الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِذا حَمِدت فَاِحمد الرَحمانا

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٨ قراءة
١
إِذا حَمِدت فَاِحمد الرَحماناوَاِمدَح بَني هاشم أَو عَدنانا
٢
أَو اِمدَح السُلطان أَو مَن تَهوىيَنفحك بِالوَصل وَيَأبى السَلوى
٣
وَاِركُن إِلى شاعر ذي الحِكايَهفَإِنَّهُ أَعجَبَني لِلغايَه
٤
إِن السمنوديَّ وَهوَ الشاعِرُسارَت بِهِ الرُكبان وَالأَباعِرُ
٥
وَكانَ في فَنِّ القَريض عُدَّهفاقَ الَّذينَ قَبلهُ وَبَعدَه
٦
سَمِعتُ أَن رَجُلاً مُصارِعاقالَ لَهُ اِمدَحني وَأَفضالي مَعا
٧
وَفز إِذا مَدَحتَني بِالجائِزَهفَإِنَّها وَاجِبَةٌ وَجائِزَه
٨
قالَ فَأَدّى الشاعر المَديحاوَأَظهَر اللَطيفَ وَالمَليحا
٩
أَثنى عَلى مَولاه حَيث خَلَقَهمِن مُضغَةٍ واهِيَةٍ وَعَلَقَه
١٠
وَأَتبع الثَنا بِذكر مُلحَهفي آلِ بَدرٍ وَأَتَم المَدحَه
١١
قالَ لَهُ صاحِبُهُ تَأَنّىسَأَلت عَنهُم ما سَأَلت عَنّا
١٢
إِنَّكَ أَطنَبتَ بِمَدحِ غَيريوَسِرتَ بي عَلى خِلافِ سَيري
١٣
مَدَحتَني بِثُلُثِ الأَبياتِيَكفيك مِني ثُلث الصلاتِ
١٤
فَاِستَلم الثلثَين مِن غَيري وَقُمنَأكُل في بَيتي لَحماً إِن تَرُم
١٥
وَسَارَ وَالشاعر مِن وَرائِهِيَيأَس كُلَّ اليَأسِ مِن رَجائِهِ
١٦
حَتّى اِنتَهى بِهِ لِأَعلى دارِهِوَلَمَّ جارَهُ وَجار جارِهِ
١٧
وَحَضَرَ الكُلُّ صِحاف المائِدَهوَشَهِدوا ساخِنةً وَبارِدَه
١٨
ما لَبِثَ الشاعر أَن ناداهُمُستعجِلٌ فَرفعَت يَداه
١٩
وَقامَ يَقفو أَثر المُناديوَالقَوم زادَ شُغلهُم بِالزادِ
٢٠
فَوَجد الطارِقَ طارِقينمِن أَجلِهِ بِالباب وَاقِفينِ
٢١
قالا لَهُ أَنا رَسول رَبِّكأرسلنا بِأَمره في حُبِّك
٢٢
وَقَد أَمَرت أَن تَفوت الداراخَوفاً عَلَيك الآن أَن تَنهارا
٢٣
إِنَّك مِن بَين الوَرى تُباهيبِالمَدح في اللَهِ وَأَهل اللَهِ
٢٤
فَروحك اللَيلة روح فائِزَهقَد اِستَحَقَت بِالقوا في جائِزَه
٢٥
وَأَبعداه قَدر خَمسين قَدَموَالبَيتُ مالَ بِالرجلِ وَاِنهَدَم
٢٦
وَشاعَ هَذا الأَمر بَينَ الناسوَحَمَّلوا الشاعر بِالأَكياسِ
٢٧
وَأَتحَفوهُ بِالهَدايا وَالمِنَحوَشَرِبوا مِن مَدحِهِ كُلّ قدح
٢٨
فَاِسمَع فدتك النَفس يا اِبنَ الأمراوَقصَّها عَلى جَميع الشُعرا
٢٩
وَقُل لَهُم يا شُعَراء الدُنياوَيا أَساة لَفظِها وَالمَعنى
٣٠
لا تَبخَلوا بِالمَدح في الكِرامِوَلا تَقولوا الشعرَ في اللِئام
٣١
فَإِن هَذا لَمَقام عاليتَخضَع عِندَ ذكرهِ المَعالي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة