الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كيف ترقى رقيك الأنبياء

البوصيريالعصر المملوكي · ٨٥ قصيدة
٩ قراءة
٣٠١
حَبَّذا حَبَّذَا معاهِدُ منهالم يُغَيِّرْ آياتِهِنَّ البِلاءُ
٣٠٢
حَرَمٌ آمِن وَبَيْتٌ حَرامٌوَمَقَامٌ فيه المُقامُ تَلاءُ
٣٠٣
فَقَضَيْنَا بها مَناسِكَ لا يُحمَدُ إلّا في فِعْلِهِنَّ القضاءُ
٣٠٤
وَرَمَيْنَا بها الفِجَاجَ إلَى طَيْبَةَ والسَّيْرُ بالمطايا رِماءُ
٣٠٥
فأصَبْنا عَنْ قَوْسِها غَرضَ القُربِ وَنِعْمَ الخَبِيئَةُ الكَوْمَاءُ
٣٠٦
فرأينا أرضَ الحَبيبِ يَغُضُّ الطرفَ منها الضياءُ وَالْلأْلاءُ
٣٠٧
فكأنَّ البَيْدَاءَ مِنْ حيثُما قابَلَتِ العَينَ رَوْضَة غَنَّاءُ
٣٠٨
وكأَنَّ البِقاعَ زَرَّتْ عليهاطَرَفَيْها مُلاءَةٌ حَمْرَاءُ
٣٠٩
وكأَنَّ الأَرجاء تَنشُر نَشْر المِسْكِ فيها الجَنُوبُ وَالجِرْبِياءُ
٣١٠
فإذا شِمتَ أو شَمِمْتَ رُبَاهالاحَ منها برقٌ وفاحَ كِباءُ
٣١١
أيَّ نُورٍ وَأيَّ نَوْرٍ شَهِدْنايَوْمَ أَبْدَت لَنا القِبَابَ قُباءُ
٣١٢
قَرَّ منها دَمْعِي وفَرَّ اصْطبَارِيفدُمُوعي سَيْلٌ وصَبْرِي جُفاءُ
٣١٣
فترى الرَّكْبَ طائرِينَ من الشَّوْقِ إِلى طَيْبَةٍ لَهُمْ ضَوْضاءُ
٣١٤
وكأَنَّ الزُّوَّارَ مَا مَسَّتِ البَأْساءُ منهم خَلْقاً ولا الضَّرَّاءُ
٣١٥
كلُّ نفسٍ منها ابتهال وسؤْلٌودُعاءٌ وَرَغْبَة وَابْتِغَاءُ
٣١٦
وَزَفيرٌ تَظُنُّ منه صُدوراًصادحاتٍ يَعْتادُهُنَّ زُقاءُ
٣١٧
وَبُكَاءٌ يُغْرِيِهِ بالعين مَدّوَنجيبٌ يَحُثُّه اسْتِعلاءُ
٣١٨
وجُسومٌ كَأَنَّمَا رَحَضَتْهَامنْ عظيم المَهَابَةِ الرُّحَضاءُ
٣١٩
وَوجُوهٌ كأَنَّما ألْبَسَتْهامنْ حياءٍ ألوانَها الحرْباءُ
٣٢٠
ودموعٌ كأنّما أرسلتهامن جفونٍ سحابةٌ وطفاءُ
٣٢١
فَحَطَطْنا الرِّحالَ حيثُ يحَطُّ الوِزْرُ عنّا وترفع الحوجاءُ
٣٢٢
وَقَرَأْنا السلامَ أكْرَمَ خلق اللَه مِنْ حيثُ يُسمَعُ الإقْراءُ
٣٢٣
وذهلنا عند اللقاء وكم أَذْهَلَ صَبَّاً من الحَبيبِ لِقاءُ
٣٢٤
وَوَجمنَا مِنَ المَهَابَةِ حتَّىلا كلامٌ منا ولا إيماءُ
٣٢٥
وَرَجَعْنا وَللقلُوبِ التفاتاتٌ إليه وللجُسوم انْثِناءُ
٣٢٦
وَسَمحْنا بما نُحِبُّ وقد يَسمَحُ عند الضرورةِ البُخلاءُ
٣٢٧
يا أبا القاسمِ الذي ضِمنَ إِقسامِي عليه مَدْحٌ لهُ وَثَنَاءُ
٣٢٨
بالعلومِ التي عَليكَ مِن اللهِ بلا كاتِبٍ لها إِمْلاءُ
٣٢٩
ومسير الصَّبا بنصْرِك شَهْرافكأَنَّ الصَّبا لَدَيكَ رُخاءُ
٣٣٠
وَعَلِيٍّ لمَّا تَفَلْتَ بِعَيْنَيْهِ وكلتاهما مَعاً رمْداءُ
٣٣١
فَغَدا ناظراً بِعَيْنَيْ عُقَابٍفي غَزاةٍ لها العُقَابُ لِواءُ
٣٣٢
وَبِرَيْحانَتَيْنِ طيبُهُما مِنكَ الذي أودعتهُما الزَّهْراءُ
٣٣٣
كُنْتَ تُؤْوِيهِمَا إليك كماآوَتْ من الخَطِّ نُقْطَتَيْهَا اليَاءُ
٣٣٤
مِنْ شهيدَيْنِ ليس يُنْسِيَني الطَّففُ مُصابَيْهِما وَلا كَرْبَلاءُ
٣٣٥
مَا رَعَى فيهما ذِمامَك مرؤوسٌ وَقد خانَ عَهْدَكَ الرُّؤساءُ
٣٣٦
أبْدَلوا الودَّ وَالحَفيظَةَ في القُرْبَى وَأَبدَتْ ضِبَابها النَّافِقاءُ
٣٣٧
وَقَسَتْ منهم قلوبٌ عَلَى مَنْبَكَتِ الأرضُ فقدَهم والسماءُ
٣٣٨
فابْكِهِمْ ما اسْتَطَعْتَ إنَّ قليلاًفي عَظيمٍ مِن المُصابِ البُكاءُ
٣٣٩
كلَّ يوْمٍ وَكلُّ أَرْضٍ لِكَرْبيمنهمُ كَرْبَلا وَعاشورَاءُ
٣٤٠
آلَ بَيْتِ النبيِّ إِنَّ فُؤادِيليسَ يُسْلِيهِ عَنْكم التَّأْسَاءُ
٣٤١
غيرَ أَنِّي فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللهِ وَتَفْوِيضِيَ الأُمورَ بَراءُ
٣٤٢
رُبَّ يومٍ بِكَربَلاءَ مُسيئٍخَفَّفَتْ بعض وِزْرِهِ الزَّوْراءُ
٣٤٣
وَالأَعادِي كَأَنَّ كلَّ طَرِيحٍمنهمُ الزَّقُّ حُلَّ عَنْه الوِكاءُ
٣٤٤
آلَ بيتِ النبيِّ طبتُم فطابَ الْمَدْحُ لِي فيكُمُ وَطابَ الرّثاءُ
٣٤٥
أنا حَسَّانُ مَدْحِكم فإذَا نُحْتُ عليكمْ فإنَّنِي الخنساءُ
٣٤٦
سُدْتُمُ النّاسَ بالتُّقَى وَسِواكمسَوَّدَتْهُ البَيْضاءُ والصَّفْراءُ
٣٤٧
وَبِأصحابك الذين همُ بَعْدَكَ فينا الهُداةُ وَالأوْصِياءُ
٣٤٨
أَحْسَنُوا بعدكَ الخِلافَةَ فِي الدينِ وَكلٌّ لِما تَوَلَّى إزَاءُ
٣٤٩
أَغْنياءٌ نزاهَةً فُقَرَاءعُلَمَاءٌ أَئمَّةٌ أُمَرَاءُ
٣٥٠
زَهِدُوا في الدُّنَا فما عُرِفَ المَيلُ إلَيْهَا منهم وَلا الرَّغْبَاءُ
٣٥١
أَرْخَصُوا في الوغَى نُفُوسَ مُلُوكٍحارَبُوها أسلابُها إغْلاءُ
٣٥٢
كلُّهُمْ في أحكامه ذو اجتهادٍوَصَوابٍ وَكُلُّهمْ أَكفاءُ
٣٥٣
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ وَرَضُوا عَنْهُ فأنَّى يَخطو إليهم خَطَاءُ
٣٥٤
جاء قَوْمٌ مِنْ بَعْدِ قَوْمٍ بحَقٍّوَعَلَى المَنْهَجِ الحَنِيفِيِّ جاؤوا
٣٥٥
ما لموسى وَلا لعِيسى حَوارِييُونَ في فَضْلِهم وَلا نُقَبَاءُ
٣٥٦
بأَبي بَكْرٍ اِلذي صَحَّ لِلنَّاسِ به في حياتك الإِقتِداءُ
٣٥٧
والمُهَدِّي يَوْمَ السَّقِيفَةِ لَماأرْجَفَ الناسُ أنه الدَّأْدَاءُ
٣٥٨
أَنقذَ الدينَ بعدَ ما كان للددينِ عَلَى كلِّ كُرْبَةٍ إشْفَاءُ
٣٥٩
أَنْفَقَ المالَ في رِضَاكَ وَلا مَننٌ وَأَعْطَى جَمَّاً وَلا إكْداءُ
٣٦٠
وأبي حَفْصٍ الذي أظهر اللهُ به الدينَ فارعَوى الرُّقباءُ
٣٦١
والذي تَقْرُبُ الأباعِدُ في اللهِ إليه وَتَبْعُدُ القُرَباءُ
٣٦٢
عُمَر بن الخطابِ مَنْ قَوْلُهُ الفَصلُ ومَنْ حُكْمُهُ السَّوِيُّ السّواءُ
٣٦٣
فَرَّ منه الشيطانُ إذْ كانَ فاروقاً فلِلنَّارِ مِنْ سَنَاهُ انْبِراءُ
٣٦٤
وَابْن عفَّانَ ذِي الأيادي التي طالَ إلى المصطفى بها الإِسْدَاءُ
٣٦٥
حَفَر البِئْرَ جَهَّزَ الجَيْشَ أهْدَى الْهَدْيَ لما أنْ صَدَّهُ الأعْداءُ
٣٦٦
وَأبَى أنْ يَطُوفَ بالبيتِ إذْ لمْيَدْنُ منه إلى النبيِّ فِناءُ
٣٦٧
فَجَزَتْهُ عنها بِبِيعَةِ رِضْوانٍ يَدٌ مِنْ نَبِيِّهِ بَيْضَاءُ
٣٦٨
أدَبٌ عنده تَضَاعَفَتِ الأعمالُ بالترْكِ حَبَّذَا الأُدَباءُ
٣٦٩
وَعَلِيٍّ صِنْوِ النبيّ وَمَنْ دِينُ فُؤادِي وِدادُهُ وَالوَلاءُ
٣٧٠
وَوَزيرِ ابن عَمِّه في المعاليومِنَ الأهلِ تُسْعَدُ الوُزَراءُ
٣٧١
لم يَزِدْهُ كَشْفُ الغِطاءِ يَقِيناًبَل هُوَ الشمْسُ ما عليه غِطاءُ
٣٧٢
وبباقِي أصحابِكَ المُظْهِرِ التَّرْتيبِ فينا تَفْضِيلُهم والولاءُ
٣٧٣
طَلْحَةِ الخَيْرِ المُرْتَضِيهِ رَفيقاًوَاحداً يومَ فَرَّت الرُّفَقَاءُ
٣٧٤
وَحَوارِيِّكَ الزُّبَيْرِ أبي القَرْمِ الذي أَنْجَبَتْ بِهِ أسماءُ
٣٧٥
وَالصَّفِيَّيْنِ تَوْأَمِ الفضل سَعْدٍوسَعِيدٍ إنْ عُدَّتِ الأصْفياءُ
٣٧٦
وابْنِ عَوْفٍ مَنْ هَوَّنَتْ نفسُه الدُّنيَا بِبَذْلٍ يُمِدُّهُ إثْراءُ
٣٧٧
والمُكَنَّى أبا عُبيْدَةَ إذْ يَعْزِي إليه الأمانةَ الأُمَناءُ
٣٧٨
وَبِعَمَّيْكَ نَيِّرَي فَلَكِ المَجدِ وكلٌّ أتَاهُ منك إتاءُ
٣٧٩
