الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فليس بنظم مستقم ولم يكنعلى أبحر الشعر الطويل ولا الرمل
٢
ولا وزنه بالمستقيم ولفظهركيك ولا معناه حقاً فيحتمل
٣
وقد كان في إنشاده الشعر بالمنىوبالقول في الإحكام إذ كان قد جهل
٤
كمثل غراب رام مشي حمامةوقد كان قدماً قد مشى مشية الحجل
٥
فهرول فيما بين ذلك وانبرىفلا ذا ولا هذا تأتى ولا حصل
٦
وخاض بأحكام الشريعة قائلاًبمفهومه فيما يراد وينتحل
٧
ولو كان ما قد قال صح ثبوتهلكان هو الكفر البواح بلا زلل
٨
ولكنه إفك وزور مقولعلى كل من قد حل في عرصة الجبل
٩
فلو أنه استثنى وخصص بعضهملكان له هذا مقال ومحتمل
١٠
وفعل أولى لا يشمل الناس كلهمفهل من دليل قاطع يقطع العلل
١١
ويوجب تكفير الجميع لأنهإذا صح عن كل فلا عذر يحتمل
١٢
وصارت بلاد القوم تابعة لهمولكن ذا زور من القول مفتعل
١٣
ليلزم بالتكفير من كان ساكناًوإن كان لا يرضى بذاك ولا فعل
١٤
أو الفسق والعصيان بالمكث عندهمفهلا نأى عنهم وهاجر وارتحل
١٥
ولكن هذا بالتحكم والهوىوجهل بحكم الساكنين وبالمحل
١٦
ففيهم أناس مظهرون لدينهمكما هو معلوم شهير لمن سأل
١٧
فما وجه إطلاق الكلام معمماًلكل بتسليم لما دق أو جلل
١٨
وذا مذهب مستهجن ومضللفكم قد ثوى بالقول هذا من اختبل
١٩
وبالجهل قد أودى أناس لأمةكثيرين صاروا في غثا أمة السفل
٢٠
فإن رمت أن تنجو وتسلك منهجاًسليماً قويماً من عواضل من جهل
٢١
ففصل تفز واستفت إن كنت جاهلاًودع عنك إطلاقاً بلا موجب حصل
٢٢
وحقق ولا تحكم بظنك واتئدوباحث وسل عما جهلت من الخلل
٢٣
فمن مبلغ عني الملاحي رسالةحنانيك أقصر عن تماديك في الخطل
٢٤
فذي لجج ما أنت ممن يخوضهاوذي رتب ما أنت ممن بها اشمعل
٢٥
وذي طرف ما أنت فيها بمهتدوذي خلع ما أنت ممن لها اتصل
٢٦
فكن طالباً للعلم إن كان عاقلاًففي العلم منجاة عن القول بالخجل
٢٧
وحكم بلاد الكفر حكم مقرروليس خفياً حكمه عند من عقل
٢٨
كما هو في الآداب عند بن مفلحوقرره الأشياخ حقاً بلا زلل
٢٩
كذا هو في المصباح من رد شيخناعلى من طغى لما تورط في الخطل
٣٠
إذا ما تولى كافر متغلبعلى دار إسلام وحل بها الوجل
٣١
وأجرى بها أحكام فر علانياًوأظهرها فيها جهاراً بلا مهل
٣٢
وأوى بها أحكما شرع محمدولم يظهر الإسلام فيها وينتحل
٣٣
فذي دار كفر عند كل محققكما قال أهل الدراية بالنحل
٣٤
وما ل من فيها يقال بكفرهفرب امرئ فيهم على صالح العمل
٣٥
ضعيف ومستخف ومن كان عاجزاًعن الهجرة المثلى وليس بذي حيل
٣٦
وما ظهر الإسلام فيها وحكمهبها ظاهراً يعلو على كل من نزل
٣٧
ولم تجر للكفار أحكام دينهمعلى أهلها لكن بها الكفر قد حصل
٣٨
ولو كان فيها كافر متغلبوأحكامه بالكفر واهية العمل
٣٩
فذي دار إسلام لعزة أهلهاوذلة من قد قال بالكفر وانتحل
٤٠
خلافاً لما قد قاله بعض من خلامن العلما والحق في ذاك المحل
٤١
يعامل فيها المسلمون بحقهموذا الكفر ما قد يستحق من العمل
٤٢
فلا تعط حكم الكفر من كل جانبولا الحكم بالإسلام في قول من عدك
٤٣
وما قال في الأتراك من وصف كفرهمفحق فهم من أكفر الناس في النحل
٤٤
وأعداهمو المسلمين وشرهمينوف ويربو في الضلال على الملل
٤٥
ومن يتول الكافرين فمثلهمولاشك في تكفيره عند من عقل
٤٦
ومن قد يواليهم ويركن نحوهمفلا شك في تفسيقه وهو في وجل
٤٧
كما قاله أعنى حموداً بنظمهومنثوره إذ قال بالحق لا الزلل
٤٨
كذلك ما قالاه في الرد بعدهصحابته لما أجاباه إذ سأل
٤٩
وما قد نفوا عنهم بتسليم أهلهابأجمعهم للترك ما دق أو جلل
٥٠
فذا ظاهر لا يمتري فيه عاقلولو كان ذا قد صار من ساكن الجبل
٥١
لكانوا بهذا أهل كفر وردةودارهمو بالكفر ترى بلا مهل
٥٢
وكل محب أو معين وناصرويظهر جهراً للوفاق على العمل
٥٣
فهم مثلهم في الكفر من غير ريبةوذا قول من يدري الصواب من الزلل
٥٤
فإن كان هذا ثابتاً عن جميعهمفلا شك في تكفير من دان أو فعل
٥٥
ولكنه عندي لعمري تعنتعلى أنه زور من القول مفتعل
٥٦
وليس جميع الساكنين بدارهمولا جلهم ممن تسربل بالحلل
٥٧
من العمل المرضي أو كان جلهممحبين بل مستكثرين من الخلل
٥٨
وفيهم وفيهم كل ما لا يعدهلسان من المكروه أو سيئ العمل
٥٩
وفيهم أناس مهتدون أجلةوفيهم أناس معتدون ذوو دغل
٦٠
وتعريضه بالذم للشيخ صالحفذاك من العدوان والظلم والخطل
٦١
فقد كان معلوماً لدينا بأنهيرى من القول الذي قاله الأقل
٦٢
وقد شاع بل قد ذاع في كل بلدةمحاسن ما يدعو إليه وما فعل
٦٣
يقرر توحيد العبادة جهرةوينشره جهراً لدى ساكن الجبل
٦٤
ويظهر تكفير المخالف للهدىوينشره حتى لقد صار ما حصل
٦٥
وأوذي في الرحمن جل جلالهوعودي بل أجلاه قوم ذوو دغل
٦٦
وقد جمع الأخوان بعد شتاتهموأنقذهم بالعلم من غمرة السفل
٦٧
وبصرهم بالعلم من بعد جهلهموعرفهم كيفية السمت في العمل
٦٨
وملة إبراهيم أوضح نهجهالهم بعد أن كادت تبيد وتضمحل
٦٩
فوالي الذي والي لدين محمدوعادي الذي عاداه من كل من جهل
٧٠
وأبغضهم في الله جل جلالهكما قد أحب المهتدين وما غفل
٧١
فقد كان معلوماً لدينا بأنهعلى هذه الأحوال ما حال وانتقل
٧٢
فلسنا بأقوال الوشاة وحدسهمنصدقهم في قيلهم وهو لم يحل
٧٣
عن الحالة المثلى بقول محققوأوثق برهان إلى مهيع الزلل
٧٤
فهذا الذي كنا علمنا ولم نكنلينقلنا عن ذاك بهتان من نقل
٧٥
وليس بمعصوم من الذنب والخطاولسنا نبريه من السهر والخلل
٧٦
وماذا عسى أن قد تولى لبعضهمقضاء قد جاءوا على وفق ما سأل
٧٧
وما منهمو من صده عن سبيلهوعارضه فيما يقول وما فعل
٧٨
وجاء أناس بعدهم وتغلبواولم ينكروا ما منه قد صار أو حصل
٧٩
على أنه قد كان يظهر دينهوينشره جهراً لدى قاطن الجبل
٨٠
وليس له فيما أتوا من ضلالهمسبيلٌ ولا رأى يرام ولا دخل
٨١
وخاف على إخوانه ومحلهإذا ما أبى أن يجيئوا بذي دغل
٨٢
فيمنعهم أن يظهروا الدين جهرةموافقة للمعتدين ذوي الخلل
٨٣
فراعى الذي قد كان أصلح للورىوأنفع للدنيا والدين والمحل
٨٤
فيا راكباً إما عرضت فبلغنتحيات مشتاق على البعد ما غفل
٨٥
بعد وميض البرق والرمل والحصاوأنبئهمو أنا على العهد لم نزل
٨٦
