الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
٣٠١
فَأَساؤوهُ بالمقالِ وبالأفعالِ واِشتدّ منهم الإعتداءُ
٣٠٢
فَرَأوهُ مثلَ الهزبرِ وهل صَددَ هزبراً من الكلابِ عواءُ
٣٠٣
قَد دَعا قومهُ لتسليمهِ للقتلِ بَغياً فخابَ هذا الدعاءُ
٣٠٤
هَجروهُم في الشِعبِ لا قرب لا حببَ وَلا بيعَ منهمُ لا شراءُ
٣٠٥
وَمَضت هكذا سنون ثلاثٌجارَ فيها العِدا وراج العداءُ
٣٠٦
وَأرادَ الرحمنُ تفريجَ هذا الكربِ عَنهم فاِنشقّت الأعداءُ
٣٠٧
خالفَ البعضُ مِنهم البعضَ والقومُ جَميعاً في شركهم شركاءُ
٣٠٨
وَاِستَمرّوا على الخلافِ إلى أنفرّ ذاكَ الجفا وقرّ الوفاءُ
٣٠٩
ينصرُ اللَّه مَن يشاءُ بما شاوَمنَ السمّ قد يكون الشفاءُ
٣١٠
وَأَتى عمّهُ الحميمَ حمامٌما لِحيٍّ من الحمام اِحتماءُ
٣١١
كانَ تُرساً يقيهِ عادية الأعداءِ رأساً تهابهُ الرؤساءُ
٣١٢
مُستقيماً على الولاءِ وللأضلاعِ منهُ على الحنُوِّ اِنحناءُ
٣١٣
قَد رَأى صدقَهُ بِمرآة قلبٍصَقَلَتها رويّةٌ واِرتِياءُ
٣١٤
غيرَ أنَّ الخفاءَ كانَ مُفيداًربَّما يجلبُ الظهورَ الخفاءُ
٣١٥
مدحَ المُصطفى بنظمٍ ونثرٍكَم لهُ فيه مدحةٌ غرّاءُ
٣١٦
وَلَدى الإحتِضارِ أصفى قريشاًخيرَ نُصحٍ فلم يكن إِصغاءُ
٣١٧
أَوضحَ الحقّ في كلامٍ طويلٍكانَ في قلبهِ عليه اِنطواءُ
٣١٨
وَمَضى راشِداً وقد أسمع العبباسَ قَولاً به يكون النجاءُ
٣١٩
فَاِستمرّت على العناد قريشٌما لديها رعايةٌ واِرعواءُ
٣٢٠
وَبموتِ الشيخِ المهيبِ اِستطالتبِأذاهُ وزادَ منها البذاءُ
٣٢١
وَهوَ في صدعِها بما أمرَ الجببارُ ماضٍ كالسيفِ فيه مضاءُ
٣٢٢
ليلهُ مثلُ يومهِ باِجتهادٍفي هُداها وكالصباحِ المساءُ
٣٢٣
ثمَّ ماتَت خَديجةٌ فأتاهُأيُّ رُزءٍ جلَّت به الأرزاءُ
٣٢٤
كَم رَأت سيّد الورى في عناءٍوَبِها زالَ عنه ذاك العناءُ
٣٢٥
كُلَّما جاءَها بعبءٍ ثقيلٍهوّنتهُ فخفّت الأعباءُ
٣٢٦
ما أتاهُ مِن قومهِ السخطُ إلّاكانَ مِنها لقلبه إرضاءُ
٣٢٧
كلُّ أَوصافِها البديعة جلّتعَن شبيهٍ وكلّها حسناءُ
٣٢٨
فهيَ هارونهُ بِها اللَّه شدّ الأزرَ منه وما بها إزراءُ
٣٢٩
وَهيَ كانت وزيرهُ الناصحَ الصائبَ رَأياً وهكذا الوزراءُ
٣٣٠
وازَرته على النبوّة لمّاجاءَهُ الوحي كان منها الوحاءُ
٣٣١
إِذ أَتاه الأمينُ جبريلُ في غار حراءٍ فزاد فخراً حراءُ