وبأمِّ السِّبْطَيْنِ زَوْجِ عَلِيٍّوَبَنِيها وَمَنْ حَوَتْهُ العَبَاءُ
٣٨٠
وَبِأَزواجكَ اللَّواتي تَشَرَّفْن بأنْ صانَهُنَّ منك بِناءُ
٣٨١
الأمانَ الأمانَ إنَّ فُؤادِيمن ذُنوبٍ أَتَيْتُهُنَّ هَواءُ
٣٨٢
قد تَمَسَّكْتُ مِنْ وِدَادِكَ بالحَبلِ الذي اسْتَمْسَكَتْ به الشفَعاءُ
٣٨٣
وَأبى اللَّهُ أنْ يَمَسَّنِيَ السُّوءُ بحالٍ وَلِي إليك الْتِجاءُ
٣٨٤
قد رَجَوْناكَ للأُمورِ الّتي أبرَدُها فِي فُؤَادِنا رَمْضاءُ
٣٨٥
وَأَتَيْنا إليكَ أَنْضاءَ فَقْرٍحَمَلَتْنا إلى الغِنَى أَنْضاءُ
٣٨٦
وانْطَوَتْ في الصُّدُورِ حاجاتُ نفسٍما لها عَنْ نَدَى يَدَيْكَ انْطِوَاءُ
٣٨٧
فأَغِثْنَا يَا مَنْ هُوَ الغَوثُ والغَيْثُ إذا أَجْهَدَ الورَى اللّأْوَاءُ
٣٨٨
وَالجَوَادُ الذِي به تُفْرَجُ الغُممَةُ عَنا وتُكْشَفُ الحَوْباءُ
٣٨٩
يا رحيماً بالمؤمنين إذا ماذَهِلَت عن أبنائها الرُّحَماءُ
٣٩٠
يا شفيعاً في المُذنبين إذا أشفقَ مِنْ خَوفِ ذَنْبِهِ البُرَآءُ
٣٩١
جُدْ لعاصٍ ومَا سِوايَ هُوَ العاصِي وَلكنْ تَنَكُّرِي اسْتِحْياءُ
٣٩٢
وتَدَارَكْهُ بالعناية ما دامَ له بالذِّمامِ منك ذماءُ
٣٩٣
أخَّرَتْهُ الأعمالُ والمالُ عَمَّاقدَّمَ الصَّالحُونَ والأغنياءُ
٣٩٤
كل يومٍ ذُنُوبُهُ صاعداتٌوعليها أنفاسُهُ صُعَدَاءُ
٣٩٥
أَلِفَ البِطْنَةَ المُبَطِّئَة السَّيْرِ بدار بها البِطانُ بِطَاءُ
٣٩٦
فَبَكَى ذَنْبَهُ بِقَسْوَةِ قَلْبٍنَهَتِ الدَّمْعَ فالبُكاءُ مُكاءُ
٣٩٧
وغَدَا يَعْتِبُ القَضَاءُ ولا عذر لعاص فيما يسوق القضاءُ
٣٩٨
أوثقته من الذنوب دُيُونٌشَدَّدَتْ فِي اقْتِضائِها الغُرَماءُ
٣٩٩
ما لَهُ حِيلَةٌ سِوَى حِيلَةِ المُوثَقِ إِمَّا تَوَسُّلٌ أَوْ دُعَاءُ
٤٠٠
رَاجِياً أَنْ تعودَ أعمالُه السُّوءُ بِغُفْرَانِ اللَّهِ وَهْيَ هَباءُ
٤٠١
أَوْ تُرَى سَيِّئاتُهُ حَسَناتٍفيقَالُ اسْتحالتِ الصَّهْباءُ
٤٠٢
كلُّ أمْرٍ تُعنَى به تُقْلَبُ الأعْيانُ فيه وتَعْجَبُ البُصَراءُ
٤٠٣
رُبَّ عَيْنٍ تَفَلْتَ في مائها المِلْحِ فأضْحَى وَهْوَ الفُراتُ الرَّوَاءُ
٤٠٤
آهِ مِما جَنَيْتُ إنْ كانَ يُغْنِيألِفٌ مِنْ عَظيمِ ذنْبٍ وهاءُ
٤٠٥
أرْتَجِي التَّوْبَةَ النَّصُوحَ وفِي القَلْبِ نفَاقٌ وفي اللسانِ رِياءُ
