الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كيف ترقى رقيك الأنبياء

البوصيريالعصر المملوكي · ٨٥ قصيدة
٩ قراءة
١٥١
فترى الأرضَ غِبَّهُ كسماءٍأشْرَقَتْ مِنْ نُجومِهَا الظَّلْمَاءُ
١٥٢
تُخْجِلُ الدُّرَّ واليواقيتَ من نَوْرِ رُباها البَيْضَاءُ والحَمراءُ
١٥٣
لَيْتَهُ خَصَّنِي بِرُؤْيَةِ وَجْهٍزَالَ عن كلِّ من رآه الشّقاءُ
١٥٤
مُسْفِرٌ يَلْتَقِي الكَتِيبَةَ بَسَّاماً إذا أسْهَمَ الوُجُوهَ اللِّقاءُ
١٥٥
جُعِلَتْ مَسْجِدَاً له الأرضُ فاهْتززَ به للصلاةِ فيها حِرَاءُ
١٥٦
مُظْهِرٍ شَجّةَ الْجَبِينِ عَلَى البُرْءِ كما أَظهرَ الهلالَ البَرَاءُ
١٥٧
سُتِرَ الحُسْنُ منه بالحسنِ فاعجَبْلِجَمِالٍ له الْجَمالُ وِقاءُ
١٥٨
فهْوَ كالزّهْرِ لاحَ من سَجَفِ الأكإمام والعودِ شُقَّ عنه اللّحاءُ
١٥٩
كَادَ أَنْ يُغشِيَ العُيونَ سناً مِنْهُ لِسِرٍّ فيه حَكَتْهُ ذُكاءُ
١٦٠
صانَهُ الحُسْنُ وَالسّكِينَةُ أَنْ تُظهِرَ فيه آثارها البأساءُ
١٦١
وتَخَالُ الوجوهَ إنْ قابَلَتْهأَلْبَسَتْهَا ألوانَهَا الحِرْبَاءُ
١٦٢
فإذا شِمْتَ بِشْرَهُ وَنَدَاهُأذْهَلَتْكَ الأنوارُ والأنواءُ
١٦٣
أَوْ بتقبيلِ راحةٍ كانَ للهِ وباللَّه أخذها والعطاءُ
١٦٤
تَتَّقِي بأْسَها الملوكُ وَتحْظَىبالغِنَى من نَوَالِهَا الفُقَراءُ
١٦٥
لا تَسَلْ سَيْلَ جُودِها إنما يَكفِيك مِنْ وكْفِ سُحْبها الأنداءُ
١٦٦
دَرَّتِ الشاةُ حينَ مرَّتْ عَلَيهافلها ثَرْوَةٌ بها وَنَماءُ
١٦٧
نَبَعَ الماءُ أَثْمَرَ النخلُ في عامٍ بها سَبَّحَتْ بها الحصباءُ
١٦٨
أحْيَتِ المُرْمِلِينَ مِنْ مِوْتِ جَهْدٍأَعْوَزَ القَوْمَ فيه زادٌ وماءُ
١٦٩
فتغَدَّى بالصَّاعِ أَلْفٌ جِياعٌوتَرَوَّى بالصَّاعِ ألفٌ ظِمَاءُ
١٧٠
وَوَفَى قدرُ بَيْضَةٍ مِنْ نُضَارٍدَيْنَ سَلْمَانَ حِينَ حانَ الوفاءُ
١٧١
كانَ يُدْعَى قِنّاً فأُعْتِقَ لَمَّاأيْنَعَتْ مِنْ نَخيلِه الأَقْنَاءُ
١٧٢
أفلا تَعْذُرُونَ سَلْمَانَ لَمَّاأَنْ عَرَتْهُ مِنْ ذِكْرِهِ العُروَاءُ
١٧٣
وَأَزالَت بِلَمْسِهَا كلَّ دَاءٍأكْبَرَتْهُ أطِبَّةٌ وَإِسَاءُ
١٧٤
وعُيُونٌ مَرَّتْ بها وَهْي رُمْدٌفأَرَتْهَا مَا لَمْ تَرَ الزَّرْقَاءُ
١٧٥
وأَعادَتْ عَلَى قَتَادَةَ عَيْنَاًفَهْيَ حتى مماتِه النَّجْلاءُ
١٧٦
أَوْ بِلَثْمِ التُّرَابِ مِنْ قَدَمٍ لانَتْ حَياءً من مَشْيِهَا الصَّفْواءُ
١٧٧
مَوْطِئُ الأخمَصِ الَّذِي منه للقللبِ إذا مَضْجَعي أَقَضَّ وِطاءُ
١٧٨
حَظيَ المسجدُ الحرامُ بمَمْشاها ولم يَنْس حَظه إِيلِيَاءُ
١٧٩
وَرَمَتْ إذْ رَمَى بها ظُلَمَ الليلِ إلى اللَّه خوفُه والرَّجاءُ
١٨٠
دَمِيَتْ في الوَغَى لِتَكْسِبَ طِيباًما أراقتْ من الدَّمِ الشُّهداءُ
١٨١
فَهْيَ قُطْبُ المحرابِ وَالْحَرْبِ كم دارت عليها في طاعة أَرحاءُ
١٨٢
وَأُرَاهُ لو لم يُسَكِّنْ بها قبلُ حِراءً ماجَتْ بِهِ الدَّأْمَاءُ
١٨٣
عَجَباً للكُفّارِ زادوا ضلالاًبالذي فيه للعقول اهتداءُ
١٨٤
والذي يسألون منه كتابٌمُنْزَلٌ قد أتاهم وارتقاءُ
١٨٥
أَوَ لم يَكْفِهِمْ من اللَّهِ ذِكْرٌفيه للناس رحمةٌ وشفاءُ
١٨٦
أَعجزَ الإِنسَ آية منه والجننَ فَهَلَّا يأتي بها البُلَغاءُ
١٨٧
كلّ يومٍ تُهدَى إلى سامِعِيهمُعجِزاتٍ من لفظِه القُرَّاءُ
١٨٨
تَتَحَلَّى به المسامِعُ والأفواه فَهْو الحُلِيُّ وَالحَلْوَاءُ
١٨٩
رَقَّ لَفْظاً وراق معنىً فجاءَتْفي حُلاها وحَلْيِها الخَنْسَاءُ
١٩٠
وأرَتْنَا فيه غوامضَ فضلٍرِقَّةٌ مِنْ زُلالِهَا وَصَفاءُ
١٩١
إنما تُجْتَلَى الوُجُوهُ إذَا ماجُلِيَتْ عِنْ مِرْآتِهَا الأصْداءُ
١٩٢
سُوَرٌ منه أشْبَهَتْ صُوَراً مِننَا ومِثْلُ النَّظَائِر النُّظَراءُ
١٩٣
والأقاويل عندَهمْ كالتماثيلِ فلا يُوهِمَنَّكَ الخطباءُ
١٩٤
كم أبانَتْ آياتُهُ من علومٍعن حُروفٍ أبانَ عنها الهجاءُ
١٩٥
فهْي كالحَبِّ والنَّوَى أعجبَ الزُّرراعَ منهُ سنابلٌ وَزَكاءُ
١٩٦
فأطالوا فيه التردُّدَ وَالرَّيبَ فقالوا سِحْرٌ وقالوا افتراءُ
١٩٧
وإذا البيِّنَاتُ لَمْ تُغْنِ شيئاًفَالتماسُ الهُدَى بِهِنَّ عَناءُ
١٩٨
وإذا ضلَّتِ العُقول على عِلْمٍ فماذا تقوله الفُّصَحاءُ
١٩٩
قومَ عيسى عاملْتم قومَ موسىبالذي عامَلَتْكُم الحُنفاءُ
٢٠٠
صَدَّقوا كُتْبَكُمُ وكذَبْتُمْكُتبَهُمُ إنّ ذا لَبِئْسَ البَواءُ
٢٠١
لو جحدنا جُحُودَكم لاستويْنَاأوَ للحقِّ بالضَّلالِ استواءُ
٢٠٢
مَا لَكُم إِخْوَةَ الكِتابِ أُناساًليس يُرْعَى للحقِّ منكم إخاءُ
٢٠٣
يَحْسُدُ الأولُ الأخيرَ وما زالَ كذا المُحْدَثُونَ وَالقُدَمَاءُ
٢٠٤
قد عَلِمْتُم بِظلمِ قابيل هابيلَ ومظلومُ الإِخْوَةِ الأَتْقِيَاءُ
٢٠٥
وسمِعْتم بكَيْدِ أَبناءِ يعقوبَ أَخَاهم وكلُّهم صُلَحَاءُ
٢٠٦
حِينَ أَلْقَوْهُ في غَيابَةِ جُبٍّوَرَمَوْهُ بالإفْكِ وَهْوَ بَراءُ
٢٠٧
فتأَسَّوْا بِمَن مَضَى إذْ ظَلَمتمْفالتَّأَسِّي لِلنَّفْسِ فيه عَزَاءُ
٢٠٨
أتُرَاكُم وَفَّيْتُم حينَ خَانُواأم تُرَاكُمْ أَحْسَنْتُمُ إذْ أساؤُوا
٢٠٩
بَلْ تَمَادَتْ عَلَى التَّجَاهُلِ آبَاءٌ تَقَفَّتْ آثَارِهَا الأَبناءُ
٢١٠
بَيَّنَتْهُ تَوْراتُهُمْ وَالأَناجِيلُ وَهم في جُحُودِهِ شُرَكاءُ
٢١١
إنْ تقولوا ما بَيَّنَتْهُ فما زَالَتْ بها عن عيونهم غشوَاءُ
٢١٢
أو تقولوا قد بَيَّنَتْهُ فما لِلْأُذْنِ عما تقوله صَمَّاءُ
٢١٣
عَرَفُوهُ وَأنْكَرَوهُ وَظُلمَاًكَتَمَتْهُ الشَّهَادَةَ الشُّهَدَاءُ
٢١٤
أوَ نُورُ الإِلهِ تُطْفِئُهُ الأَفْواهُ وَهْوَ الذي به يُسْتَضاءُ
٢١٥
أوَلا يُنْكِرُونَ مَن طَحَنَتْهُمبِرَحاها عِنْ أمْرِهِ الْهَيجاءُ
٢١٦
وَكَساهم ثَوْبَ الصَّغارِ وقدطُلَّت دِماً منهم وصِينَتْ دِمَاءُ
٢١٧
كيف يَهدِي الإِله منهم قلوباًحَشْوُها من حَبِيبِهِ الْبَغْضاءُ
٢١٨
خَبِّرونَا أهلَ الكِتَابَيْنِ من أَيْنَ أَتَاكُم تَثْليثكم والبَداءُ
٢١٩
مَا أتى بالعقِيدَتَيْنِ كتابٌواعتقادٌ لا نَصَّ فيه ادِّعاءُ
٢٢٠
والدَّعاوَى ما لم تُقيموا عليهابَيِّنَاتٍ أبناؤُها أَدْعِياءُ
٢٢١
ليت شعري ذِكرُ الثلاثةِ وَالواحِدِ نَقْصٌ في عَدِّكم أمْ نَماءُ
٢٢٢
كيف وَحَّدْتُم إِلهاً نَفَى التَّوحِيدَ عنه الآباءُ والأَبناءُ
٢٢٣
أإِلهٌ مُرَكَّبٌ ما سَمِعْنَابإِلهٍ لذاتِهِ أَجْزَاءُ
٢٢٤
أَلِكُلٍّ منهم نَصِيبٌ مِنَ المُلكِ فَهَلَّا تَمَيَّزُ الأَنْصِبَاءُ
٢٢٥
أم هُمُ حَلّلوُا بها شِرْكَةَ الأبدَانِ أمْ هُمْ لبعضِهم كُفَلاءُ
٢٢٦
أتراهم لحاجةٍ واضطرارٍخَلَطُوهَا ومَا بَغَى الخُلَطَاءُ
٢٢٧
أهُوَ الرَّاكِبُ الحمارَ فيا عَجْزَ إِلهٍ يَمَسُّهُ الإِعْيَاءُ
٢٢٨
أمْ جميعٌ عَلَى الحمار لقد جَللَ حِمَارٌ بِجَمْعِهِم مَشَّاءُ
٢٢٩
أم سِواهم هُو الإِلهُ فما نِسْبَةُ عيسى إليه والإِنْتِمَاءُ
٢٣٠
أم أردتُم بها الصفاتِ فلمْ خُصصَتْ ثُلاثٌ بِوصفِه وَثُناءُ
٢٣١
أم هُو ابنٌ للَّه ما شاركتهفي معاني النُّبُوَّةِ الأَنبياءُ
٢٣٢
قتلَتْهُ اليهودُ فيما زَعَمْتُموَلأَمْواتِكم به إحياءُ
٢٣٣
إنَّ قَوْلاً أَطْلَقْتُمُوهُ عَلَى اللهِ تعالى ذِكْرا لقَوْلٌ هُراءُ
٢٣٤
مِثْلَ مَا قَالَت اليهودُ وكلٌّلَزِمَتْهُ مقالَةٌ شَنعاءُ
٢٣٥
إذْ همُ اسْتَقْرَؤُوا البَداءَ وكم ساقَ وَبَالاً إِليهم اسْتِقْرَاءُ
٢٣٦
وَأَرَاهم لم يجعلُوا الواحِدَ القَههارَ في الخَلْقِ فاعلاً ما يشاءُ
٢٣٧
جَوَّزُوا النَّسْخَ مِثْلَما جوَّزُوا المسخَ عَلَيْهِم لو أنهم فُقهاءُ
٢٣٨
هُوَ إِلَّا أَن يُرْفَعَ الحكمُ بالحكمِ وخَلْقٌ فيه وأمرٌ سَواءُ
٢٣٩
ولحُكمٍ من الزمانِ انتهاءٌولحُكم من الزمانِ ابتداءُ
٢٤٠
فَسَلُوهم أكان في مسخِهِم نَسْخٌ لآيات اللَّه أم إنشاءُ
٢٤١
وَبَدَاءٌ في قَوْلِهمْ نَدِمَ اللهُ عَلَى خَلْقِ آدمٍ أمْ خَطاءُ
٢٤٢
أم مَحَا اللَّهُ آية الليل ذكراًبعدَ سَهْوٍ ليوجَدَ الإِمْساءُ
٢٤٣
أم بدا للإِلهِ في ذَبْحِ إِسْحَاقَ وقد كان الأمر فيه مَضاءُ
٢٤٤
أوَ ما حَرَّمَ الإِلهُ نِكَاحَ الأُختِ بعدَ التحليلِ فَهْوَ الزِّناءُ
٢٤٥
لا تُكَذِّبْ إنَّ اليَهُودَ وقد زاغُوا عن الحقِّ مَعْشَرٌ لُؤَماءُ
٢٤٦
جَحَدُوا المصطفى وآمن بالطاغُوتِ قومٌ همْ عندهمْ شُرَفاءُ
٢٤٧
قتَلوا الأَنبياءَ وَاتَّخَذُوا العِجلَ أَلا إنهم هم السُّفَهاءُ
٢٤٨
وسَفيهٌ من ساءَه المنُّ والسَّلْوَى وأَرضاهُ الفُومُ وَالقِثَّاءُ
٢٤٩
مُلِئَتْ بالخبيثِ منهم بُطُونٌفَهْيَ نَارٌ طِباقُها الأمعاءُ
٢٥٠
لو أُرِيدُوا في حال سَبْتٍ بخيرٍكان سَبْتَاً لديهمُ الأَربِعاءُ
٢٥١
هُوَ يومٌ مُبارَكٌ قيلَ للتصريفِ فيه من اليهود اعتداءُ
٢٥٢
فَبِظُلْمٍ منهمُ وكفْرٍ عَدَتْهُمطَيِّبَاتٌ في تَرْكِهنَّ ابْتِلاءُ
٢٥٣
خُدِعوا بالمنافقين وهل يَنْفُقُ إلَّا على السفيهِ الشَّقاءُ
٢٥٤
واطمأنوا بقَوْلِ الَاحزاب إِخوانِهِمُ إِننا لكم أولياءُ
٢٥٥
حالَفوهم وخالفوهم ولمْ أَدْرِ لماذا تخالَفَ الحُلفاءُ
٢٥٦
أسلَمُوهم لأَوَّلِ الحَشْرِ لا مِيعادُهم صادقٌ ولا الإِيلاءُ
٢٥٧
سكَنَ الرُّعْبُ والخَرابُ قلوباًوبُيُوتاً منهمُ نعاها الجَلاءُ
٢٥٨
وَبِيَوْمِ الأحزابِ إِذْ زاغتِ الأَبصَارُ فيهم وضلتِ الآراءُ
٢٥٩
وتَعَدَّوْا إلى النبيّ حدوداًكان فيها عليهم العُدَوَاءُ
٢٦٠
وَنَهَتْهُم وما انتهت عنه قومفأُبيدَ الأَمَّارُ والنَّهاءُ
٢٦١
وتعاطَوْا في أحمدٍ مُنْكَرَ القَوْلِ وَنُطقُ الأَراذِلِ العَوْراءُ
٢٦٢
كلُّ رِجْسٍ يَزِيدُه الخُلُقُ السُّوءُ سِفاهاً والمِلَّةُ العَوْجاءُ
٢٦٣
فانظروا كيف كان عاقبة القوْمِ وَما ساق لِلْبَذِيِّ البَذَاءُ
٢٦٤
وجَد السَّبَّ فيه سُمَّاً وَلم يَدْرِ إِذْ المِيمُ في مواضِعَ بَاءُ
٢٦٥
كانَ مِن فيه قتلُه بِيَدَيْهِفهو في سوء فِعله الزَّبَّاءُ
٢٦٦
أوْ هُوَ النحلُ قَرْصُهَا يَجْلُبُ الحَتفَ إليها وما له إنْكَاءُ
٢٦٧
صَرَعَتْ قومَهُ حبائِلُ بَغْيٍمَدَّها المكرُ منهم والدَّهاءُ
٢٦٨
فأتتهم خيلٌ إلى الحرب تختالُ وللخيْلِ في الوغَى خُيَلاءُ
٢٦٩
قَصَدَتْ فيهم القنا فقَوافِي الطعْنِ منها ما شأنها الإيطاءُ
٢٧٠
وأثَارَتْ بأرضِ مكةَ نَقْعَاًظُنَّ أن الغُدُوَّ منها عِشاءُ
٢٧١
أحْجَمَتْ عندهُ الحجُون وأكْدىعِنْد إعطائه القليلَ كَدَاءُ
٢٧٢
وَدَهَتْ أَوْجُهاً بها وبيوتاًمُلّ منها الإكفاءُ والإقواءُ
٢٧٣
فَدَعَوْا أحْلَمَ البريَّةِ والعفْوُ جوابُ الحليمِ والإغْضاءُ
٢٧٤
ناشدوه القُرْبَى التي من قُرَيْشقطعَتْهَا التِّراتُ والشَّحْناءُ
٢٧٥
فعَفا عَفْوَ قَادرٍ لم يُنَغِّصْهُ عليهم بما مضى إغراءُ
٢٧٦
وإذا كان القطْع وَالوصلُ للهِ تَسَاوَى التَّقْرِيبُ وَالإِقْصاءُ
٢٧٧
وسواءٌ عليه فيما أتاهُمِنْ سِواهُ المَلامُ وَالإطْراءُ
٢٧٨
وَلَو انَّ انتقامَهُ لِهَوَى النَّفسِ لَدَامَتْ قطيعةٌ وَجَفَاءُ
٢٧٩
قام للَّه في الأُمورِ فأَرْضَى اللهَ منه تَبايُنٌ وَوَفاءُ
٢٨٠
فِعْلُهُ كلُّهُ جَمِيلٌ وَهل يَنْصَحُ إلّا بمَا حَوَاهُ الإناءُ
٢٨١
أطْربَ السامعينَ ذِكْرُ عُلاهُيا لَرَاحٍ مَالَتْ بهَا النُّدَماءُ
٢٨٢
النبيُّ الأميُّ أعلمُ مَنْ أسنَدَ عنه الرُّوَاةُ وَالحكَماءُ
٢٨٣
وَعَدَتْنِي ازْدِيَارَهُ العامَ وَجْناءٌ وَمَنَّتْ بِوَعْدِها الوجْناءُ
٢٨٤
أفلا أنْطَوِي لها في اقْتضائِيه لِتُطْوَى ما بَيْنَنا الأَفْلاءُ
٢٨٥
بألُوفِ البَطْحاءِ يُجْفِلُهَا النِّيلُ وقد شَفَّ جَوْفَهَا الإِظْماءُ
٢٨٦
أنْكَرَتْ مِصْرَ فَهيَ تَنْفِرُ ما لاحَ بِنَاءٌ لِعَيْنِهَا أوْ خَلاءُ
٢٨٧
فأَقَضّتْ عَلَى مبَارِكها بِرْكَتهَا فالبُّوَيْبُ فالخَضْراءُ
٢٨٨
فالقِبَابُ التي تَلِيها فبِئْرُ النخْلِ وَالرَّكْبُ قائِلُونَ رِوَاءُ
٢٨٩
وَغَدَتْ أَيْلَةُ وَحِقْلٌ وَقُرٌّخَلْفَها فَالمَغَارَةُ الفَيْحَاءُ
٢٩٠
فعيونُ الأَقْصَابِ يَتبعُها النَّبكُ وَيتْلو كُفَافَةَ العَوْجاءُ
٢٩١
حاوَرَتْهَا الحوراءُ شَوْقاً فينبوعٌ فَرَقَّ اليَنْبُوعُ وَالْحَوْراءُ
٢٩٢
لاحَ بالدَّهْنَوَيْنِ بَدْرٌ لها بَعدَ حُنَيْنٍ وَحَنَّتِ الصَّفْرَاءُ
٢٩٣
ونَضَتْ بَزْوَةٌ فرابغُ فالجُحْفَةُ عنها ما حاكه الإِنضاءُ
٢٩٤
وأرَتْهَا الخَلاصَ بئْرُ عَليٍّفَعِقَابُ السَّوِيقِ فالخَلصاءُ
٢٩٥
فهْيَ من ماء بئْرِ عُسفَانَ أو مِنْبَطْنِ مَرٍّ ظمآنةٌ خَمْصَاءُ
٢٩٦
قَرَّبَ الزَّاهِرَ المساجِدُ منهابخُطاها فالبُطءُ منها وَحاءُ
٢٩٧
هذه عِدَّةُ المنازلِ لا ماعدَّ فيه السّماكُ وَالعَوَّاءُ
٢٩٨
فكأَني بها أُرَحِّلُ منْ مَككَةَ شمساً سماؤُها البَيْداءُ
٢٩٩
مَوْضِعُ البَيْتِ مَهْبِطُ الوَحْي مأْوى الرسلِ حيثُ الأنوارُ حيثُ البَهاءُ
٣٠٠
حيثُ فرضُ الطَّوَافِ والسَّعْيُ وَالحلقُ وَرَمْيُ الجِمار وَالإِهداءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البوصيري

ارتبط اسم البوصيري بقصيدته «الكواكب الدرية في مدح خير البرية»، المعروفة بالبردة، وهي من أشهر قصائد المديح النبوي، كتبها في القرن السابع الهجري. امتد أثرها إلى مجالس تُعقد لقراءتها في بلاد إسلامية كثيرة، وشرحها وعارضها شعراء كثيرون. وإلى جانب البردة له الهمزية ومعارضة لـ«بانت سعاد»، وديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـالبوصيري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة