١
رَأَيت الدَهر في فلكٍ يَدورفَلا يُحزنكَ ما فَعلَ الدهور
٢
وَإِن تَبع السُرورُ الحزن يَوماًفَلا حُزن يَدوم وَلا سُرور
٣
وَسُكان القُصور لَهُم قُبوروَسُكان القُبور لَهُم قُصور
٤
وَقَد يَسلو المعزّى عَن قَليلإِذا ماتَ الإِناث أَو الذُكور
٥
وَيثبت ما أَقول لَكُم عَروسمخدَّرة لَها بعل صَغير
٦
توفى بَعلها فَمَضَت قواهاوَغَيَّر لَون بَهجتها الفُتور
٧
وَصامَت عَن جَميع الزاد يَوماًوَما ساغَ العشاء وَلا الفطور
٨
فَجاءَ لَها عَلى عجل أَبوهاوَقالَ لَها إِلى اللَه المَصير
٩
عَلام الحُزن وَالأَيام تَجريوَكُل في مَجرتها يَسير
١٠
وَمَوت البَعل لا يَدعو لَهُموَمثل البَعل في الدُنيا كَثير
١١
غَداً يَأتيك زَوج بَعد زَوجطَويل كَالنَعامَة أَو قَصير
١٢
فَلَما مر ذكر الزَوج راقَتوَجَفَ الدَمع وَاِنقَطَع الزَفير
١٣
وَساغَ لَها الشَراب عَلى طَعاموَمِن شَهواتها كادَت تَطير
١٤
وَلَم تَلبث سِوى شَهر بِحُزنوَطَبع الحُزن مُدته شُهور
١٥
وَراحَت عاجِلاً سَأَلت أَباهاوَقالَت يا أَبي أَنتَ البَشير
١٦
أَلَستَ وَعَدتني زَوجاً مَليحاجَميلاً في الأَنام لَهُ شُعور
١٧
فَأَطرق ساعة وَأَجاب طَوعاوَمدمَعه بوجنته سُطور
١٨
وَفكر في أَمير ماتَ مِنهُوَقالَ بِنَفسه قطع الأَمير
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.