٤٠٦
ومتى يَسْتَقيمُ قَلْبِي ولِلْجِسْمِ اعْوِجَاجٌ مِنْ كَبْرتي وانْحِناءُ
٤٠٧
كُنْتُ في نَوْمَةِ الشَّبابِ فما اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا ولِمَّتي شَمْطاءُ
٤٠٨
وتمادَيْتُ أَقْتَفي أَثَرَ القَوْمِ فطالَتْ مَسَافَةٌ واقْتِفَاءُ
٤٠٩
فوَرا السائرينَ وهْوَ أمامِيسُبُلٌ وَعْرَةٌ وأرضٌ عَراءُ
٤١٠
حَمِدَ المُدلِجونَ غِبَّ سُرَاهُموكَفَى مَنْ تَخَلَّف الإِبْطاءُ
٤١١
رِحلةٌ لَمْ يَزَلْ يُفنِّدني الصَّيفُ إِذَا مَا نَوَيْتُها والشِّتاءُ
٤١٢
يَتَّقِي حُرُّ وجْهِي الحَرَّ والبَرْدَ وَقَدْ عَزَّ مِنْ لَظى الاتِّقاءُ
٤١٣
ضِقْتُ ذَرْعاً مِمَّا جَنَيْتُ فَيوْمِيقَمْطَرِيرٌ وليلَتي دَرْعاءُ
٤١٤
وَتَذَكَّرْتُ رَحْمَةَ اللَّهِ فالبِشرُ لِوَجْهِي أنّى انْتَحَى تِلْقاءُ
٤١٥
فألحَّ الرَّجاء والخوفُ بالقَلْبِ ولِلْخَوفِ والرَّجا إِخْفاءُ
٤١٦
صَاحِ لا تأسَ إنْ ضَعُفْتَ عَنِ الطَّاعةِ واسْتَأْثَرَتْ بها الأقوياءُ
٤١٧
إنَّ للَّهِ رَحمةً وأحَقُّ الناسِ منه بالرَّحمةِ الضُّعَفَاءُ
٤١٨
فابقَ في العُرْجِ عندَ مُنْقَلَبِ الذَّوْدِ ففِي العَوْدِ تَسْبِقُ العَرْجاءُ
٤١٩
لا تَقُلْ حاسداً لِغَيْرِك هذَاأثْمَرَتْ نَخْلَهُ ونَخْلِي عَفاءُ
٤٢٠
وائْتِ بالمَسْتَطاع مِنْ عَمَل البرر فقدْ يُسْقِطُ الثِّمارَ الإِتاءُ
٤٢١
وبِحُبِّ النبيِّ فابْغِ رِضَى اللهِ فَفِي حُبِّهِ الرِّضا والحِبَاءُ
٤٢٢
يا نبيَّ الهُدَى اسْتِغَاثَةَ مَلْهوفٍ أَضَرَّتْ بحالِه الحوْبَاءُ
٤٢٣
يَدَّعِي الحُبَّ وهْوَ يأْمُرُ بالسُّوءِ ومَنْ لِي أنْ تَصْدُقَ الرَّغْبَاءُ
٤٢٤
أَيُّ حُبٍّ يَصِحُّ منه وطَرْفِيلِلْكَرَى واصِلٌ وطَيْفُكَ رَاءُ
٤٢٥
ليت شِعرِي أَذَاكَ مِنْ عُظمِ ذَنْبٍأمْ حُظُوظُ المُتَيَّمِينَ حُظَاءُ
٤٢٦
إنْ يكُنْ عُظْمُ زَلَّتي حَجْبَ رُؤْيَاكَ فقدْ عَزَّ داءَ قلبي الدَّواءُ
٤٢٧
كيف يَصدا بالذَّنْبِ قلبُ مُحِبٍّوله ذِكْرُكَ الجميلُ جِلاءُ
٤٢٨
هذه عِلَّتي وأنت طبيبيليسَ يَخفَى عليك في القلبِ داءُ
٤٢٩
ومِنَ الفَوْزِ أنْ أبُثَّكَ شكوَىهِيَ شكوَى إليكَ وهْيَ اقْتضاءُ
٤٣٠
ضُمِّنتها مَدَائح مُستطابٌفيك منها المَديحُ والإصغاءُ