٣٣٢
غطّهُ مرّةً وأُخرى وأُخرىقائل اِقرأ ولم يكن إقراءُ
٣٣٣
فَاِبتدا وحيهُ بسورةِ إقرأثمّ فاضَ القرآنُ والقرّاءُ
٣٣٤
فَاِنثنى ترجفُ البوادرَ منهلِخديجٍ وحبّذا الإنثناءُ
٣٣٥
فَرَأته فاِستَفهمته فلمّاعلمَت أمرهُ أتاها الهناءُ
٣٣٦
عَلِمت أنّه النبيّ الّذي في النناسِ عنهُ قد شاعت الأنباءُ
٣٣٧
آمَنت أسلَمَت أعانَت وقد زادَ لَديها في شأنه الإعتناءُ
٣٣٨
خصّها اللَّه بِالسلامِ وجِبريلُ المؤدّي ونعم هذا الأداءُ
٣٣٩
كلُّ أولادِ صلبهِ غيرَ إبراهيم منها وما لها ضرّاءُ
٣٤٠
رضيَ اللَّه والنبيُّ وهذا الددين عنها فليسَ يكفي الثناءُ
٣٤١
لَو رأيتَ النبيّ من بعدُ في الطائفِ سالت بالحصبِ منه الدماءُ
٣٤٢
وَسمِعت التخييرَ فيهم من اللَهِ فكانَ اِختياره الإبقاءُ
٣٤٣
كنتَ شاهدتَ أعظمَ الخلقِ حلماًوَتمنّيت أن يعمّ الفناءُ
٣٤٤
كانَ يَلقى عنهُ الحجارةَ زيدٌإنّ روحي لنعلِ زيدٍ فداءُ
٣٤٥
قرّب اللَّه سيّد الخلقِ حتّىغَبَطَ العرش قُربه والعماءُ
٣٤٦
لا جِهاتٌ تَحوي الإله تعالىليسَ شَخصاً لذاته أنحاءُ
٣٤٧
فَلَديهِ كلُّ الجِهات وقبلَ الددهرِ والدهرُ والمعاد سواءُ
٣٤٨
أَينَما كانَ خلقهُ فهوَ مَعهملا مَكانٌ له ولا آناءُ
٣٤٩
وعَلى عرشهِ اِستوى ليس يدريغيرهُ كيفَ ذلِك الإِستواءُ
٣٥٠
لا كشيءٍ في العالمينَ ولا تشبههُ جلّ قدرهُ الأشياءُ
٣٥١
لا غنيّاً من الخلائقِ عنهوهوَ عن كلّهم له اِستغناءُ
٣٥٢
كلُّ آتٍ في البالِ فهو سوى اللَهِ تَعالى وأين أين السواءُ
٣٥٣
كلُّ نقصٍ عنه تنزّه قدماًوَكمالُ السنا له والسناءُ
٣٥٤
وَلهُ الخلقُ وحدَهُ ولهُ الأمرُ وَيَجري في ملكهِ ما يشاءُ
٣٥٥
خالقٌ كلّ ما عداه ولا بدءَ لهُ في وجودهِ لا اِنتهاءُ
٣٥٦
واجبٌ كالوجودِ كلُّ الكمالات محالٌ أضدادها والفناءُ
٣٥٧
واحدُ الذاتِ وَالصفاتِ والأفعالِ وفي الكلّ ما له شركاءُ
٣٥٨
عالمٌ قادرٌ مريدٌ سميعٌوبصيرٌ حيٌّ له الأسماءُ
٣٥٩
ذو كلامٍ بقول كُن منهُ كان الخلقُ سيّان عرشهُ والهباءُ
٣٦٠
كلُّ عِلمٍ يكونُ أَو كان مع ماأَنتَجتهُ الأفكار والآراءُ
٣٦١
هوَ مِن علمهِ كقطرةِ بحرٍلَو عدا البحرَ غايةٌ واِبتداءُ
٣٦٢
مالكُ الملكِ ذو الجلال له الكلُّ اِستحالَ الشريك والوزراءُ
٣٦٣
حارَ في كنههِ الملائكُ عجزاًعنهُ والأنبياءُ والأولياءُ
٣٦٤
بَهَرتهُم أنوارهُ حيّرتهمحبّذا حَيرةٌ هي الإهتداءُ
٣٦٥
ليسَ يدريهِ غيرهُ فجميع الخلقِ في كنهِ ربّهم جهلاءُ
٣٦٦
مَن رَأى بانياً دراه بناءٌأينَ هَذا البناء والبنّاءُ
٣٦٧
مَن رَأى الشمسَ في النهارِ دَرتهاوهيَ عَنها الظلالُ والأفياءُ
٣٦٨
أَثرٌ ما دَرى المؤثِّر فيهِوَلهذينِ بالحدوثِ اِستواءُ
٣٦٩
أَتُرى الحادثات تَدري قديماًكيفَ تَدري خلّاقها الأشياءُ
٣٧٠
قَد رَقى العارِفون باللَّه مرقىما لخلقٍ إلى عُلاه اِرتقاءُ
٣٧١
فَأقرّوا مِن بعدِ كلّ تعلٍّوَتَجلٍّ أنّ الخفاء خفاءُ
٣٧٢
وَلَقد ضلّ معشرٌ حَكموا العقلَ وما هُم بحكمهم حكماءُ
٣٧٣
حينَما سافَروا على غير هديٍعُقِلَ العقلُ منهم والذكاءُ
٣٧٤
كيفَ تَدري العقولُ كنهَ إلهٍكانَ مِن بعضِ خلقهِ العقلاءُ
٣٧٥
ما لهُ ما عليهِ نفعٌ وضرٌّمِن براياهُ أحسَنوا أَو أَساؤوا
٣٧٦
كلُّ شَيءٍ منَ الخلائق فانٍوَلهُ وحدهُ تعالى البقاءُ
٣٧٧
أَرسلَ الرسلَ للأنام ليمتازَ لَديهم سعادةٌ وشقاءُ
٣٧٨
صِدقُهم واجبٌ وفهمٌ وتبليغُ هداهُ وكلُّهم أمناءُ
٣٧٩
وَمُحالٌ أضدادها ومعاصيهِ وَغيرَ العيوبِ جازَ السواءُ
٣٨٠
رُسُلُ اللَّه هُم هداةُ البراياوَلكلٍّ محجّةٍ بيضاءُ
٣٨١
خصَّ مِنهم محمّداً بالمزايا الغرّ منها المِعراجُ والإسراءُ
٣٨٢
أَرسلَ الروحَ بالبراقِ كما تفعلهُ لِلكرامة الكرماءُ
٣٨٣
فَعلاهُ البدرُ التمام أبو القاسمِ لَيلاً فضاء منه الفضاءُ
٣٨٤
راحَ يَهوي بهِ وحدُّ اِنتهاءِ الططرفِ منهُ إلى خطاهُ اِنتهاءُ
٣٨٥
مرّ في طيبةٍ وموسى وعيسىولَقد شَرُفت به إيلياءُ
٣٨٦
ثمّ صلّى بالأَنبِياءِ إماماًوبهِ شَرّفَ الجميعَ اِقتداءُ
٣٨٧
وَمَضى سارياً إِلى العالمِ العلوِيّ حيثُ العلا وحيث العلاءُ
٣٨٨
سَبَقته إلِى السمواتِ كيماثمَّ تُجري اِستقباله الأنبياءُ
٣٨٩
فَعلا فَوقَها كشمسِ نهارٍأَطلَعته بعدَ السماء سماءُ
٣٩٠
رحّب الرسلُ بالحبيبِ وكلٌّفيهِ إمّا أبوّةٌ أو إخاءُ
٣٩١
وَجَميعُ الأفلاكِ مع ما حوتهُقَد تَباهَت وزاد فيها البهاءُ
٣٩٢
وَالسفيرُ الأمينُ خير رفيقٍلَم يُفارِق ما مثله سفراءُ
٣٩٣
وَلَدى السدرةِ الجوازُ عليهِصارَ حظراً فكان ثمّ اِنتهاءُ
٣٩٤
فَدَعاه النبيّ حين عَلا السدرةَ نورٌ منهُ عليها غشاءُ
٣٩٥
هَهُنا يتركُ الخليلُ خليلاًأَينَ ذاكَ الصفاءُ أين الوفاءُ
