الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِنّي لَيَنفَعُني بَأسي فَيَصرِفُني

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
إِنّي لَيَنفَعُني بَأسي فَيَصرِفُنيإِذا أَتى دونَ شَيءٍ مُرَّةُ الوَذَمِ
٢
وَالشَيبُ شَرُّ جَديدٍ أَنتَ لابِسُهُوَلَن تَرى خَلَقاً شَرّاً مِنَ الهَرَمِ
٣
ما مِن أَبٍ حَمَلَتهُ الأَرضُ نَعلَمُهُخَيرٌ بَنينَ وَلا خَيرٌ مِنَ الحَكَمِ
٤
الحَكَمُ اِبنُ أَبي العاصي الَّذينَ هُمُغَيثُ البِلادِ وَنورُ الناسِ في الظُلَمِ
٥
مِنهُم خَلائِفُ يُستَسقى الغَمامُ بِهِموَالمُقحِمونَ عَلى الأَبطالِ في القَتَمِ
٦
رَأَت قُرَيشٌ أَبا العاصي أَحَقَّهُمُبِاِثنَينِ بِالخاتَمِ المَيمونِ وَالقَلَمِ
٧
تَخَيَّروا قَبلَ هَذا الناسِ إِذ خُلِقوامِنَ الخَلائِقِ أَخلاقاً مِنَ الكَرَمِ
٨
مِلءَ الجِفانِ مِنَ الشيزى مُكَلَّلَةًوَالضَربَ عِندَ اِحمِرارِ المَوتِ لِلبُهَمِ
٩
ما ماتَ بَعدَ اِبنِ عَفّانَ الَّذي قَتَلواوَبَعدَ مَروانَ لِلإِسلامِ وَالحُرَمِ
١٠
مِثلُ اِبنِ مَروانَ وَالآجالُ لاقِيَةٌبِحَتفِها كُلَّ مَن يَمشي عَلى قَدَمِ
١١
إِن تَرجِعوا قَد فَرَغتُم مِن جَنازَتِهِفَما حَمَلتُم عَلى الأَعوادِ مِن أَمَمِ
١٢
خَليفَةً كانَ يُستَسقى الغَمامُ بِهِخَيرَ الَّذينَ بَقَوا في غابِرِ الأُمَمِ
١٣
قالوا اِدفُنوهُ فَكادَ الطَودُ يُرجِفُهُإِذ حَرَّكوا نَعشَهُ الراسي مِنَ العَلَمِ
١٤
أَمّا الوَليدُ فَإِنَّ اللَهَ أَورَثَهُبِعِلمِهِ فيهِ مُلكاً ثابِتَ الدِعَمِ
١٥
خِلافَةً لَم تَكُن غَصباً مَشورَتُهاأَرسى قَواعِدَها الرَحمَنُ ذو النِعَمِ
١٦
كانَت لِعُثمانَ لَم يَظلِم خِلافَتَهافَاِنتَهَكَ الناسُ مِنهُ أَعظَمَ الحُرَمِ
١٧
دَماً حَراماً وَأَيماناً مُغَلَّظَةًأَيّامُ يوضَعُ قَملُ القَومِ بِاللِمَمِ
١٨
فَرَّقتَ بَينَ النَصارى في كَنائِسِهِموَالعابِدينَ مَعَ الأَسحارِ وَالعَتَمِ
١٩
وَهُم مَعاً في مُصَلّاهُم وَأَوجُهُهُمشَتّى إِذا سَجَدوا لِلَّهِ وَالصَنَمِ
٢٠
وَكَيفَ يَجتَمِعُ الناقوسُ يَضرِبُهُأَهلُ الصَليبِ مَعَ القُرّاءِ لَم تَنَمِ
٢١
فُهِّمتَ تَحويلَها عَنهُم كَما فَهِماإِذ يَحكُمانِ لَهُم في الحَرثِ وَالغَنَمِ
٢٢
داوُدُ وَالمَلِكُ المَهدِيُّ إِذ حَكَماأَولادَها وَاِجتِزازَ الصوفِ بِالجَلَمِ
٢٣
فَهَمَّكَ اللَهُ تَحويلاً لِبَيعَتِهِمعَن مَسجِدٍ فيهِ يُتلى طَيِّبُ الكَلِمِ
٢٤
عَسَت فُروغُ دِلائي أَن يُصادِفَهابَعضُ الفَوائِضِ مِن أَنهارِكَ العُظُمِ
٢٥
إِمّا مِنَ النيلِ إِذ وارى جَزائِرَهُوَطَمَّ فَوقَ مَنارِ الماءِ وَالأَكَمِ
٢٦
أَو مِن فُراتِ أَبي العاصي إِذا اِلتَطَمَتأَثباجُهُ بِمَكانٍ واسِعِ الثَلَمِ
٢٧
تَظَلُّ أَركانُ عاناتٍ تُقاتِلُهُعَن سورِها وَهوَ مِثلُ الفالِجِ القَطِمِ
٢٨
يَخشَونَ مِن شُرُفاتِ السورِ سَورَتَهُوَهُم عَلى مِثلِ فَحلِ الطَودِ مِن خِيَمِ
٢٩
القاتِلُ القِرنَ وَالأَبطالُ كالِحَةٌوَالجوعَ بِالشَحمِ يَومَ القِطَطِ الشَبِمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة