١
إِلام تَغيب الشَمس عَنا وَتَطلعوَنَلعَب في ظل الحَياة وَنَرتَع
٢
رَضينا بَخفض العَيش والذُل حَولَهوَما الذُل إِلّا حَظ مَن باتَ يَقنَع
٣
نَهيم بِهَزل لا نَهيم بِغَيرهوَنَهرُب مِن جَد الحَياة وَنَفزَع
٤
وَنَحجم عَن أَخطارِها وَصِعابهاوَتَنهبنا لذاتها وَالتَمَتُع
٥
نَسير عَلى رَسول وَلِلعَصر حَولَنامَواكب في طَريق العُلا تَتدَفع
٦
أَساغ بَنو الشَرق الحَياة ذَليلةوَعَيش بَني الغَرب العُلا وَالتَرَفُع
٧
هُم قادة الدُنيا وَنَحنُ وَراءَهُمفُضول وَأَذيال تَجر وَتَتَبع
٨
ندل وَنَستَعلي بِمخترعاتهموَلا كاشف مِنا وَلا ثُمَ مُبدع
٩
وَنَرفل في أَعطافِها مِن حَضارةوَما نَحنُ نَبنيها وَلا نَحنُ نَصنَع
١٠
وَكَم تائه مِنا بِثَوب مُنَمَقوَأَحرى بِهِ مِنهُ الأَديم المرقع
١١
لَهُم حاضر عال وَماض مُؤثلوَسَعى إِلى مُستَقبل المَجد أَروَع
١٢
إِذا ذَكَروا أَوطانَهُم فَخَروا بِهاوَيا حَبَذا فَخراً ذَمار ممنع
١٣
يَطولون بِالجاه العَزيز تَفاخُراوَنَطرُق مِن ذُل الأَسار وَنَخشَع
١٤
وَنَشحَذ مِن آبائِنا وَجدودنافَخاراً عَلى أَعقابهم لَيسَ يَخلَع
١٥
هُم دُونَنا أَهل الفَخار وَلَم يَكُنعُلو أَب في حطة الوَلَد يَشفَع
١٦
نتيمه بِتاريخ لَهُم وَمَآثرقيام عَلى الأَيام لا تَتَزعزَع
١٧
وَما هِيَ ما لَم نَحي إِلّا صَحائفبَوال وَأَطلال خَوال وَأَربَع
١٨
وَفيم تَباهينا بِعز ورفعةوَحاضرنا قفر مِن العز بلقع
١٩
تَبرأَ ماضي المَجد مِنهُ وَلو دَرىلَطاش لَهُ خوفو وَأَذهَل خفرَع
٢٠
وَريع الفَراعين العِظام وَأَجفَلواوَهالَهُم هَذا التُراث المضيع
٢١
رَأوا أُمة تَمشي وَراء زَمانِهاوَقَد عَرَفوها في الطَليعة تَطلَع
٢٢
وَتَقنَع مِن حَظ الحَياة بِدُونِهاوَقَد تَرَكوها في الذَرا تَتَربَع
٢٣
وَأَوغَل فيها الأَجنَبي نيوبهوَقَد عَهدوها النجم أَو هِيَ أَمنَع
٢٤
وَهالَهُم خَيل بِمَصر وَرايةعَلى رايَة النيل المفداة تُرفَع
٢٥
كَأَني أَصغى مِن عُلاهُم إِلى صَدىيَشق القُرون الداجِيات فَيَسمَع
٢٦
يَقول بَني مَصر الحَياة أَو الرَدىوَما لَكُم مِن دُون هَذين مشرع
٢٧
وَلَيسَت حَياة الشَعب إِلّا سِيادةتَرد طِماع الطامِعين وَتَردَع
٢٨
وَلَيسَ الرَدى إِلّا حَياة مَهينةيَقر بِها الشَعب الذَليل المضعضع
٢٩
أَيَرضَخ شَعب النيل لِلغَير راضِيابِما باتَ يَأباه مِن الزنج أَوكَع
٣٠
هَلموا إِلى جَد الحَياة وَنَفَضوابَقيةَ هَذا النَوم فَالعُمر مُسرع
٣١
فَما الأَمر لَو تَدرون إِلّا عَزيمةتُصارع شَدات الحَياة فَتَصرَع
٣٢
تَعاف دُلول العَيش قَد لانَ مَلمَساوَتَضرب في وَعر الحَياة وَتَقرَع
٣٣
وَأَني سَلكتم فَاِجعَلوا مَصر قُبلةوَحَول عُلاها المُلتَقى وَالتَجَمُع
٣٤
شَريكتكم في سركم وَجهاركموَحينَ تَغيب الشَمس عَنكُم وَتَطلَع
٣٥
وَوَلوا عَلى الأَعمال لا القَول هَمكمفَما القَول بِالمجدي وَلا الزعم يَنفَع
٣٦
وَإِن فاتَكُم مِنها الجُناة فَفي غَدسَتُزهر للجيل الجَديد وَتوشع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.