٤٣١
قلما حاوَلتْ مَدِيحكَ إِلّاسَاعَدَتْهَا مِيمٌ ودالٌ وحَاءُ
٤٣٢
حقَّ لِي فيكَ أنْ أُسَاحِلَ قوْماًسَلَّمَتْ منهم لَدَلْوِي الدِّلاءُ
٤٣٣
إنَّ لِي غيرةً وقد زَاحَمَتْنيفي معاني مَديحِكَ الشُّعراءُ
٤٣٤
ولقلبي فيك الغُلوُّ وأنَّىلِلِساني في مَدْحِكَ الغُلواءُ
٤٣٥
فأَثِبْ خاطِراً يَلَذُّ له مَدْحُك عِلْماً بأَنه اللَّأْلاءُ
٤٣٦
حاكَ مِنْ صَنْعَةِ القَرِيض بُرُوداًلَكَ لم تحْكِ وشْيَها صَنْعَاءُ
٤٣٧
أعجزَ الدُّرَّ نَظمُهُ فاستوتْ فيهِ اليَدَانِ الصَّناعُ والخَرْقَاءُ
٤٣٨
فَارْضَهُ أفْصَحَ امرئٍ نطقَ الضَّادَ فقامتْ تَغَارُ منها الظاءُ
٤٣٩
أبِذِكْرِ الآياتِ أُوفِيكَ مَدْحَاًأيْنَ مِنى وأَيْنَ منها الوفَاءُ
٤٤٠
أمْ أُمَارِي بهِنَّ قَوْمَ نَبِيٍّساءَ ما ظَنَّهُ بِيَ الأغبياءُ
٤٤١
ولَكَ الأُمَّةُ التي غَبَطَتْهَابكَ لَمَّا أتيْتَها الأنبياءُ
٤٤٢
لَمْ نَخَفْ بَعْدَكَ الضَّلالَ وفيناوَارِثُوا نُورِ هَدْيِكَ العُلَماءُ
٤٤٣
فانْقَضَتْ آيُ الَانبياءُ وَآياتُكَ في الناس ما لَهُنَّ انْقضاءُ
٤٤٤
والكراماتَ منهمُ مُعجزاتٌحازَهَا مِنْ نَوَالِكَ الأولياءُ
٤٤٥
إنَّ مِنْ مُعجزاتِكَ العَجزَ عَنْ وصفِكَ إذْ لا يَحُدُّهُ الإحصاءُ
٤٤٦
كيفَ يَسْتَوعِبُ الكلامُ سَجَاياكَ وَهَلْ تَنْزِحُ البحار الرِّكَاءُ
٤٤٧
ليسَ مِنْ غايَةٍ لِوَصْفِكَ أَبغيها وللْقَوْلِ غايَةٌ وانتهاءُ
٤٤٨
إنما فضلُكَ الزَّمَانُ وآياتُكَ فيما نَعُدُّهُ الآناءُ
٤٤٩
لَمْ أُطِلْ في تَعْدادِ مَدْحِكَ نُطْقيومُرادِي بذلك استقصاءُ
٤٥٠
غير إنيَ ظمآنُ وَجْدٍ ومَا ليبِقَليلٍ مِنَ الورودِ ارْتِواءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البوصيري

ارتبط اسم البوصيري بقصيدته «الكواكب الدرية في مدح خير البرية»، المعروفة بالبردة، وهي من أشهر قصائد المديح النبوي، كتبها في القرن السابع الهجري. امتد أثرها إلى مجالس تُعقد لقراءتها في بلاد إسلامية كثيرة، وشرحها وعارضها شعراء كثيرون. وإلى جانب البردة له الهمزية ومعارضة لـ«بانت سعاد»، وديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـالبوصيري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة