لَسَعَت شَوكَةُ الأعَادِي وَفِي إذَلِكَ لِلَّهِ حِكمَةٌ ورَبَاءُ
٢١٠
جُرِحَت وَجنَةُ النَّبِيِّ وَشُجَّتجَبهَةٌ زَهرٌ زَالَ عَنهُ الغِشَاءُ
٢١١
كُسِرَت سَنُّهُ فَيَا حُسنَ عِقدٍزَادَ بِالنَّقشِ حُسنُهُ وَالبَهَاءُ
٢١٢
خَانَ عَهداً بَنُو النَّضِيرِ فَأجلُواوَخَلاَءُ الأوطَانِ فِيهِ البَلاَءُ
٢١٣
فِي مُرَيسِيعٍ بَعضُ أعدَائِهِقَتلَى وَبَعضٌ غَنِيمَةٌ وَسِبَاءُ
٢١٤
وَأتَت أحزَابٌ تَخُبُّ لِحَربٍرَجَعُوا خَاسِئِينَ مِن حَيثُ جَاءُوا
٢١٥
دَهَمَتهُم مِنَ السَّمَاءِ جُنُودٌوَلِنَارِهِم أخمَدَت حَدرَاءُ
٢١٦
وكَفَى اللهُ المُؤمنِينَ قِتَالاًبَعدَ أن زُلزِلُوا وكَانَ ابتِلاَءُ
٢١٧
سُنَّةُ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوا مِنقَبلُ سَرَّاءً تَعقُبُ الضَّرَّاءُ
٢١٨
إِذ قُرَيظَةُ سَنبَلَت بِاختِيانٍحُمُرٌ فِي كُفرٍ أضَلُّوا وَبَاءُوا
٢١٩
حَصَدَتهُم مَنَاجِلٌ مِن سُيُوفٍيَا وَبَالٌ سَرَى لَهُم وَوَبَاءُ
٢٢٠
وَرَأى صُلحاً فِي حُدَيبِيَةٍ إذكَانَ فِيهِ لأمرِهِ إبدَاءُ
٢٢١
بَايَعَتهُ الأصحَابُ فِيهَا وَآبَتوَعَلَيهَا مِنَ الجَلِيلِ رِضَاءُ
٢٢٢
يَا لَهَا خِلعَةٌ لَقَد رَضِي اللهُعَنِ المُؤمِنينَ فِيهَا الجَلاَءُ
٢٢٣
خُصَّ عُثمَانُ حَيثُ بَايَعَ عَنهُ المُصطَفىلِلخَواصِ خِصِّيصَاءُ
٢٢٤
خَرِبَت خَيبَرٌ وَمَا مَعقَلٌ إِلاوَألقَى مِفتَاحَهُ لاَ إبَاءُ
٢٢٥
صَعبُهَا لَم يَصعُب وَمَا شَقَّ شَقٌّوَبَدَا فِيهَأ مِن عَلِيٌّ عَلاَءُ
٢٢٦
جَاءَهُ مَرحَبٌ فَقَالَ لَهُ لاَمَرحَباً بالّذِي أتَاهُ القَضَاءُ
٢٢٧
يَومَ فضحٍ قَد اشرَقَت وَجنَة مِنمَكَّةٍ وافتَرَّت كُدًى وكَدَاءُ
٢٢٨
إذ تَجَلَّى بَدرُ الدُّجُنَّةِ فِي هَالَةِ صَحبٍ ضاءت به الأرجَاءُ
٢٢٩
وَلَو أنَّهُ لَيسَ خَالِصَ جُودٍطَحَنَت قُريشاُ لَه أرحَاءُ
٢٣٠
إِذا أحَاطَت بِهِم جُيُوشٌ وَدَارَتبِدِيارٍ ضَاقَت بِهَا الأنحَاءُ
٢٣١
بِسُيُوفٍ تُنِيرُ لَيلَ عَجَاجٍلِخُيُولٍ تَبدُو بِهَا خُيَلاَءُ
٢٣٢
بَل رِياحٍ تُثِيرُ سُحباً صَهِيلٌرَعدُهُ قَدحٌ بَرقُهُ اللألاَءُ
٢٣٣
وَغَذَا المُصطَفَى بِصَفحٍ جَمِيلٍأيُّ فَضلٍ خَبَّت بِهِ القَصوَاءُ
٢٣٤
قالَ لِلقَومِ حِينَ أزعَجَهُم خَوفُهُ سيرُوا فَأنتُمُ الطُّلَقَاءُ
٢٣٥
عَجَباً لِلأوثَانِ كَيفَ بِنَخسٍكَانَ مِنهَا عَلَى الثَّرَى إلقَاءُ
٢٣٦
بِحُنَينٍ عَلَى هَوَازِنَ كَانَتآخِرَ الأمرِ وَقعَةٌ قَرعَاءُ
٢٣٧
إذ حُمُوا وَاحمَرَّ الوَطِيسُ وَوَلَّتعَن رَسُولٍ كَتِيبَةٌ خَضرَاءُ
٢٣٨
هَزَمَتهُم يَدُ الرَّسُولِ وكَم تَهزِمُزُرقاً تِلكَ اليَدُ البَيضَاءُ
٢٣٩
أثخَنَتهُم حُمرُ العَمَائِمِ أملاَكُ سَمَاءٍ سَرَت بِهَا الغَبرَاءُ
٢٤٠
جَبَرَ اللهُ الصَّدعَ مِن بَعدِ كَسرِ القَلبِوالجَبرُ بَعدَ كَسرٍ يُجَاءُ
٢٤١
ثُمَّ جَاءُوا بَعدَ اقتِسامِ غَنِيماتِهِمُ مُسلِمِينَ لِلَّهِ فَاءُوا
٢٤٢
رَاغِبِينَ والعَفوُ عِندَ رَسُولِ اللهِمأمُولٌ لَم يُخَيَّب رَجَاءُ
٢٤٣
فِي تَبُوكٍ تَبَدَّتَ آيٌ وَبَانَتقَاصِعَاءُ النِّفَاقِ والنَّافِقَاءُ
٢٤٤
وَلَدَى أوبَةٍ لِطَيبَةَ هَبَّتلِتَلَقٍّ وِلدَانُهَا والنِّسَاءُ
٢٤٥
أنشَدَت ذَاتَ بَهجَةٍ طَلَعَ البَدرُ عَلَينَا لَهُ سَنًى وسَنَاءُ
٢٤٦
وَانثَنَت ذَاتَ بَهجَةٍ مِن ثَنِيَّاتِ الوَدَاعِ تَقُولُ طَابَ اللِّقَاءُ
٢٤٧
اسبَغَ اللهُ نِعمَةً وَجَبَ الشُّكرُعَلَينَا وَحَقَّ مِنَّا الثَّنَاءُ
٢٤٨
وعَلَيكَ مِن رَبِّنَا ما دَعَا لِلَّهِدَاعٍ صَلاَتُهُ السَّحَّاءُ
٢٤٩
قَد أتَيناكَ رَغبَةً أيُّهَا المَبعُوثُفِينَا وَحَقَّتِ الرَّغباءُ
٢٥٠
نَحَنُ سَمعٌ وطَاعَةٌ جِئتَ بالأمرِالمُطَاعِ فَمَا بِنَا استِعصَاءُ
٢٥١
استَمالَ القُلُوبض حُبًّا ودَاعي الحُبِّفِي المُصطَفَى لَهُ استِيفَاءُ
٢٥٢
أحسَنُ النَّاسِ خَلقاً أحسَنُهُم خُلقاًوعَنهُ استَفَاضَتِ النَّعمَاءُ
٢٥٣
طَبقَاتٌ لِلحُسنِ فِيهِ تَسامَتوَبَهَاءٌ لَهُ البَهاءُ وِقاءُ
٢٥٤
ولَوَ أنَّ الأحدَاقَ مِن كُلِّ شَيءٍأحدَقَت بِهِ لَم يَكُ استقِصاءُ
٢٥٥
لَيِّنُ العَطفِ فيهِ هامَت غُصونٌفتَبَدَّى مِنها عَلَيهِ انثِناءُ
٢٥٦
رَبعَةٌ غَيرَ أنَّهُ لَم تُقَارِنهُطشوالٌ إلاّ وَهُم قُصَرَاءُ
٢٥٧
ومِنِ اكرامِهِ عَلَى رَبِّهِ أنَّهُلَم تَستَبِن لَهُ أفياءُ
٢٥٨
هُوَ نُورُ الأنوارِ مَملُوءٌ انواراً فَمِن أينَ لِلظَّلاَمِ انتِهَاءُ
٢٥٩
أزهَرُ اللَّونِ صِيغَ مِن ذَوبِ دُرٍّمَازَجَتهُ يَاقُوتَةٌ حَمرَاءُ
٢٦٠
بَل نَسيجُ مِن وَردِ جُورَ وَنِسرِينِنَصِيبِينَ لُحمَةٌ وسَدَاءُ
٢٦١
رَشحُهُ العِطرُ كَانَ مِن عَرَقٍيَعصِرُهُ لِلمُطَيِّبِ استِغنَاءُ
٢٦٢
أغيَدٌ لَكِن ذُو مُماسَكَةٍ قَدعَدِمَتهَا الهَيفاءُ والغَيدَاءُ
٢٦٣
وَلَدَى فَرقِهِ تَبَيَّنض فَجرٌبِهِ تُبدِيهِ اللَّيلَةُ الدَّأدَاءُ
٢٦٤
وَجهُهُ شَمسُ الحُسنِ أوقِفَتِالشَّمسُ لَهُ وَرُدَّت فَطالَ مَساءُ
٢٦٥
ولَهُ قَوسُ حاجِبٍ جلَّ عَن رَهنٍبِبَدرِ الجَبِينِ مِنهُ اجتِلاءُ
٢٦٦
شُقَّ مِنهُ بَدرٌ يَحُلُّ بِقَوسٍلِهِلاَلَينِ كَي يَكُونَ استِوَاءُ
٢٦٧
أهدَبُ الشَّفرِ أشكَلُ الطَّرفِ أحوَىإِثمِدُ الرَّاءِي عَينُهُ الكَحلاَءُ
٢٦٨
أشبَهَتهُ الغِزلانُ فِي بَعضِ مَعنًىوَبِهِ كَانَ لِلغَزَالِ احتِمَاءُ
٢٦٩
أنفُهُ أقنَى يَعتَلِيهِ ضِيَاءٌبُهتَت فِي جَمالِهِ الأوضِيَاءُ
٢٧٠
كَادَ يَحكِي أسِيلَ خَدِّهِ وَردٌفِي قَضِيبٍ لَو طَالَ مِنهُ البَقَاءُ
٢٧١
وَلَوِ الزَّهرُ فِي الأفانِينِ مُبدِيشَنَبٍ كَانَ للثَّنَايَا كَفاءُ
٢٧٢
لِثَنَايَا ثَغرٍ تَتِينُ عَلَى الجُدرَانِ مِنهُ بَرقٌ لَهُ أضوَاءُ
٢٧٣
لَهُ قَد ذُلِّلَت نُجُومٌ نوَشدَّتلاختِدَامٍ نِطاقَهَا الجَوزَاءُ
٢٧٤
جِيدُهُ إبرِيقُ اللُّجَينِ طِلاَهُذَهَبٌ لم تَظفَر بِهِ جَيدَاءُ
٢٧٥
يَدُهُ مِثلُ الخَزِّ لِيناً ومِثلُ المِسكِرِيحاً وَلَمسُهَا استِشفَاءُ
٢٧٦
صَدرُهُ قِرطَاسٌ بِهِ سَطرُ مِسكٍقَرَأتهُ بِلَحظِهَا القُرَّاءُ
٢٧٧
أخمِصُ الرِّجلِ قَد تَماسَكَ رَملٌوَطِئَتهُ وَلانَتِ الصَّفوَاءُ
٢٧٨
مُنتَقىً عَينُهُ فُرَارُهُ لاَحَتكالضُّحَى مِنهُ شِيمَةٌ شَمَّاءُ
٢٧٩
أرجَحُ النَّاسِ عَقلاً أنجَحَهُم عِلماًوَمِن فَيضِهِ ارتَوَى العُلَمَاءُ
٢٨٠
كاشِفٌ لِلنِّقابِ عَن لَدُنِيَّاتِ عُلُومٍ لَم تَدرِهَا الأذكِياءُ
٢٨١
أفصَحُ النَّاسِ نُطقاً أبلَغُهُم فِيكَلِمَاتٍ عَنَت لَهَا الفُصَحَاءُ
٢٨٢
هِيَ فَصلُ الخِطَابِ يَشفِي يَشفِي غَلِيلاًمَا شَفَتهُ بِرِيقِهَا لَميَاءُ
٢٨٣
مُستَثِيرٌ أصحابَهُ بَاذِراً فِيهِمُحُبّاً وَالسُّنبُلاَتُ اقتِفاءُ
٢٨٤
جاذِبٌ للقَلبِ الحَدِيدِ بِمِغناطِيسِ طَبعٍ تُنسَى بِهِ الأقرِباءُ
٢٨٥
صَفحَةُ الوَجهِ مِنهُ فِيهَا اصفَحِ الصَّفحَالجَمِيلَ مَكتُوبَةٌ لاَ انمِحاءُ
٢٨٦
سَالِكٌ في مَناهِجٍ وَسَطاً فِي السِّلمِظِلٌّ وَفِي الوَغَى رَمضاءُ
٢٨٧
إنَّمَا يُوضَعُ الهَنا مَوضِعَ النُّقبِ وَحَيثُ يُرجَى بِوَضعٍ شِفاءُ
٢٨٨
مُظهِرٌ بِشراً بِالمُحَيَّا وَقَد يُبدِي مِزاحاً طَابَت بِهِ الخُلَصاءُ
٢٨٩
فِي وقَارٍ وَفِي حَياءٍ شَدِيدٍما اكتَسَتهُ فِي خشدرها عَذراءُ
٢٩٠
وإِذَا الحَربُ أسفَرَت عَن عَبُوسِ الوَجهِفَهوَ الضَّحَّاكُ وَالأتَّاءُ
٢٩١
باسِمٌ في وَجهِ العُفاةِ مُنِيلٌعَن عَطائِهِ قَد رَوَت أسماءُ
٢٩٢
وإِذَا أقلَعَت وَبَانَ لَهَا كَفٌّرَوَى الخَلقَ كَفُّهُ المِعطاءُ
٢٩٣
أجمَلَ اللهُ خُلقَهُ ولِهَذَاأحجَمَت عَن تَفصِيلِهِ البُلغاءُ
٢٩٤
كُلُّ سَامٍ مِنَ المَقاماتِ يَسمُولَهُ فِيهِ مَكانَةٌ قَعسَاءُ
٢٩٥
مَنُّهُ وَافِرٌ وقَد دامَ قَطفٌلِجَنَاهُ وَلًم يَسُمهُ انقِضاءُ
٢٩٦
مُسفِرٌ عَن أثمارِ أفنانِ هَديٍهَصَرَتها الأنامِلُ الرَّخصَاءُ
٢٩٧
وأتَتهُ مِن كُلِّ فَجٍّ وُفُودُ السُّودِوالحُمرِ كُلُّهُم حُنَفاءُ
٢٩٨
فَرَأى النَّاسَ يَدخُلُونَ بِدِينِ اللهِافواجاً واستَوَت عَوجاءُ
٢٩٩
قَد أقِيمَت بِالمَاضِيَينِ لَهُ سَيفٍ وحُجَّاتٍ مَا بِهَا حَوجاءُ
٣٠٠
تَمّ قَصدٌ مِن بَعثِهِ فَدَعَاهُرَبُّهُ لِلَّذِي لَهُ استِبقاءُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.