الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كأن فريدة سعفاء راحت

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٢ قراءة
١
كَأَن فَرِيدَةً سَعْفَاءَ رَاحَتْبِرَحْلِي أَوْ بَكَرْتُ بِهَا ابْتِكَارَا
٢
لَهَا بِدَخُولِ حَوْمَلَ بَحْزَجِيتَرَى فِي لَوْنٍ جُد تِهِ احْمِرَارَا
٣
كَلَوْنِ الأَرْضِيَ ْقُدُ حَيْثُ يُضْحِيبِأَعْلَى التلْعِ أَضْمَرَتِ الحِذَارَا
٤
عَلَيْهِ فَلَمْ يَئِلْ وَرَأَى خَلِيعٌقَلِيلُ الشيءِ يَتبِعُ القِفَارَا
٥
تَحَريهَا إِلَيْهِ وَحَيْثُ تَنْأَىبِشِق النفْسِ تَرْهَبُ أَنْ يُضَارَا
٦
إِذَا جَمَعَتْ لَهُ لَبَنًا أَتَتْهُبِضَهْلِ وَتِينِهَا تَخْشَى الغِرَارَا
٧
فَأَوْجَسَ سَمْعُهَا مِنْهُ فَأَصْغَتْغَمَاغِمَ بِالصرِيمَةِ أَوْ خُوَارَا
٨
فَطَافَتْ بِالهَبِيرِ بِحَيْثُ كَانَتْبِدِر تِهَا تَعَهدُهُ مِرَارَا
٩
فَلاَقَتْ حَيْثُ كَانَ دَمًا وَمِسْكًاحَدِيثَ العَهْدِ قَدْ سَدِكَ الغُبَارَا
١٠
فَرَاحَتْ كَالشهَابِ رَمَى عِشَاءًبِهِ الغِلْمَانُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَا
١١
فَتِلْكَ كَأَن رَاحَلَتِي اسْتَعَارَتْقَوَائِمَهَا الخَوَانِفَ وَالفَقَارَا
١٢
وَإِنا أَهْلُ بَادِيَةٍ وَلَسْنَابِأَهْلِ دَرَاهِمٍ حَضَرُوا القَرَارَا
١٣
أُزَكِّي عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ مَالِيوَأَغْرَمُ عَنْ عُصَاةِ بَنِي نَوَارَا
١٤
فَإِلا يَدْفَعِ الجَراحُ عَنيأَكُنْ نَجْمًا بِغَرْبِ الأَرْضِ غَارَا
١٥
فَلَوْلاَ أَنْتَ قَدْ هَبَطَتْ رِكَابِيمِنَ الأَوْدَاةِ أَوْدِيَةً قِفَارَا
١٦
قَوَاصِدَ لِلإِمَامِ مُقَلصَاتٍيَصِلْنَ بِلَيْلِهِن بِنَا النهَارَا
١٧
كَأَن نَعَائِمًا تَعْوِي بُرَاهَاإِذَا سَفَرَتْ مَحَازِمُهَا الضفَارَا
١٨
وَمَنْ يَرَنَا وَأَرْحُلُنَا عَلَيْهَايُخَيلْ أَن ثَم بِهَا نَفَارَا
١٩
بِأَرْحُلِنَا يَخِدْنَ وَقَدْ جَعَلْنَالِكُل نَجِيبَةٍ مِنْهَا زِيَارَا
٢٠
وَلَوْلاَ مَوْقِعُ الأَحْنَاءِ مِنْهَاوَمَس حِبَالِهَا حُسِبَتْ صُوَارَا
٢١
نُضَارُ الداعِرِيةِ إِن مِنْهَاإِذَا نُسِبَتْ أَسِرتُهَا نُضَارَا
٢٢
كَأَن نَجَاءَ أَرْجُلِهِن لَماضَرَحْنَ المَرْوَ يَقْتَدَحُ الشرَارَا
٢٣
كَأَن نِعَالَهُن مُخَدمَاتٍعَلَى شَرَكِ الطرِيقِ إِذَا اسْتَنَارَا
٢٤
تَسَاقُطُ رِيشَ غَادِيَةٍ وَغَادٍحَمَامَيْ قَفْرَةٍ وَقَعَا فَطَارَا
٢٥
تَبِعْنَا مَوْقِعَ النسْرَيْنِ حَتىتَرَكْنَا مُخ أَسْمَنِهِن رَارَا
٢٦
إِذً لأَقَمْتُ أَعْنَاقَ المَطَايَاإِلَى مَلِكٍ إِلَيْهِ المُلْكُ صَارَا
٢٧
أَغَر تَنَظرُ الآفَاقُ مِنْهُغُيُومًا غَيْرَ مُخْلِفَةٍ غِرَارَا
٢٨
تُرَاثًا غَيْرَ مُغْتَصَبٍ وَلَكِنْلِعَدْلِ مَشُورَةٍ كَانُوا خِيَارَا
٢٩
هُمُ وَرِثُوا الخِلاَفَةَ حَيْثُ شُقتْعَصَا الإِسْلاَمِ وَاشْتَغَرَ اشْتِغَارَا
٣٠
قُلُوبُ مُنَافِقِينَ طَغَوْا وَشَبوابِكُل ثَنِيةٍ بِالأَرْضِ نَارَا
٣١
وَلَكِني اطْمَأَن حَشَايَ لَماعَقَدْتَ لَنَا بِذِمَّتِكَ الجِوَارَا
٣٢
وَمَنْ تَعْقِدْ لَهُ بِيَدَيْكَ حَبْلافَقَدْ أَخَذَتْ يَدَاهُ لَهُ الخِيَارَا
٣٣
وَمَا تَكُ يَا ابنَ عَبْدِ اللهِ فِينَافَلاَ ظُلْمًا نَخَافُ وَلاَ افْتِقَارَا
٣٤
سَيَبْلُغُ مَا جَزَيتُكَ فِي ثَنَائِيبِمَكةَ مَنْ أَقَامَ بِهَا وَسَارَا
٣٥
ثَنَاءً لَسْتُ كَاذِبَهُ كَفَتْنِييَدَاكَ نَوَائِبَ الحَدَثِ الكِبَارَا
٣٦
وَمَنْ يَعْقِدْ لَهُ الجَراحُ حَبْلاًفَلاَ يَخْشَى لِذِمتِهِ غِرَارَا
٣٧
إِذَا قَحْطَانُ بِالخَيْفَيْنِ لاَقَتْإِذَا احْتَضَرَتْ مَنَاسِكَهَا نِزَارَا
٣٨
رَأَوْا لَكَ غُرةً فَضَلَتْ عَلَيْهِمْمِنَ الأَحْسَابِ وَالعَدَدِ الكُثَارَا
٣٩
إِذَا قَزِعَ النسَاءُ فَلاَ تُبَالِيلَهَا سُوقًا خَرَجْنَ وَلاَ خِمَارَا
٤٠
خَفَضْنَ إِذَا رَأَيْنَكَ كُل ذَيْلٍوَوَارَيْنَ الخَلاَخِلَ وَالسوَارَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة