١
حَيَّتْكَ في الشرق آمالٌ وأحلامُوقبّلتكَ جراحاتٌ وآلامُ
٢
واستقبلتكَ على الوادي وضفَّتِهِعروبةٌ وثبَتْ فرْحَى وإِسلامُ
٣
وحِقْبةٌ من جهادٍ أشرقتْ وهَفَتْبها ليالٍ من الذكرى وأيامُ
٤
تعانق العائدَ المنفيَّ في بلدٍحِماهُ للحرِّ إِعزازٌ وإِكرامُ
٥
ديارُ فاروق من يلجأ لساحتهافقد حَمَتهُ من الأحداث آجامُ
٦
يطيب للعربيِّ المستجيرِ بهامعاشُهُ ويرقُّ الماءُ والجامُ
٧
ويحطم القلمُ العاني بحومتهاأصفادهُ ويفكُّ القيدَ ضرغامُ
٨
يا أيها البطل الصنديدُ جئتَ بماتحدثتْ عنه أدهارٌ وأقوامُ
٩
هَزَّتْ فلسطينَ أنباءٌ يطير بهابرقٌ على جنباتِ الليل بسَّامُ
١٠
عادتْ لها ذكرياتُ الأمس وانبعثتْبها صحائفُ من نور وأقلامُ
١١
وأنفُسٌ قرشيّاتٌ يُطرِّبهاصوتٌ يرنُّ به رمحٌ وصمصامُ
١٢
نصَّتْ على الليل آذاناً تُغازلهامن صوتك الجهوريِّ العذب أنغامُ
١٣
قد أقسمتْ لا ينال الدارَ مغتصبٌحتَّى وإنْ شرقتْ بالنار أعلامُ
١٤
في اللّه في الحقّ في الإِسلام كلُّ دمٍيسيل فيها وجُرحٍ ليس يلتامُ
١٥
ظنُّوكَ أُقصِيتَ عنها فهي نائمةٌوكيف هل في ربوع القدس نُوَّامُ
١٦
وتلك أطماعهم في كلِّ ناحيةالسيفُ منهن فوق الخلق قوَّامُ
١٧
قالوا غدرتَ ولم أفهمْ لمنطقهمحكماً ولكنما للقوم أحكامُ
١٨
أفي دفاعكَ عن أهلٍ وعن وطنٍغدر إذنْ فجهادُ الظلم إجرامُ
١٩
قالوا هو الحقُّ ما نسعى لنُصْرتِهِيا بُؤسَهُ كم هوانٍ أهلهُ ساموا
٢٠
يا شرقُ يا شرقُ لا تخدعكَ دعوتهُمواقبض يداً فحديثُ الحقِّ أوهامُ
٢١
أكان غيرَ عيونِ الزَّيتِ دافقةًمن قلبكَ الغضِّ يُجريهن سجّامُ
٢٢
وكان غير أنابيبٍ يحوط بهاضلوعَ صدركَ قهّارٌ وظلَّامُ
٢٣
قد قسّموكَ مطاراتٍ وما عملواإلَّا لحربٍ لها في الكون إِضرامُ
٢٤
أكُنتَ غيرَ الفدى في غير تضحيةٍإن هم عليكَ بسربٍ للردى حاموا
٢٥
يا شرقُ سَلْ بالحسينيِّ الذي صنعواواسمعْ لحقِّكَ لا يخدعْكَ هدَّامُ
٢٦
سلهم عن الشَّرف الموعود كم غدروابه كم اجتُرِحَتْ في السلم آثامُ
٢٧
وأنت يا أيُّها الفادي عُرُوبَتهُإِسلمْ فديتكَ لا غبنٌ ولا ذامُ
٢٨
جهادك الحقُّ مظلوماً ومغترباًوحيٌ لكلِّ فتىً حُرٍّ وإِلهامُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.