٣٩٦
قالَ عُذراً فلَن أُجاوزَ حدّيلَو تقدّمت حلّ فيَّ الفناءُ
٣٩٧
وَبهِ زُجّ في البهاءِ وفي النور إِلى حيثُ كلّ خلقٍ وراءُ
٣٩٨
وَرَأى اللَّه لا بِكيفٍ وحصرٍلا مَكانٌ يحويه لا آناءُ
٣٩٩
فَوقُ فوقٍ وتَحتُ تحتٍ لديهقبلُ قبلٍ وبعدُ بعدٍ سواءُ
٤٠٠
إنّما خصّصَ الحبيبَ بسرٍّلِسِواه ما زالَ عنه الخفاءُ
٤٠١
وَعليهِ صبَّ الكمالَ وزالَ الكيفُ والكمّ حين زاد الحباءُ
٤٠٢
وَسَقاهُ بُحورَ علمٍ فَعِلمُ الخَلق منها كالرشح وهو الإناءُ
٤٠٣
وَحباهُ أنواعَ كلِّ صفاءٍنَفحةٌ منه ما حوى الأصفياءُ
٤٠٤
لا نبيٌّ ولا رسولٌ ولا جبريلُ يَدري العطاءَ جلّ العطاءُ
٤٠٥
ثمَّ عادَ الضيفُ الكريمُ إلى الأهلِ وَتمّت من ربّه النعماءُ
٤٠٦
عادَ قَبل الصباحِ فاِرتابَ في مككَةَ قومٌ من قومه بلداءُ
٤٠٧
أَعظَموا الأمرَ وهو فعلُ عظيمٍلَم تُشابه صفاته العظماءُ
٤٠٨
جلَّ قَدراً فالكائناتُ لديهِحُكمُها ذرّةٌ حواها الفضاءُ
٤٠٩
لَو أَرادَ القديرُ كانَ بلحظٍكلّ هَذا ولم يكن إسراءُ
٤١٠
وَلَكم طافَ في القبائلِ يستنصِرُها حين عزّت النصراءُ
٤١١
أيُّ قَومٍ أَبناءُ قيلةَ لا الأقيالُ تَحكيهم ولا الأذواءُ
٤١٢
بايَعوا المُصطفى فَفازوا وباعوا اللَهَ أَرواحَهم وتمّ الشراءُ
٤١٣
أَسعدٌ رافعٌ عبادةُ عبد اللَه سَعدٌ ومنذرٌ والبراءُ
٤١٤
وَأُسيدٌ سعدٌ رفاعة عبد اللَه سعدٌ يا حبّذا النقباءُ
٤١٥
وَلِكلٍّ بالمكرُمات اِئتزارولِكلٍّ بالمكرماتِ اِرتداءُ
٤١٦
زادَ أهلُ الضلالِ فيه لجاجاًحينَما قَد أُتيح هذا اللجاءُ
٤١٧
وَعَلى صحبهِ الأذى ضاقَ عنه الوسعُ مِنهم واِستحكم الإعتداءُ
٤١٨
كانَ عندَ الأنصارِ إذ أقحط الأمنُ عَليهم في طيبةٍ أكلاءُ
٤١٩
وَهوَ في قومهِ ينادي وقلبُ الشركِ أَعمى وأذنهُ صمّاءُ
٤٢٠
ثمَّ لمّا رَأوه يزدادُ صحباًكلّ يومٍ مِنهم إِليه اِنتماءُ
٤٢١
وَإِذا أسلمَ الفَتى فأبوهُمِنهمُ عندهُ وكلبٌ سواءُ
٤٢٢
راعَهم ما رَأوهُ منهُ فرامواقتلهُ كيفَ تقتلُ القتلاءُ
٤٢٣
وَأَتاهُ بِمَكرهم جبرئيلٌفَبدا كيدُهم وخابَ الدهاءُ
٤٢٤
فَفداهُ بنفسهِ ذلك الليثُ عليٌّ ونعم هذا الفداءُ
٤٢٥
حَصَروهُ فمرّ عَنهم ولم يخلُص لِذاك الوليِّ منهم عناءُ
٤٢٦
نَثَرَ التربَ بالروسِ فكلٌّعَينه مثل قلبه عمياءُ
٤٢٧
وَمَضى نحوَ طيبةٍ أطيبُ الخلقِ فَطابَت بطيبهِ الأرجاءُ
٤٢٨
كانَ صدّيقهُ الكبيرُ أبو بكرٍ رفيقاً إذ عزّت الرفقاءُ
٤٢٩
وَاِقتفاهُ فِتيانهم وَذوو النجدةِ منهم وقُبّح الإقتفاءُ
٤٣٠
وَاِستكنَّ البدرُ المنيرُ بثورٍلَم يضرهُ مِن العدا عوّاءُ
٤٣١
شَرّفَ اللَّهُ غارَ ثورٍ فَغارَ الكهفُ منهُ واِستشرفت سيناءُ
٤٣٢
وَبِمرِّ السنينَ يَزدادُ مَجداًحَسَدتهُ لأجلهِ زيتاءُ
٤٣٣
ما لِزيتاءَ ما لسيناءَ ما للكهفِ كالغارِ بالحبيبِ اِلتقاءُ
٤٣٤
وَأَتاهُ الكفّارُ مِن كلِّ نحوٍواِستمرّ التحذيرُ والإغراءُ
٤٣٥
وَالرفيقُ الرفيقُ مِن عينهِ الوطفاء سالَت سَحابةٌ وطفاءُ
٤٣٦
وَالنبيُّ الأمينُ أَغفى لبعد الخوفِ منه واِزدادَ فيه الرجاءُ
٤٣٧
نَسجَ العنكبوتُ دِرعاً حَصيناًضاعَفَتهُ ببيضها الورقاءُ
٤٣٨
تاهَ بِالتيهِ قَبلهم قومُ موسىوَهوَ أَرضٌ فسيحةٌ فيحاءُ
٤٣٩
وَقُريشٌ من أجلهِ في فناءِ الغارِ تاهَت وما يكون الفناءُ
٤٤٠
ثمَّ سارَت شمسُ الوجودِ بليلٍمعَها البدرُ أفقها البيداءُ
٤٤١
وَاِقتَفاها سُراقةٌ لاِستراقِ الننورِ مِنها كأنّه الحرباءُ
٤٤٢
وَعَد النفسَ بالثراءِ ولكنربَّ فقرٍ أَشرّ منه الثراءُ
٤٤٣
صَيَّرَ الخسف تحتهُ الأرضَ بحراًغَرِقت فيه سابحٌ جرداءُ
٤٤٤
فَفَدى نفسهُ ببذلِ خضوعٍحينَ مِنها لم يبق إلّا الذماءُ
٤٤٥
وَحباهُ وَعداً بإِسوارِ كسرىفَأتاهُ مِن بعدِ حينٍ وفاءُ
٤٤٦
وَأَتتهُ مِن أمّ مَعبدٍ إذ أعوَزَها القوتُ حائلٌ عجفاءُ
٤٤٧
حلبَ الضرعَ أشبعَ الركب منهابإِناءٍ وزادَ عنهم إناءُ
٤٤٨
وَلهُ اِشتاقَت المدينةُ فالأنصارُ فيها مِن شَوقهم أنضاءُ
٤٤٩
وَهُناكَ المهاجرونَ لَديهممُهجٌ برّحت بها البُرَحاءُ
٤٥٠
بَينَما هُم بالإنتظارِ وَمِنهمكلُّ وقتٍ لشأنه اِستِقراءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن يوسف النبهاني

ارتبط اسمه بقرية إجزم في شمال فلسطين، حيث وُلد ونشأ، ثم انتقل إلى الأزهر ليتابع تحصيله. جمع بين القضاء والتصنيف والشعر، فتولّى مناصب قضائية عدة آخرها رئاسة محكمة الحقوق في بيروت، وأقام بها سنوات. غلب على نتاجه الاشتغال بالمدائح النبوية تأليفًا ونقلًا وإنشاءً، وله مؤلفات متنوعة في الحديث والفضائل.

قصائد أخرى لـيوسف النبهاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة