١
البَدر فَض غَياهب الدَيجوروَأَذابَ لَجة بَحرِهِ المَسجور
٢
أَضفى عَلى وادي المَنية رَوعةمِن صَوب ضُوء سال كَالبللور
٣
فَاِزدادت الأَجداث فيهِ مَهابةلَما اِنجَلَت في نُورِهِ المَنثور
٤
قَرت وَقَرت سامِقات حَولَهاعَطلن مشن نسم وَسجع طُيور
٥
فَكَأَنَّها في صِيتِها وَمُثولهاأَشباح واد نازح مَسحور
٦
وَأَوى الظَلام إِلى خَرائب مَنزلخَلف القُبور مهدم مَهجور
٧
مقو مِن الأَحياء وَلِمَوتى فَلاهُوَ في القُبور يَرى وَلا في الدُور
٨
وَأَتيت متئد الخُطى مُتأنياأَنسل بين حَفائر وَقُبور
٩
أَجتالا في وادي المُنون مطهرالِلنَفس فيهِ أَيما تَطهير
١٠
مُتَذَكِراً فيهِ وَكَم مِن عِبرةلِمَن اِبتَغى فيهِ وَمِن تَذكير
١١
حَيث الصَعيد جَماجم وَمَعاصموَحياة صَباب وَأَعيُن حُور
١٢
حَيث اِنطَوَت سَير خَوال وَاِنتَهَتأَشغال أَجيال وَحَرب عُصور
١٣
وَخَبت مَعارك لَم يُكفكفها سِوىحَملات جَيش لِلحَمام مُغير
١٤
وَخَبا ضرام مَحبة وَعَداوةوَهُموم أَفئِدَة وَداء صُدور
١٥
أَستخبر الأَجداث عَما اِستَودَعَتمِن كُل مَنخوب بِها مَنخور
١٦
ماذا صَنَعنَ بِفاتن وَمُنعموَجَليل شَيب جاءَها وَصَغير
١٧
كَم غَيَبت مَن كانَ مَطمح مُهجةوَمَناط آمال وَعقد أُمور
١٨
طَوَت الأَليف فَإِذ بَكاه إِلفهثَنَت بِرَب المَدمَع المَنثور
١٩
سَأَجئ هَذِهِ الدار يَوماً لاحِقاًمَن غادَروا بِالقَلب برح سَعير
٢٠
وَمخلفاً بِعدى حَزيناً موجعايَبكي بِدَمع لِلفراق غَزير
٢١
يَبكي وَما عبراته في أَوبَتيبِالشافِعات وَلا الرَدى بِعَذير
٢٢
وَتَقر في تِلكَ الغيابة أَعظمىمِن بَعد كَد دائب مَكرور
٢٣
يَسلو بِها قَلبي قَديم مَآربيكانَت وَيَنزَع عَن أَسى وَحبور
٢٤
غَفلان عَن سال لِذكرى جامدأَو جائد بِفؤاده المَفطور
٢٥
وَيَطل ذاكَ البَدر فَوقي زاهِيايَجلو سَناه غَياهب الدَيجور
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.