الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا سائلي أين حلّ الجود و الكرم

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
يَا سَائِلِي أَيْنَ حَلَّ الجُودُ وَالكَرَمُعِنْدِي بَيَانٌ إذَا طُلاَّبُهُ قَدِمُوا
٢
هَذَا الذي تَعْرِفُ البَطْحَاءُ وَطْأَتَهُوَالبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
٣
هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَهِ كُلِّهِمُهَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ العَلَمُ
٤
هَذَا الذي أحْمَدُ المُخْتَارُ وَالِدُهُصَلَّي عَلَىهِ لَهِي مَا جَرَي القَلَمُ
٥
لَوْ يَعْلَمُ الرُّكْنُ مَنْ قَدْ جَاءَ يَلْثِمُهُلَخَرَّ يَلْثِمُ مِنْهُ مَا وَطَي القَدَمُ
٦
هَذَا على رَسُولُ اللَهِ وَالِدُهُأَمْسَتْ بِنُورِ هُدَاهُ تَهْتَدِي الاُمَمُ
٧
هَذَا الَّذِي عَمُّهُ الطَّيَّارُ جَعْفَرٌوَالمَقْتُولُ حَمْزَةُ لَيْثٌ حُبُّهُ قَسَمُ
٨
هَذَا ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسْوَانِ فَاطِمَةٍوَابْنُ الوَصِيِّ الَّذِي في سَيْفِهِ نِقَمُ
٩
إذَا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَاإلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الكَرَمُ
١٠
يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ راحتهرُكْنُ الحَطِيمِ إذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ
١١
وَلَيْسَ قُولُكَ مَنْ هَذَا بِضَائِرِهِالعُرْبُ تَعْرِفُ مَنْ أنْكَرْتَ وَالعَجَمُ
١٢
يُنْمَي إلَى ذَرْوَةِ العِزِّ الَّتِي قَصُرَتْعَنْ نَيْلِهَا عَرَبُ الإسْلاَمِ وَالعَجَمُ
١٣
يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَي مِنْ مَهَابَتِهِفَمَا يُكَلَّمُ إلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ
١٤
يَنْجَابُ نُورُ الدُّجَي عَنْ نُورِ غُرِّتِهِكَالشَّمْسِ يَنْجَابُ عَنْ إشْرَاقِهَا الظُّلَمُ
١٥
بِكَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌمِنْ كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ
١٦
مَا قَالَ لاَ قَطُّ إلاَّ فِي تَشَهُّدِهِلَوْلاَ التَّشَهُّدُ كَانَتْ آلاَؤهُ نَعَمُ
١٧
مُشتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَهِ نَبْعَتُهُطَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَالخِيمُ وَالشِّيَمُ
١٨
حَمَّالُ أثْقَالِ أَقْوَامٍ إذَا فُدِحُواحُلْوُ الشَّمَائِلِ تَحْلُو عِنْدَهُ نَعَمُ
١٩
إنْ قَالَ قَالَ بمِا يَهْوَي جَمِيعُهُمُوَإنْ تَكَلَّمَ يَوْماً زَانَهُ الكَلِمُ
٢٠
هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إنْ كُنْتَ جَاهِلَهُبِجَدِّهِ أنبِيَاءُ اللَهِ قَدْ خُتِمُوا
٢١
اللهُ فَضَّلَهُ قِدْماً وَشَرَّفَهُجَرَي بِذَاكَ لَهُ فِي لَوْحِهِ القَلَمُ
٢٢
مَنْ جَدُّهُ دَانَ فَضْلُ الآنْبِيَاءِ لَهُوَفَضْلُ أُمَّتِهِ دَانَتْ لَهَا الاُمَمُ
٢٣
عَمَّ البَرِيَّةَ بِالإحْسَانِ وَانْقَشَعَتْعَنْهَا العِمَأيَةُ وَالإمْلاَقُ وَالظُّلَمُ
٢٤
كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَايُسْتَوْكَفَانِ وَلاَ يَعْرُوهُمَا عَدَمُ
٢٥
سَهْلُ الخَلِيقَةِ لاَ تُخْشَي بَوَادِرُهُيَزِينُهُ خَصْلَتَانِ الحِلْمُ وَالكَرَمُ
٢٦
لاَ يُخْلِفُ الوَعْدَ مَيْمُوناً نَقِيبَتُهُرَحْبُ الفِنَاءِ أَرِيبٌ حِينَ يُعْتَرَمُ
٢٧
مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَبُغْضُهُمُكُفْرٌ وَقُرْبُهُمُ مَنْجيً وَمُعْتَصَمُ
٢٨
يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ وَالبَلْوَي بِحُبِّهِمُوَيُسْتَزَادُ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ
٢٩
مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَهِ ذِكْرُهُمْفِي كُلِّ فَرْضٍ وَمَخْتُومٌ بِهِ الكَلِمُ
٣٠
إنْ عُدَّ أهْلُ التُّقَي كَانُوا أئمَّتَهُمْأوْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الارْضِ قِيلَ هُمُ
٣١
لاَ يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَأيَتِهِمْوَلاَ يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَإنْ كَرُمُوا
٣٢
هُمُ الغُيُوثُ إذَا مَا أزْمَةٌ أزَمَتْوَالاُسْدُ أُسْدُ الشَّرَي وَالبَأْسُ مُحْتَدِمُ
٣٣
يَأبَي لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْخِيمٌ كَرِيمٌ وَأيْدٍ بِالنَّدَي هُضُمُ
٣٤
لاَ يَقْبِضُ العُسْرُ بَسْطاً مِنْ أكُفِّهِمُسِيَّانِ ذَلِكَ إنْ أثْرَوْا وَإنْ عَدِمُوا
٣٥
أيٌّ القَبَائِلِ لَيْسَتْ فِي رَقَابِهِمُلاِوَّلِيَّةِ هَذَا أوْ لَهُ نِعَمُ
٣٦
مَنْ يَعْرِفِ اللَهَ يَعْرِفْ أوَّلِيَّةَ ذَافَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا نَالَهُ الاُمَمُ
٣٧
بُيُوتُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ يُسْتَضَاءُ بِهَافِي النَّائِبَاتِ وَعِنْدَ الحُكْمِ إنْ حَكَمُوا
٣٨
فَجَدُّهُ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أُرُومَتِهَامُحَمَّدٌ وَعليّ بَعْدَهُ عَلَمُ
٣٩
بَدرٌ له شَاهِدٌ وَالشِّعْبُ مِنْ أُحُدٍوالخَنْدَقَانِ وَيَومُ الفَتْحِ قَدْ عَلِمُوا
٤٠
وَخَيْبَرٌ وَحُنَيْنٌ يَشْهَدَانِ لَهُوَفِي قُرَيْضَةَ يَوْمٌ صَيْلَمٌ قَتَمُ
٤١
مَوَاطِنٌ قَدْ عَلَتْ فِي كُلِّ نائِبَةٍعلى الصَّحَابَةِ لَمْ أَكْتُمْ كَمَا كَتَمُو

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة