١
قال أسير ذنبه معروفعنه عفا بفضله الرَّؤوف
٢
أحمد من ألهمنا المعانيوشرَّف الإنسان بالبين
٣
بديع الأرض والسَّماوات العلاومسعف الحاج وكاشف البلا
٤
ومنزل القرآن خير ما نزلعلى دقائق البلاغة اشتمل
٥
من ثمَّ قد أعجز أقصر السُّورمنه مصاقع الخوافي والبشر
٦
باعث خير العالمين أحمداإليهم بالبيِّناتِ والهدى
٧
بفضله قد شهد الكتابيقصر عن مديحه الأطناب
٨
فاضت عليه صلوات اللهفي كلِّ لحظةٍ بلا تناهي
٩
وآله أهل الكمال والشَّرفالبارعين كلَّ آلِ من سلف
١٠
وصحبه مناهل الفصاحةمعاقل النَّجدة والسَّماحة
١١
ما لمع البارق في الظَّلاموأضحك الرَّوض بكا الغمام
١٢
فهذه أرجوزةٌ منها ارتوىواردها أنظم فيها ما حوى
١٣
"كتا ب""تحرير البلاغة"" الَّذي"سناه مشرقٌ وعرفه شذي
١٤
مؤلِّف العلامة السُّميدعبحر اللَّوذعيِّ الألمعي
١٥
نجم الهدى محمَّد ابن آدمافاضت عليه البركات دائما
١٦
وهو كتابٌ لم يكن يستغنيعن مثله طالب هذا الفنِّ
١٧
لو كاتبٌ على صفائح الورقرقمه بذهبٍ له يحق
١٨
بطين معنىً لفظه خميصلخَّص فيه ما حوى التَّلخيص
١٩
مقتصراً فيه على القواعدوتارك المثل والشَّواهد
٢٠
أذكر فيها بعض ما قد أهملهفي بعضه أقول قلتُ أوَّله
٢١
إن كملت فعمل الصِّياغةهو اسمها يغنيك في البلاغة
٢٢
والله ذو المنَّة والأفضالأسأله التَّوفيق للإكمال
٢٣
لمفردٍ جاءت فصاحة صفةومتكلِّم وما قد ألَّفه
٢٤
أمَّا الَّذي يوصف بالبلاغةفهو الكلام والَّي قد صاغه
٢٥
قلت وكا البلاغة البدا عةومثلها أيضاً أتى البراعة
٢٦
فصاحة المفرد أن يخلص منتنافرٍ يعرفه طبع اللَّسن
٢٧
كابلي تركت ترعى عُهخعاواست شزر الشَّيء بمعنى ارتفعا
٢٨
ومن غرابةٍ لها المثال جافي قوله: ومرسناً مسرَّجا
٢٩
ومن مخ الفته القياساكعاقل من حادد ال وسواسا
٣٠
وإنَّما الأجلل صافي الطَّبعقيل ومن كراهةٍ في السَّمعِ
٣١
نحو جرشى ظالمِ تستكبروتزدري النَّاس وفيه نظر
٣٢
فصاحة الكلام كونه خلامن ضعف تأليف وتعقيد بلا
٣٣
تنافرٍ في الكلمات وقعامع فصاحةٍ لهنَّ جمعا
٣٤
فالضَّعف مثل ما أقول منشداقد اصطفى إلهه محمَّدا
٣٥
قلت وهذا والَّذي قد ماثلهليس بضعفٍ إنَّما المثال له
٣٦
إذا أتوا ضريحه الزُّوّارحطَّت لديه عنهم الأوزار
٣٧
تع قيدهم حيث على المراملم تتَّضح دلالة الكلام
٣٨
لخللٍ وقع في النِّظامأو انتقال الذِّهن للمرام
٣٩
ما مثله في النَّاس إلاّ من أبومن ولدت حيٌّ أبوه يقرب
٤٠
ليقرب المحبوب أبغي بعداتسكب عيني عبرةً لتجمدا
٤١
أمّا التَّنافر فهذا الشَّطروليس قرب قبر حربٍ قبر
٤٢
قيل ومن تكرُّرٍ قد كثراومن توال في الإضافاتِ جرى
٤٣
جدودنا أئمَّة أماجدلهم عليهم منهم شواهد
٤٤
من طلب النَّجاة والسَّعادةفليقضِ حاج أهل بيت السَّادة
٤٥
وفيه ما من يتأمَّل أدركهومتكلِّم هي اسم ملكة
٤٦
بها اقتداره على أن يفصحاعمَّا أراده بلفظٍ فصحا
٤٧
بلاغة الكلام حيث تشرحفأن يطابق كلام يفصح
٤٨
ما يقتضيه الحال أن يؤمّاوربَّما فصاحةً تسمّى
٤٩
والحال كالمقام أمر داعيمؤلِّف الكلام أن يراعي
٥٠
مع كلامٍ أصل معنىً قد قضىمزيَّة ما وتسمّى المقتضى
٥١
والمقتضى مرادف اعتبارمناسبٍ والاختلاف جار
٥٢
في مقتضىً صيغ له الكلامحسب ما يختلف المقام
٥٣
لها استقرّ طرفان الأوَّلأعلى ومنه ما قريباً يجعل
٥٤
فلكلام الله الأعلى منصبولكلام المصطفى ما يقرب
٥٥
وقيل منه لجوامع الكلموحدَّ إعجازٍ كلاهما علم
٥٦
والثّان أسفل هو الَّذي التحقما دونه بصوت غير من نطق
٥٧
بينهما مراتب لها حصلتخالف والبعض من بعضٍ أجل
٥٨
تتبعها وجوه أخرى زدناما هنَّ فيه بهجةً وحسنا
٥٩
أما الَّتي لمتكلِّمٍ فلايخفى عليك أخذها ممّا خلا
٦٠
فبان مما مرَّ في النِّظامأن كلَّ ما بلغ من كلام
٦١
وكلُّ من كان بليغ النَّفسِفذو فصاحةٍ بغير عكس
٦٢
وإنَّما مرجعها إلى اتِّقاقائلٍ الخطأ حيث نطقا
٦٣
فيما يؤدِّيه من المعانيأعني بها المعاني الثَّواني
٦٤
والميز للفصيح من سواهومنه ما بالحسِّ أد ركناه
٦٥
أو بيَّنته لغةٌ أو يحويذا صرفٌ أو مبيَّن في النَّحو
٦٦
وهذه العلوم لا تفيدكالحسِّ أن يجتنب التَّعقيد
٦٧
فما به تجنُّب اللِّسانالخطأ المذكور فالمعاني
٦٨
وما به يحترز الإنسانعن خلل التَّعقيد فالبيان
٦٩
وما به قد عرفت جميعوجوه تحسينٍ هو البديع
٧٠
وبالبيان سمِّي الجميعوقال بعض كلُّها بديع
٧١
وربَّما قد سمِّي اللَّذانقد تليا الأوَّل بالبيان
٧٢
علم المعاني للفنون أوَّلوحدُّه علمٌ بهِ يس تحصل
٧٣
عرفان أحوالٍ بها المقالطابق ما قد اقتضاه الحال
٧٤
ثمَّ الكلام حيث خارج يرىلنسبة حوى يسمَّى خبرا
٧٥
فإن تطابقا فذاك صادقوكاذب ذا حيث لا تطابق
٧٦
فصدقه للواقع المطابقةوكذبه قل عدم الموافقة
٧٧
وقيل أن يكون ذا وفاقمعتقد وعدم الطِّباق
٧٨
قيل طباق واقعٍ وعقدوفقده مع اعتقاد الفقد
٧٩
وليس بالصِّدق سواهما ولابكذب وما ذكرت أوَّلا
٨٠
مقاله الجمهور فهو المعتمدأمّا الأخير ان فكلٌ منتقد
٨١
وحيث لا خارج نسبة يرىفذاك إنشاء كزر خير الورى
٨٢
وطرفا الإسناد والإسنادمنها أتى للخبر انعقاد
٨٣
إن مسند فعلاً وشبهاً يأتفقد يرى ذا متعلقات
٨٤
بفصر أو بغيره إيرادتعلُّق كذالك الإسناد
٨٥
وكلُّ جملةٍ بأخرى تجمعمعطوفة أو عطفها ممتنع
٨٦
وذو بلاغة على المراديزيد أو ليس بذي ازدياد
٨٧
فتلك أبواب أتت ثمانيةثمارها للقاطف ين دانية
٨٨
بالخبر المخبر إما حكماًأو أنَّه بالحكم دارٍ أمّا
٨٩
فائدة الخبر سموا أوّلاًولازم الفائدة اسم ما تلا
٩٠
وبهما العالم قد ينزَّلمنزلة الجاهل إذ لا يعمل
٩١
فقدر حاجة عليه يقتصرإذ ين بغيث عن وصمة اللَّغو الحذر
٩٢
إن يخل ذهناً عنه من تخاطبفترك تأكيدٍ عليك واجب
٩٣
"نحو"" رسول الله خير من عبد"""تقوله لمن كلامك اعتقد
٩٤
أو يتردد جاز أو إن كان ظنخلافه فإن تؤكَّد فحسن
٩٥
كذا المثال إذ بانَّ قد بديلنفي ظنِّ الخلف أو تردُّد
٩٦
أو منكراً فإنَّما على حسبإنكاره عليك توكيد وجب
٩٧
"تقول""إنَّ المصطفى الأمينا""لخير خلق الله أجمعينا"""
٩٨
والله إنَّه لمنهم أكملبالابتدا ئيَّ يسمّى الأوَّل
٩٩
ولأ خيرهنَّ ال إنكاري سماوالطَّلبيُّ اسم لما بينهما
١٠٠
هذا والإخراج على ما قد خلامن هذه الوجوه إخراجٌ على
١٠١
ما يقتضيه ظاهر المقاموقد يجي الإخراج للكلام
١٠٢
على خلاف ظاهرٍ فيجعلمن ليس سائلاً كشخصٍ يسأل
١٠٣
شاهده من القرآن يعلم"في""لا تخاطبني فيمن ظلموا"""
١٠٤
ولا تلمني إن أساء أدبهعبدي إنِّي قاصد أن أضربه
١٠٥
وغير منكرٍ كذي إنكاربما عليه منه من شعار
١٠٦
"في ""إنَّهم لميِّت ون""شاهد"لما ذكرته ونعم الشَّاهد
١٠٧
عارض رمحه شقيق جاءناإنَّ بني عمِّك فيهم القنا
١٠٨
ومنكر كغيره إذ عنديعلم بما إن يتأمّل صدَّه
١٠٩
كقولنا لمن عن الدّين مرق"ينكره بقلبه"" الإسلام حقّ"""
١١٠
والنَّفي كالإثبات فيما كان لهمن اعتباراتٍ مضت مفصَّلة
١١١
قسمين الإسناد أتى فالمبتدأحقيقة عقليَّة أن يسندا
١١٢
شيء لما هو له وصف بلاتأوَّل كأنبت الله الكلا
١١٣
ونحو أحمد الخطيب نجليوالثّان منهما مجاز عقلي
١١٤
إسناد شيءٍ بتأوّل إلىسواه كالرَّبيع أنبت الكلا
١١٥
وقال في التّلخيص أن الأولاإسناد فعل أو كمعناه إلى
١١٦
ما هو وصف ثابت له لدىمن كان قائلاً له فيما بدا
١١٧
والثّاني الإسناد ممّا ذكراإلى ملابس له قد غايرا
١١٨
ما وصفه المذكور بالتّأوُّلفبقيت واسطة لم تدخل
١١٩
للفعل والشِّبه ملابس اتأذ كرهنَّ متخالفات
١٢٠
يلابس المفعول والّذي فعلوالمصدر السَّبب وقتاً والملّ
١٢١
للفاعل الإسناد والمفعولفي نحو معلوم أو المجهول
١٢٢
حقيقة كما له قد مثّلاولل ملابسة إسناد إلى
١٢٣
سواهما قيل له مجازكعيشة راضية مفاز
١٢٤
ومفعم سيل بهذا الواديوجدّ جدُّ أهل الاجتهاد
١٢٥
صام نهارنا وقد جرى النّهرحين بنى الأمير هذه الحجر
١٢٦
وطرفا المجاز كلمتانحقيق تان لغويّ تان
١٢٧
كسرَّني رؤيا جمالٍ نبويكذا كلاهما مجاز لغويّ
١٢٨
كوالّذي ما غيره نفَّاعاأحيي شباب الزَّمن البقاعا
١٢٩
ومتخالف ان نحو أحيىربيعنا الأرض فطاب المحيا
١٣٠
وأنبت الزَّرع بكلِّ موطنمباركاً فيه شباب الزَّمن
١٣١
تلزمه قرينةٌ حقيقيةبالصَّرفِ عن إرادة الحقيقة
١٣٢
فربَّما تجدها لفظيّةوربّما تكون معنوية
١٣٣
كجاء بي إلى ذراك حبُّكوهزم الأمير جند الملك
١٣٤
وكصدور نحوِ فعلٍ مسندلغير ما له عن الموحِّد
١٣٥
في ناقص المركبَّات جائيكذاك في المرّكب ال إنشائي
١٣٦
له الحقيقة أتت جليَّةوقد ترى غامضة خفيّة
١٣٧
كربحت تجارة الأبراروسرَّ قلبي رؤية المختار
١٣٨
وردَّه يوسف لل مكنيِّعنها وهذا ليس بالمرضيِّ
١٣٩
قلت وقد أجاب عنه السَّعدوقال لا يبعد هذا الرَّد
١٤٠
لمسند إليه إن حذف حدثفل احتراز ظاهراً عن العبث
١٤١
أو لاعتماد متكلِّم علىشهادة العقل به معوّلا
١٤٢
وهو دليل من مقال أقوىكقيل ما الرَّشاد؟ قلت التَّقوى
١٤٣
أو اختبار للذَّكا أو قدرهأو لصيانة فمٍ عن ذكره
١٤٤
أو عكس ذا من ناطق قد بجَّلهأو لتأتي الجحد عند الفقر له
١٤٥
أو لتعينٍ أو ادِّعاءتعينٍ كخالق الأشياء
١٤٦
وواهب للفقرا ألوفاًأو ضيقٍ أو سماعه محذوفا
١٤٧
إنّ بنيَّ زمَّلوني بالدَّمشنشنة أعرفها من أحزم
١٤٨
وذكره لكونه قد أصلامن غير ما يوجب عنه معدلا
١٤٩
أو لاحتياط في الخطاب إذ علىقرينةٍ يضعف أن يعوَّلا
١٥٠
أو قصد تنبيهٍ على بلادةتخاطبٍ أو قصده زيادة
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.