الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
دَعوها مُنىً واتركوهُ خيالافما يعرف الحقُّ إلا النِّضالا
٢
بني الشرق ماذا وراءَ الوعودِنطِلُّ يميناً ونرنو شِمالا
٣
وما حكمةُ الصَّمْتِ في عالمٍتضجُّ المطامعُ فيهِ اقتتالا
٤
زمانكمو جَارحٌ لا يعِفُّرأيتُ الضعيفَ به لا يوالى
٥
ويومكمو نُهْزَةُ العاملينومضيعةُ الخاملين الكسالى
٦
خَطا العلمُ فيه خُطى صائدٍتوقَّى المقادرُ منه الحِبالا
٧
توغَّل في ملكوت الشعاعوصاد الكهاربَ فيه اغتيالا
٨
وحزَّبها فهيَ في بعضهاتُحطِّمُ بعضاً وتلقي نَكالا
٩
رمى دولةَ الشمس في أوْجهافخرَّت سماءً ودُكَّتْ جِبالا
١٠
مدائِنُ كانت وراءَ الظنونِترى النَّجْم أقرب منها منالا
١١
كأن سليمانَ أخلَى القماقمَأو فَكَّ عن جنهنَّ اعتقالا
١٢
وأوْما إِليها فطاروا بهامَدى اللمح ثُمَّ تلاشتْ خيالا
١٣
ففيمَ وقوفكمو تنظرونغُبارَ المجلِّي يَشُقُّ المجالا
١٤
وحتَّامَ نشكو سواد الحظوظومن أفقنا كلُّ فجرٍ تلالا
١٥
ألسنا بني الشرقِ مِن يَعْرُبٍأصولاً سَمَتْ وجباهاً تعالى
١٦
أجئنا نُسائلُ عطفَ الحليفونرقبُ منه الندى والنوالا
١٧
نصرناهُ بالأمس في محْنةٍتَمادى الجبابرُ فيها صِيالا
١٨
سبحنا إليه على لُجّةٍمن النار لم نُذْكِ منها ذُبالا
١٩
فكيف تَناسى حَواريَّهُغداةَ السَّلام وأغضى ومالا
٢٠
أردّ الحقوق لأربابهاوأعفاهمو من طلابٍ سؤالا
٢١
ورفَّتْ على الأرض حُريَّةٌتألَّقُ نوراً وتَنْدى ظلالا
٢٢
نَبيَّ الحقيقةِ كم قُلْتَ ليبربك قُلْ لي وزِدْني مقالا
٢٣
رأيتُكَ أندى وأحنى يداًعلى أمم جَشَّمتكَ النزالا
٢٤
فما لك تقسو على أمَّةٍسَقَتكَ الوداد مُصفّىً زُلالا
٢٥
وعَدتَ الشعوب بحقِّ المصيرفما لك تقضي وتُملي ارتجالا
٢٦
أتُغصَبُ من أهلها أرضهُموتُسْلمُ للغير نهباً حلالا
٢٧
أليستْ لهم أرضُهم حُرَّةًيسودون فيها الدهورَ الطوالا
٢٨
فلسطينُ ما لي أرى جُرحَهايسيلُ ويأبى الغداةَ اندمالا
٢٩
تنازعُها حيرةُ الزَّاهدينوتنهشها شَهَواتٌ تقَالى
٣٠
أعزَّتْ أُساتَكَ أدواؤُهاهو الحقُّ ما كان داءً عُضالا
٣١
هو الحقُّ إنْ رمتمو عالماًيشفُّ صفاءً ويزكو جمالا
٣٢
أقيموا عليه مودَّاتكموإلَّا فقد رمتموهُ مُحالا
٣٣
فيا للبريئةِ ماذا جَنَتْفتحملُ ما لا يُطاقُ احتمالا
٣٤
هي الشرقُ بل هي من قلبِهِوشائجُ ماضٍ تأبَّى انفصالا
٣٥
وتاريخ دنيا وأمجادُهابنى رُكنَها خالدٌ ثم عالى
٣٦
وعى الحقُّ للمصطفى دعوةًلنُصرتها والعوادي توالى
٣٧
تبارى لها المسلمونَ احتشاداًوهبَّ النصارى إِليها احتفالا
٣٨
من الشام والأرز والرافدينوأقصى الجزيرة صحباً وآلا
٣٩
وإِفريقيا ما لإِسلامهايُسامُ عبوديةً واحتلالا
٤٠
على تونس وبمرّاكشٍتروح السيوفُ وتغدو اختيالا
٤١
ألم تخْبُ في الأرض نارُ الحروبِويلقَ الطغاةُ عليها وبالا
٤٢
ألم يَتَغَيَّرْ بها الحاكمونألم تَتَبَدَّلْ من الحال حالا
٤٣
هُمُ العربُ الصِّيدُ لا تحسبنَّبهم ضَعَةً أو ضنىً أو كلالا
٤٤
نماهُمْ على البأس آباؤهمقساورةً وسيوفاً صِقالا
٤٥
بُناةُ الحضارةِ في المشرقينِذُرىً يَخشَعُ الغرْبُ منها جلالا
٤٦
ألا أيها الشامخُ المطمئنرويداً فإِن الليالي حَبَالى
٤٧
وما لكَ تنسى على الأمسِ يوماًبه كاد مُلكُك يلقى زوالا
٤٨
فتقذفُ بالنار سوريةًوترمي بلبنان حرباً سجالا
٤٩
شبابَ أُميَّةَ طوبى لكمأقمتم لكلِّ فِداءٍ مِثالا
٥٠
دعتكم دمشقُ فما استنفرتْسوى عاصفٍ يتخطّى الجبالا
٥١
وفي ذِمَّةِ المجد من شيبكمدمٌ فوق أروقة الحقِّ سالا
٥٢
بني الشرق كونوا لأوطانكمقُوىً تتحدَّى الهوى والضلالا
٥٣
أقيموا صدوركمو للخطوبِفما شطَّ طالبُ حقٍّ وغالى
٥٤
فزِعتُ لكم من وراءِ السقاموقد جَلَّلَ الشَّيْبُ رأسي اشتعالا
٥٥
وما إنْ بكيتُ الهوى والشبابَولكنْ ذكرتُ العُلى والرجالا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة