١
أَتوها خِفافا فَاِستَقلت بِهم مَهلامفرقة شَملاً وَجامعة شَملا
٢
يُودعها بِالشَط حَرى جَوانحوَتَرقبها في البُعد أَفئدة جَذلى
٣
فَمِن راحل بِالشَط غادر أَهلهإِلى راكب قَديم الصَحب وَالأَهلا
٤
وَلَما قَضوا حَق العِناق وَكَفكَفواغَوارب دَمع قَد أَزالوه فَانهلا
٥
وَأَرسَل بِالقُبلات في الجَو مُرسَلوَلَوح بِالمَنديل آخر مخضلا
٦
تَهادَت بِأَهليها تَشق طَريقِهامِن اليم لَم تنكل وَلا اِستَقَلت ثَقلا
٧
مخلفة ذَيلا عَلى الماء مزبداكَما اِنسابَ ثُعبان مِن الوَكر فَاِنسَلا
٨
وَقَد شَقَ أَجوالا الفَضاء صَفيرهاكَمعولة ثَكلى وَهِيَ لا تَعرف الثَكلا
٩
وَما زالَ حَتّى غَيب الثَغر خَلفَهاوَغالَ النَوى مِن خَلفِها الشَط والرَملا
١٠
وَحَتّى تَرامى الأُفق مِن كُل جانبيَرد حَسيراً ناظر المَرء قَد كَلا
١١
يَمد نِطاقاً حَولَها مُتَجدداوَهَيهات تَطويهِ وَإِن أَمعَنَت عَجلى
١٢
وَإِذ شَمرت في لجة الماء ساقهاكَفتنا فَلم ننقل إِلى غاية رجلا
١٣
يَروح الفَتى فيها وَيَغدو وَما دَرىأَأَقبل في طامي الأَواذي أَم وَلى
١٤
يَدبرها في رَأس جُؤجُؤها امرؤخَبير بِأَوضاع الطَريق فَما ضَلا
١٥
خَفى كَسر كامن في فؤادهايشارف أَجواز العَوالم مِن أَعلى
١٦
إِذا سايرتها الشَمس تَبسط ظلهاعَلى اليم لَم تَترك بِناحية ظَلا
١٧
وَإِن صاحَبت بَدر الدُجى وَهُوَ ساكبسَناه تَهادَت في سَنى البَدر كَالثملى
١٨
كَذَلِكَ تَطوى اليَوم وَاللَيل بَعدَهوَما اِستبعدت شَأوا وَلا اِستعظَمت حَملا
١٩
إِلى أَن تَراءى الثَغر في البُعد باسِطاذِراعيه فَاِنقادَت إِلى حُضنه مَهلا
٢٠
وَما هِيَ إِلا أَن رُمت بِجموعهاإِلَيهِ فَغابوا فيهِ وَاِنشعَبوا سَبلا
٢١
وَقَرت لَديهِ تَستَجم لِمقبلتَجالد فيهِ الريح وَالمَوج وَالوَيلا
٢٢
قَضت دَهرَها في رحلة إثر رحلةتَحن إِلى ظعن إِذا آنست ظَعنا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.