وأن لدينا كالذين لديهمواأناساً على الإفراط في القول والزلل
٨٧
ويرموننا شزر العيون لأنناعلمنا وهم لا يسألون كمن سأل
٨٨
لكي يعلموا من كان بالحق قائلاًومن كان ذا جهل وفي الجهل لم يزل
٨٩
يرومون أمراً بالهوى ليس بالهدىلظنهمو أنا نسهل في العمل
٩٠
لهم رؤوساً لا يبوحون بالذيلديهم من القول المخالف والخطل
٩١
وليسوا ذوي علم ومعرفة بمايقولونه من مطلق القول والجمل
٩٢
وأمرهمو منهم إليهم فبعضهمإلى بعض يبدي بما هو ينتحل
٩٣
ويخفونه عنا ولا يظهرونهونحن لديهم كالبهائم أو أضل
٩٤
فلا يقبلون الحق منا وبعضهميخالفه من سوء ظن بنا حصل
٩٥
وإن بان أمر واستفاض وطولبوابإيضاحه قالوا بذلك لم نقل
٩٦
ولجوا على ما هم عليه وصمموابل آرائهم في ذلك القيل والعمل
٩٧
وإن سئلوا عما نفوه وأنكرواأبوا أن يجيبوا إن صواباً وإن خطل
٩٨
وذا مذهب ما إن سمعنا بمثلهقديماً ولا فيما هو الآن ينتحل
٩٩
وقد كان فيما قد مضى أن من رأىله بالهوى رأياً يناضل أو يسل
١٠٠
فيرجع أو يمضي عناداً وضلةويرجع أحياناً ويهدي ويستدل
١٠١
وإني لأخشى أن تجيء عواضلوليس لها من منكر حين تفتعل
١٠٢
لقلة أهل الحكم بالحكم عندماتجيء الخطوب المعضلات من الزلل
١٠٣
أو الصمت عن إنكارها بعد علمهالتحقيرها أو للتغافل والكسل
١٠٤
فيتسع البثق الممض وترتخيذيول حناديس الشرور وتنسدل
١٠٥
فتظلم أرجاء البلاد من الشيءوهذا الفساد المستفاد من الخطل
١٠٦
وتنتشر الخفاش جائلة بهاوقد عدمت ضوءاً من الحق قد أفل
١٠٧
فجالت وصالت واستطالت وأجلبتوعاثت بأهل الحق من غير ما مهل
١٠٨
وإني أرى الفتق استطال ولم يكنلذلك من راف لينزجر السفل
١٠٩
فحي هلا نرمي ونحمي ونحتميليلتئم الجرح المض ويندمل
١١٠
فقد عاب أقوام علينا وألبوالتكفيرنا الجهمية الأول المغل
١١١
وأتباعهم من كل من كان جاهلاًيقلدهم فيما يدق وما يجل
١١٢
وتكفير عباد القبور الذين همإباضة هذا الوقت من ليس كالأول
١١٣
وإني بحمد الله والشكر والثنارددت عليهم ما أذاعوه من زلل
١١٤
وما شبهوا يوماً به وتأولوامن الخطأ المردي ومن جهل من جهل
١١٥
فما كل جهل أو خطأ بمسوغيكون لهم عذراً فيعفي لمن فعل
١١٦
وقد تبعوا داود في شبهاتهكذاك بن منصور وقد كان قد أخل
١١٧
ولكن هذا في خصوص مسائلوقد أشكلت يوماً على بعض من نقل
١١٨
وذلك فيما كان يخفى دليلهوليس ضرورياً من الدين في العمل
١١٩
كما هو في الأرجاء والقدر الذيحكاه ذوو الأهواء من كل ذي خطل
١٢٠
وأما لذي قد أوضح الله ربنابتنزيله مما به جاءت الرسل
١٢١
وصحت به الأخبار عن سيد الورىفلا عذر مع هذا بشيء من العلل
١٢٢
وقامت عليهم حجة الله جهرةفهل بعد هذا بيان لمن عقل
١٢٣
وأحسن ما يحلو الختام بذكرهصلاة وتسليم مدى منتهى الأمل
١٢٤
على المصطفى المعصوم والآل كلهموأصحابه ما ناء نجم وما أفل
١٢٥
وما طلعت شمس وما هب ناسموما انهل ودق المدجنات وما انهمل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـسليمان بن سحمان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة