الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَمَنّى المُستَزيدَةُ لي المَنايا

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
تَمَنّى المُستَزيدَةُ لي المَناياوَهُنَّ وَراءَ مُرتَقِبِ الجُدورِ
٢
فَلا وَأَبي لَما أَخشى وَرائيمِنَ الأَحداثِ وَالفَزَعِ الكَبيرِ
٣
أَجَلُّ عَلَيَّ مَرزِئَةً وَأَدنىإِلى يَومِ القِيامَةِ وَالنُشورِ
٤
مِنَ البَقَرِ الَّذينَ رُزِئتُ خَلّواعَلَيَّ المُضلِعاتِ مِنَ الأُمورِ
٥
أَما تَرضى عُدَيَّةُ دونَ مَوتيبِما في القَلبِ مِن حَزَنِ الصُدورِ
٦
بِأَربَعَةٍ رُزِئتُهُمُ وَكانواأَحَبَّ المَيِّتينَ إِلى ضَميري
٧
بَنِيَّ أَصابَهُم قَدَرُ المَنايافَهَل مِنهُنَّ مِن أَحَدٍ مُجيري
٨
دَعاهُم لِلمَنِيَّةِ فَاِستَجابوامَدى الآجالِ مِن عَدَدِ الشُهورِ
٩
وَلَو كانوا بَنو جَبَلٍ فَماتوالَأَصبَحَ وَهوَ مُختَشِعُ الصُخورِ
١٠
وَلَو تَرضَينَ مَمّا قَد لَقينالِأَنفُسِنا بِقاصِمَةِ الظُهورِ
١١
رَأَيتِ القارِعاتِ كَسَرنَ مِنّاعِظاماً كَسرُهُنَّ إِلى جُبورِ
١٢
فَإِنَّ أَباكِ كانَ كَذاكَ يَدعوعَلَينا في القَديمِ مِنَ الدُهورِ
١٣
فَماتَ وَلَم يَزِدهُ اللَهُ إِلّاهَواناً وَهوَ مُهتَضَمُ النَصيرِ
١٤
رُزِئنا غالِباً وَأَباهُ كاناسِماكَي كُلِّ مُهتَلِكٍ فَقيرِ
١٥
وَلَو كانَ البُكاءُ يَرُدُّ شَيئاًعَلى الباكي بَكَيتُ عَلى صُقوري
١٦
إِذا حَنَّت نَوارُ تَهيجُ مِنّيحَرارَةَ مِثلِ مُلتَهِبِ السَعيرِ
١٧
حَنينِ الوالِهَينِ إِذا ذَكَرنافُؤادَينا اللَذَينِ مَعَ القُبورِ
١٨
إِذا بَكَيا حُوارَهُما اِستَحَثَّتجَناجِنَ جِلَّةِ الأَجوافِ خورِ
١٩
بَكَينَ لِشَجوِهِنَّ فَهِجنَ بَركاًعَلى جَزَعٍ لِفاقِدَةٍ ذُكورِ
٢٠
كَأَنَّ تَشَرُّبَ العَبَراتِ مِنهاهِراقَةُ شِنَّتَينِ عَلى بَعيرِ
٢١
كَلَيلِ مُهَلهَلٍ لَيلي إِذا ماتَمَنّى الطولَ ذو اللَيلِ القَصيرِ
٢٢
يَمانِيَةٌ كَأَنَّ شَآمِياتٌرَجَحنَ بِجانِبَيهِ عَنِ الغُؤورِ
٢٣
كَأَنَّ اللَيلَ يَحسِبُهُ عَلَيناضِرارٌ أَو يَكُرُّ إِلى نُذورِ
٢٤
كَأَنَّ نُجومَهُ شولٌ تَثَنّىلِأَدهَمَ في مَبارِكِها عَقيرِ
٢٥
وَكَيفَ بِلَيلَةٍ لا نَومَ فيهاوَلا ضَوءٍ لِصاحِبِها مُنيرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة