١
قال ابن مُصطفى الحسيني النّودهيعامله الله بلطفه البهي
٢
أبهى حلى المقال والكلامحمد الأله الواحد العلام
٣
هو الذي توحيده بالذاتوبالصّفات أفضل الطّاعات
٤
والصّلوات والتحيات علىمحمد وآله خير الملا
٥
وصحبه ذوي العقائد التيعن الشّكوى قد صفت بالصّحبة
٦
وكلّهم بصفوةٍ موصوفوفضلهم بين الورى معروف
٧
ما كمّل الإيمان بالأحسانوتحدث الأعراض في الأعيان
٨
وبعد أن أشرف المقاصدوأفضل الأصول والقواعد
٩
علم العقائد الّذي استفادهقد اهتدى للحقّ والسّعادة
١٠
يذهب بالشكوك والأوهامويشرح الصّدور للأسلام
١١
ليس امرؤ عن ريبة سليماإلا الّذي كان به عليما
١٢
وقد صرفت بعض أوقاتي فينظم عقائد الأمام النّسقي
١٣
فأنه في كتب العقائدأوجزها مستجمع القواعد
١٤
ليسهل الحفظ على الطّلابفيسلكوا في سبل الصّواب
١٥
لكنّني نحوت للمعتبرفي مذهب الشيخ الأمام الأشعري
١٦
سهّل لي تحسين سبك نظمهربي كما وفقني لختمه
١٧
سمّيته بأشرف المقاصدأرجو به الأرشاد للعقائد
١٨
إنفع به يا ربّ أهل الفضلواجعله في آخرتي ذخراً لي
١٩
كلامنا العلم عن اليقينيمن الدّليل باعتقادٍ ديني
٢٠
موضوعه قالوا: هو المعلوم منحيث له تعلّق بما زكن
٢١
والعلم لا يحدُّ للخفاءوقيل للوضوح والجلاء
٢٢
حركة النّفوس في المعقولعوداً على المبدإ للمجهول
٢٣
حقيقة النّظر ثمّ الفكر فيمعرفة وجوبه اصطفي
٢٤
بالنّص والأجماع وهي أوّللكلّ واجبٍ على ما عللوا
٢٥
والقصد للّنظر أو نفس النّظرلكونه وسيلة حتم ظهر
٢٦
ثم الدليل ما يحصّل النّظرفيه توصّلا لحكمٍ استقر
٢٧
وهو بجازم بجازمٍ يخصّ تارهحينئذٍ قابله الأماره
٢٨
وذاك نقلي إذاعن نقلٍيوخذ إلاّ فدليل عقلي
٢٩
والقطع يستفاد تارةً مندليلنا النّقليّ بالقرائن
٣٠
ما طرفاه استويا في العقلليس بثابتٍ بدون نقل
٣١
وما توقّف عليه النّقل لايثبت ذا بدون عقلٍ فاعقلا
٣٢
هذا وصحّ أنّه ستفترقأمتي اثنين وسبعين فرق
٣٣
في النار كل ما سوى واحدةتتبع أصحابي وتقفو سنتي
٣٤
وهي على التحقيق أهل السنةمن تابعي المذاهب الأربعة
٣٥
ثمّ نقول بعد في الخطابمعشر أهل الحقّ والصّواب
٣٦
حقائق الأشيالها تحقّق
٣٧
حالف في ذاك أولو السّفسطةفوقعوا بأسرهم في الورطة
٣٨
للعلم أسباب ثلاث تسطرسلمة الحواس صادق الخبر
٣٩
والعقل والمراد علم الخلقفأنّه للذّات علم الحقّ
٤٠
أما الحواس فهي عقلاً خمسسمع وشمّ بصر ولمس
٤١
وذوقهنَّ وبكلّ ما عرفمنها على ما وضعت له تقف
٤٢
وجاز أن يدرك بالواحدةمنهنّ معنىً له أخرى سيقت
٤٣
والخبز الصادق نوعين أتىالمتواتر الّذي قد ثبتا
٤٤
على لسان عدد قد استحالأن يتواطؤوا على كذبِ المقالْ
٤٥
وهو يُفيدُ دونَ الاستدلالِعلماً يقينياً بلا زوالِ
٤٦
كالعلم بالخالين في الأعصاروالنّائيات عنك من أمصار
٤٧
وخبزٌ للمرسلِ المؤيّدِبالمعجزاتِ منْ إلهٍ صمدٍ
٤٨
وهوَ يفيد العلمَ الاستدلاليويشبهُ العلم الضّروري الخالي
٤٩
أي في تيقّنٍ وفي ثباتِوليس ذا كالمتواترات
٥٠
والعقل أيضاً سببٌ للعلمخالف بعض فرقةٍ مع قومِ
٥١
فمنه ما يثبت بالبداهةوما بالأستدلال والعناية
٥٢
داك ضروريٌ وذا اكتسابيوليس الألهام من الأسبابِ
٥٣
وهاهنا في عالمٍ نخدّثوهو بالاجزاءِ جميعاً محدث
٥٤
أي مُخرجٌ إلى الوجودِ من عدَمْإذ هو للعرضِ والعين انقسم
٥٥
فالعين ما قام بذاته ولايحتاجُ ما سواه في أن تحصُلا
٥٦
أعني بهِِ المُمكنَ وهو إمّامركّبٌ وذا يسمى جِسما
٥٧
أوْ غيرهُ مثالهُ كالجواهرِوهوَ مالا يتجزّى ياسرِي
٥٨
والعرضُ المحدودُ ما لم يقمبذاته بل غيرهِ فليفْهمِ
٥٩
وهو كما قالَ أولو البصائرِيحدُثُ في الأجسامِ والجواهرِ
٦٠
مثلَ الطّعومِ وكذا الألوانِوكالرّوايح وكالأكوانِ
٦١
أحدثهُ اللهُ لداعي حكمتِهْلا لا بتغا منفعةٍ وحاجتِهْ
٦٢
فردٌ قديمٌ عالمٌ حيٌ قديرْشاءٍ مزيدٌ وسميعٌ وبصير
٦٣
ليس بجوهرٍ ولا بعرضِولا بجسمٍ جلَّ عن تبعّضِ
٦٤
وعن تركّبٍ كذا عن صورةِوعن نهايةٍ كذا عن كثرةِ
٦٥
لا يوصف الجليلُ بالمائيّهكذاك لا يُوصفُ بالكيفيّه
٦٦
وفي مكانٍ مالهُ تمكُّنُكذا عليه ليس يجري زمن
٦٧
وشاملٌ علمهُ مثل قدرتهْما منْ مثالٍ له في بريتهْ
٦٨
بل ذاتهُ بانت عن الذّواتِقامت بها سبعٌ من الصّفات
٦٩
في أزلٍ وهي لا هو ولاغيرهُ فاحفظنّها على الولا
٧٠
علمٌ، حياةٌ، قدرةٌ، سمعٌ، بصرإرادةٌ، وحدها في ما أشتهرَ
٧١
ما يتخصّص به المقدورمن قدمٍ، لا يجب المحذور
٧٢
مستلزمٌ للفعلِ باختيارِفلا ينافي الجزء الاختياري
٧٣
ثمّ كلامٌ بشهادة الرّسلْوالأنبيا، وما بذا دور يحلّ
٧٤
فأنه عليه لم توقفِدلالة المعجزة اسمع تعرف
٧٥
إن كنتَ للتّحقيق ذا احتياجِفراجعن شرحي على المنهاجِ
٧٦
في الحيّ نقص ضدّه وهو صفهقديمةٌ والخلف في ذاك سفهْ
٧٧
ليست من الحروفِ والأصواتِوهي تنافي الصّمت والآفاتِ
٧٨
ثمّ عليها دلّ بالعبارةِوهكذا يدلّ بالكتابةِ
٧٩
وهو تعالى متكلّم بهاومخبرٌ وآموٌ كما نهىِ
٨٠
وإنّها واحدةٌ أي أزلاتكثرت تعلّقاً بما خلا
٨١
باسم القران خصّ منهُ العربيمفضّلٌ على جميعِ الكتبِ
٨٢
وهو كلامُ الله خلاّق الورىومنْ يقلْ بخلقه قد كفرا
٨٣
يقرا بألسنتنا ويلفظُوفي القلوبِ والصّدور تحفظُ
٨٤
يكتبُ في الصّحفِ بالأشكالِيسمعُ بالآذان غير حالّ
٨٥
والحتنفىّ اعتبر التّكوينالكنّه إضافةٌ لدينا
٨٦
في العقلِ رؤية الأله جائزهولوجوبها النّقول حائزه
٨٧
فد أوجب السّمع لكلّ مؤمنِفي الدار الأخرى رؤية المهيمنِ
٨٨
يومئذٍ بعض الوجوه ناضرةطوبى لها إلى الأله ناظره
٨٩
وسترون ربّكم حتى البهركما ترون ليلة البدر القمر
٩٠
يرونهُ في موقفٍ بأسرهمكذاك في الجنّة حسب قدرهم
٩١
ما هي في شيء من الأمكنةأو جهةٍ من الجهاتِ السّتّةِ
٩٢
أو بمقابلة راءٍ واتصالشعاع باصرتهِ بذي الجلال
٩٣
أو بمسافةٍ تكون بينهُوبين ربّنا كما قد نبّهوا
٩٤
وخالقُ الأفعالِ من إيمانوطاعةٍ والكفرِ والعصيانِ
٩٥
هو الأله، الكلُّ من مشيئتهْتقديرهِ وحكمهِ، قضيّتهْ
٩٦
نثبتُ أفعالا بالاختيارعنها جزاءُ جنّةٍ أو نارِ
٩٧
والعبدُ كاسبٌ لفعلٍ حوّلاإرادةً وقدرةً ليحصُلا
٩٨
واللهُ ذاك الفعل بعد يخلقُلخلقهِ بقصدهم تعلقُ
٩٩
وبرضاء اللهِ منها الحسنُليسَ بهِ قبيحُها يقترِن
١٠٠
والاستطاعةُ مع الفعل وقالْ:بسبقها عن فعلٍ أهل الأعتزالْ
١٠١
وهي على ما حدّها المعرّفونالقدرة التي بها الفعلُ يكونُ
١٠٢
ثمّ على سلامة الأسبابِ معْسلامةِ الآلات ذا الأسم يقع
١٠٣
ولم تُكلّف خارجاً عن وسعناممتنعاً في نفسه أو ممكنا
١٠٤
وخالق الآلام بعد الضُربوالانكسار غبّ كسرٍ ربّي
١٠٥
والموت بعد القتل مثل ذلكاوشبهه لما خلا هنالكا
١٠٦
لا صنع فيه للورى ومن قتُلمن حيوانٍ فهو ميتٌ باجل
١٠٧
والموتُ قائم بميتٍ خُلقالا صنع فيهِ للعبادِ مطلقا
١٠٨
وواحدٌ ليس بأثنينِ الأجلوالّزق إسم ما به النّفع حصل
١٠٩
يتمُ أرزاقهمُ الأنامُسواءٌ الحلالُ والحرامُ
١١٠
ما قدّر اللهُ فأكلهُ يجبوأكل رزقِ الغيرِ أن تمنعُ تصِب
١١١
يضل ربّي وهدى من شاءاأي يخلقُ الضّلال واهتداءا
١١٢
وما هو الأصلحُ للعبد فماذاك بواجبٍ على ربّ السّما
١١٣
ثمّ عذاب القبرِ للكُفّارِوبعضِ من عصوهُ بالأوزار
١١٤
وفيه تنعيمٌ لمن يُطيعُبما يريد ويرى السّميع
١١٥
كذا سؤالُ الملكينِ قد ثبتْبحججٍ سمعيّةٍ قد وردت
١١٦
والشهداءُ مالهُم سؤالُومثلهم في ذلك الأطفالُ
١١٧
كذينِ عدّ علماءُ خيرهجماعةً قد ذكرت في التّبصرة
١١٨
أيحسب الأنسانُ أن لن نجمعاعظامهُ والوزن حقّ فاسمعا
١١٩
والوزنُ يومئذٍ الحقّ وفيكيفيّة الوزن اختلافُ السّلفِ
١٢٠
قيل بتجسيم وقيل توزنصحائفُ الأعمالِ وهوَ أبينَ
١٢١
وهكذا الكتابُ والحسابُوقد أتى بذينك الكتاب
١٢٢
والحوضُ والسؤالُ والصّراطُ حقّوربّنا الجنّة والنارَ خلقْ
١٢٣
موجودتان اليوم تبقيانلأبدٍ وليس تفنيانِ
١٢٤
وفيهما أهلهما مخلّدونلا يهلكون عنهما لا يخرجون
١٢٥
وليس مؤمنٌ كبيرةً فعلْيكفرُ، من خالف في ذلك ضلّ
١٢٦
كذاكَ عن إيمانه لا يخرجُوخالفت في ذلك الخوارجُ
١٢٧
والله لا يغفر أن يشركَ بهِوعندنا يجوزُ عقلاً فانتبهْ
١٢٨
جاز عقابهُ على الصّغيرهكذلك العفو عنِ الكبيرة
١٢٩
إن لم يكُ الفاعلُ مستحلافالمستلُّ كافرٌ قد ضلاّ
١٣٠
لنحوِ طفلٍ أخذه عدالهووصفهُ بالظُّلمِ ذو استحاله
١٣١
وإنّ أولاد الّذينَ آمنوافي جنّةٍ والكافرين امتُحنوا
١٣٢
أو جنةٌ مأواهمُ أو نارُأو برزخٌ وقيل ترباً صارُوا
١٣٣
تابتةٌ شفاعةُ الأكابرِبالمستفيضِ في ذوي الكبائرِ
١٣٤
في النّارِ لا يخلدُ ذو الكبيرةِماتَ بتوبةٍ ودونَ توبةِ
١٣٥
إيمانُنا التَّصديقُ والقبولُلكلّ ما جاء بهِ الرّسولُ
١٣٦
كمالهُ يكونُ بالأحسانِوشرطهُ الأقرارُ باللّسانِ
١٣٧
قد ذهبَ الجمهورُ من محقَّقيأصحابنا إليهِ بالتَّحققِ
١٣٨
عدّة منهُ الحنفيُّ شطراًوالنّص تأييدٌ لما قد مرّا
١٣٩
ويقبلُ النُّقصان والزيادَةلهُ مسبّبةً العبادَة
١٤٠
أو جزؤه عرفاً وفي ذا الأوّلتجوّزٌ ميزَ بهِ عمّا يلي
١٤١
واحدٌ الإسلامُ والأيمانُما صدقاً يومي لهُ القُرآن
١٤٢
وصحَّ أن تقُول: إنّي مؤمنُحقّاً إذا القلب وجدتَ يذعنُ
١٤٣
وإن يشا ربَّي لخوفِ الخاتمَةإذ ليس من نفسٍ بذيكَ عالمَه
١٤٤
والحنفيُّ منكرٌ لهُ وقدحسَّنه أسلافُنا فليعتمدْ
١٤٥
ولا يبدَّل الأنامُ عمّاكتبهُم عليه ربّي قِدما
١٤٦
من بشرٍ أرسل رسلاً للبشرإلهنا لحكمةٍ فيه اعتبر
١٤٧
مبشَّرين لذوي الأيمانِوالخيرِ بالجنَّة والرَّضوانِ
١٤٨
مبيّنين سبُل المعادِوطرُق المعاشِ للعبادِ
١٤٩
واللهُ أيدهمُ بالمعجزاتْالناقضات الظاهراتِ الباهِراتْ
١٥٠
نبيُّنا للأنبياء خاتمُأوَّلهم أي في الظّهور آدمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.