١
أأشجاك أم أبكاك رسم النمازللذكراك فيها كل هيفاء خاذل
٢
منعمة كالشمس في يوم صحوهابرهرهة تسبي نهى كل فاضل
٣
لها مقل دعج وكف مخضبوفرع كديجور من الليل حافل
٤
وثغر يضيء البرق عند ابتسامهكأن ثناياه أقحوان الخمائل
٥
كأن رضاب الثغر عند ارتشافهرحيق عتيق أو زلال المناهل
٦
كأن أريج المسك نكهة ثغرهاإذا فتر منها ضاحكاً في المحافل
٧
وقد قويم ناعم متأودكغصن رطيب مثمر متماثل
٨
فلو كلمت شيخاً بطاعة ربهمديباً عليها جاهداً غير ناكل
٩
لأصبح مفتوناً بها ومولعاًيهيم بذكراها الضحى والأصائل
١٠
فدع عنك ذكرى ساكن الدار إنماقصاراك في الدنيا كبلغة راحل
١١
وما المر في الدنيا وإن عاش بالغاًمناه بها إلا على غير طائل
١٢
فما هي إلا كالسراب بقيعةيغر بها الظمآن من كل جاهل
١٣
فدعها ولا تركن إلى فيء ظلهافلم أرها يشقى بها كل عاقل
١٤
خدوع لمن صافت سريع زوالهاويساءمها أهل النهى والأفاضل
١٥
قليل مصافاها ذوي الخير والتقىكثير مراعاها الرعا والأسافل
١٦
تميل إلى الأنذال من كل جاهلوتعرض عن أهل العلى والفواضل
١٧
فمن رامها بالود تغريه بالهوىكما اغتر فيها كل نذل وخامل
١٨
فلو أقبلت حيناً من الدهر للفتىفلابد من إدبارها في الزلازل
١٩
تجيء بأحداث الليالي صروفهافتنجاب عن أحداثها بالهوائل
٢٠
فلا يأمن الدنيا من الناس عارفولا يحمل الأثقال فيها بعاقل
٢١
ولا يدرك المقصود من نال وصلهاوهل نال منها وصلها كل آمل
٢٢
فما هي إلا بالحظوظ حصولهاعلى ما يشاء الله أحكم عادل
٢٣
فمن نال كنز المال وازور جانباًعن الضيف والعاني كفعل الأراذل
٢٤
فلو نال ما قد حاز قارون واحتوىعليه فمال نفعه غير طائل
٢٥
ولو كانت الأموال تدرك بالعلىلأدركها أهل العلى والفواضل
٢٦
ولكنها الأزراق كل ميسرلما هو مقسوم له في الأوائل
٢٧
هنيئاً لمن بالعز قد عاش سالماًولا نال ذلاً من عدو وخاذل
٢٨
ولم ير بالمكروه تكدير ما صفاوراح خلي البال من كل شاغل
٢٩
أرى الفخر في التقوى وفي منهج الهدىبها يصعد الإنسان أعلى المنازل
٣٠
كذاك جنان ثابت الجأش في اللقاإذا اضطرمت نار الوغى في الجحافل
٣١
وحزم وعزم صادق ونباهةبرأي سديد في الخطوب النوازل
٣٢
وجود ببذل المال للناس عندماتنوب صروف الدهر في ذات الزلازل
٣٣
فما كل مخلوق يسر من الورىولا كل إنسان تراه بكامل
٣٤
ولا كل إنسان يعوضك غيرهمن الناس ذو عقل وحلم ونائل
٣٥
وقد خلق الإنسان في هذه الدنيايكابد فيها للنكود الشواغل
٣٦
تجر الدواهي والرزايا صروفهابتقدير خلاق وتدبير عادل
٣٧
عسى الله بالإقبال يثني زمامهاعلي بخير عاجل غير آجل
٣٨
أجازي أخا الإحسان بالفضل والندىوكل مسيء بالعقاب المزائل
٣٩
حياة بلا وجد من المال شقوةومكث بلا عز مقام الأراذل
٤٠
ومنصب ذي مجد بلا سؤدد بهمقام شمات بين واش وخاذل
٤١
وصل إلهي كلما ماض بارقوما انهلت السحب الغوادي بوابل
٤٢
على السيد المعصوم والآل كلهموأصحابه أهل العلى والفضائل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.