١
لَو صَحَّ ما يُنقَلُ عَن لُقمانلَعدَّ مِن نَوادِر الأَزمان
٢
فَعَنهُ قَد سُقت لَكُم حِكايَهقَد حسنت في ظرفِها لِلغايَه
٣
قَد خَلّف امرؤ ثَلاث نسوَهوَكُلهنَّ رفقة وَإِخوَه
٤
كل لَها طَبع عَن الأُخرى اِختَلَفوَلَم أَجد لَهُنَّ طَبعا اِئتلَف
٥
فَكانَت الخمرةُ دَأبَ الأولىلَم تلفِ عَنها في الوَرى تَحويلا
٦
وَكانَت الزينة دَأبَ الثانيَهوَهيَ لَها في كُلِّ شَيءٍ غانِيَه
٧
وَكانَ لِلثالِثَة البُخل صِفَهوَبِئس هَذا ديدنا ما أَسخَفَه
٨
وَقَبل أَن يَقضي أَبو الثَلاثَهوَرَّث كُلَّ امرأة تُراثَه
٩
أَوصى عَلى عادَةِ أَهل بَلدِهوَقالَ ما لاحَ لَهُ في خَلدِه
١٠
فَكُلُّ بنت بِنَصيب خَصّاوَبَعد ذا لأمهن أَوصى
١١
وَقالَ لِلبَناتِ أُمُّكُنانَصيبُها تَأخذه مِنكُنّا
١٢
تَأخذه منكنَّ إِذ لا يَبقىمَعكُنَّ شَيء مِن تُراثي حَقّا
١٣
وَبَعد ما ماتَ عَلى الوَصيَّهتَوَجهَت بَناتُهُ سَويَّه
١٤
وَجِئنَ شَيخاً عالِماً فَقيهاإِذا رَأى غانِيَةً يَفتيها
١٥
أَطلعنَهُ عَلى وَصِيَّةِ الأَبِفَاِحتارَ بَينَ مَشرق وَمَغرِبِ
١٦
وَلَم يَجد لِحلّها مِن بابِوَضَلَّ في الرَأي عَنِ الصَوابِ
١٧
وَشاعَ بَينَ الناس أَمر الفَتوىوَأَغلب القَوم أسرُّوا النَجوى
١٨
وَبَعدَ أَن تاهَت بِها العُقولوَضَنت الشُروح وَالنقول
١٩
قالَ إِمام لِلنّسا هَلمواوَلِلتُراثِ بَينَكنَّ اِقتَسموا
٢٠
وَكُلُّ مَن فازَت بِقَبض سَهمِهاتُخرج مِنهُ حصَّةً لِأُمِّها
٢١
ثُمَ اِنصَرَفنَ عَنهُ لِلقَسّاموَفُزنَ في الحالينِ بِالسِهام
٢٢
فَخصَّ أولاهنَّ وَهيَ السكرىدِن النَبيذ وَالأَواني طرّا
٢٣
وَرَبة الزينة فازَت بِالحُلىوَعَن سِوى زخرفها لَم تَسأَلِ
٢٤
وَنالَت الثالِثَة المَواشيوَالبَيتَ وَالخادمَ وَالطَواشي
٢٥
وَرَضي الناس بِتلكَ القسمَهوَلَم يَفُه مِن أَحدٍ بِكلمَه
٢٦
وَمُذ دَرى لُقمان بِالعِبارَهوَفهم الرُموز وَالإِشارَه
٢٧
لامَ عَلى مَن بِالخِلاف أَفتىوَقَطع الأَشكال قطعاً بَتّا
٢٨
وَقالَ قسمَة قَسمتموهاتِلكَ إِذاً ضيزي فَأَرجِعوها
٢٩
وَلتُعطَ كُلُّ اِمرأة نَصيبهامِن كُلِّ صنفٍ لَم يَكُن حَبيبها
٣٠
فَكُل بِنتٍ خَصَّها متاعوَلَم يُوافق طَبعها يُباع
٣١
وَإِن يَبِعنَ النشب المَوجودايَقبض في مَكانِهِ نُقودا
٣٢
وَفي النُقود غايَة الرَواجيَأتي لَهُنَّ صالِح الأَزواج
٣٣
وَيَفتَقدنَ أمهنَّ مِنهُهَذا الذي سَأَلتُموني عَنهُ
٣٤
وَهوَ لَعَمري ما أَراده الأَبفَقالَت العالمَ هَذا أَعجَبُ
٣٥
أَحرَزت يا لُقمانُ كُلَّ الحِكمَهوَلم تفتك في الأُصول كلمَه
٣٦
وَذهنك الثاقِبُ في الأُموريَسري إِلى ظُلمتها بِالنور
٣٧
حاشا يُضاهيك سواك كَلابَل هَكَذا وَهَكَذا وَإِلا
٣٨
وَقَد أَرى الأَمثال فيكَ شَتىبِالاكتفا بِغَيرِها لا يُفتى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.