١
كيف يحصى عليك منا ثناءومعاليك ما لها إحصاء
٢
يا جميلاً من نوره كلُّ نورٍونبيَّاً من نوره الأنبياء
٣
كنت نوراً ولم يكن ثمَّ شيءثمَّ كانت من نورك الأشياء
٤
لك تاحت نبوّة وأبوناآدم عند ذاك طينٌ وماء
٥
وتنقلت في أصولك حتّّىكان للوالدين منك انتهاء
٦
من فريق الفلاح كانا يقيناًوجميعاً أصولك القدماء
٧
نسبٌ أهله جواهر عقدٍمستطابٌ رجاله والنّساء
٨
في جميع العصور كنت شهيراًما عرا ذكرك الجميل عفاء
٩
وبأبّان مولدٍ ورضاعٍبآن ما فيه حارت العقلاء
١٠
حدَّثتنا أمّاك عنك بآيٍكلُّها عن نبوَّةٍ إنباء
١١
بركاتٌ حقَّت حليمة منهاغاب عنها بؤس وطاب الرَّخاء
١٢
بثراها مذ كان منك ثواءذهبت عيلةٌ وجاء الثَّراء
١٣
شقَّ في أرضها لك القلب شقاًمنه ما مسَّ صدرك الأيداء
١٤
وبرمي الأمين في حال غسلٍحظَّ إبليس منه ثمَّ النَّقاء
١٥
ومراراً من بعد هذي ثلاثاًشقَّ أيضاً كما روى العلماء
١٦
عند ما كنت يافعاً وابتعاثٍوبليلٍ به لك الأسراء
١٧
ومقامٌ من قاب قوسين أدنىلك فيه ما شارك الأنبياء
١٨
وبهذا المعراج حزت علوماًما لها كان غايةٌ وانتهاء
١٩
لقريشٍ ذكرت أوصاف قدسٍما لشيءٍ منها عليك خفاء
٢٠
لك من معجزات ربَّك ما لاحصر يحوي وما لهنَّ انقضاء
٢١
حاز منها القرآن ستِّين ألفاًهو ما صرَّحت به الفضلاء
٢٢
قمراً قد شققت نصفين لمّامنك قد كان نحوه إيماء
٢٣
كان يؤذيك خمسةٌ بمقالٍوفعالٍ وهكذا الأعداء
٢٤
فلدى البيت قد دعوت عليهمباسط الكفِّ فاستجيب الدُّعاء
٢٥
فأصابتهم موبقات دواهٍولكلٍّ بدائه إيذاء
٢٦
من قريشٍ جمعٌ ببابك باتواكلُّهم همُّه لك الأفناء
٢٧
فعليهم خرجت تذري تراباًفوقهم ما رأوا وهم رقباء
٢٨
جئت غاراً وجاء صهرك جاراًوثلاثاً قد كان فيه اختفاء
٢٩
نسج العنكبوت مدخل كهفٍوعلى الباب باضت الورقاء
٣٠
فوقاك المولى بنسجٍ وبيضٍفالضَّعيفات من عداك وفاء
٣١
جاء رسلٌ من الملائك صدَّت عنكعنك أبصار من لأخذك جاؤوا
٣٢
وبريقٍ مسحت موضع لسعٍمن رفيقٍ فكان فيه شفاء
٣٣
فتوجَّهت نحو طيبة تسعىلثراها تطوى لك البيداء
٣٤
فأتى فارساً سراقة يبغيلك ردَّاً قد عزَّه السُّفهاء
٣٥
ساخ للرُّكبتين منه جوادٌومن الرُّعب ترعد الأحشاء
٣٦
بك لولا استغاثةٌ كان يهويوبه كان تخسف الغبراء
٣٧
كان شاةٌ لأهل بيتٍ بد ربٍما عليها للفحل كان نزآء
٣٨
فعلى ضرعها مسحت فدرَّتبحليبٍ للجمع منه ارتوآء
٣٩
كم ذوي عاهةٍ تعافوا حثيثاًحيث أضحى لهم إليك التجاء
٤٠
بالصَّبيِّ المكلوب جاءتك أمٌفعلى الله كان منك الثَّناء
٤١
وتشهدت فهو قد قاء قيئٌولجروٍ من جوفه إلقاء
٤٢
وتعافى وقلَّما من طبيبٍلعلاج المكلوب كان اهتداء
٤٣
جاء شخصٌ يشكو إليك عماهوالعمى للضَّرير داءٌ عياء
٤٤
بدعاءٍ علَّمت صار بصيراًفكأن لم يكن بعينه داء
٤٥
وكأيٍّ من مقلةٍ هي ممّاوجعٍ قد أصابها رمداء
٤٦
فعليها بصَّقت في الحال طابتأو عليها مسحت فهي برآء
٤٧
وعلى وجنتي قتادة سالتملقاه وما لفقأ دوآء
٤٨
قال زوجي تقذَّرتني إذا ماوجدتني أعمى كذاك النَّساء
٤٩
فبردٍّ العينين أضحى بصيراًلهما دام للفناء بقاء
٥٠
وقضيباً ناولته في ظلامٍوقد مشى له أضواء
٥١
ربَّ أدواء قد أصابت أناساًللأطبّاء عنهم إعياء
٥٢
بيدٍ قد لمستهم فأزيلتحالة اللّمس عنهم الأدواء
٥٣
جسمك النُّور ما له كان ظلٌّحين تبدو الظّلال والأفياء
٥٤
فاتِّصال الظِّلال بالرِّجس أمرٌغالبٌ في المرور عزَّ اتِّقاء
٥٥
وعليها وطؤٌ بأقدام ناسٍداسها بالقوائم العجماء
٥٦
لم يكن واقعاً عليك ذبابٌإذ له غالباً لرجسٍ لقاء
٥٧
لك كلتا الدّارين ما مسَّ ثوباًعسلٌ قطُّ منهما ولا حلواء
٥٨
إنَّما كنت عبد ربِّك حقَّاًلم يكن منك في السّوى رغباء
٥٩
لك صمُّ الصُّخور لانت بمشيٍفوقها لا الرِّمال والبطحاء
٦٠
بسلامٍ عليك باح جهاراًدوح دوٍّ وصخرةٌ صمّاء
٦١
دوحةً قدت آخذاً بعض غصنٍثمَّ أخرى كأختها لا إباء
٦٢
فالجمادات طوع أمرك كانتما لها عمّا رمت إنثناء
٦٣
صار للدَّوحتين ثمَّ اجتماعٌلفروع منها عليك التواء
٦٤
ثمَّ سارت كلُّ لما فيه كانتولكلٍّ على الأصول استواء
٦٥
راعياً للنِّعاج أرسلت يدعودوحةً وهي خضراء
٦٦
فأجابت تمشي تجرُّ عروقاًمشيةً لا يكون فيها انحناء
٦٧
سلَّمت ثمَّ بالرِّسالة باحتوضبابٌ فاهت بها والظِّباء
٦٨
ومراراً بمشهدٍ من رجالٍسبَّحت في يمينك الحصباء
٦٩
نخلاتٍ رأيت مفترقاتٍتبتغي السِّتر والمكان فضآء
٧٠
فمشى آمر لها باجتماعٍولها بامتثال أمرٍ وفاء
٧١
باجتماعٍ لها هنالك أمسىلفروعٍ منها عليك انطواء
٧٢
وبعودٍ أمرت كلاًّ فعادتلبقاعٍ فيها لها إنشاء
٧٣
وببدرٍ ناولت شخصاً قضيباًصار سيفاً له ظبىً ومضاء
٧٤
من وراءٍ أبصرت مثل أمامٍوبداجٍ كحين كان ضيآء
٧٥
لأداء الصَّلاة فاتت علياًبدعآءٍ ردَّت عليه ذكاء
٧٦
وقفت في غروبها لك يوماًكان في ليلةٍ لك الأسراء
٧٧
وابن جحشٍ لك اشتكى قطع سيفٍوله للجراز منك ابتغاء
٧٨
ولك البذل سيمةٌ وبكفٍّمنك كانت جريدةٌ خضراء
٧٩
فاستحالت بأخذها منك سيفاًهل لعضبٍ من العصيب انتضاء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.