الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هَذي الحَياة التي راقَت مَجاليها

فخري أبو السعودالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٠م · ١٥ قصيدة
٣ قراءة
١
هَذي الحَياة التي راقَت مَجاليهايَحصى حصاها وَلا تُحصى مَآسيها
٢
ما كُنت تَلهو بِما أَبدَت ظَواهرهالَو كُنت تَنظر ما تَخفى خَوافيها
٣
تَظل تَعرض أَلواناً مَفاتنهاوِللشُرور مَجال في نَواحيها
٤
تُجاور الحُسن فيها وَالأَسى وَمَشَتما بَينَ أَفراحِها الكُبرى مَناعيها
٥
يَشقى وَيَفنى بَنوها وَهِيَ لاهِيَةبدلها وَحلاها عَن ذراريها
٦
تَروقك الغابة الفَيحاء ناضِرَةيَرف بِالحُسن عاليها وَدانيها
٧
وَيانع الزَهر في أَفنائِها عَبَقوَريق الماء يَجري في مَساريها
٨
وَيَستَبيك بُرود مِن نَسائمهاهين وَظل ظَليل مِن حَواشيها
٩
وَبَينَ أَطوائِها حَرب مُخَلَدةتَعج ما بَينَ ماضيها وَآتيها
١٠
في عشبها أَو ثَراها أَو لَفائفهايَكن رائحها شَراً لِغاديها
١١
وَما اِغتَدى حُبها إِلّا بِهالكهاوَلا سما نَضرها إِلا بِذاويها
١٢
تَغلغل الظُلم في أَحنائِها وَعداعَلى الضَعيف مِن الأَحياء عاديها
١٣
في كُل طرفة عَين ثُم مُهلكةأَو ثُمَ مَعرَكة يا وَيل صاليها
١٤
تَشقى وَتَألم آلاف مُؤلَفةفي كُل آن وَتَردى في دَياجيها
١٥
وَتَعشق البَحر في رَحب وَفي عَظموَالبَحر مطرد الأَمواج طاميها
١٦
تُلاعب الريح أَحياناً غَواربهوَساكب النور أَحياناً يُناغيها
١٧
يَصفو الأَصيل عَلَيها وَالضُحى وَلَهاتَردد وَخَرير في شَواطيها
١٨
وَتَحتَ أَثياجِها حرب مؤرثةمَوصولة لَيسَ يَخبو الدَهر وَاريها
١٩
وَكَم مَآسي في قيعانِها درجتوَكَم فَجائع غابَت في غَواشيها
٢٠
سل الجَديدين كَم كَرا عَلى مهجمروعة عز في اللأواء آسيها
٢١
لَو أَطلَق المَرء لِلعَين العِنان عَلىتِلكَ المَآسي لَما جَفت مَآقيها
٢٢
وَلَو رَثى لِضحاياها العِداد لَماحَلا لَهُ الشعر إِلّا في مَراثيها
٢٣
وَلو تَدبرت النَفس الحَياة لَماصَحت مِن الهَم لَكُنا نُماريها
٢٤
نَشيحها عَن مَآسيها وَنصرفهالَما تُحب وَتَرضى مِن مَلاهيها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فخري أبو السعود

شاعر وناقد مصري ارتبط اسمه بمدينته بنها التي وُلد فيها ودرس بها، ثم التحق بالقسم الأدبي في مدرسة المعلمين العليا بالقاهرة وتخرج فيها عام 1931. أوفدته بعثة علمية إلى بريطانيا لدراسة الأدب الإنجليزي، فعاد متزوجًا بسيدة إنجليزية، وعمل بالتدريس في الإسكندرية إلى جانب التأليف والبحث والترجمة. عُرف بدراساته المقارنة بين الأدبين العربي والإنجليزي التي نشرت مسلسلة في مجلة «الرسالة» بين 1934 و1937. غير أن الحرب العالمية الثان… المزيد

قصائد أخرى لـفخري أبو السعود الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة