المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
شرح الأبيات (أول ٢٥ بيتًا)
هذه القصيدة للفرزدق، الشاعر الأموي المعروف، وغرضها المدح. يمدح فيها الإمام علي بن الحسين المعروف بزين العابدين، ويفخر بنسبه إلى النبي ﷺ وبأخلاقه وكرمه. والمشهور في مناسبتها أن هشام بن عبد الملك حجّ فلم يستطع استلام الحجر الأسود لشدة الزحام، ثم جاء زين العابدين فأفسح له الناس. فسأل رجل من أهل الشام عنه، فتجاهله هشام وقال: لا أعرفه، فقال الفرزدق هذه الأبيات. وتختلف الروايات في بعض أبياتها، ويُنسب بعضها إلى غيره.
هذا الرجل الذي تسأل عنه تعرف أرضُ مكة خطاه، ويعرفه البيت الحرام، ويعرفه ما داخل الحرم وما خارجه. والمقصود أنه مشهور معروف في كل مكان.
البطحاء: بطحاء مكة، وهي المسيل الواسع فيه دقاق الحصىوطأته: موضع قدمه ومشيهالحِلّ: ما كان خارج حدود الحرم
هو ابن خير عباد الله، يعني النبي ﷺ. وهو التقي النقي الطاهر السيد المشهور.
العَلَم: السيد المشهور الذي يُهتدى به كالجبل أو الراية
إن كنت لا تعرفه فهو ابن فاطمة الزهراء، وجدُّه محمد ﷺ الذي خُتم به الأنبياء.
خُتموا: انتهت سلسلتهم فلا نبي بعده
سؤالك «من هذا؟» وتجاهلك له لا يضره شيئًا، فالعرب والعجم جميعًا يعرفون من أنكرته.
بضائره: بمؤذيه أو بمنقص من قدره
يداه كلتاهما غيث يعم نفعه الناس، يقصده المحتاجون بالسؤال، ولا ينفد عطاؤه أبدًا.
غياث: عون ونجدة كالمطريُستوكفان: يُطلب منهما العطاء كما يُطلب قطر المطريعروهما: يصيبهماعدم: فقر ونفاد
هو لين الطبع لا يُخاف غضبه ولا حدته، ويزينه أمران: جمال الصورة وكريم الأخلاق.
الخليقة: الطبع والخُلقبوادره: ما يبدر منه من حدة عند الغضبالشِّيَم: الأخلاق والطباع
يتحمل عن الناس أعباءهم إذا نزلت بهم المصائب. وهو حلو الأخلاق، يحب أن يقول «نعم» للسائلين.
افتُدِحوا: أثقلتهم الشدائد ونزلت بهم الخطوبالشمائل: الصفات والأخلاق
لم ينطق بكلمة «لا» قط إلا في شهادة التوحيد، ولولا التشهد لكانت «لا» عنده «نعم». وهي مبالغة في كرمه وأنه لا يرد سائلًا.
التشهد: قول «أشهد أن لا إله إلا الله» في الصلاةآلاءه: والرواية المشهورة «لاءَه» أي كلمة «لا» عنده
شمل الناس بإحسانه، فزالت عنهم ظلمات الشدائد، وذهب عنهم الفقر والحاجة.
البرية: الخلقانقشعت: زالت وانكشفتالغياهب: الظلماتالإملاق: الفقر الشديد
إذا رأته قريش، وهي سادة العرب، قالت: إلى مكارم هذا الرجل ينتهي الكرم، فلا كرم فوق كرمه.
يخفض بصره حياءً، ويخفض الناس أبصارهم هيبةً له، فلا يجرؤ أحد على محادثته إلا حين يبتسم.
يُغضي: يخفض بصرهمهابته: هيبته وجلاله
في يده عصا من خيزران طيبة الرائحة، يحملها رجل رائع الهيئة عزيز النفس شامخ الأنف.
خيزران: عصا من نبات لين طيبعبِق: فوّاح طيب الرائحةأروع: من يُعجب الناسَ بحسنه وشرفهعرنينه شمم: في أنفه ارتفاع، كناية عن العزة والأنفة
إذا جاء يلمس الحجر الأسود كاد الركن يمسك بكفه لأنه يعرفها. وهذه مبالغة في بيان شرفه وطهارته.
عرفان: معرفةراحته: كفهركن الحطيم: ركن الكعبة الذي فيه الحجر الأسوديستلم: يلمس الحجر بيده
الله شرّفه وعظّمه منذ القدم، وكُتب له ذلك في اللوح المحفوظ.
قِدمًا: منذ القدملوحه: اللوح المحفوظ
أيُّ الناس ليس عليه فضلٌ ونعمة لآباء هذا الرجل أو له هو نفسه؟ والمعنى أن فضلهم شمل الجميع.
الخلائق: الناس والمخلوقاتأوّليّة: سبق آبائه وأسلافه في الفضل
من يشكر الله فعليه أن يشكر آباء هذا الرجل، لأن الإسلام جاء من بيتهم، فبهم نالت الأمم الهداية.
أوّليّة ذا: فضل آباء هذا الرجل الأوائل
يُنسب إلى أعلى مراتب الدين، تلك المنزلة التي لا تبلغها الأيدي ولا تصل إليها الأقدام.
يُنمى: يُنسب ويرتفع نسبهذروة: أعلى القمة
جدّه هو النبي ﷺ الذي خضع له فضل الأنبياء جميعًا، وأمته فضلت سائر الأمم فدانت لها.
دان: خضع وأقرّ
أصله متفرع من رسول الله ﷺ، فنسبه من أشرف الأنساب. والشطر الثاني مكرر هنا من البيت السابق، والرواية المشهورة: «طابت مغارسه والخِيمُ والشِّيَمُ».
مشتقة: متفرعة ومأخوذةنبعته: أصله، والنبع شجر صلب تُصنع منه القسيّ
تنكشف ظلمة الليل عن نور وجهه، كما تزول الظلمات عند إشراق الشمس.
الدجى: ظلمة الليلغرّته: جبينه ووجههتنجاب: تنكشف وتزول
هو من قوم، هم آل البيت، حبُّهم من الدين وبغضهم كفر، والقرب منهم نجاة وملجأ.
معشر: قوم وجماعةمُنجىً: مكان النجاةمعتصم: ملجأ يُحتمى به
يُذكرون بعد ذكر الله في بداية كل كلام وختامه، ويشير بذلك إلى الصلاة على النبي وآله.
بِدء: ابتداءالكلِم: الكلام
إذا عُدّ المتقون كان آل البيت أئمتهم وقادتهم، وإذا سُئل عن خير أهل الأرض قيل: هم.
أهل التقى: المتقون الصالحونشير: تحريف لكلمة «خير» في الرواية المشهورة
لا يستطيع كريم أن يبلغ مدى جودهم، ولا يقاربهم قوم في الفضل مهما بلغ كرمهم.
جواد: كريم كثير العطاءيدانيهم: يقاربهم
هم كالمطر الغزير ينقذ الناس إذا اشتدت عليهم الأزمات، وهم كأسود الشرى شجاعةً إذا اشتعلت الحرب.
أزمة أزمت: شدة وقحط اشتداالشرى: موضع كثير الأسودالبأس: الحرب والشدةمحتدم: مشتعل شديد
شرح مكتوب آليًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، وقد يقع فيه خطأ. رأيت خطأ؟ استخدم زر «أبلغ عن خطأ».